آخر الأخبار

حقوق المكون الإيزيدي إلى واجهة التحركات النيابية

شفقنا العراق-يتجه مجلس النواب إلى إعادة فتح ملف المكون...

القدرة الشرائية للمواطنين تتصدر مؤشرات تقييم تعديل سعر الصرف

شفقنا العراق-تظل القدرة الشرائية للمواطنين من أبرز المؤشرات اللازمة...

«ثنائيات الدين».. إصدار جديد من العتبة العباسة حول المسائل الكلامية الجديدة

شفقنا العراق-أصدرت العتبة العباسية المقدسة كتاب «ثنائيات الدين، بحوث...

الدوام الثلاثي يفاقم أزمة التعليم في ذي قار مع تزايد أعداد الطلبة

شفقنا العراق-تتواصل مشكلة الدوام الثلاثي في مدارس ذي قار...

المنتجات المحلية تدخل على خط مواجهة ارتفاع الدولار في إقليم كردستان

شفقنا العراق-دعت وزارة التجارة والصناعة في إقليم كردستان إلى...

بغداد تستضيف الدورة الـ 52 لمجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي

شفقنا العراق ــ بهدت تعزيز مكانة العراق الإقلمية والدولية...

نائب سابق: توافق سياسي حسم سعر الصرف الجديد

شفقنا العراق ــ في ظل التداعيات المتواصلة لقرار تعديل...

بغداد أمام اختبار أمني بعد الانسحاب الأميركي من إقليم كردستان

شفقنا العراق-أصبحت مسؤولية حماية أجواء كردستان تقع على عاتق...

إعادة فتح المناطق الجوية المحظورة تعزز عبور الطائرات فوق العراق

شفقنا العراق-أسهمت إعادة فتح المناطق الجوية المحظورة في توسيع...

الأطفال ليسوا نسخًا متطابقة.. المقارنة قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة

شفقنا العراق- بعض الأطفال قد تدفعهم المقارنة مؤقتًا إلى...

استرداد الأموال العراقية يتصدر تحركات وزارة العدل خارج البلاد

شفقنا العراق-تواصل وزارة العدل استرداد الأموال العراقية بالتنسيق مع...

ثلاثة منازل وأربعة سندات عقارية.. تحريات النزاهة تتوسع في صلاح الدين

شفقنا العراق-أسفرت تحريات النزاهة في صلاح الدين عن ضبط...

15 ألف شجيرة وألفا شجرة كبيرة.. خطة لتوسيع الرقعة الخضراء في الرمادي

شفقنا العراق-تستهدف توسيع الرقعة الخضراء في الرمادي زراعة ألفي...

رواتب بالدولار في العراق.. مقترح يثير مخاوف من اتساع الدولرة

شفقنا العراق-أعاد مقترح صرف الرواتب بالدولار الجدل بشأن سبل...

تلوث الأراضي بالألغام يهدد الزراعة والرعي وسبل عيش السكان

شفقنا العراق-يمتد تأثير تلوث الأراضي بالألغام إلى ما هو...

مطار الموصل أمام مهلة تشرين الأول.. الرحلات معلقة والخلافات مستمرة

شفقنا العراق-تقترب المهلة المحددة لاستئناف الرحلات في مطار الموصل...

طقس العراق بين الأمطار والغبار.. رياح نشطة في المناطق الغربية

شفقنا العراق-يشهد طقس العراق غيوما جزئية تتحول إلى أجواء...

النخيل العراقي يواجه خطر تراجع البساتين وارتفاع كلف الإنتاج

شفقنا العراق-يواجه النخيل العراقي تحديات متراكمة تشمل تجريف البساتين...

تلوث الهواء يتصدر التحديات البيئية في العراق

شفقنا العراق-يمثل تلوث الهواء أحد أبرز التحديات البيئية في...

650 مدرسة جديدة لمواجهة الدوام المزدوج والثلاثي

شفقنا العراق-شرعت وزارة التربية بتنفيذ 650 مدرسة جديدة في...

محافظ كربلاء: رفع حصة المحافظة من مبادرة «وطن» إلى 60 ألف قطعة سكنية

شفقنا العراق- أكد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، اليوم السبت،...

مصدر يمني يتحدث عن خسائر كبيرة لقوات العمالقة وفشل تقدم عسكري في لحج

شفقنا العراق- قال مصدر يمني مسؤول رفيع لقناة «الميادين»...

سعر صرف الدولار يرفع أقساط الشقق ويزيد أعباء السكن في بغداد

شفقنا العراق-أدى تعديل سعر صرف الدولار من 1320 إلى...

الإعلام الأمني: إقبال متزايد من المواطنين على تسجيل أسلحتهم

شفقنا العراق - أعلنت خلية الإعلام الأمني تزايد الإقبال...

نجوم العراق: الكرمة يفوز على الكرخ بنتيجة (3-2)

شفقنا العراق - فاز فريق الكرمة بكرة القدم اليوم...

قمة كوالالمبور تكتل إسلامي بديل لمنظمة التعاون الإسلامي وجرس إنذار للسعودية والعرب..

شفقنا العراق-خُطورة قمّة كوالالمبور الإسلاميّة التي ستبدأ أعمالها غدًا في العاصمة الماليزيّة بحُضور قادة ومُمثّلي سِت دول إسلاميّة، لا تكمُن فقط في كونها تُشكّل نُواة تكتّل إسلاميّ جديد يُريد أصحابه أن يكون بديلًا لمنظّمة التعاون الإسلامي، وإنّما أيضًا في تهميش الدول العربيّة الكُبرى والصّغرى على حدٍّ سواء، ونَزع قيادتها للعالم الإسلاميّ، لمصلحة مرجعيّة قياديّة “إسلاميّة” جديدة ونحن نتحدّث هُنا عن دولٍ كُبرى مِثل المملكة العربيّة السعوديّة ومِصر والمغرب والسودان والجزائر، إلى جانب كُل من سورية والعِراق، فجميع هذه الدّول جرى استبعادها كُلِّيًّا، ولم تُوجّه لقادتها دعَوات الحُضور.

لا نُجادل مُطلقًا أنّ غِياب رئيس الوزراء الباكستانيّ عمران خان الذي كان من أبرز المُؤسّسين لهذا التّكتّل مع كُل من الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان، والزّعيم الماليزي مهاتير محمد وبعد زيارةٍ مُفاجئةٍ للرياض، ولأسبابٍ ما زالت غير معروفة، ويسود اعتِقاد أنّ الإغراء المالي ربّما أحد أبرزها، أضعَف مُستوى التّمثيل في هذه القمّة، وحرم التّكتّل الجديد من قوّةٍ نوويّة، ولكن حُضور الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني أسقط الطّابع الطائفيّ عنها، وزادَ من عُمُقِ تمثيلها للوحدة الإسلاميّة بجناحيها السنّيّ والشيعيّ.

هذه القمّة تحتضن سِت دول تُشكّل خمسة منها أضخَم كثافة سكّانيّة مُسلمة من غير العرب (إندونيسيا، باكستان، تركيا، وإيران وماليزيا)، حيث تُشكّل مُجتمعةً حواليّ 600 مليون نسمة، ومساحة جغرافيُة تزيد عن 6 مِليون كيلومتر مربع، ويقول ياسين أقطاي، مستشار الرئيس أردوغان، إنّ القاسم المُشترك فيما بينها أنّ اقتِصادها لا يعتمد على مواردها الطبيعيّة (مُعظَمها غير نفطي) بل يعتمد على إنتاجها وموارِدها البشريّة، وربّما لهذا جاء عُنوان القمّة “دور التّنمية في الوصول إلى السّيادة الوطنيّة”.

***

وما يُعزّز المقولة التي تُؤكِّد “تمرّد” هذا التكتّل على القِيادة العربيّة للعالم الإسلامي ما ذكره السيّد أقطاي الذي يُوصَف بأنّه المُنظّر الأيديولوجي لهذه القمّة تَفسيرًا لاستثناء الزّعماء العرب بقوله “أين هؤلاء.. لا تجدهم حاضِرين عند الخطر المُنتَشر في العالم، والمُحدِق بالإسلام والمُسلمين، والمُتمثّل في بثّ الكراهية والعَداء للإسلام، لا نجدهم كلّما كان هذا الخطر مُشكلة نبحث لها عن حل، بِتنا نرى خطواتهم تُغذِّي العَداء ضِد الإسلام”.

كلام السيّد أقطاي، رغم قساوته يَعكِس الحقيقة للأسف، فالمُعسكر الإسلاميّ العربيّ يعيش أسوَأ أيّامه، فِرقَة، تناحر، حُروب فساد، ديكتاتوريّة، قمع، تبعيّة كاملة للاستعمار الغربي، والأمريكي خاصّةً، وارتِماء عدد كبير من زُعمائه تحت أقدام العدو الإسرائيليّ، والمُجاهَرة بالتّطبيع، بل والتّحالف معه.

الدكتور مهاتير محمد الذي جعل من بلاده أحد أبرز النّمور الآسيويّة من خِلال خطط تنمية اقتصاديّة طَموحة مدعومة بنظام ديمقراطيّ شفّاف، ورفَض دُخول إسرائيليّ واحِد لأرض بلاده، كان مُصيبًا عندما قال “إنّ هذه القمّة تنعقد بينما يتعرّض المُسلمون للقمع في مُختلف أنحاء العالم.. المُسلمون يُوصفون بأنّهم إرهابيّون، وهُناك خوف حاليّ من الإسلام، وواضِح للجميع أن الموقف يزداد سُوءًا”.

الرّد على قمّة كوالالمبور الإسلاميّة لا يجب أن يكون بتحريضِ الجُيوش الإلكترونيّة على إطلاق “صواريخ” الشَّتائم والسُّباب على الزّعماء المُشاركين في هذه القمّة، والتّغنّي بأمجاد الماضي، فهذا نهجُ العاجِزين المُفلِسين، وإنّما بإجراء مُراجعات جديدة ونقد ذاتيّ لمعرفة الأسباب التي هيّأت المجال لتهميش أكثر من عِشرين دولة عربيّة إسلاميّة من بينها، أو على رأسها، المملكة العربيّة السعوديّة، حاضنة الحرمين الشريفين، ومكّة المكرّمة قِبلَة المُسلمين، والمدينة المنوّرة مثوى الرّسول (صلى الله عليه وسلم).

حتى تُحافظ المملكة العربيّة السعوديّة على زعامة العالم الإسلاميّ، عليها أن تُغيّر مُعظم سِياساتها الحاليّة بما فيها حُروبها في اليمن، وتبعيّتها المُطلَقة للولايات المتحدة الأمريكيّة، والوقوف بقُوّةٍ في خندق القضايا الإسلاميّة العادِلة وأبرزها قضيّة فِلسطين ومُقدّساتها في فِلسطين.

منظّمة التّعاون الإسلامي التي تسعى هذه القمّة في كوالالمبور إلى تجاوزها، وخلق البدائِل لها، باتت مُجرّد اسم دون أيّ مضمون، وليس لها أيّ علاقة بالتّعاون الإسلاميّ، لأنّها انحازت إلى دولة المقر، ولم تكُن مُحايدةً وموضوعيّةً على الإطلاق، وتحوّلت إلى أحد إدارات وزارة الخارجيّة السعوديّة، وانحَصر دورها في إصدار البيانات التي لا يقرأها غير الذين كتَبوها، وحتى هذه المسألة نَشُك فيها.

***

من يُريد أن يكون زَعيمًا للعالم الإسلاميّ عليه أن يكون قُدوةً في كُل المجالات، التنمية، الديمقراطيّة، احترام حُقوق الإنسان، العدالة الاجتماعيّة، نبذ الطائفيّة بكُل أشكالها، وتكريس السيادة الوطنيّة، وتكريس أُسس الحُكم الرّشيد، واقتِلاع الفساد بكُل أشكاله، والعمل من أجل التّقريب بين المُسلمين، والانتِصار دون تردّد لقضاياهم العادِلة بكُل الطُّرق والوسائِل.

هذه القمّة هي جرس إنذار لجميع “الزّعامات” العربيّة المُسلمة، والمملكة العربيّة السعوديّة بالذّات، لعلّها تصحو من سُباتها وتُراجِع سياساتها فاليَوم يتم تجاوز منظّمة التّعاون الإسلامي، وغدًا ربّما نُفاجأ بمن يُطالب بإشراف “إسلاميّ” على الحرمين الشريفين، وهُناك نوايا حقيقيّة في هذا المِضمار، وربّما تكون قمّة كوالالمبور هي البِداية.

نُدرِك جيّدًا أنّ تحذيراتنا هذه قد تُثير غضَب الكثيرين، وليَكُن، فنحنُ نُؤمِن بأنّ من الواجِب علينا أن نقولها، ومن هذا المِنبر من مُنطلِق الحِرص، وأيًّا كانَت النّتائج.

عبد الباري عطوان

 

 

مقالات ذات صلة