شفقنا العراق-متابعة-خلية الإعلام الأمني، تؤكد أنه تقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلية الأزمة في المحافظات لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة، ومصدر في مفوضية حقوق الإنسان، يكشف عن سقوط 54 شهيداً وجريحاً بالتظاهرات التي شهدتها محافظة ذي قار مساء يوم الأربعاء.
ذكر بيان لخلية الإعلام الأمنية، انه “لأهمية ضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات وحماية المؤسسات والمصالح العامة والخاصة وحماية المواطنين تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة المحافظين”.
وأضاف انه “حسب توجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة تقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلية الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامهم”.
ومنذ ظهر اليوم الأربعاء، كان يجري على نطاق واسع في العاصمة بغداد الحديث عن قرار وشيك للحكومة العراقية يقضي بتعيين قادة عسكريين لإدارة الشؤون الأمنية في مدن ومحافظات جنوب ووسط العراق، والتي تواجه الحكومة فيها التظاهرات بقمع مفرط تسبب بسقوط مئات الضحايا وآلاف المصابين منذ أسابيع.
وذكر فق المصدر إن “المحافظات التي سوف يشملها هذا الإجراء في حال إقراره هي ذي قار، البصرة، كربلاء، النجف، واسط، الديوانية”.
من جانبه قال المحلل السياسي محمد التميمي، لـ”العربي الجديد”، إن “مثل هذه الخطوة في حال أقرت فعلا فإنها ربما تكون لها تبعات خطيرة على الأرض، فهي قد تنطوي على نية مبيتة من الحكومة العراقية للجوء إلى استخدام الحل العسكري في إنهاء وفض الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية”.
وبين التميمي أن “استخدام الحل العسكري في مدن الجنوب أمر خطر جداً على الحكومة العراقية، وعليها إدراك ذلك جيداً، فأي تحرك عسكري ضد المتظاهرين ربما تكون له ردة فعل من قبل العشائر في الجنوب، وهنا يدخل العراق في صراع مسلح بين الشعب والقوات الأمنية، وهذا يعني ذهاب العراق إلى الفوضى”.
وأضاف أن “الحكومة العراقية، يوما بعد يوم، تسرب قرارات وخطوات يتبين أنها تخبط وغير مدروسة، ودائما ما تكون تلك الخطوات تصعيدية ضد المتظاهرين، ولهذا فالمحتجون يصعدون أيضا من الاحتجاج من خلال فرض الإضراب العام والعصيان المدني”.
ليلة دامية في الناصرية
كشف مصدر في مفوضية حقوق الإنسان، الخميس، عن سقوط 54 شهيداً وجريحاً، بالتظاهرات التي شهدتها المحافظة، والأحداث التي تخللتها فجر اليوم.
وقال المصدر في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “مواجهات اندلعت فجر اليوم الخميس، في مناطق متفرقة في الناصرية، مركز محافظة ذي قار، وقرب جسر الزيتون”.
وأضاف، أن “ثمانية شهداء و46 جريحاً، جميعهم من المتظاهرين، سقطوا خلال مواجهات فجر الخميس، وسط الناصرية، في حصيلة ليست نهائية وقابلة للارتفاع”.
ومنذ الـ 25 من شهر تشرين الثاني، تشهد محافظة ذي قار تظاهرات واعتصامات في مناطق مختلفة من المحافظة، تخللتها أعمال حرق للمؤسسات الخاصة والعامة وقطع بعض الشوارع في المحافظة، وصدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين.
الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى بين صفوف الطرفين بحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.
إطارات جديدة
وفي يوم الأربعاء، نزل المحتجون إلى شوارع البصرة والديوانية والمثنى وكربلاء والنجف، ليضرموا النار في إطارات سيارات جديدة، بعدما نفدت منهم المستعملة، معلنين إغلاق العشرات من الطرق الداخلية والخارجية.
وتميزت احتجاجات الأربعاء باتفاق المتظاهرين في جميع المحافظات على إغلاق أكبر عدد من الطرق والتقاطعات والدوائر الحكومية والمدارس.
لم تكن أعداد المتظاهرين كبيرة يوم الأربعاء في هذه المحافظات، لكنها كانت كافية لشل حركة مراكز المدن، وجذب أنظار وسائل الإعلام.
يؤكد نشطاء أن المتظاهرين يدركون أن الحكومة تراهن على سياسة النفس الطويل والصبر، لذلك لم يعودوا الى حشد أعداد كبيرة في الساحات، قدر اهتمامهم بوجود أعداد متظاهرين كافية للحفاظ على مواقع الاحتجاج أو التأثير على الحياة العامة.
ويستهدف المتظاهرون تعطيل العمل الرسمي والدراسة، إلا في الدوائر الحساسة، كالصحة والماء والكهرباء، وبينما تمكنوا من فرض رغبتهم في مدن، واجهوا رفضاً حكومياً عنيفاً في مدن أخرى.
شلل في البصرة واشتباكات في السماوة
قال مراسل “اندبندنت عربية” إن المحتجين أغلقوا طرقاً عدة في مركز مدينة البصرة الغنية بالنفط، ما تسبب في شل الحركة المروية.
وفي السماوة، تقدمت قوات الأمن صباح الأربعاء لتفريق احتجاجات في مركز محافظة المثنى، لكن المتظاهرين صمدوا في مواقعهم. وبعد انجلاء الموقف، تبين سقوط عدد من المصابين في صفوف الطرفين.
وشرعت القوات الأمنية ظهراً، في عمليات لفتح الشوارع التي أغلقها المتظاهرون صباحاً، مستعينة بتعزيزات كبيرة، لكنها واجهت مصاعب كبيرة.

