نشر : January 18 ,2020 | Time : 09:22 | ID 170143 |

العراق يرفض استئناف عمليات الجيش الأمريكي، والبنتاغون ينفي

شفقنا العراق-متابعة- اكد اللواء الركن عبد الكريم خلف، عدم منح موافقة لاستئناف عمليات الجيش الأميركي في العراق، بینما نفت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، ما تردد عن أن قواتها استأنفت عملياتها في العراق، بعد استهداف إيران للقوات الأمريكية.

وأكد الجيش العراقي أن قرار إخراج القوات الأمريكية من العراق هو “قرار سيادي ويشمل جميع الأراضي العراقية بما فيها إقليم كردستان لكونه جزءاً من العراق”.

وأشار المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف إلى أن العراق تقدم بطلبات للأمم المتحدة لخروج القوات الأمريكية من البلاد بعد الانتصار الذي حققه على تنظيم “داعش” الإرهابي وذلك وفق مذكرة قدمها وزير الخارجية السابق إبراهيم الجعفري لإنهاء عمل التحالف الدولي بقيادة واشنطن مؤكداً أنه لن يترتب على العراق بعد ذلك أي التزام مالي وسياسي.

وأوضح خلف أن أي تحرك للتحالف الدولي على مستوى الطلعات الجوية عبر الأجواء العراقية لا يتم إلا بعد موافقة الحكومة العراقية ولكن ما قامت به القوات الأمريكية من اعتداء على مقرات الحشد الشعبي في مدينة القائم بمحافظة الأنبار أواخر كانون الأول الماضي ووقوع عشرات الشهداء والجرحى في صفوف قوات الحشد ومن ثم عدوانها في الثالث من كانون الثاني الجاري قرب مطار بغداد والذي أسفر عن استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس والفريق قاسم سليماني ورفاقهما عجلا بمطالبات خروج القوات الأمريكية بعد أن قدمنا تساؤلاً بشأن استخدامهم أجواءنا لتنفيذ اعتداءاتهم.

ولفت خلف إلى أن عدد القوات الأجنبية في العراق كان أقل من 6 آلاف للتحالف ككل في حين عدد الأمريكيين بحدود الـ 5 آلاف واقتصر وجودهم على معسكرات وليس قواعد وقال إن “بعثة الناتو موجودة في العراق منذ العام 2005 ونحن أبلغناهم بالإطار الذي يتحركون ضمنه وسيكون وجودهم بعيدا عن بناء قواعد عسكرية ضمن آلية جديدة للحكومة العراقية أعدتها لهم”.

العراق: لم نوافق على استئناف عمليات الجيش الامريكي

كما اكد اللواء الركن عبد الكريم خلف، الناطق الرسمي باسم القائد العام القوات المسلحة العراقية، إن “القائد العام للقوات المسلحة لم يمنح موافقة لاستئناف الجيش الأميركي عملياته في العراق”، وذلك بعد 10 أيام من تعليقها.

يذكر أنه توقفت العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين في 5 كانون الثاني/يناير أي بعد يومين من اغتيال القائد الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، بغارة شنّتها طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد.

وطلب البرلمان العراقي من الحكومة بانهاء وجود القوات الامريكية في البلاد.

من جهتها نفت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، ما تردد عن أن قواتها استأنفت عملياتها في العراق، بعد استهداف إيران للقوات الأمريكية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان، بواشنطن، أكد فيه أن القوات الأمريكية تواصل عملياتها في سوريا، إلا أن أنشطتها ما تزال متوقفة في العراق.

وأشار المتحدث إلى أن القوات الأمريكية ما تزال تواصل التواجد في القواعد نفسها مع القوات العراقية.

وأضاف: “نعمل معا على العمليات والتخطيط والعديد من القضايا الأخرى، لكن الأنشطة والعمليات الميدانية المحددة لم تباشر بعد”، مؤکدا “هوفمان”، أن وزارة الدفاع ستطلع الرأي العام، حين تستأنف عملياتها في العراق.

بالسياق قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية كريم عليوي: ان “عودة نشاط الجيش الأمريكي في العراق، دون علم وموافقة الحكومة العراقية، خرق جديد لسيادة العراق، ودليل على انها تتعامل مع بغداد على انها قوات محتلة”.

وبين عليوي ان “الحكومة العراقية، تتحرك بشكل جاد وسريع من أجل انهاء التواجد الامريكي من العراق، لكن واشنطن ترفض ذلك، وهذا قد يدفع الفصائل المسلحة، الى الخيار العسكري لطرد تلك القوات”.

البنتاغون يطلق تصريحات جديدة حول بقاء قواته في العراق

الى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جوناثان هوفمان، إن واشنطن “لا تزال تجري مشاوراتها مع الجانب العراقي المضيف، حول ما يتعلق بوجود القوات الأمريكية في البلاد”.

وأكد هوفمان أن الجيش الأمريكي لا يخطط لمغادرة العراق في الوقت الراهن، وأضاف: “لا توجد لدينا أي خطط بهذا الخصوص، ولا تزال المشاورات جارية”.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن ستطالب بغداد بتعويضها في حال خروج القوات الأمريكية من العراق.

وأوضح ترامب، أن هذه الأموال هي تعويض مقابل بناء قواعد عسكرية ومطارات والسفارة الأمريكية في العراق.

وحول الطريقة التي يمكن من خلالها أن تحصل واشنطن على التعويضات، قال ترامب إن للعراق 35 مليار دولار لدى الولايات المتحدة، في إشارة إلى إمكانية مصادرة هذه الأموال.

كما أشار ترامب إلى أن الدعوات لسحب القوات الأمريكية يتم التعبير عنها فقط في العراق ومن خلال تصريحات إعلامية، ولم يتم تناول هذا الموضوع “بشكل خاص”.

وقبل ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، إنه توجه بطلب إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لإرسال مندوبين لتطبيق قرار مجلس النواب العراقي المطالب بإخراج القوات الأمريكية من البلاد.

استنفار أميركي لإفشال “مليونية بغداد

هذا ووصفت صحيفة الاخبار اللبنانية “التظاهرة المليونيّة” في بغداد ستمثّل تحوّلاً في الصراع القائم بين العراقيين والأميركيين.

عقب إعلان زعيم “التيار الصدري”، مقتدى الصدر، موعد “التظاهرة المليونية” الرافضة للوجود العسكري الأميركي بوصفه احتلالاً للعراق (الجمعة في الـ 24 من كانون الثاني/ يناير الجاري)، أطلقت “الجيوش الإلكترونية” التابعة للسفارة الأميركية ولبعض القوى المحلية حملة للتحذير من هذه “الخطوة التصعيدية”.

هذه الحملة، التي كانت قد أُطلقت أولى فصولها مباشرة عقب اغتيال القوات الأميركية نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس وقائد “قوّة القدس” في الحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني مطلع الشهر الجاري، ازدادت حدّتها خلال الأيام الماضية، مع تصدّر خطاب فصائل المقاومة الداعي إلى طرد القوات الأميركية من البلاد المشهد السياسي. وتقوم حملة تلك «الجيوش» على الترويج لفكرة «حاجة» العراق إلى الأميركيين.

مصادر سياسية رأت، في حديثها إلى «الأخبار»، أن الحملة الترويجية للاحتلال جزء أساسي من الهجمة الأميركية على العراق، والتي تشمل تهويلاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً متكاملاً، تقوده واشنطن بالتعاون مع عواصم خليجية عدّة بوجه الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي، والبرلمان الذي ألزمها بجدولة انسحاب القوات الأجنبية عموماً، والأميركية خصوصاً. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مقرّبة من عبد المهدي أن «الحكومة متمسّكة بتنفيذ القرار البرلماني مهما تكن النتائج»، بعد نيلها الغطاء البرلماني اللازم من جهة، وفي ظلّ اعتبار عبد المهدي أن إنجازاً مماثلاً سيُسجّل في رصيده من جهة ثانية، ووسط ضغوط القوى السياسية التي ستدفع إلى تنفيذ القرار من جهة ثالثة. تمسّكٌ يوازيه تواصل الاستعدادات الميدانية للفصائل، التي تنتظر مآلات الجهود الدبلوماسية قبل أن تطلق «أمر عملياتها» لمواجهة الاحتلال.

مصادر سياسية رأت أن الحملة الترويجية للاحتلال جزء أساسيّ من الهجمة الأميركية على العراق

في هذا الإطار، يُنقل عن مصادر ميدانية أن ««الساعة الصفر بدأت لحظة استهداف الحرس الثوري للجزء الأميركي في قاعدة عين الأسد الجوية»، غرب البلاد. لكن، وفي ظلّ وجود جهود دبلوماسية تقودها الحكومة من أجل تحقيق مطلب البرلمان، فإن «الموعد الفاصل سيكون في الـ 24 من كانون الثاني/ يناير الجاري، أي يوم التظاهرة المليونية»، إذ إن هذا الموعد سيمثل ــــ وفق المصادر ــــ تحوّلاً في الصراع القائم بين العراقيين والأميركيين، وخصوصاً أن «شارعاً ضخماً جدّاً سيكشف عن نفسه وعن مزاجه إزاء الاحتلال، وسيجمع أيضاً مختلف المشارب والتوجّهات لتكريس رفض العراقيين أيّ وجود عسكري أجنبي» على أراضيهم. ولا تستبعد المصادر أن تواصل الإدارة الأميركية ــــ وأدواتها العراقية ــــ «تهويلها» بشتّى الطرق، حتى إنها قد تصل الى حدّ «توجيه مفخّخات» لتثبيط عزم الجماهير، وثنيها عن المشاركة في «المليونية». لكن المصادر تؤكد أن القوى المعنية «ستحشد بكلّ ما أوتيت من قوة، حتى يكون المشهد مرعباً للاحتلال» على حدّ تعبيرها، و«دافعاً للجهود الدبلوماسية، والتفافاً شعبياً حول المقاومة وعملياتها العسكرية.

هذا المزاج، الذي ينسحب أيضاً على الحكومة وجزء كبير من البرلمان، تحاول واشنطن التشويش عليه، سواء بحديثها عن أنها «استأنفت عملياتها العسكرية المشتركة مع العراق» من جهة، وفق ما تم تسريبه ليل الأربعاء ــــ الخميس، أو بإعلانها من جهة أخرى، على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع جوناثان هوفمان، أنه «ليس هناك خطط للجيش الأميركي للانسحاب من العراق في الوقت الراهن». تصريحاتٌ تضعها مصادر مقرّبة من عبد المهدي في إطار «محاولات الفتنة»، والسعي إلى خرق التكتّل الرافض للاحتلال، والذي ولد عقب استشهاد القائدين. لكن المصادر تؤكد أن هذا «لن يمرّ على أحد»، فـ«القوات العراقية لم تستأنف أيّ عمل عسكري مع القوات الأميركية»، والحكومة «ترفض بقاءها». وتختم المصادر بالقول إن «التصريحات المماثلة هدفها زعزعة الصف العراقي، لأن الموقف الحكومي واضحٌ تماماً، ورافضٌ لأيّ وجود أجنبي.

بعد دعوة السيد مقتدى الصدر الشعب العراقي إلى تظاهرة مليونية سلمية تنديدا بالاحتلال الامريكي وانتهاكاته للعراق، بادرت القوى والاحزاب وحركات المقاومة إلى تأييد هذه الدعوة والمشاركة في طرد القوات الامريكية بشكل كامل.

بينما علّق صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، بشأن “التظاهرات المليونية” المزمع انطلاقها يوم الجمعة القادم.

وقال العراقي في منشور، أطلعت عليه السومرية نيوز، إن تظاهرات يوم الجمعة المقبل، “مليونية لكنها يجب أن لا تكون كسابقاتها بل أكبر واكثر عدداً لأنها تحدد مصير الوطن وسيادته واستقلاله وحريته”.

وأضاف :”شكراً لمن يساند وطنه، والغفران لمن لا يساند وطنه”، مذيلاً المنشور بهاشتاك “#زحف_مليونية نحو #السيادة_والاستقلال”.

سائرون: عازمون على انهاء وجود أمريكا

من جانبه اكد النائب عن تحالف سائرون مضر خزعل، ان “ العراق لم يشهد أي تقدم خلال تواجد القوات الأميركية على أراضيه، كما انها تتبجح بخطر داعش على البلاد في حين هي من عملت على ادخال الإرهاب للعراق وعادت اليه بحجة محاربته داخل اراضينا”، مضیفا ان “اميركا ترسم صورة مغايرة لحقيقتها وتبرز على انها تحاول مساعدة الشعوب، والحقيقة مخالفة لذلك تماماً”.

وبين ان “ العراق بلد ذات ميزانيات كبيرة جدا وكان بالإمكان ان يتقدم كثيرا منذ 2003 والى يومنا هذا، لكن وجود الاميركان تسبب في عرقلة هذا التقدم”، موضحا ان “الجميع متوجه نحو انهاء الوجود الأميركي داخل العراق من اجل بناء البلد من جديد وانهاء الفساد وانشاله من واقعه المرير”.

بدوره كشف مدير مكتب بدر في الانبار قصي الأنباري، إن “الولايات المتحدة الأمريكية تجري سلسلة من اللقاءات المتواصلة  لإقناع بعض الشيوخ والوجهاء لمنع أبنائهم المشاركة بأي تظاهرات منددة بالتواجد الأمريكي في العراق”.

وأضاف أن “بعض شيوخ العشائر الذين يجلسون في اربيل والخارج فضلوا الارتماء في احضان المحتل الأمريكي على حساب بلده”، لافتا إلى أن “أمريكا تجري تحركات مشبوهة مع عدد من شيوخ عشائر الانبار لشق الصف الوطني وإجهاض أي تنديد رافض لتواجدها في المحافظة”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها