نشر : December 7 ,2019 | Time : 09:11 | ID 166150 |

هل عدم الترشيح لرئاسة الوزراء بادرة إيجابية؟ وهل يتدخل البرلمان باختيار رئيس الوزراء الجديد؟

شفقنا العراق-متابعة- اعتبر المحللون ان هناك مؤشراً ايجابياً بدأ يظهر على الساحة العراقية، وهي ان الكتل السياسية وخاصة الكبرى اعربت عن رفضها ترشيح شخصية لمنصب رئيس وزراء، وذلك خشية من تحمل المسؤولية، فیما اکد دولة القانون أن “مجلس النواب لا علاقة له باختيار رئيس الوزراء الجديد”.

تبذل جهود حثيثة في مجلس النواب العراقي من اجل التوصل الى اتفاق على شخصية تحل مكان رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.. في الجهة المقابلة خرجت شيوخ العشائر الى الساحات بحشود ضخمة لدعم المرجعية الدينية التي اكدت على سلمية التظاهرات وطرد المندسين والمخربين.

وبحسب مراقبين للشأن العراقي، فان الانجازات التي حصلت انما جاءت بسبب وجود الحراك الشعبي المستمر، وشددوا على ان المرجعية الدينية وضعت مسارا حقيقيا وثوابت واضحة جداً في خطبتها السابقة بان التظاهرات يجب ان تكون سلمية، وسط تحذيرات من ان هناك من يريد ان يركب موجة الاحتجاجات الشعبية السلمية من خلال الدعم اللوجستي والاعلامي للمخربين واظهار صورة نمطية عن العنف مغايرة لواقع الحال، ولذا يجب التصدي للمندسين الذين يعيثون خراباً ودماراً وقتلاً في المدن.

واكد المراقبون، ان النظام البرلماني اصبح مشكلة حقيقية لذلك دعت اصوات بان يكون النظام رئاسي او شبه رئاسي حتى لا تتكبل يد رئيس الوزراء في اقرار القوانين بسبب الكتل السياسية المهيمنة.

ولفتوا الى ان المشاكل التي يعاني منها العراق لا تقتصر على افتقار الخدمات وانما هناك مشاكل في بنية النظام السياسي نفسه نتيجة تراكم الاخطاء منذ عام 2003 والى الان، اضافة الى الانسداد السياسي الذي وصل اليه وفجر الوضع الحالي.

محللون آخرون اكدوا ان الحشود الضخمة التي خرجت الى الساحات مثلت غالبية الطيف العراقي وجاءت نتيجة توجيهات المرجعية الدينية التي تتبوأ موقعا محترما لدى كل الطوائف العراقية.

واعتبروا، ان المرجعية الدينية وقفت دوماً الى جانب الشعب العراقي، حتى حينما اطلقت فتوى الجهاد الكفائي كانت مع الشعب العراقي، مشيرين الى ان المناطق التي دخلها داعش كانت مناطق سنية، لكن المرجعية تحسست الخطر على العراقيين جميعاً ووصفها بالحالة الابوية وبالتالي اصدرت الفتوى وكأنها تدافع عن العراق بجمله ولا تخص الشيعة وحدهم.

ولفتوا الى ان هناك مؤشراً ايجابياً بدأ يظهر على الساحة العراقية، وهي ان الكتل السياسية وخاصة الكبرى اعربت عن رفضها ترشيح شخصية لمنصب رئيس وزراء، وذلك خشية من تحمل المسؤولية.

البرلمان لن يتدخل باختيار رئيس الوزراء الجديد

أكد النائب عن دولة القانون عمار الشبلي، إن “المرجعية الدينية ذكرت أنها لن تتدخل باختيار رئيس الوزراء لكي تجب الغيبة عن نفسها وهي رد على اتهامات البعض بشأن تدخل المرجعية باختيار عبد المهدي”.

وأضاف ان “المدد الدستورية حاكمة في اختيار شخص رئيس الوزراء الجديد، وهي تنتهي يوم الخميس القادم”، مشدداً على أن “مجلس النواب لا علاقة له باختيار رئيس الوزراء الجديد”، موضحا أن “رئيس الوزراء الجديد عليه أن يعي بأن أمامه ملفات كبيرة”، مؤكداً أن “اختيار رئيس وزراء صعب جداً حالياً”.

بدوره قال الاكاديمي والباحث السياسي د. ليث الحيدري،  ان المرجعية الدينية اثبتت كما اثبتت سابقا بانها صمام الامان وحقيقة بدون هذه الخطب المفصلية التي تفضلت بها في ايام الجمعة لعاث الفساد والفوضى في العراق .

واکد الحيدري ان ما اكدته المرجعية على طول ايام المظاهرات هو موضوع السلمية وعدم اراقة الدماء وحرمتها واكدت حتى على الدولة والقوى المصلحة بعدم رمي المتظاهرين بالنتيجة بالرصاص الحي وعدم اراقة الدماء بشكل عام وهذا الذي ادى الى نجاح التظاهرات والمتظاهرين في تحقيق بعض اهدافهم ، لافتا على المتظاهرين السلميين بالعمل على تسليم المندسين في المظاهرة الى الجهات الامنية المختصة .

الى ذلك بين النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، ان “الدستور حدد على من تقع المسؤولية وفق المادة 78 من الدستور، حيث حملت رئيس الوزراء المسؤولية الكاملة عن حياة المتظاهرين وبعده يأتي الوزير ومن ثم الحافظ، كونه رئيس اللجنة الأمنية في محافظته”، مضیفا ان “المحافظ يتحمل مسؤولية الحفاظ على حياة أبناء محافظته وفق القانون 21 لعام 2008، حيث يتحمل مسؤولية قتل المتظاهرين في محافظته”.

وبين ان “جميع ما جرى وما يجري وما سيحدث يتحمله رئيس الوزراء والوزير والمحافظ”، موضحا ان “الفصل بين السلطات واضح في الدستور، حيث ان القادة العسكريين المرسلين من بغداد الى المحافظات، كانوا بأمرة المحافظين، وبالتالي فأن استقالة بعض المحافظين ومنهم عادل الدخيلي من منصبه في ذي قار برأت ساحته عن ما جرى من احداث”.

بالسياق قال رئيس تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، “نؤكد ما دعت إليه المرجعية الدينية العليا في بيانها خلال خطبة الجمعة لهذا اليوم من ادانة واضحة لكل اشكال العنف والتخريب والاضرار بالممتلكات العامة والخاصة مما ليس له مسوغ شرعي او قانوني”.

وطالب “السلطة القضائية بمحاسبة جميع المتورطين بأعمال العنف والتخريب والقتل والخطف من اي طرف كانوا، ونهيب بالمتظاهرين السلميين والقوات الامنية العمل على فرز العناصر المندسة التي تسعى جاهدة الى حرف المسار السلمي للتظاهرات المطالبة بالإصلاح، كما نجدد التحية لعشائرنا العراقية الكريمة على دورها المعهود في اطفاء الفتن وحماية السلم الاهلي”.

محاسبة كل من تدخل بقتل المتظاهرين

اكد النائب عن تحالف سائرون صباح العكيلي، ان “المطلب واضح بمحاسبة قتلة المتظاهرين وخاصة في محافظة ذي قار والنجف الاشرف، وخاصة الفريق الركن جميل الشمري”، مضیفا ان “التحقيقات في حال اثبتت ان عادل عبد المهدي له صلة بملف قتل المتظاهرين فأنه لن يخرج من هذا الملف، وبالتالي فأن الكثير من السياسيين يعتمدون على مبدأ السماح، لكن ذلك لا يمكن على حساب دماء الشباب الذي استشهدوا في التظاهرات”.

وأوضح العكيلي، أن “السماح ونسيان الضحايا الذين سقطوا في التظاهرات يمثل مشاركة مجلس النواب في جريمة القتل، وبالتالي فأن الامر لن يترك ولن يتم مسامحة من قام بقتل المتظاهرين”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها