نشر : January 23 ,2020 | Time : 09:35 | ID 170589 |

تباين الأراء حول لقاء صالح بترامب بين انتقادات واشادات عراقية، ومستشاره السياسي يستقيل

شفقنا العراق-متابعة-تجاهل رئيس الجمهورية برهم صالح، امس الاربعاء، جميع الدعوات الوطنية التي طالبته بعدم لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس، وكان نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي وفعاليات سياسية وشعبية ووطنية مختلفة دعت رئيس الجمهورية برهم صالح الى عدم لقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب بسبب مسؤولية الأخير المباشرة عن جريمة اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

بينما قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي “انسجاما مع القرار الشجاع لمجلس النواب القاضي بإجلاء القوات الاجنبية من العراق ورفضا لانتهاك سيادته نطالب المسؤولين العراقيين المشاركين في اجتماعات دافوس لمقاطعة مسؤولي الادارة الاميركية وفي مقدمتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته بومبيو وعدم اللقاء بهم مطلقــا”.

واضاف ان “هذا الموقف يمثل ردا سياسيا واضحا يلتقي مع الغضب الشعبي على الانتهاكات الاميركية لسيادة العراق وامنه وعدم الاخذ بهذه المطالبة سيمثل تجاهلا غير مقبول لدماء الشهداء” .

وتابع ان “مجلس النواب حريص جدا على توثيق وتعزيز وتطوير علاقات العراق مع الدول المشاركة في اجتماع دافوس والاستفادة من امكانياتها الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية لاعادة اعمار العراق سيما ان البلد يتطلع للانفتاح على مختلف دول العالم لكن الدور الاميركي يمثل خروجا على الاجماع الدولي بحفظ سيادة واستقلال واستقرار العراق الامر الذي يتطلب رده بشكل حازم”، مؤكدا أن “مقاطعة المسؤولين الاميركيين يمثل ابسط رد سياسي ودبلوماسي عليهم”.

دعوات لمقاطعة مسؤولي الإدارة الأمريكية

الى ذلك اكد القيادي في منظمة بدر صادق الحسيني، ان” ترامب ووزير خارجيته وجنرالاته جميعهم تلطخت ايديهم بدماء الشهداء من قادة ومقاتلي الحشد الشعبي  وارتبكوا ابشع الجرائم بحق المجاهدين الذين لبوا فتوى المرجعية الدينية الرشيدة في الدفاع عن المقدسات العراق”.

ودعا الحسيني ” رئاسات البلاد الثلاث الى عدم لقاء ترامب او اي شخصية من الادارة الامريكية في اي محفل دولي مراعاة لمشاعر ذوي الشهداء واحترام للدماء الزكية التي نزفت من اجل العراق”، مركدا أن “اميركا عدو لكل العراقيين وهي سبب ماساته”، مبينا أن “قرار اخراج القوات الامريكية من البلاد قرار وطني لارجعة عنه ويجب ان تدرك الادارة الامريكية فداحة قراراتها الاجرامية بحق الحشد الشعبي الذي يمثل موسسة حكومية مهمة في العراق”.

كما أكد السياسي والنائب السابق حسن العلوي، ان “ الولايات المتحدة الأميركية هي من أتت بالمنصب التشريفي البروتوكولي لرئيس الجمهورية الحالي برهم صالح واجلسته على الكرسي”.

وأضاف ان “أي طلب أميركي لن يستطيع صالح رفضه كونه يعلم بان ثمن الرفض خروجه من المنصب”، مؤكدا ان البدائل عن برهم صالح حاضره في حال رفضه لأي طلب لواشنطن خلال لقاءه ترامب”، موضحا ان “رئيس الوزراء الذي سيعلنه رئيس الجمهورية لابد ان يحمل بصمة أميركية ولو نصف أميركي والا لن تسمح واشنطن لصالح بغير ذلك”.

بينما أكد رئيس تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، في تغريدة له على تويتر: “في الوقت الذي نشدد فيه على ضرورة احترام السيادة العراقية وانهاء كافة اشكال التواجد العسكري الاجنبي، فإننا نرى ان الحوار والوسائل السلمية والسبل الدبلوماسية كفيلة بفرض كلمة العراق”.

وأضاف “من هنا نرى ان جهود رئيس الجمهورية في اقامة حوار دولي بناء، يمكن أن تفضي الى تحقيق المطالب المشروعة لأبناء شعبنا في سيادة البلد و استقلاله السياسي و ازدهاره، وهي محط احترام و دعم الجميع”.

تباين الآراء لقاء صالح بترامب

بالسياق اعتبر النائب عن تحالف الفتح محمد كريم، إن “لقاء صالح بترامب أمر مستغرب ولا يمثل العرف الدبلوماسي والكرامة وأخلاقيات شيم الرجال”، لافتا إلى إن “صالح سيتحمل مسؤولية لقاءه بترامب تاريخيا وأخلاقيا واجتماعيا”.

وأضاف أن “رئيس الجمهورية يتصرف بمنهج غريب عبر تركه الوضع السياسي والذهاب لسويسرا للمشاركة بمؤتمر اقتصادي من الممكن إن يحضره وزير المالية”، مبينا أن “اللقاء لا يمثل الموقف العراقي وإرادة الشهداء والشعب من الانتهاكات الأمريكية للسيادة العراقية وسيكون لمجلس النواب موقف”.

في غضون ذلك علق القيادي في تيار الحكمة الوطني بليغ أبو كلل، على لقاء رئيس الجمهورية برهم صالح بالرئيس الامريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا في  تغريدة على حسابه في تويتر: “برهم صالح كلمته مفخرة، جلس مع ترامب جلسة رجل دولة، تكلم بثقل كل العراق، لم يتملقه وألح على التعاون الدولي لكبح الإرهاب، ذكر الإرادة العراقية في وجود القوات الأمريكية، قاطع ترامب لمّا أراد أن يلّمح لفرض عقوبات على العراق في سابقة لم يفعلها غير بوتين! الرجل ملأ مكانه فعلا”.

فيما قال عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني فادي الشمري، في تغريدة على حسابه في تويتر: “في السياسة الامور ليست دائما حق وباطل وانما تقديرات بين الواقع والممكن”.

واضاف أن “زيارة الرئيس برهم صالح الى دافوس ولقاؤه ترمب وكلمته المميزة اعطت زخما دوليا وعبرت عن تجليات الواقع في العراق واكدت على حفظ السيادة”، مضیفا : “تقديري ان القيادة تتجسد في تحويل ما هو محنة الى مكاسب”.

استقالة المستشار السياسي في رئاسة الجمهورية

في غضون ذلك كشف مصدر سياسي، ان “المستشار السياسي في رئاسة الجمهورية احمد الياسري قدم استقالته من منصبه”.

واضاف ان “ذلك جاء على خلفية لقاء الرئيس برهم صالح بالرئيس الامريكي دونالد ترامب”.

هذا ورد مستشار رئيس الجمهورية، شيروان الوائلي، على انتقاد النائب عن فتح محمد الغبان، بشأن لقاء رئيس الجمهورية برهم صالح بالرئيس الامريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس في سويسرا.

وقال الوائلي في بيان مخاطباً الغبان “انا هنا اتكلم عن نفسي وعن من اثق بهم من زملائي، الغيرة والحياء تعرف اهلها وليس المتلبسين بها واود ان اذكر حضرتك انت ليس بقيّم على الاخرين وان توفر لنفسك ما تنتقد به الاخرين وان لا تحتكر الوطنيه لنفسك وتسلبها من غيرك”.

واضاف “أنا شخصيا لا اقبل تصنيفك ضمن المستشارين الشيعة الذي تضع نفسك مسؤولا عليهم لان الشيعية عندي كما عرفتها واهتديت بها ليس للتزلف والرياء الذي اقبح ما جاء بديننا وانا لم اكن مستشارا كوني شيعي او حزبي فانا كما تعرف هذه السنة الخامسة والمستشار الذي يقدم مشورته بدون اي مقابل من اي امتياز في الرئاسه وبامكانك كنائب ان تتحقق من ذلك والعمل عندما يكون مجانيا سيكون شجاعا وصادقا وانا اقدم مشورتي في كل موضوع مهم وكذلك هذا الموضوع ولكن بدون ضوضاء”.

وأوضح “اما مصافحة الرئيس من عدمها فأود ان اذكرك بان رئيس تحالف الفتح الذي انت فيه قد صافح وبحرارة الرئيس قبل سفره وهو يعرف الزيارة ومغزاها وكذلك بقية رؤساء الكتل”.

وتابع الوائلي “أما حرصك على دماء الشهداء فانت ليس أكثر حرصا منا فانا اعرف الشهيد ابو مهدي {المهندس} منذ عام ١٩٩٧ وقد استذكرها قبل فتره عندما كان رحمه الله حاضرا على الغداء في بيتي، اجترار اتهامات ونصائح كهذه ليس في محلها تصلح للاحداث في دائرة الاصلاح وليس لمن امتحنته التجارب وخلع عباءة التزلف والنفاق” مبينا ان “طرق مساءلة الرئيس مشروعة ولها مخارجها الدستورية”.

وكان النائب عن كتلة فتح محمد الغبان قال في تغريدة له على تويتر “أما من ذرة حياء او غيرة! اتحدث معكم انتم المستشارون لرئيس الجمهورية وخاصة الشيعة كيف ستستقبلون برهم صالح الذي التقى مبتسما قاتل قائد الانتصارات على داعش”.

وكتب الغبان هاتشاك “#لا_للقاء_الخزي_والعار_والخيانة”.

النهاية

 

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها