نشر : January 15 ,2020 | Time : 09:09 | ID 169862 |

لبنان: “أسبوع الغضب” والعودة إلى الشارع… الحريري: أقوم بعملي ونقطة على السطر

خاص شفقنا-بيروت-عادت الإحتجاجات الشعبية اليوم إلى الواجهة تحت عنوان “أسبوع الغضب”، وذلك بعد 90 يوماً من بدئها وبسبب إصرار السلطة على المراوغة وعدم الإستجابة الى مطالب الشعب في ظل وضع إقتصادي لم يشهده لبنان من قبل.

وعمد المحتجون منذ ليلة الإثنين وحتى الآن إلى قطع الطرقات من جديد على صعيد لبنان كله، ففي بيروت انتقل المحتجون من ساحة رياض الصلح الى مصرف لبنان في الحمرا، وهم يهتفون “يسقط يسقط حكم الفاسد” ضد سياسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقد انتشرت قوات مكافحة الشغب في المكان.

كما قطع جسر الرينغ عند تقاطع برج الغزال، حيث أكد المحتجون أن “لا رجوع الى الوراء والتصعيد هو الحل الانجح”، فتدخل الجيش وقوات مكافحة الشغب لمنع ذلك مما ادى الى تدافع بين الجانبين.

وانطلقت مسيرة من جسرة ​الرينغ​ باتجاه منزل رئيس الحكومة المكلف ​حسان دياب​ في تلة الخياط.

جنوبا وفي صيدا، انطلقت تظاهرة من ساحة ايليا باتجاه المرافق العامة وسراي صيدا، كما قام المتظاهرون بإقفال عدد من محلات الصيرفة.
أما شمالا وفي حلبا فقد قطع المحتجون من الحراك الشعبي الطريق العام بالكامل بالإطارات غير المشتعلة والعوائق وجلسوا في وسط الشارع، سامحين فقط بمرور الصليب الأحمر والحالات الطارئة والآليات العسكرية.

كما في جبيل دخل عدد من المحتجين إلى مركز أوجيرو مرددين هتافات منددة، وتوجهوا الى مبنى شركة الكهرباء في عمشيت.

على الصعيد الحكومي، أفادت مصادر صحفية عدة أن لا حكومة في الأفق، فقد ذكرت صحيفة الـ”الأخبار” أنه حتى ليلِ أمس لم يكَن هناك من مستجدّات يبنى عليها في ما يتعلق بالحكومة العتيدة. باستثناء معلومات أكدت أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سحبا يديهما من دياب. وعلمت “الأخبار” أن الرئيس عون أرسل الى دياب موفداً، وهو الوزير سليم جريصاتي، ليبلغه بشكل غير مباشر بأنه لم يُعد مرغوباً فيه كرئيس مكلّف، لكن دياب بقي على موقفه المتشدّد بعدم التنازل.

من جهتها، ذكرت مصادر صحيفة الـ”الجمهورية” بأنه تسود حال من الفتور في العلاقة مع الفريق الذي كلّف حسان دياب تشكيل الحكومة، وخصوصاً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وأيضاً مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وعلى ما ينقل مطّلعون على موقف رئيس الجمهورية فإنّ عون “أصبح يميل الى عدم التمسّك بدياب، وانّ استمرار دعمه له مشروط بالتفاهم على نهج مختلف من التأليف الى المضمون”.

هذا وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه أعضاء السلك الديبلوماسي ومديري المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان أن “‏عوامل عدة تضافرت، منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، لتنتج أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية ضربت لبنان. حروب الجوار حاصرت لبنان وأغلقت بوجهه مده الحيوي وأسواق التصدير، كما أفرزت أثقل أزمة على اقتصاده المنهك، أعني أزمة النزوح التي أدخلت إليه ما يقارب نصف عدد سكانه الأصليين. وليكتمل المشهد جاء الحصار المالي، فحد من انسياب الأموال من الخارج، وتسبب بأذى كبير للاقتصاد وللسوق المالية”.

وأضاف: “إن محاولات استغلال بعض الساسة التحركات الشعبية أدت الى تشتت بعضها، وأفقدتها وحدتها في المطالبة بالتغيير، كذلك نمط الشائعات المعتمد من بعض الإعلام وبعض المتظاهرين، حرف بعض الحراك عن تحديد الفساد بصورة صحيحة. وما زلت أعول على اللبنانيين الطيبين في الشوارع والمنازل لمحاربة الفساد”.

بدوره، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه وفد مجلس نقابة الصحافة اننا نريد حكومة تحارب الفساد، نريد حكومة وزراء لديهم الكفاءة لإنقاذ البلد مما نحن فيه، فلماذا رئيس الحكومة يقيد نفسه بأمور لا يفرضها الدستور ولا الاعراف.

ورأى بري أن “50% من اسباب التدهور الإقتصادي سببه سياسي صرف، اعطونا حكومة إنقاذية وأؤكد لكم ان إنقاذ لبنان ممكناً، ووقف الإنحدار ليس صعباً، فالسياسة هي الأساس، وكل السفراء الذين نلتقيهم يجمعون على ضرورة إنجاز حكومة لديها برنامجاً إصلاحياً، وهم مستعدون للمساعدة المهم بأي حكومة إمتلاكها للبرنامج”، مطالباً “بإنشاء خلية ازمة لمقاربة الشأن المالي”.

وحول ما يحكى عن منح الحكومة الجديدة صلاحيات إستثنائية، قال بري ليس وارداً عندي إعطاء صلاحيات إستثنائية لأية حكومة، مذكراً ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري طالب بذلك ورفضت، فطالما ان المجلس النيابي قادر ومستعد لتلبية عمل الحكومة فلماذا الصلاحيات الإستثنائية، وطالما المجلس الحالي وكافة لجانه تعمل لنشاط، لماذا الإصرار على صلاحيات إستثنائية. وختم بري بالقول “اعطونا حكومة وسترون كيف ينقذ البلد”.

في سياق آخر، أوضح رئيس لجنة الاتصالات النيابية حسين الحاج حسن أن “العقود مع شركتي الخلوي انتهت في 31 كانون الأول 2019، من دون أن تمدد الحكومة العقود لا بقرار عادي ولا بقرار استثنائي، وبالتالي لا عملية تمديد للعقود والاسترداد تلقائي ولا يحتاج لا إلى قرار عادي ولا استثنائي من الحكومة”. وقال في تصريح: “بموجب العقود، يفترض أن يتم التسليم والتسلم خلال 60 يوما من تاريخ انتهاء العقد، وهذا ما أوصت به اللجنة”.

ومع عودة الإحتجاجات إلى الشارع وقطع الطرقات، ارتفع سعر صرف الدولار لدى الصرافين اليوم، إذ تراوح بين الـ2425 و2475 ليرة لبنانية.

هذا وأكّد أعضاء وفد من “اتحاد موظفي المصارف”، عقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ في الصرح البطريركي في ​بكركي​، لتقديم المعايدة بحلول السنة الجديدة، أنّ “عددًا من المصارف بدأ بصرف الموظّفين، وهناك أكثر من 25 ألف عائلة ​لبنان​يّة تعمل في هذا القطاع”.

ولفت إلى أنّ “أزمة السيولة في المصارف كانت قد بدأت قبل 17 تشرين الأوّل ولا تزال مستمرّة حتّى اليوم، وقد تُشكّل خطرًا حقيقيًّا على أموال المودعين إذا لم تتشكّل حكومة في أسرع وقت ممكن، لأنّ لبنان ومنذ “​اتفاق الطائف​” وهو يستدين لسدّ ​العجز المالي​، واليوم نحصد هذه النتائج”.

هذا واشار رئيس ​حكومة​ تصريف الاعمال ​سعد الحريري​ في دردشة مع الصحافيين الى ان “لتصريف الاعمال صلاحيات معينة ونحن نستخدم صلاحياتنا ضمن المعقول”، معتبرا ان “هناك بعض الامور لا يمكن اقرارها في ظل حكومة تصريف الاعمال”.

وتابع الحريري :”أقوم بعملي ونقطة على السطر وأنا مع تعويم حكومة جديدة وليس حكومة استقالت بعدما طلب منها الشارع ذلك”، مضيفا :”يعرقلون ويتهمونن
ي بالعرقلة وبأنّني أضع سداً سنياً طويلاً”.

وشدد الحريري على انه “يجب حلّ الأمور وفق الدستور وسأتحدث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بخصوص جلسة الموازنة وسألتقيه بالتأكيد”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here