نشر : January 16 ,2020 | Time : 17:40 | ID 170034 |

المرجع الجوادي الآملي: مهمة الفلسفة هي عولمة الدين والكشف عن علاج أمراض الإنسان الباطنية

شفقنا العراق-قال سماحة آية الله جوادي آملي بانه لابد أن يتسم أسلوب تفكير حكما المسلمين وعلماءهم بالعالمية ذلك ان القرآن الكريم منذ بداية الوحي صرح بانه عالمي.

وأفادت وكالة شفقنا بان المرجع الديني آية الله الجوادي الآملي تحدث يوم أمس الأربعاء، في لقاء بعدد من أعضاء بيت الحكمة في أصفهان مشيرا إلى تاريخ أصفهان العلمي والفلسفي وقال: أنتم ورثة تراث علمي كبير وان القران يؤكد على الحفاظ على هذا التراث فالقران الكريم يسمي الإنسان ابن آدم أي اننا أبناء آدم واقل ما يمكن ان نصل إليه هو ان نصبح ملائكة ذلك ان كل الملائكة سجدت لأبينا فلا يجب ان نستهين بأنفسنا.

وأضاف: ان أصفهان قد ربّت شخصيات كبرى فهذا الأمر هو سجلكم وعليكم إحياء طريق علماء أصفهان الكبار والاستمرار عليه.

وصرح: يظن معارضو الفلسفة بأن الفلسفة قد بدأت من الاغريق بينما الإغريق عبرت عن الفلسفة والحكمة ولم تكن مصدرها؛ في الحقيقة ان ظهور شخصيات مثل سقراط كان نتيجة تلقي رسالة إبراهيم الخليل عليه السلام فان إبراهيم قام بهداية عدد من الناس بالبرهان إلى الطريق المستقيم وكانوا قليلا وفي المرحلة الثانية قد رفع الفأس وهدم الأصنام فانضم إليه الكثير من الناس وعندما ظهرت حركة “برداً وسلاماً” انتشر الخبر لعظمته في كافة أنحاء الشرق الأوسط وتلقت الإغريق الخبر ومنهم سقراط.

وأضاف ان إبراهيم الخليل مزج الدين بالفلسفة والفلسفة بالدين وكما تعلمون بان في العلوم العقلية ومنها الفلسفة يجب إقامة البرهان ولا تخرج النتائج الفلسفية كما يريدها الناس أو وفقا لاهواءهم، لكن النبي إبراهيم قال: قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ هذا النوع من التفكير الحق ربط الفلسفة بالدين والدين بالفلسفة كما ورد في القران في سورة الحج المباركة مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ فانتم أبناء الخليل ويجب السير على طريقه انه كان يرى الملكوت دوما وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فانظروا قد ترون الملكوت فان الطريق مفتوح أمام الجميع.

وتابع بالقول: دخل الإمام الثامن عليهم السلام الأراضي الإيرانية في فترة كانت الأفكار والمدارس الشرقية والغربية تدخل إيران ولم يمنع دخول الآثار الفلسفية من الإغريق أو غيرها بل انه تصدى لها ورد على الأسئلة والشبهات فعلينا إتباعه في هذا المجال.

واستطرد قائلا: ان الثورة الإسلامية وثقافة الشهادة قد وفرتا أرضية نمو المجتمع، ذلك ان دماء الشهداء لها القوة كي تطهر ما هو نجس مثل الاستبداد والاستكبار والاستغلال من المجتمع: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فان البلاد أصبحت طاهرة في يومنا هذا بفضل الشهداء الطيبين طِبْتُمْ ، وَطابَتِ الأَرْضُ الَّتي فيها دُفِنْتُمْ فان القران لم يتخذ الصمت تجاه دماء الشهداء وأوكل مهاما على عاتقنا وقال بان أرضكم التي أصبحت الآن طاهرة بفضل دماء الشهداء حاولوا ان تحصلوا على الثمرة الطيبة منها وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وان بيت الحكمة في أصفهان سيكون بعون الله مصداقا لهذه النباتات الطاهرة والطيبة.

وأكد سماحته بانه لابد أن يتسم أسلوب تفكير حكما المسلمين وعلماءهم بالعالمية ذلك ان القرآن الكريم منذ بداية الوحي صرح بانه عالمي. فورد في القران في عدة آيات لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ إذ قال القران بأنني احمل شفاء الأمراض كلها وأنتم لا يمكنكم كشف علاجها عبر المختبرات الدنيوية والتجريبية وان واجب فلسفة عولمة الدين هي كشف علاج الأمراض الباطنية وقد أشار القران إلى بعض هذه الأمراض: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.

وفي مستهل هذا اللقاء تم تقديم تقرير عن برامج وأنشطة بيت الحكمة في أصفهان التعليمية والبحثية وكذلك تمت الإشارة إلى الندوة القادمة التي سيقيهما المركز كما تم تقديم منشورات بيت الحكمة في أصفهان ولوحه مزينة بسلالة حكماء إيران المسلمين إلى آية الله الجوادي الآملي.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here