شفقنا العراق-كشف مصدر كردي مطلع، اليوم الخميس، عن مضمون المباحثات التي أجراها رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مع المسؤولين الأتراك خلال زيارته أنقرة، ومن بينها ملف تهريب النفط إلى سوريا، والتظاهرات التي تشهدها مدن وسط وجنوب العراق و”الاستعداد” لما سينتج عنها.
وقال المصدر إن “أنقرة وجهت دعوة لبارزاني للتفاهم بشأن عدد من الملفات، أهمها إنهاء مقاطعة مواطني إقليم كردستان للبضائع التركية والتي تسببت بخسائر كبيرة لتركيا، كون الإقليم يعتبر سوقا رائجا لتلك البضائع وبنسب عالية”، مبينا أن “رئيس حكومة إقليم كردستان بحث مع القادة الأتراك عملية إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا والتصدي لمنع حزب العمال الكردستاني من الاستمرار في مهاجمة المصالح التركية”.
وناقش مسرور بارزاني في أنقرة، بحسب المصدر: “قضية كركوك واختيار إدارة جديدة لها”، لافتاً إلى أن “المسؤولين الأتراك طلبوا من بارزاني الاستمرار في تصدير النفط عبر ميناء جيهان، وناقشوا معه زيادة الصادرات، وإيقاف عمليات تهريب النفط باتجاه مناطق شمال سوريا”.
وأضاف، أن “الجانبين ناقشا أيضاً أزمة التظاهرات في وسط وجنوب العراق وما قد يرافقها من أحداث والاستعداد لما هو قادم بشأنها، إضافة إلى مناقشة عودة العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان لسابق عهدها بعد أن تراجعت نتيجة الاجتياح التركي لشمال سوريا”.
وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة، التي يزورها حالياً، إن “مباحثاتنا مع تركيا مهمة على الصعيدين السياسي والتاريخي، وقد اكدنا على ضرورة التعايش والسلام في المنطقة، كما اتفقنا على رفع مستوى التبادل التجاري مع تركيا”.
ووصف بارزاني، إقليم كردستان بأنه “بوابة للتجارة التركية إلى العراق”، مضيفاً: “سعداء بتعاون تركيا مع الأمم المتحدة باستضافة اللاجئين السوريين ونأمل عودتهم إلى مناطقهم ولا ينبغي إعادتهم بالقوة”، كما أكد على “إيجاد الحلول لكل المشاكل العالقة في المنطقة”.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي خلال المؤتمر ذاته: “لا توجد لدينا مشاكل مع الكرد ولا البيشمركة، وأن تركيا قدمت المساعدة إلي البيشمركة أثناء تواجدها في كوباني”، مبيناً: “بحثنا مع بارزاني ملف الوضع الأمني في المنطقة”، فيما أعرب عن شكره لحكومة إقليم كردستان لـ”تعاونها في ملف التجارة مع تركيا”.
النهاية

