شفقنا العراق-متابعة-عاش العراق، الخميس، أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الاحتجاجات في أكتوبر حيث قتل 50 شخصا في محافظتي النجف وذي قار وأصيب 395 آخرون برصاص الأجهزة الأمنية، حسب المصادر الطبية.
وفي النجف شيع أهالي المدينة من ساحة الصدرين الشهداء من المتظاهرين الذين سقطوا خلال اعمال العنف التي رافقت تظاهراتهم.
وفي الديوانية تقدم المئات من أهالي محافظة الديوانية يستقبلون ويشيعون عددا من شهداء الناصرية لدفنهم في مقبرة وادي السلام أثناء مرورهم عبر المحافظة.
وبعد يوم دامٍ مرت به مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب البلاد، قرر رئيس الوزراء مساء الخميس، سحب يد رئيس خلية الأزمة فيها الفريق الركن جميل الشمري، فيما قدم المحافظ علي الدخيلي تقديم استقالته، على إثر مواجهات مع المعتصمين، أدت لسقوط عشرات القتلى والمصابين.
القضاء يعلن فتح تحقيق بأحداث ’’قتل المتظاهرين’’
أعلن مجلس القضاء الأعلى، الخميس، فتح تحقيق بأحداث ’’قتل المتظاهرين’’ خلال اليومين الماضيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم القضاء عبدالستار بيرقدار، في بيان مقتضب، إن “مجلس القضاء الأعلى شكل هيئة تحقيقية من ثلاثة نواب رئيس محكمة استئناف ذي قار للتحقيق العاجل في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضية”.
قلق أممي من تصاعد العنف ضد المتظاهرين
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في العراق، مما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات والإصابات، ولا سيما في الناصرية.
وذكر بيان للأمم المتحدة أن غوتيريش يحث جميع الفاعلين في الساحة العراقية على الامتناع عن العنف والدخول في حوار سلمي لصالح العراق والشعب العراقي.
كرر الأمين العام دعوته للسلطات العراقية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية أرواح المتظاهرين واحترام الحق في حرية التعبير والتجمع والتحقيق بسرعة في جميع أعمال العنف.
كما ذكّر الأمين العام السلطات العراقية بالتزامها بحماية المنشآت والموظفين الدبلوماسيين والقنصليين وكذلك الممتلكات العامة والخاصة.
وأمس الخميس، تفقدت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق، جينين هينيس بلاسخارت مستشفى الجملة العصبية في بغداد مستشفى الجملة العصبية في بغداد حيث يقوم الأطباء هناك بعمل وصفته بـ “الاستثنائي” في ظل ظروف في غاية الصعوبة.
بلاسخارت عبرت عن عميق احترامها لهم، وقالت في تغريدة على توتير “أنا في غاية الحزن لمشاهدة الإصابات المروعة، حرية التعبير يجب ألا تأتي أبداً بهذا الثمن”.
ويطالب المحتجون في العراق منذ الأول من أكتوبر بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل الطبقة الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة.
ويشكل الجنوب جزءا مهما من الحراك الذي يشهده العراق منذ مطلع شهر أكتوبر الماضي، لا سيما محافظات ذي قار والنجف وكربلاء.
وانتهجت السلطات حتى الآن العنف لإخماد الاضطرابات، حيث قتل المئات بأعيرة نارية وبالقنابل المسيلة للدموع، وطرحت في ذات الوقت مقترحات لتنفيذ إصلاحات سياسية وصفها المحتجون بأنها هامشية وشكلية.
والاحتجاجات التي بدأت في بغداد في الأول من أكتوبر وامتدت إلى المدن الجنوبية، أصعب تحد يواجه الطبقة الحاكمة التي تسيطر على مؤسسات الدولة منذ الاجتياح الأميركي عام 2003، الذي أسقط حكم صدام حسين.
النهاية

