شفقنا العراق-بعد تقديم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي استقالته على خلفية الاحتجاجات الشعبية ودعوة المرجعية العليا، زعيم التيار الصدري يدعو “الدول الصديقة وغيرها إلى إعطاء الفرصة للعراقيين بتقرير مصيرهم”، ورئيس ائتلاف الوطنية يؤكد على ضرورة “تحرير القرار السيادي العراقي وضمان استقلاليته بعيداً عن التأثيرات الإقليمية المهينة من هذا الطرف أو ذاك”.
أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، أن استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، لا تعني نهاية الفساد، فيما اقترح أن يكون ترشيح خليفة عبد المهدي عبر استفتاء شعبي.
وقال الصدر، في بيان له:” شكرا لله وشكرا للثوار وشكرا للمرجعية ولكل من ساند وأيد، فقد استقال رئيس الحكومة ولله الحمد، وهي أول ثمار الثورة وليس آخرها، ولكن لتعلموا إن استقالته لا تعني نهاية الفساد”.
واقترح الصدر، بحسب البيان، أن “يكون ترشيح رئيس الوزراء عبر استفتاء شعبي على خمسة مرشحين، وتوضع صناديق الاستفتاء الشعبي في سوح الاحتجاجات”، داعيا إلى “الاستمرار بالتظاهر السلمي وعدم التراجع والتعامل بحزم مع كل من يتخذ العنف من المتظاهرين أو ضدهم، وذلك من خلال الجهات الأمنية من الجيش والشرطة حصرا”.
ودعا زعيم التيار الصدري “الدول الصديقة وغيرها إلى إعطاء الفرصة للعراقيين بتقرير مصيرهم”.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، في وقت سابق من اليوم الجمعة، إنه سيقدم إلى مجلس النواب طلب استقالته، استجابة لدعوة المرجعية الدينية، ونبه إلى أن “الداني والقاصي يعلم بانني سبق وان طرحت هذا الخيار علناً وفي المذكرات الرسمية، وبما يحقق مصلحة الشعب والبلاد”.
وكانت المرجعية الدينية العليا، قد رأت، اليوم، أن مجلس النواب الذي اختار الحكومة مدعو إلى أن يعيد النظر في خياراته، وانه مدعو إلى الإسراع في إقرار حزمة التشريعات الإصلاحية بما يكون تمهيداً لانتخابات حرة ونزيهة.
علاوي: عبد المهدي يتحمل الجزء الأصغر من التظاهرات والمتظاهرين
إلى ذلك دعا رئيس ائتلاف الوطنية، أياد علاوي، إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال، ومحاكمة الفاسدين ومن تورط بسفك دماء العراقيين، حسب قوله.
وقال علاوي، في بيان أورده مكتبه الإعلامي، إنه “بعد مضي شهرين على انطلاق التظاهرات الاحتجاجية السلمية، وما رافقها من عنف مفرط طالما حذرنا من استمراره وما تسبب به من إراقة دماء الأبرياء، نوضح للرأي العام إن قضية التظاهرات والمتظاهرين لا يتحمل فيها عادل عبد المهدي إلا الجزء الأصغر منها”.
وأضاف علاوي، أن “الجزء الأكبر من المشكلة يكمن في طبيعة وهيكلية العملية السياسية التي أصبحت مؤذية ومدمرة للعراق، وأدت إلى شرذمته، واعتمدت التهميش، والإقصاء، والطائفية السياسية، وارتهنت قراراتها إلى القوى الخارجية الإقليمية، وأدخلت مصير العراق بعد أن أضعفته إلى لعبة الأمم”.
وتابع: “كم دعونا وعملنا من اجل إصلاح العملية السياسية قبل أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه وقدمنا مقترحاتنا عن إيمانٍ عميق بالوطن والمواطن، لذا فإن ما ينبغي عليه العمل اليوم هو تشكيل حكومة تصريف أعمال تكون مهمتها التهيئة لإجراء انتخابات نزيهة مبكرة بمدة لا تتجاوز ٤ أو ٥ اشهر”.
ودعا رئيس ائتلاف الوطنية، إلى “إقالة المفوضية الحالية واعتماد مفوضية جديدة من نقابة المعلمين والمحامين والأعضاء السابقين في المفوضيات السابقة المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ومحاكمة المفسدين وحماتهم وكل من تورط بسفك الدم العراقي وتقديمهم إلى محاكمات علنية”.
وطالب علاوي بـ”تحرير القرار السيادي العراقي وضمان استقلاليته بعيداً عن التأثيرات الإقليمية المهينة من هذا الطرف أو ذاك، والخروج من المحاصصة الطائفية وتعديل بعض فقرات الدستور واستكمالها من حكومة ومجلس نواب منتخب، ومنع ظهور قوائم تمثل الطائفية أو التي تسيس الدين او المذهب وسن قانون جديد للانتخابات”.
واستنكر “التصريحات من بعض المسؤولين الإيرانيين المتكررة التي تتضمن اتهامات وافتراءات بحق المحتجين السلميين ونعتبر ذلك تدخلاً في الشأن الداخلي، وهو ما سنقدم بهِ شكوى لدى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة”.
النهاية

