نشر : December 6 ,2019 | Time : 19:31 | ID 166102 |

وصايا الإمام الحسن العسكري: احترام الاختلاف الفكري ونبذ الفرقة وتوحيد الصفوف

خاص شفقنا-قضى الإمام الحسين العسكري عليه السلام السنوات الستة لإمامته في فترة استبداد مع ان إمامته لم تستمر طويلا وعاش محاصرا، لكن علاقته بالمسلمين والشيعة لم تقطع، فكان يوصل وصاياه إلى أتباعه ويوجههم بتوحيد الصفوف والقبول بالخلافات الفكرية والاهتمام بالمحبة، ويؤكد على ان الدنيا فانية كما كان يوصيهم بان يجعلوا في حياتهم القصيرة الأخلاق الإنسانية والعدالة على رأس أولوياتهم الفردية والاجتماعية.

وبمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسن العسكري، حاورت وكالة “شفقنا”، عددا من الأساتذة والباحثين، تركز على سيرة الإمام العسكري الفكرية.

وقال الدكتور سيد محمد مهدي جعفري الكتاب والمترجم والباحث في النصوص الدينية: لقّب الإمام عليه السلام بالعسكري لان المتوكل قد فرض عليه الحصار في معسكر له، هذا وان والده الكريم علي النقي عليه السلام نقل إلى المعسكر حتى يتم الإشراف على ممارساته.

وأضاف: هناك عدد قليل من الشيعة وبعض حراس الخلافة كانوا على علاقة بالإمام عليه السلام، وكانوا يتلقون العلم منه، في الحصار الشديد والمضايقات التي تعرض لها، كانوا يسألونه الأحكام من خلال إرسال الرسائل أو المبعوث وانه كان يجب عليهم، لكنه كان يرى بان مهمته الرئيسية تتجلى في نشر الثقافة والأخلاق الإسلاميين، لهذا كانت يتوجه إليه مبعوثون من مدن قم والري وأصفهان والمناطق الأخرى ويسألون عن الواجبات والأحكام لكنه كان لا يكتفي بالرد على تلك الأسئلة بل يتحدث عن القضايا الثقافية والأخلاقية ويقوم بنشرها.

وفي رده على سؤال عن سبب اعتماد الإمام الحسن عليه السلام على الأخلاق والثقافة في تلك الفترة أكثر مما سواها من قضايا قال: منذ عام 132 عندما تولت بني عباس مقاليد الحكم كان الإمام الصادق عليه السلام وابنه الإمام موسى الكاظم عليه السلام والإمام الرضا عليه السلام كانوا رافعي لواء نشر الإسلام الحقيقي، وكانوا ينشرون بأسلوبهم الخاص الجانب الثقافي والأخلاقي للإسلام، ومن جهة أخرى ولما كان بني عباس في بدايات سلطتهم وكانوا يريدون ان يظهروا أنفسهم أفضل من بني أمية لهذا نشروا ثقافة الأئمة عليهم السلام وان كانوا يضعون العراقيل في طريقهم لكنهم لم يتمكنوا من الحؤول دون نشر تلك الثقافة كاملا، حتى تسلم المعتصم بعد المأمون الخلافة وشاهد بان الإيرانيين الذين كانوا وزراء ومسئولين يميلون نحو الأئمة ولهذا قاموا بإحضار الترك من ما وراء النهر إلى بغداد وبهذا تخلى عن الإيرانيين ومن هنا أصبحت الثقافة التي تروج في مركز الخلافة كانت ثقافة ركيكة فتم نشر السلطة والثروة بأي وسيلة كانت.

وأضاف: عندما صار المتوكل خليفة أصبح معارضا للشيعة والعقلانية وحرية التفكير على هذا عاش الإمام علي النقي عليه السلام وفيما بعد الإمام الحسن العسكري عليه السلام في هذه الفترة التي استمرت ما يقارب قرنا من الزمن فترة اتسمت بالاستبداد وهيمنة النزعة الظاهرية، في تلك السنوات الطويلة حاول بداية الإمام علي النقي عليه السلام وثم الإمام الحسن العسكري عليه السلام  وما يقارب ستة عقود من فترة الغبية الصغرى، نشر القضايا الثقافية والأخلاقية وما لم يكن محط اهتمام في تلك الفترة ولم يهتم به الخلفاء اعتمد الأئمة الثلاثة عليه ألا وهو نشر الأخلاق والثقافة.

وعن أهم وصايا الإمام الحسن العسكري عليه السلام للمسلمين خاصة الشيعة قال: في تلك الفترة لم يكن بإمكان الشيعة اللقاء بالإمام لأنه كان محاصرا في معسكر الخليفة في سامراء وكان الترك يلحقون الأذى بالناس ان هؤلاء الترك جاؤوا في بلاط معتصم ومن ثم المتوكل، إذ احتج الناس عليهم على هذا اضطر الخليفة إلى التوجه إلى بغداد ومغادرة سامراء فأصبحت سامراء مركز الخلافة فنقلوا الإمام علي النقي عليه السلام والحسن العسكري عليه السلام إلى سامراء لكن لما كان الشيعة لم يلتقوا بهما إلا قليلا كانت وصيتهم إلى الشيعة هي الحفاظ على التضامن والوحدة، وبناء مؤسسات للتعارف ومساعدة البعض على تلبية حاجاتهم المالية والوصية الأخرى لأتباعهم كانت تتجلى في تأكيدهم على احترام الأخلاق والثقافة الإسلامية الحقيقية، كي يبتعدوا عن من كانوا أتباع الخلافة وأتباع السلطة والحكومة.

وأشار الدكتور جعفري إلى أهم حاجة المجتمع اليوم لجعل سيرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام نموذجا ومصباحا لطريقهم وتحقيق وصايا الإمام في الحياة قال ان مجتمعنا اليوم غني في الجانب الأيديولوجي والمعتقدات والأفكار ولا يشعر بنقص في هذا الجانب لكن ما نعاني منه هو احترام الأخلاق والإنسانية والعدل لهذا ما كان يوصي به الإمام أتباعه وما تجلى في سيرته في عصره عندما كان محاصرا، تعد ضرورية ليومنا هذا وهي احترام الوحدة والأخلاق الإنسانية والعدالة بين الناس.

كما قال آية الله عندليب همداني: هناك موضوعات كثيرة ومعبرة في سيرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام، لكنني أشير إلى جانبين من حياته الشريفة تفيدنا في هذا اليوم وتعد أسوة لنا، أولها ان الإمام عليه السلام رسم خطوط العلم والفقه ومعرفة الدين ومكانتهن وقيمتهن للناس في مختلف المناسبات، وفضلا عن كونه عالما وفقيها كان له دور الأب وفي بعض الروايات كان يقوم برعاية اليتامى من آل محمد ص.

وأضاف: ان مفردة اليتيم تعني بان أهل البيت عليهم السلام هم آباء الأمة وفي عصر الغيبة عندما لا يمكن للناس اللقاء بالإمام فانهم يتمسكون بالعلماء والفقهاء، انه كان يوصي الناس ويقول راجعوا العلماء في قضاياكم واحترموا مكانتهم وكان يقول للعلماء بانه عليهم ان تكون كولي شفيق وحميم يرعى اليتامى في الجانب الديني والثقافي والعقائدي والأخلاقي، وهذا النموذج يعد درسا مهما لمجتمعنا إذ على العلماء ان يعرفوا واجباتهم وعلى الناس ان يستمعوا إلى آراءهم.

وفيما يتعلق بالنقطة الثانية قال: أما القضية الثانية في سيرة حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام هي لافتة للنظر وهي وصيته بالتعايش السلمي فان الناس الذين كانوا يعيشون في تلك المدينة وتلك الفترة كانوا من أهل السنة في الغالب ويرفضون إمامة الإمام عليه السلام مع انهم يحترمونه كونه من أحفاد الرسول الكريم، لكنهم لم يرون بانه لازم الإطاعة، فانه كان يوصي الناس بالتعايش السلمي بأفضل الأساليب إذ يجب ان يكون التعامل تعاملا حسنا، على هذا كان يصرح بالحضور في صلاتهم وإذا ما تعرضوا إلى الأمراض يجب الذهاب لتفقد أحوالهم وإذا ما رحلوا عن الفانية يجب الحضور في تشييع جثمانهم والتعامل معهم بكل لطف ورحمة، كان الأساس عنده الاستقطاب وليس الطرد والدفع، ثم يقول لو تعاملتم معهم بحسن هذا مفيد لنا ذلك ان الناس سيقولون بأنهم تربوا في مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

وأضاف عندليب همداني: انني أؤكد على الوصية الثانية للإمام انه كان يقول تعايشوا تعايشا سلميا مع الناس المحيطين بكم حتى لو يعارضونكم دينيا وعقائديا فالتعايش السلمي بلطف وحب يجب ان يكون على رأس اهتماماتنا.

هذا وصرح حجة الإسلام والمسلمين هادي سروش بان فترة حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام كانت فترة صعبة، مضيفا: بالرغم من ان فترة إمامته كانت قصيرة لكنه قضى فترة صعبة ومليئة بالمشاكل، فالإمام كان يعاني من وضع السلطة العراقيل في سبيل لقائه بالناس وقيامه بالأعمال الثقافية، لكن في نفس الوقت لو نظرنا إلى سيرة الإمام عليه السلام لرأينا بانه حقق نجاحات باهرة في تلك الفترة القصيرة ورغم المشاكل السياسية والثقافية التي خلقها العدو.

واستطرد قائلا: كما تفيد الروايات التاريخية بأنهم كانوا يحضرون الإمام عليه السلام مرتين أسبوعيا لحضور اجتماع رسمي، وكما يبدو كان مكان اجتماع الخليفة ومن يحيطون به بعيدا عن بيت الإمام في مدينة سامراء (وهي مدينة كان يعيش بها أشخاص مختارين وبإشراف الحكم) وكان يتجه الإمام عليه السلام تحت إشرافهم ولم يسمح للإمام باللقاء المباشر لكن بعض الأشخاص كانوا يقفون في طريقه ويلتقي الإمام عليه السلام بهم وينقل لنا التاريخ بان شخص توجه من أصفهان إلى هناك كي يلتقي بالإمام.

وأضاف: رغم كل العراقيل التي وضعت أمامه إلا ان الإمام عليه السلام كان يبلغ رسالته في اللقاءات التي كانت تجري معه، وكان يقول لا تشيروا إليّ ولا تسلموا عليّ كي لا يعرفونكم. في هذا الطريق كان يبني علاقات كلامية أو مالية مع بعض الأصحاب على سبيل المثال نقرا في سيرة حياته بانه أرسل عصا لأحد الأشخاص عبر أصحابه وواجه هذا الشخص في طريقه حيوانا واضطر لاستخدام العصا للدفاع عن نفسه فرماه نحوه فكسرت، وقيل انه خرجت من العصا ورقة فقام بإصلاحها على الفور كي لا يراه أحد ولا يعرف بانها تحمل سرا أوصل الشخص نفسه إلى الإمام وقال الإمام هذه هي الأمانة التي عليك إيصالها للشخص بسلامة.

وأضاف: هناك نماذج كثيرة تبين بان الإمام عليه السلام ورغم الصعوبات والعراقيل التي وضعها العدو في طريقه كان يبني علاقات بالناس، وفضلا عن العلاقات المباشرة كان يبني علاقات عبر الرسائل بأتباعه، وهناك روايات تقول بانه كانت تضع الرسائل في علب الزيت التي ينقل البائعون من مدينة إلى أخرى وكانت بعض الرسائل كانت تصل الإمام عبر وكلاءه، تلك هي نماذج  تبين بان العلاقة بين الإمام عليه السلام وبين أتباعه كانت قائمة كلما أمكن ذلك، لكن الأهم من هذا هو ان الإمام عليه السلام كان قد عين وكلاء في كل أنحاء العالم أو أكثرها مثل مدينة قم وخراسان والبصرة ويتمحور نشاطهم وفقا لخطة لإمام الهادي عليه السلام.

وقد أشار إلى علاقة الإمام عليه السلام بالمجتمع الإسلامي والشيعة في تلك الفترة بالقول: كان هناك أشخاص غير معروفين وبعضهم معروفين أو مندوبي الإمام عليه السلام وكانوا على علاقة به، انهم كانوا يقبلون الصدقات والأوقاف منه وكانوا أحيانا يواجهون المشاكل في إيصالها للإمام، وكان بعض الأحيان ينفقونها وفقا لما أمرهم الإمام به.

وأضاف: فإذا كان الإمام عليه السلام ناجحا في بناء العلاقة بالمجتمع الإسلامي والشيعة فمن الطبيعي ان يكون ناجحا في القضايا الخاصة بمعارف الدين، لهذا ان الأحاديث التي وصلتنا من الإمام تتضمن مفاهيم سامية ومنورة.

واستطرد قائلا: للإمام عليه السلام رسائل عدة وقد جمعها ابن فيض كاشاني في كتاب أنوار الحكمة كما ورد في كتب السيد احمدي ميانجي انها رسائل كان الإمام يكتبها للشيعة، فضلا عن هذا هناك تفسير للإمام الحسن عليه السلام إذ قد اجمع كبار أهل الحديث مثل الشيخ صدوق وبعض المحدثين الآخرين بانه للإمام عليه السلام، هناك قضايا كثيرة وردت فيه وكلها أدلة تبين بان الإمام في تلك الفترة القصيرة قد نجح في مختلف القضايا التي يحتاجها العالم الإسلامي والشيعة.

وفي معرض رده على أهم توصيات الإمام الحسن للمسلمين وخاصة للشيعة قال: لو نظرنا إلى كتاب تحف العقول إذ تم جمع أحاديث الإمام عليه السلام فيه، لرأينا بان هناك قضايا مهمة وردت في كلامه. انني أرى بان هناك قضيتين وردتا في كلام الإمام الأولى الخاصة بالمعارف التي على الشيعة ان يعرفوها وعليهم الحصول على الثقة حول تلك المعارف وإبعادها عن الشبهات التي قد تدخلها، كما كتب بعض الشيعة رسائل إلى الإمام ورد الإمام عليها، لو نظرنا إلى الإجابات يمكن ان نرى نظرة الإمام إلى الحق واهتمامه به إذ وردت في كتاب تحف العقول. أما القسم الثاني يتجلى حول القضايا الأخلاقية، كان يوصي الإمام حول القضايا الأخلاقية بالتقوى والسعي في سبيل الله، ويوصي إلى الصدق وأداء الأمانات وان كان صاحبها غير صالح. وحتى فيما يتعلق بالقضايا العرفانية للإمام أحاديث غاية في الروعة.

أما حول ضرورة اخذ النماذج من سيرة الإمام عليه السلام قال: نحن الشيعة نعتقد بان إمامة الأئمة المعصومين لا تخص بفترة حياتهم فان الإمام في حياته إمام لكل الناس وبعد حياته يبقى إماما ويمكننا ان نجد طريقنا وفقا لنور الإمامة وان نصل إلى مرادنا، على هذا ما ينفعنا اليوم هو إزالة الخلافات بين الشيعة إذ كان الإمام يولي اهتماما خاصا بالقضايا الخلافية بين الشيعة وحتى عندما كان ترسل الرسائل إليه، ويجري فيه الحديث عن الخلافات الشيعية في القضايا العلمية والتجريبية كان يرد عليهم الإمام بانه علينا ان نقبل بالاختلافات في مختلف الطبقات والأفكار فمن الطبيعي ان لا يكون الجميع سواسية وعلينا ان نقبل بهذا الأمر لكن لا يجب ان ينتهي هذا الأمر إلى الخلافات.

وأضاف: لم يكن الإمام يرفض الخلاف داخل البيت الشيعي فحسب بل كان يرفض الخلافات بين المسلمين جميعا، على هذا كان يرسل الرسائل إلى الشيعة ويوصيهم بتطبيق كلام النبي. كما يمكننا ان نبين أربعة مدلولات لكلام الإمام عليه السلام حول الوحدة الإسلامية والتعاون بين المسلمين، وهي القيام بالعبادات ووحدة الصفوف في أداة الصلاة والواجبات والمشاركة في أفراح والأتراح، والاهتمام بالأخوة المسلمين من غير الشيعة عندما يتعرضون إلى المشاكل، وبناء العلاقات بهم واحترام حقوقهم، فلا شك بانه لو طبقنا وصية الإمام في جانب الاعتقادات والأخلاقيات في المجتمع اليوم نحقق السعادة.

كما صرح حجة الإسلام والمسلمين محمد سالار ان ابن أثير وهو مؤرخ إسلامي شهير له كتاب باسم الكامل في التاريخ وانه من أشهر الكتب التاريخية في الإسلام يقول فيه ان أخلاق الإمام العسكري يشبه أخلاق النبي الأكرم ص.

وأضاف: نقل عن الإمام المهدي عج بان الإمام العسكري عليه السلام هو نور وقمر ناصع اختار الله له ما كان عنده فاتبع سيرة آباءه تماما حتى آخر حياته، وقبل ولادة ابنه الكريم أعلن عن إمامته وخلافته له وفي ليلة ولادة الإمام المهدي عج قال لعمته: تناولي العشاء عندنا فالليلة هي منتصف شهر شعبان ويظهر الله حجته على الأرض.

وأضاف: مع ان إمامة الإمام العسكري عليه السلام لم تستمر سوى 6 سنوات لكنه كان يعرف كل العلوم والمعارف الدينية وفي تلك الفترة القصيرة لإمامته أوضح كل الأحكام الدينية والمعارف الإسلامية للناس واستفادة من كل الفرص لإيضاحها العلوم والمعارف الدينية والروايات والأحاديث لكن مع الأسف ما وصلنا من علوم وروايات دينية وأحاديث من الإمام العسكري عليه السلام قليلة مقارنة بما وصلنا من الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام، والسبب هو ان الإمام عليه السلام لم يعيش طويلا، ولم يكن لديه فرصة لإيضاح العلوم والمعارف، كما كان الإمام عليه السلام محاصرا في معسكر وكان الخلفاء يشرفون على المكان لهذا لم يكن بإمكانه بناء العلاقة بالناس وإيضاح أحكامه ونشر ثقافة أهل البيت عليهم، لكن الإمام بذل كل ما بوسعه في سبيل نشر الأحكام ومعارف أهل البيت.

كما تحدث عن أخلاق الإمام العسكري عليه السلام بالقول هناك الكثير من الروايات التي وصلتنا حول أخلاقه السامية وجانب التقوى عند الإمام وإننا بحاجة ماسة في يومنا هذا إلى تلك التعاليم الإسلامية وجعل الأئمة وخاصة الإمام العسكري عليه السلام نموذجا وأسوة لنا.

وردت في الكثير من الكتب بان الإمام عليه السلام أوضح الهدف من الخلقة منذ ان كان طفلا إذ ورد بان في أيام طفولته رأى شخص الإمام وهو طفل وكان يبكي من بين الأطفال تقدم وقال له لماذا تبكي هل لان الأطفال لديهم دمى وليس لديك أنت؟ قال: يا هذا اننا لم نخلق للعب فقال الرجل لماذا خلقنا وما الهدف من الخلق، قال الإمام للعلم والعبادة قال الرجل ما دليلك لكلامك هذا قال الإمام انها وردت في الذكر الحكيم بانه لم نخلق عبثا.

وأضاف: ان الإمام عليه السلام قد أشار إلى علامات المؤمن ومنها الصلاة زيارة الأربعين وعبادة الله، على هذا يجب ان نتقي الله ونجعل الأئمة أسوة لنا في أعمالنا وكلامنا وكما قال الإمام عليه السلام ان الشيعة الحقيقي هو من يتبعنا ويتبع أعمالنا.

وختم حديثه بالقول علينا ان نسعى في حياتنا الفردية والاجتماعية وأسلوب الحكم والتعامل مع إخوتنا بإتباع الإمام العسكري عليه السلام وان نكون تابعين حقيقيين للائمة الأطهار عليه السلام اننا نعيش فترة صعبة وعلينا ان نميز بين الحق والباطل ويجب ان يكون الأئمة عليهم السلام أسوة لنا.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها