شفقنا العراق – أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي عدم تسريح اي موظف شُملت وزارته بالدمج او الترشيق الحكومي الأخير.
وقال مظهر محمد صالح “لا يوجد لدينا في العراق تسريح للموظفين كالدول الاجنبية الاخرى، والوظيفة ضامنة بطبيعتها بدليل ان لدينا 154 شركة ممولة للدولة تشتغل منها كرابحة 22 شركة فقط والباقية عاطلة عن العمل ومع ذلك يتقاضى موظفوها رواتب منذ 2003″، مؤكدا ان “الدولة حريصة على موظفيها وتحافظ عليهم ولكن برأيي هذا لا يخدم البلد”.
وأضاف ان “موظفي الوزارت المرشقة باقون وان دمج الوزارتين لا يعني الغاء وظائف وزارة وانما الاستفادة بالشكل الامثل من الكادر الوظيفي الكفوء”.
وأكد صالح “لن تكون هناك وظائف كبيرة في المستقبل بالعراق وان يكون السوق هو المشغل وليس الوظيفة وهذا هو الهدف المستقبلي للسياسية الاقتصادية للحكومة”، مشيرا الى ان “الدولة تتوجه الى توظيف القطاع الخاص، وهذا يحتاج الى مستلزمات ومنها تمويل السوق بتسهيل وظائف المصارف ودور الدولة في توفير قروض ميسرة لتشغيل اليد العاملة”.
وأشار الى ان “دعم لقطاع الخاص سيكون على رأس الاصلاحات الحكومية من خلال حماية السوق والقطاع الخاص”، مضيفا ان الحكومة “تعمل على تأمين تقاعد لكل انسان عراقي يبلغ 63 عاماً وهذا يجعل الاعتماد على الذات أكبر من الوظيفة التي هي تعد بمثابة شركة تأمين وهذه المفاهيم ستتبدل تدريجياً بالمستقبل بتنمية المجتمع والمؤسسات”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد قرر الاحد الماضي بتقليص عدد اعضاء مجلس الوزراء ليكون 22 عضوا اضافة الى رئيس مجلس الوزراء بدل 33 عضوا ضمن الحزمة الثانية من الاصلاحات وشمل القرار اعادة هيكلة وزارات ودمج بعضها.
كما أصدر العبادي الثلاثاء قراراً بإلغاء مواقع المستشارين في الوزارات خارج الملاك سواء كانت على الملاك الثابت أو المؤقت وتحديد مستشاري الرئاسات الثلاث بخمسة مستشارين لكل رئاسة.
يذكر ان مجلس النواب وافق في جلسته 11 من اب الجاري على الحزمة الاولى من الاصلاحات الحكومية والنيابية وشملت الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات تلبية لتوجيهات المرجعية الدينية العليا ومطالب المتظاهرين.
مكتب العبادي يتهم أطرافاً لتحريف مسار التظاهرات ومنها تعطيل شركات النفط في البصرة
کما أتهم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي اطرافاً [لم يسمهما] بمحاولة تحريف مسار التظاهرات ومنها تعطيل شركات النفط العاملة بمحافظة البصرة.
وقال المتحدث باسمه سعد الحديثي”هنالك محاولة لخلط الاوراق من أطراف تحاول ان تحرف التظاهرات عن مسارها” مبينا ان “فكرة التظاهرات يجب ان تعبر عن ارادة جماهيرية وطنية وفي نفس الوقت تكون ضمن الاطار الدستوري وليست قائمة على هدم مؤسسات دستورية”.
وشدد على “ضرورة عدم استغلال هذه التظاهرات من قبل اطراف او اشخاص لارباك الوضع الامني في محافظة معينة او التاثير على المنشآت الحيوية التابعة للدولة فيما يتعلق بالبصرة والمحافظات الجنوبية المنتجة للنفط” مضيفا “كما يجب ان لاتكون التظاهرات وسيلة لتعطيل عمل المنشآت الحيوية والشركات النفطية التي تقوم باستخراج النفط العراقي في هذه المرحلة”.
وأوضح الحديثي ان “هذا الامر يلحق ضررا كبيرا في الدولة التي هي بحاجة الى موارد مالية وهي تسعى لتعزيز الصناعة النفطية لاسيما وان وزارة النفط تحقق فعلا زيادة في الصادرات والانتاج”.
وأكد ان “أي جهد لعرقلة او تعطيل عمل هذه المنشآت او الشركات ستؤثر على جهود الدولة في تغطية نفقات الحرب على الارهاب وتوفير الخدمات وملفات اخرى”.
وأشار المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الى ان “الحكومة تدعو الى ان لا تُستغل التظاهرات في اي حال من الاحوال كوسيلة للتعطيل او للتأثير او لعرقلة او تهديد أمن المنشآت كالمنشآت النفطية”.
وبين ان “المطالب المتعلقة بمحاربة الفساد والاصلاح وتوفير الخدمات هي مطالب مشروعة ومن حق المواطن ان يتظاهر سلمياً ويطالب بها وهي بالاساس من محاور البرنامج الحكومي عند تشكيل الوزارة الحالية وقد جاءت هذه التظاهرات لتعزز توجه الحكومة للقيام بخطوات جادة في محاربة الفساد والقيام بالاصلاح وتوفير الخدمات”.
وأكد الحديثي ان “الحكومة ليست ليها مشكلة بهذه المطالب لكن حرف التظاهرات الى مسارات اخرى فيما يتعلق بتجاوز النظام السياسي الذي يحكم العراق والدستور والدعوة الى حل او الغاء المؤسسات الدستورية هذا لايخدم احد ويخلق فوضى وارباك كبير ويؤدي الى فتح الكثير من السلبيات على مسار العملية السياسية”.
ومن المرتقب ان تخرج غداً الجمعة تظاهرات شعبية في بغداد وعدة محافظات تواصلات لتظاهرات سابقة مطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات واصلاح القضاء في وقت أعلنت الحكومة الاسبوع الماضي حزمة اصلاحات تركزت على مكافحة الفساد الاداري والمالي في مؤسسات الدولة وإلغاء المناصب العليا والترشيق الوزاري تلبية لتوجيهات المرجعية الدينية العليا.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد زار أول أمس الثلاثاء محافظة البصرة بشكل مفاجئ والتقى بالحكومة المحلية وشركات النفط الاجنبية العاملة بالمحافظة، وقال خلال زيارته حقل غرب القرنة 2 ان “النفط هو ثروة الشعب العراقي ومن واجبنا حماية هذه الثروة ولن نسمح باي تقصير في هذا المجال وان الاوضاع مسيطر عليها وعلى الشركات ان لا تخشى اي تهديد لاننا اصدرنا اوامر بحماية الحقول النفطية والشركات العاملة فيها”.
وأكد العبادي ان “مجلس الوزراء يعتبر اي عرقلة للشركات النفطية مرفوضا واعتداء على ثروة الشعب ولن نسمح به بتاتاً”.
النهایة

