شفقنا العراق – تعزّي “وکالة شفقنا” الشعب العراقي، والأمة الإسلامية والمرجعية الرشيدة، بذكرى رحيل السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر، الذي ألهم بصفاته الشريفة، العدالة والتضحية من اجل الوطن.
لقد اثبتت الاحداث المتعاقبة بعد رحيل الشهيد الصدر العام 1999، انّ الدم ينتصر على السيف، وان استلهام فكر العالم الرباني، قد حفّز الشعب على التضحية والتغيير.
انّ تضحية الشهيد الصدر يجب انْ تُلهم قادة العراق، اليوم، خصائص القيادة الصالحة الرحيمة بابناء شعبها ، والمتحدّية للارهاب والفساد .
ونستذکر ذكري الرحيل، فانها تحث العراقيين، شعباً ونخباً على الاقتداء بالمضامين الشريفة التي ارسى لها العالم الشهيد، والتي توجِب على القائد، العدالة والشفقة مع الأمة، والابتعاد عن الفساد واستغلال المناصب.
في ذكرى رحيل الشهيد الصدر الثاني.. ما أحوجنا إلى المُعلّم الخالد
اخترقت ذكرى الشهيد الصدر الثاني، مُحمّد مُحمّد صادق الصدر، (1943 – 1999)، هذا العام، احتفاليات الذكرى السنوية، بتذكير استثنائي، لبعض ساسة العراق، بانّ نهجهم ابتعد كثيرا عن المنهج الذي سعى الشهيد الصدر إلى إرسائه، ويتضمّن في جوهره، الإخلاص للشعب، وعدم الفساد والإفساد.
وفي ظل التحدي الأكبر الذي يواجه العراقيين، المتمثل في الإرهاب والفساد، تبرز الحاجة اليوم، الى ضرورة الالتفات الى منهج الشهيد واستلهام العبر منه في تعزيز الإصلاحات، في ظل احتجاجات شعبية تعمّ انحاء العراق، تدعو إلى إصلاح الأوضاع الفاسدة، وإنقاذ الشعب العراقي من الفاسدين والإرهابيين على حد سواء.
وإذ تثبت الأحداث المتعاقبة بعد رحيل الشهيد الصدر العام 1999، انّ الدم ينتصر على السيف، وان استلهام فكر العالم الرباني، وصرخته المدوية التي اطلقها ضد الطغيان، قد حفّز الشعب على التضحية والتغيير، فانّ تضحية الشهيد الصدر توجب على قادة العراق، اليوم قبل الغد، التخلي عن أطماع المناصب، والامتيازات، وإرجاع أموال الشعب المسروقة، اذا ما أرادوا تطبيق منهج الشهيد، واقعاً، لا ادعاءً.
واليوم، وإذ يرفع العراقيون شعارات الإصلاح، فانهم يسيرون على نهج الشهيد، بعد أنْ ألهمهم الشهيد الصدر الثاني، القدرة على قهر أقنعة التضليل ذات الشعارات الزائفة، التي تدّعي خدمة الشعب، فيما هي تعمل على الضد منه.
لعلّنا اليوم، في هذه الذكرى نضع أمام النخب السياسية، أجندة الإصلاح والتغيير ولجم الفساد والفوارق الطبقية بينهم وبين الشعب، وان نقارن بين صفات الكثير من النخب السياسية التي تسيّدت المشهد وتمتعت بالامتيازات، والترف والتخمة، وبين نهج الزهد والصدق والتحدي، الذي سار عليه الشهيد، وهو النهج الذي انحرف عنه أولئك الذي جثموا على صدور أبناء الشعب العراقي.
فقد دعا سبيل الشهيد الصدر إلى القيادة الرحيمة بالشعب، فلم يتحقّق ذلك لدى الكثير من أقطاب الطبقة السياسية.
ودعا الشهيد الصدر الى العدالة، التي غيّبتها كتل سياسية، بسبب طمعها في المناصب والأموال.
واذ نخر الشهيد بثورته حصون البعث، فان دعاة الإرهاب وممجّدي الدكتاتورية تسللوا الى العملية السياسية على نقيض إرادة الشعب.
وفي الوقت الذي ضحى فيه الشهيد بأغلى ما يملك، بنفسه وولديه، أوغل مسؤولون في سرقة ما يمكن سرقته من مال الشعب.
وإذ افنى الشهيد الصدر حياته من اجل مشروعه الجهادي، لمقارعة النظام الدكتاتوري، انحرف سياسيون ومسؤولون، عن هذا النهج، وباتوا عبيدا لإرادات خارجية، ومصالح شخصية وحزبية.
وإذ يصبح الشهيد الصدر رمز الأمة الثائر، تحوّل بعض الذين في الطبقة السياسية إلى رمز للاستكانة والتغاضي عن الإرهاب والفساد.
ونستذكر ذكري الرحيل، فانها تحث العراقيين، شعباً ونخباً على الاقتداء بالمضامين الشريفة التي ارسى لها العالم الشهيد، والتي توجِب على القائد، العدالة والشفقة مع الأمة، والابتعاد عن الفساد واستغلال المناصب.
ولم يتح للكثير من السياسيين بسبب طمعهم، وزيف أيمانهم، من اتباع منهج الشهيد الصدر في بناء دولة العدالة المنشودة.
وإذ ينفر أبناء العراق اليوم من نواب ومسؤولين، فرّقوا بسياستهم بين العراقيين، فان ذلك مدعاة لتذكيرهم بان هذه الرجل الذي نسوا منهجه، فد نال بايمانه احترام السني والشيعي والمسيحي والعراقي والأجنبي على حد سواء، ليصبح أماما للجميع من دون استثناء، فقد نقلت حكايات سيرة الشهيد، أن رجلا من أبناء السنة قال عنه “أرى فيه منهج الاولياء الصالحين، وسأخرج للصلاة خلفه”.
وقال عراقي، إن صديقا مسيحيا اسمه “روكي الخيال”، عاهد نفسه على التمسك بمنهج الصدر إلى آخر لحظة في حياته.
إن تعزيز الهجوم على الإرهاب والفساد، هو في السير على النهج الذي ضحى الشهيد لاجله، وتُوج بسقوط نظام الطغيان، ما يدفعنا لان نطيح بالإرهابيين وعملائهم في الطبقة السياسية والفاسدين والممالئين لهم، حاملين الراية التي رفعها الثائر الأعظم، الامام الحسين (عليه السلام)، والتي تمسك بها الشهيد الصدر الثاني طيلة حياته، رافضا الذل الاستكانة للطغاة والفاسدين.
النهایة

