نشر : November 20 ,2019 | Time : 06:34 | ID 165016 |

ترامب ونتنياهو.. كلمة السر في قرار واشنطن بشأن المستوطنات

 

شفقنا- ترك إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية العاصمةَ واشنطن في حالة من البحث عن الدوافع وراء القرار وتوقيته.

 

وكان بومبيو قد أعلن أنه بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية توافق هذه الإدارة على أن إقامة مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي.

 

وهو ما يعد نهاية لسياسة اعتمدت على رأي قانوني صادر عن وزارة الخارجية عام 1978 يعتبر أن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية متعارضا مع القانون الدولي.

 

الانتخابات.. كلمة السر

في هذا الصدد، يرى المشرف السابق على المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ديفد آرون ميللر أن “هذه الخطوة تتسق مع ما اتخذته إدارة ترامب من خطوات منذ وصولها للحكم”.

 

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن قرر ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس في ديسمبر/كانون الأول 2017 ونقل السفارة في مايو/أيار 2018 وغيرهما من الخطوات تمثل اختلافا جذريا في مواقف الإدارات الأميركية السابقة تجاه ثوابت السياسة الخارجية لواشنطن تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

وعدد ميللر سببين يراهما دافعين لاتخاذ إدارة ترامب هذا القرار في هذا التوقيت، أولهما أن هذه الخطوة تدعم “الإيفانجليكال المتدينين”، وهي فئة شديد الأهمية في المعسكر الانتخابي المؤيد لترامب وسط ما نشهده من إجراءات في مجلس النواب تهدف لعزل الرئيس.  

 

بالإضافة إلى أنه من شأن هذه الخطوة دفع أعضاء الكونغرس الجمهوريين للاستماتة في الدفاع عن ترامب من أجل إرضاء قواعدهم الانتخابية، طبقا لما ذكره ميللر.

 

كما عبرت رموز تيار المسيحية الصهيونية التي يقدر عددها بأكثر من 50 مليون أميركي والمعروف عنها الدعم غير المحدود وغير المشروط لإسرائيل، عن رضاها الكبير عن هذه الخطوة الأميركية، ومن أهم سياسييها حاليا نائب الرئيس مايك بينس.

 

أما السبب الثاني فيأتي دعما لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة مع اقتراب إجراء إسرائيل انتخابات برلمانية هي الثالثة هذا العام.

 

فمن شأن القرار المتعلق بالمستوطنات أن يدعم حظوظ نتنياهو الذي تعثر في الانتخابات السابقة ولم ينجح في تشكيل حكومة ائتلافية.

 

غياب رد عربي

من ناحيته، اعتبر السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو أن الخطوة الأميركية “تعد رمزية أكثر منها قانونية، إلا أن هذه الخطوة تمثل ضوءا أخضر لتشجيع إسرائيل على بناء المزيد من المستوطنات والتشجيع على ضم الضفة رسميا لإسرائيل”.

 

كما مثل غياب رد فعل عربي قوي عنصرا هاما في حسابات الإدارة الأميركية، إذ إن خطوة نقل السفارة للقدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان لم يسببا تصدعا في علاقات واشنطن وترامب الجيدة مع عواصم وقيادات عربية.

 

وتساءل ميللر “هل رأينا دعوة فورية من جامعة الدول العربية لعقد قمة طارئة للرد على قرار واشنطن؟”. 

 

وأضاف ميللر لم نشهد خروج بيان رسمي من ملك السعودية يدين هذه الخطوة ويهدد علاقات بلاده بواشنطن، ولم نشهد استدعاء القاهرة وعمان لسفيريهما من تل أبيب.

 

وأشار إلى أن إعلان إدارة ترامب حول المستوطنات الإسرائيلية جاء من منبر وزارة الخارجية على لسان وزيرها بومبيو وليس من البيت الأبيض على لسان الرئيس ترامب.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها