نشر : December 11 ,2019 | Time : 20:39 | ID 166637 |

لبنان: دعم دولي لإعادة الاستقرار، ونقابة المستشفيات تحذر من الانهيار

خاص شفقنا- بيروت-
أصبح لافتا خلال هذه الفترة الدعم الدولي للبنان والذي تترجم خلال بيان مجموعة الدعم الدوليّة في مؤتمر باريس حيث أعربت عن قلقها إزاء ما يواجهه لبنان من أزمة ما يضعه أمام خطر الفوضى الاقتصاديّة وغياب الاستقرار.

كما دعت المجموعة “السلطات اللبنانيّة الى العمل على إعادة الاستقرار للقطاع النقدي ومحاربة الفساد، بما في ذلك إقرار القوانين التي تساعد على ذلك، وإقرار خطّة إصلاح الكهرباء ومن ضمنها آليّة فاعلة حكوميّة وجهة ناظمة مستقلّة”. مجددة “استعدادها للمساعدة في هذه الخطوات ودعت السلطات اللبنانيّة الى طلب الدعم من المجموعات الدوليّة”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أنّ «اجتماع باريس يهدف إلى حَضّ السلطات اللبنانية على استيعاب خطورة الوضع»، في إشارة لِما يشهده لبنان من احتجاجات أدت إلى استقالة الحكومة. ولفت إلى أنّ «الاجتماع سيشكّل دعوة قوية للسلطات اللبنانية الى تشكيل حكومة بسرعة من أجل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة».

وترجم الدعم الدولي للبنان أيضا خلال دعوة دول الخليج في ختام قمة مجلس التعاون السنوية أمس في الرياض، ‏اللبنانيين إلى التعامل بحكمة مع التطورات الأخيرة بطريقة تلبّي “التطلعات المشروعة” للشعب اللبناني. وقال قادة ‏الخليج في بيانهم الختامي إنّ مجلسهم حريص على “أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي ‏واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه الشقيق‎”.

وأكد كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط الجنرال جون لوريمر، لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله له في القصر الجمهوري في بعبدا، استمرار الدعم البريطاني للجيش اللبناني بالمعدات والتدريب. كما اتصل الرئيس سعد الحريري اليوم بوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أندرو موريسون، وبحث معه في المصاعب الاقتصادية التي يجتازها لبنان والجهود المتاحة لمعالجة الأزمة، وشكره على وقوف بريطانيا الى جانب لبنان.

سياسيا وفي الشأن الداخلي، كشفت مصادر لصحيفة “الجمهورية” متابعة أنّ الرئيس سعد الحريري بدأ يتعاطى حالياً بصفته رئيس الحكومة الحالية والمقبلة، ويتطلع الى مرحلة المعالجات، وهو فعلاً عقد اجتماعاً في «بيت الوسط» يُعدّ مهماً للمرة الأولى لجهة الاستمرار في تصريف الاعمال والالتفات الى الوضعين المالي والنقدي والموازنة.

وعلمت المصادر انّ بعض الانفراجات ستحصل على مستوى قيود المصارف، حيث يتوقع ان يبدأ اليوم تباعاً دخول الـfresh money عبر السماح للمودعين بسحب التحويلات من الخارج بالعملة الاجنبية نفسها التي تحوّل لهم بعدما كانت تسَلّم الى المرسل لهم بالعملة اللبنانية، او عبر شيكات مصرفية، ما سيسمح في مكان ما لعودة بعض الأموال الى الداخل.

وفيما يتعلق بلقاء الأربعاء النيابي، نقل عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي بزي عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تأكيده أن مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، الذي انعقد في باريس، هو بحد ذاته إشارة قوية إلى أن المجتمع الدولي يهتم بلبنان وإستقراره وأمنه أكثر من بعض اللبنانيين، سائلاً: “كيف سيلاقي اللبنانيون هذا الإهتمام؟”. وأبدى بري، بحسب ما نقل عنه بزي، مخاوفه حول مستقبل البلاد في ظل إستمرار الأزمات الحالية، التي تستوجب السرعة في حسم الملف الحكومي، تكليفاً وتأليفاً. وأشار بري إلى عقد جلسة لمجلس النواب، في القريب العاجل، لمناقشة وإقرار موازنة 2020، بعد أن شارفت اللجنة المختصة على الإنتهاء من مناقشتها ودراستها.

وأعلن عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سليم عون، في تصريح تلفزيوني، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري كلفه بنقل رسالة إلى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، بأنه لا يرضى غياب التيار عن الحكومة المقبلة. وأعلن عون أن التكتل سيقرر غداً موقفه من المشاركة في الحكومة.

من جهة ثانية، أعلنت نقابة المستشفيات، في بيان، أنها وجهت كتابا الى الرؤساء واعضاء كل من المجلس النيابي ومجلس الوزراء، بالاضافة الى المسؤولين في المؤسسات الضامنة الرسمية وحاكم مصرف لبنان ، طالبة “تدخلهم من اجل تمكين المستشفيات من الاستمرار في استقبال المرضى وتقديم العناية المناسبة لهم”. وشددت على أن هذه المشاكل إن لم تتم معالجتها سريعا وعلى أعلى المستويات فسوف تؤدي الى انهيار القطاع الإستشفائي كليا خلال أسابيع قليلة، حيث ستكون المستشفيات عاجزة عن العمل في فترة قد لا تتعدى الشهر الأول من سنة 2020.

هذا أعلن أصحاب الشركات الخاصة أن “​الضرائب​ بدأت عندما أصبحت المناقصات “مطبوخة” سلفاً وعندما أصبحت الفوائد “تكسر الظهر” وعندما راح ​الفساد​ يتحكم بمصيرنا ولحماية مؤسساتنا وموظفينا بات الوقت ملحاً لنتصرف”.

وأوضحت الشركات “أننا نحن من عليه أن يبدأ ب​الثورة​ وهذا القطاع قطاعنا والنقابات تدعم السياسيين ونحن لا نريد دعم أحد”، مشيرةً الى “اننا قررنا تشكيل لجنتنا الخاصة على أن يكون لديها مهمات عدة للبحث في إمكانية الاستمرار والبحث في الحلول”.

وشددت على أنه “هذا هو الوقت لنضع يدنا بيد بعض الشركات والموظفين في وجه ​الدولة​ وحان وقت العصيان الضريبي”.

بدوره اشار الامين العام للهيئة العليا للاغاثة ​اللواء محمد خير​ خلال زيارته مدينة الميناء، الى ان “هناك تحقيق قضائي ننتظر نتائجه لتحديد المسؤوليات حول انهيار المبنى في املدينة، ومالك المبنى أيضا نعتقد أن عليه مسؤولية إذا كان تعامل مع موضوع المبنى باستهتار”، مشيرا الى انه “لن نوفر جهدا لتقديم أي مساعدة ممكنة، فنحن نأخذ على عاتقنا متابعة كل الملفات لا سيما حيث يتضرر الفقراء وغير القادرين، على كامل الأراضي ال​لبنان​ية. إذا، المسألة الآن هي مساعدة الناس، ونأمل أن نوفق في فعل الخير”.

وأكد الخير على “ضرورة أن يعمل رؤساء البلديات في كل لبنان، على تطبيق قانون ​البناء​ 646، والبحث عن المباني المتصدعة لالزام صاحب العلاقة بالترميم أو الحجز على المكان وترميمه”.

وقدم الخير التعازي باسم رئيس ​حكومة​ تصريف الاعمال ​سعد الحريري​، الى ذوي ضحيتي انهيار المبنى السكني.

واستنكر رئيس ​المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى​ الإمام الشيخ ​عبد الامير قبلان​ “كل اشكال التطبيع مع العدو الصهيوني من منطلق انه اعتراف بشرعية كيان غاصب للارض وتشريع لاحتلال وعدوان وخيانة لتاريخنا الاسلامي وارضنا العربية ودماء شهدائنا وجرحانا، وما انعقاد المؤتمر المشبوه في ​البحرين​ الا محاولة فاشلة نستنكرها بشدة لاضفاء صفة الصديق على العدو والمتسامح على المجرم”.

واكد أنَّ “حماية الوطن والدِّفَاع عن هويّته وحقوقه ومبادئ وجوده وأخلاقيَّاتِه مِن صميم الدِّين ويأتي على رأس الشَّرائع السماويَّة والوطنيَّة، ولا صفة لعَالِم دِين يتعامل مع عدوّ مجرم كالحاخام موشيه بن عمار الغارق بفائض فتوى جرائم الحروب وعقليّة”إقتل غير ​اليهود​ حتَّى تشبع السَّماء” والمحرِّض الرَّئيسي على مشاريع دمار ​لبنان​ ومصادرة ​القدس​ و​فلسطين​، ونحن كممثلي بَلَد ودِين ووَطَن مقاوِم لا يسعنا إلاَّ أن نتبرَّأ من هذا الصّنف الطاعن ببلده وقِيَمِهِ وحقوق وطنِه وجيشه وشهدائِه ومقاوميه، بخلفية التَّطبيع والتَّسويق والإتّصال والتَّحريض على السَّلام مع عَدوّ يعمل ليلاً نهاراً لتدمير لبنان بل لسحق الأمة”.

هذا وتوجه رئيس ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​ بـ”الشكر ل​فرنسا​ و​الأمم المتحدة​ على دعوتهما مجموعة الدعم الدولية ل​لبنان​ للاجتماع في ​باريس​ اليوم، كما لكل أصدقاء لبنان وأشقائه وممثلي المؤسسات الدولية الذين شاركوا في الاجتماع وعبروا عن حرصهم على مساعدة لبنان للخروج من ​الأزمة​ الاقتصادية الحادة التي يواجهها”،مؤكداً أنه “أخذ علما بالبيان الختامي الذي صدر عن المجموعة”.

ورأى أن “الإسراع بتأليف حكومة اختصاصيين تشكل فريق عمل متجانسا وذات مصداقية مؤهل لتقديم اجابات على تطلعات اللبنانيين بعد 17 تشرين الاول، إعداد خطة إنقاذية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والنقدية والمالية والانتاجية وتطبيق هذه الخطة بالدعم الكامل من اشقاء لبنان وأصدقائه في ​المجتمع الدولي​، ومن المؤسسات المالية الدولية، والصناديق العربية”.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها