نشر : December 7 ,2019 | Time : 14:15 | ID 166214 |

رايتس ووتش تدعو السعودية لإجراء إصلاحات حقيقية بدلا من توظيف الرياضة لتحسين صورتها

شفقنا العراق-أفاد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، أن المملكة العربية السعودية تحاول عبر أنشطة رياضية غسل انتهاكاتها الحقوقية وتهميش المخاوف الحقوقية بالملاكمة و”رالي داكار”.

وجاء في تقرير “رايتس ووتش” إن السعودية عرفت مؤخرا بانتهاكاتها الحقوقية الخطيرة أكثر مما عُرفت بأنشطتها الرياضية. لكن تستضيف البلاد حاليا مباراة الإعادة في الملاكمة العالمية للوزن الثقيل في 7 ديسمبر/كانون الثاني بين أندي رويز جونيور وأنتوني جوشوا، والتي على الأرجح سيشاهدها الملايين حول العالم. وستستضيف أيضا بعد شهر “رالي داكار” الصحراوي الشهير.

في ظل “رؤية المملكة 2030″، يعمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على إطلاق المزيد من الفعاليات الترفيهية والرياضية، في محاولة واضحة لاستخدام الرياضة لغسل سمعة المملكة الحقوقية السيئة، وإظهار وجه تقدمي لها عبر تنظيم فعاليات مشهورة تحت قيود شديدة.

بالكاد بعد مرور عام على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي على يد عملاء للحكومة السعودية، يسعى مسؤولو المملكة إلى التعاقد مع اتحادات رياضية كبرى أخرى.

لكن ينبغي للمشاهدين والمشجعين النظر إلى ما وراء سحر هذه الفعاليات. يُظهر تقرير حديث لـ “هيومن رايتس ووتش” جانبا آخر للمملكة، يزخر بالانتهاكات حقوقية الواسعة، بما فيها اعتقالات واحتجازات جماعية، وقمع المعارضين وحرية تعبيرهم ومراقبتهم واختراق خصوصيتهم، وسجن أبرز المدافعات عن حقوق المرأة في البلاد، مثل لجين الهذلول.

يتأثر الرعاة والمذيعون والرياضيون بخيارات مؤسساتهم الرياضية عندما تعقد أحداثا كبرى في بلدان لا تحترم حقوق الإنسان الأساسية. في يناير/كانون الثاني، ستشارك أكثر من 10 سائقات في رالي داكار، في فرصة أخرى لتسليط الضوء على حقيقة أن الناشطات الحقوقيات اللواتي حاربن وفزن بالحق في قيادة السيارات في السعودية ما زلن خلف القضبان بلا محاكمة وممنوعات من السفر.

كما أثارت شركة “المصارعة العالمية الترفيهية” غضب مشجعيها عندما أعلنت في 2014 عن اتفاق لمدة 10 سنوات مع الحكومة السعودية، وتفاوضت مؤخرا على قيام نجماتها المصارعِات بالمصارعة في المملكة.

أحد الجوانب الإيجابية لحماس السعودية الجديد تجاه الرياضة هو أن القواعد الرياضية تتطلب بشكل متزايد الالتزام بالمعايير الحقوقية الدولية. وبصفتها شركات، تتبنى العديد من الهيئات الرياضية بشكل متزايد سياسات تضمن عدم إقامة الأحداث لدى مضيفين ينتهكون حقوق الإنسان.

في وقت سابق من هذا العام، فشلت محاولة السعودية لاستضافة “كأس العالم 2022” الموسعة لأسباب منها مخاوف حقوقية. زيادة ضغط المشجعين والمستهلكين يمكنها المساعدة في أن تحسن المملكة وضعها الحقوقي لزيادة فرصها في الاستضافة الرياضية.

بدلا من توظيف الرياضة لتحسين صورتها ومكانتها في العالم، سيكون من الأرخص والأسهل للمملكة إجراء إصلاحات حقوقية واحترام الحقوق الأساسية لمواطنيها.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها