شفقنا العراق-متابعة-أصيب العشرات من المتظاهرين والقوات الأمنية في بغداد والمحافظات العراقية خلال اشتباكات بين الطرفين استمرت لعدة ساعات في الليل، بحسب ما أفاد ناشطون مدنيون وشهود عيان الثلاثاء.
وذكر الناشطون والشهود أن “قوات مكافحة الشغب وقوات أمنية أخرى في محافظة بابل، هاجمت ساحة الاعتصام وسط مدينة الحلة جنوبي بغداد، لتفريق المتظاهرين بالقوة، ما أسفر عن إصابات وحالات اختناق لأكثر من 60 متظاهرا.
وغداة مواجهات شهدتها محافظة ذي قار بين الأمن والمتظاهرين الذين أغلقوا بعض الطريق والجسور، أعلن المحافظ تعطيل الدوام الرسمي الثلاثاء.
فيما ذكرت قيادة شرطة محافظة ذي قار، في بيان أن “حصيلة جرحى القوات الأمنية عند بوابة شركة بتروناس في حقل الغراف النفطي شمال محافظة ذي قار ارتفعت إلى 28 شرطيا”.
وكان محتجون من قضاء قلعة سكر نظموا تظاهرة عند الشارع المؤدي إلى حقل الغراف النفطي.
وفي محافظة كربلاء، أفاد ناشطون وشهود عيان بإصابة تسعة متظاهرين في اشتباكات وقعت مع القوات الأمنية التي حاولت تفريقهم بالقوة.
وفي العاصمة بغداد، أعلنت مديرية الدفاع المدني عن “إصابة ضابط و10 منتسبين بعد تعرضهم لقنابل مولوتوف في منطقة حافظ القاضي وشارعِ الرشيد وسط بغداد”.
واندلعت مواجهات الثلاثاء بين القوات الأمنية والمتظاهرين قرب مجمع المؤسسات الحكومية في مدينة السماوة.
وقال نشطاء في السماوة إن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع والمياه الساخنة فيما رد المتظاهرون بالحجارة.
ودخل الإضراب في البصرة يدخل يومه الثالث، مع قطع شوارع وجسور رئيسية وسط المحافظة والسماح لعبور الحالات المرضية والطارئة فقط.
وفي النجف طالبت نقابة المعلمين في النجف، اليوم الثلاثاء، بإيقاف الدوام في المدارس.
وقال محمد البديري، رئيس فرع نقابة المعلمين النجف الاشرف، “أن ما يحدث اليوم من عزوف أغلب الطلاب عن الذهاب الى المدارس. والتجاوزات على بعض كوادرنا هو نتيجة لرفض وإصرار وتجاهل القوى السياسية الحاكمة لمطالب الجماهير وغايتها دفع البلاد لمزيد من الفوضى والارباك كوسيلة لتوفير مبرر لقمع انتفاضة الشباب”.
لذلك اصبح من واجبنا المهني والاخلاقي وحرصنا على كوادرنا وابنائنا الطلبة والمتظاهرين نطالب ما يلي: إيقاف الدوام الرسمي لحين توفر الاجواء المناسبة وعودة الاستقرار الامني وفتح الشوارع.
كتلة النصر: سياسيون فاسدون يحاولون ركوب موجة التظاهرات من خلال قنواتهم
إلى ذلك اتهمت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت، “سياسيين فاسدين” بمحاولة ركوب موجة التظاهرات عبر وسائل اعلام يملكونها ليغطوا على ملفات فساد متورطين بها، مشيرة الى ان القضاء العراقي لن يغفل عن أي ملف فساد.
وذكرت جودت في تصريح نقله مراسل وكالة انباء الاعلام العراقي، إن “الشعب العراقي ما زالت ذاكرته تحمل صورة استجواب وزير الدفاع السابق خالد العبيدي والسجال الذي دار بينه وبين النائب محمد الكربولي بشان فضح الأول للأخير بمحاولات ابتزازه للاستحواذ على عقود تقدر بمئات الملايين من الدولارات”.
وأضافت ان “العديد من السياسين الفاسدين ممن يملكون وسائل اعلام مرئية دخلوا على خط التظاهرات للتغطية على فسادهم وهم بالاصل جزء من الفساد الذي استشرى بشكل واسع خلال العقود الماضية”، مؤكدة أن “القضاء العراقي سوف لن يغفل بالمستقبل أي ملف فساد مهما حاولو لبوس اقنعة توحي بانهم داعمين للإصلاح”.
ومنذ الأول من أكتوبر، تشهد العاصمة العراقية والمحافظات الجنوبية تظاهرات حاشدة احتجاجا على الفساد ونقص الوظائف وضعف الخدمات. وتصاعدت تلك المظاهرات إلى دعوات لإصلاح شامل للنخبة الحاكمة.
وقتل حوالي 350 متظاهرا وجرح الآلاف في اشتباكات مع قوات الأمن، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وتوقفت السلطات العراقية عن تحديث أرقامها.
النهاية

