خاص شفقنا- بيروت-
لا جديد حتى اللحظة فيما خص الاتفاق على إسم الشخصية التي ستتولى تكليف تأليف الحكومة، هذه خلاصة الاتصالات والمشاورات الجارية في الملف الحكومي اللبناني، فالإعلان عن موعد الإستشارات النيابية أرجىء بين أربع وعشرين وثمانٍ وأربعين ساعة لإستكمال المشاورات والترتيبات اللوجستيّة، والتي على ما يبدو أن الاتفاق من الأساس كان بأن يجري التوافق مع سعد الحريري حول إسم بديل إذا لم يكن يرغب هو بتولي رئاسة الحكومة.
وكشف مسؤولون في حركة أمل ان هناك اطرافا سياسية لبنانية متطرفة بمطالبها واطروحاتها، مؤكدين ان الضغط باتجاه حكومة “تكنو قراط” لن يجدي نفعاً.
ويبدو ان الاحتدام السياسي او تصلب الموقف السياسي اللبناني لا يلاحظ حجم التداعيات في لبنان ماليا واجتماعيا وسياسيا”، ويرى المسؤولون في الحركة ان المجموعة السياسية التي سببت الازمة في لبنان، جزء كبير منها يقوم بالانسحاب من المسؤولية او استقال قبل
الحراك، منوها “ان كل الحكومات الاخيرة كان فيها الحريري رئيسا للحكومة وهو يتحمل المسؤولية الكبرى، ويعتقدون ان على الكل تحمل المسؤولية و المساهمة بالحلول، وان شخصية كالحريري اليوم يجب ان يكون في موقف المساهم مع القوى والقيادات الاخرى والشارع والحراك لانقاذ لبنان وما يعيشه من تداعيات.
وفي السياق، أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون أن “الوضع الراهن لا يحتمل شروطًا وشروطًا مضادة وعلينا العمل معا للخروج من الأزمة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين”، مشيرًا الى أن “الدعم العربي للبنان يجب ان يُترجم في خطوات عملية بالنسبة الى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي”.
هذا ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان النيابية إلى جلسة مشتركة تُعقد يوم الأربعاء 4 كانون الأول لدرس مشروع القانون الرامي إلى تعديل أحكام قانون الضمان الاجتماعي وإنشاء نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، ودرس اعادة القانون الرامي الى مكافحة الفساد في القطاع العام وانشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
من جهة اخرى، استنكر الشيخ نعيم قاسم “كلَّ أشكال الشتم والإهانات والضرب ورمي الحجارة وغيرها من أيِّ جهةٍ كانت، حزب الله واجه الفتنة المذهبية والطائفية والمناطقية، وعمل على وأدها في محطاتٍ كثيرة من عمله السياسي، وسيبقى حاضراً لمواجهتها ومنعها”، ودعا إلى “كشف ومعاقبة الذين يتحركون في الخفاء لإثارة الفتنة والتحريض وتضييع الأهداف والحقوق”، وأضاف “لم يعد مقبولًا المراهنة على لعبة الوقت والضغط لتشكيل الحكومة، فخيارات الحلِّ المتاحة معروفة ومحدودة وليست مفتوحة، لذا لا بدَّ من المبادرة إلى حسم خيار تسمية رئيس الحكومة وتشكيلها، وعدم إضاعة الوقت الذي يتراكم أضراراً كبيرة على النَّاس، وعلى الوضع الاقتصادي المالي العام”.

هذا وأكّد سفير روسيا في لبنان ألكسندر زاسبكين، في حديث إذاعي، أن “الأحداث في لبنان خطيرة جدًا وندرك مخاطرها ونؤيد إيجاد الحلول عبر الحوار الوطني ولا نتدخل في الداخل اللبناني”، مشيرًا الى أن “هناك ميزات مشتركة للحراك الشعبي مع الثورات الملونة التي تحصل حول العالم وهناك عناصر مشتركة بين لبنان والدول الأخرى”.
من جهتها، أشارت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان اجتماعها الأسبوعي إلى أنّ “تدارك التردي الخطير للوضعين النقدي والاقتصادي للبلاد يتطلب تحملاً للمسؤولية الوطنية والتحسّس لطبيعة المخاطر ليصار بشكل سريع جداً إلى مباشرة الاجراءات الكفيلة بوقف التدهور، وكل ذلك يتوقف على تشكيل حكومة منسجمة ومتفاهمة ذات منهجية جديدة في منطلاقتها واجراءتها”.
وأعلن رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل عن “إننا وقعنا على اقتراح قانون لكشف حركة الحسابات يرمي إلى تعديل صلاحيات هيئة التحقيق الخاصة ” ويمكن ان يكون أسرع وأفعل ويعطي نتائج فورية”، موضحاً أنه “عندما رفعنا السرية المصرفية عنا كنواب ووزراء تواصلنا مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وهيئة التحقيق الخاصة كي نطلب ان ترفع حركة حساباتنا ومن هنا أتت فكرة القانون”.

وفي ظل الوضع الاقتصادي المذري والفارق في سعر الدولار الذي يلعب بالسوق، استنكرت نقابة الصرافين ما وصل إليه سعر صرف اللّيرة من إنخفاض. الى ذلك اعلنت الاضراب في قطاع الصرافة يوم غد الجمعة. وقالت النقابة في بيان لها: “نرفض الاتّهامات المغرضة التي تصوّب علينا في محاولة يائسة لتحميلنا وزر الازمة”.
وجاء في البيان: إن نقابة الصرافين تعلن إستنكارها وشجبها لما وصل إليه سعر صرف الليرة من إنخفاض نتيجة سوء الأوضاع الإقتصادية والمالية المتراكمة في البلد وهي تؤكد رفضها المطلق لإستمرار إنخفاض قيمة العملة الوطنية لكونها تتأثر بالأزمة أسوة بغيرها من القطاعات حيث أن عمليات البيع والشراء في السوق تستنزف رساميل الصرافين وتهدد وجودها لكون غلاء أسعار المواد الإستهلاكية تتأثر به جميع القطاعات ومن ضننها قطاع الصرافة وهي تناشد السلطات السياسية والمالية إيجاد الحلول الناجعة.
هذا وذكر مصدر مالي مطلع لوكالة رويترز إنّ لبنان سدّد سندات دولية قيمتها 1.5 مليار دولار استحقت اليوم الخميس، فضلا عن قسيمة العائد.
وكان المصرف المركزي قد قال في وقت سابق إنه مستعد لسداد استحقاقات الدين العام عند حلولها من أجل حماية الاستقرار المالي للدولة.
وصدر عن الاتحاد العمالي العام في لبنان البيان الآتي: “وكأن البلد لا ينقصه مآس أو مهازل جديدة، فيوما بعد يوم تتحول حياة الناس وتنقلاتهم ومصالحهم وانتقال أولادهم الى المدارس والجامعات وحاجة المواطنين الى البنزين والمازوت خصوصا في فصل الشتاء الى جحيم لا يطاق ويصطفون بالطوابير أمام محطات المحروقات متوسلين صحيفة البنزين والمازوت”.


