شفقنا العراق-متابعة-على وقع تصاعد شدة الأحداث في محافظات جنوب العراق والموجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، دعا مسؤولون وشخصيات كبيرة، إلى تدارك الوضع قبل فوات الأوان، محذرين من انفلات أمني وفوضى تهدد استقرار العراق وسلامة شعبه.
منذ فجر اليوم الخميس، شهدت محافظة ذي قار أحداث عنف متصاعدة في مختلف مناطق المحافظة، بدأت بمواجهات حدثت بين المتظاهرين والقوات الأمنية وانتهت بإعلان شامل لحظر التجوال على الأشخاص والمركبات بعموم مناطق المحافظة، كان حصيلتها استشهاد نحو 20 شخصا وإصابة 46 في حصيلة ليست نهائية وقابلة للارتفاع”.
وفي النجف، أحرق متظاهرون القنصلية الإيرانية، ولتدارك الوضع أعلن فيها حظر التجوال وتعطيل الدوام.
كما أفادت مصادر محلية بأن النجف الأشرف تشهد انفلاتا أمنيا كبيرا بحاجة الى معالجات سريعة.
رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، دان إراقة الدماء في محافظة ذي قار وجميع المحافظات العراقية، داعيا إلي محاسبة المسؤولين عنها.
وقال العبادي في بيان له: “ندين وبشدة اراقة دماء الابرياء في ذي قار العزيزة وجميع محافظات العراق”، داعياً الى “محاسبة المسؤولين عنها”، مؤكدا ان “استقرار البلاد وسلامة الشعب في خطر حقيقي، وعلى الوطنيين والعقلاء تدارك انهيار النظام العام للدولة”.
وتابع “طالبنا ونطالب بمحاسبة الجناة واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة مستقلة، تقود مرحلة انتقالية لاجراء انتخابات حرة مبكرة بقانون منصف ومفوضية مستقلة، بشراكة الامم المتحدة”، داعيا “الجميع لتحمّل المسؤولية والتضامن لانقاذ البلاد والعباد من مخاطر الانهيار”.
وأقالت الحكومة العراقية الفريق جميل الشمري، رئيس خلية الأزمة في ذي قار العراقية؛ على خلفية أحداث الناصرية وسقوط العدد الكبير من القتلى بين صفوف المتظاهرين.
وكان الجيش العراقي قد أعلن عن تشكيل «خلايا أزمة» تضم قيادات عسكرية لضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات، بعد ساعات من اقتحام المتظاهرين قنصلية إيران في النجف، وإضرام النيران فيه.
حداد عام في ذي قار ودعوات لتدارك الوضع قبل فوات الأوان
اعلن محافظ ذي قار، عادل الدخيلي، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء التظاهرات.
وذكر بيان مقتضب للمحافظة، ان “محافظ ذي قار عادل الدخيلي يعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء التظاهرات”.
إلى ذلك طالبت مديرية شرطة ذي قار، شيوخ عشائر المحافظة بتدخل عاجل، مؤكدة أن الأحداث الخطيرة ستجر المدينة للفوضى والعنف.
وذكرت المديرية في نداء وجهته إلى شيوخ عشائر ذي قار: “نناشدكم وبشكل فوري ضرورة التدخل والتهدئة لمنع الفتن وحفظ الأمن وإيقاف نزيف الدم في محافظتنا العزيزة”.
وأضافت: “شيوخ ووجهاء عشائرنا الأصيلة أن عدم تدخلكم في هذه الأوقات الحرجة والإحداث الخطيرة في ذي قار ستجر المدينة إلى الفوضى وأعمال العنف وان مبادرتكم للتهدئة والتدخل بين رجال الشرطة وأبنائهم وإخوتهم من المتظاهرين هو الخيار الأمثل لحقن دماء الأبرياء”.
ونحيطكم علما أن إخوانكم في شرطة ذي قار وجدوا لحمايتكم وضحوا بأرواحهم إثناء تأدية واجباتهم في مقارعه العدو ومطاردة المجرمين وكذلك تامين الحماية الكاملة للمتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور”.
قبل ذلك أصدر قائد شرطة ذي قار، محمد القريشي، بياناً لأهالي ذي قار على خلفية الاحداث الأخيرة، وقال: “في الوقت الذي دعت به قيادة الشرطة إلى التهدئة ومدت جسور التواصل مع المتظاهرين وأكدنا على الحفاظ على سلمية المظاهرات لسلامة الجميع وشددنا على الابتعاد عن المقرات والثكنات العسكرية وكان من أهم ما أكدنا عليه بقاء قوات أفواج طوارئ ذي قار داخل المدينة”، مبينا “وذلك لحسن تعاملهم مع أهلهم لكن دون جدوى لتجنب ما يحدث من ظروف صعبة في الناصرية ومدينتنا يخيم عليها الحزن لما أصابها من احتكاك بين القوات الأمنية القادمة من خارج المحافظة والمتظاهرين”.
واردف: “إننا لم نصدر أي توجيهات بإطلاق النار ولم نأمر بالصدام مع المتظاهرين من أهلنا في ذي قار”.
نائب يحذر من بداية خطيرة ’’للفوضى’’ بالعراق
رأى النائب صاب خدر، ان ما يحدث في العراق الان بداية خطيرة لفوضى قد تعصف بالعراق لمراحل لا تختلف عما خلفته احداث داعش.
وقال خدر في تغريدة له على ’’تويتر’’، ان “ما يحدث الان بداية خطيرة لفوضى قد تعصف بالعراق لمراحل لا تختلف عما خلفته احداث داعش”، وطالب “الطبقة السياسية والمرجعية الكريمة والمتظاهرين المخلصين لوطنهم ابعاد العراق عن النفق الاسود الذي يلوح بالافق”.
كما اتهم رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي، الحكومة و”الماسكين بالسلطة” بـ”فتح باب الحرب الأهلية” في العراق، من خلال “توريط” القوات الأمنية في مواجهة المتظاهرين.
وكتب النجيفي في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: “الحكومة والماسكين بالسلطة يفتحون باب الحرب الاهلية باعتماد الحل العسكري لمعالجة أزمتهم مع الشعب الثائر، ويورطون القوات الأمنية معهم في قضايا السياسة والأحزاب والقمع الشعبي”.
وأضاف زعيم تحالف القرار: “المظاهرات الشعبية ستتحول إلى جيوش متصدية للهيجان الحكومي ضدهم وهذا يعني ذهاب العراق نحو المجهول الذي كنا ولانزال نحذر منه.. بئس السلطة التي تتلبس بعار القتل وقمع الشعب الثائر ضد الفساد والظلم”.
النهاية

