نشر : November 17 ,2019 | Time : 15:27 | ID 164842 |

لبنان: الصفدي يعتذر عن إستلام مهام التأليف..الشيخ قاووق:حزب الله حريص على إنقاذ البلد من أزمته الاقتصادية

خاص شفقنا-بيروت-

تتواصل الإحتجاجات اللبنانية المطالبة بتغير الواقع السياسي والإقتصادي المتأزم في لبنان، فيما تخيم الضبابية مجددا على مسار التكليف والتأليف الحكومي بعد اعتذار الإسم الذي كان متداولا وهو وزير المال اللبناني السابق محمد الصفدي عن إستلام مهمة التأليف.

وتحت ضغط الشارع سحب الصفدي اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الحكومة اللبنانية قائلا إن “من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الفرقاء السياسيين”.

وكانت تسريبات حول احتمال تكليف الصفدي تشكيل حكومة أثارت غضب وسخرية المتظاهرين اللبنانيين الذين يطالبون في حراكهم المستمر منذ نحو شهر بإسقاط الطبقة السياسية بالكامل متهمين إياها بالفساد وبالعجز عن حل الأزمات المعيشية.

وأدى قراره بالانسحاب إلى إعادة مساعي لبنان لتشكيل حكومة تحتاجها البلاد لتطبيق إصلاحات عاجلة إلى المربع الأول في مواجهة احتجاجات غير مسبوقة دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري للاستقالة الشهر الماضي. 

وقال الصفدي في بيان أصدره مكتبه “وعليه، أطلب سحب اسمي من التداول كأحد الأسماء المطروحة لتشكيل الحكومة العتيدة وآمل أن يتم تكليف الرئيس سعد الحريري من جديد”.

وأضاف أن بيانه جاء ردا على الرغبة التي أبدتها مختلف الأطراف بطرح اسمه للتكليف، وعلى رأسهم الرئيس الحريري.

وبرر اعتذاره عن تشكيل الحكومة بالقول إن “الوضع لم يعد يحتمل الانتظار ولا المراوغة ولا المشاورات الإضافية”.

وتابع “ارتأيت أنه من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الأفرقاء السياسيين تمكنها من اتخاذ إجراءات إنقاذية فورية تضع حدا للتدهور الاقتصادي والمالي وتستجيب لتطلعات الناس في الشارع”.

وندد محتجون تظاهروا في الشوارع السبت بترشيح الصفدي المحتمل قائلين إن ذلك يتعارض مع المطالب برحيل النخبة السياسية التي يرون أنه جزء منها.

هذا واعتصم عدد من الشباب اليوم على طريق القصر الجمهوري للمطالبة بانضمامهم الى السلك العسكري برتبة رقيب اختصاص بعد نجاحهم بمباراة الدخول من دون توظيفهم، وفق ما أفادت LBCI.


وأكد عضو المجلس المركزي في ​حزب الله​ ​الشيخ نبيل قاووق​ أن ال​سياسة​ الأميركية والإعلام الإلكتروني السعودي عملوا على دفع المواطنين إلى التصادم في الشارع، وكانوا ينتظرون أن تشتعل الفتنة بين ال​لبنان​يين، وأمام هذه الرهانات والتدخلات الخارجية، أصبح الموقف أكثر صعوبة وتعقيداً، ولذلك كان حزب الله حريصاً على إنقاذ البلد من أزمته الاقتصادية، وعلى قطع الطريق أمام الرغبات والإملاءات الأميركية التي تدفع لبنان نحو الفتنة.

بدوره لفت البطريرك الماروني الكاريدنال ​مار بشارة بطرس الراعي​ في عظة الاحد إلى انه “نصلّي مع شعبنا وشبابنا، شبَّانًا وصبايا، الذين يحيون الانتفاضة الشَّعبيَّة السّلميَّة في الشَّوارع والسَّاحات العامَّة العابرة للطَّوائف والأحزاب والألوان والمناطق، والتي تؤلِّف وحدةً وطنيَّةً متراصَّة تحت راية الوطن الواحدة”، داعيا اياهم “للمواظبة على الصَّلاة، وللتَّمسُّك بالأخلاقيَّة واحترام المواطنين في حاجاتهم الملحَّة والحياتيَّة وتنقلاتهم، فلا يكونوا مكسر عصا، والابتعاد عن النّزاعات”.

وتوجه إلى السياسيين المسؤولين عن تأليف ​الحكومة​ ​الجديدة​، قائلا: “نحن نصلّي أيضًا من أجلكم، لكي تتحرَّروا من مصالحكم وحساباتكم الخاصَّة والفئويَّة، ومن ارتباطاتكم الخارجيَّة، وتدركوا مسؤوليَّتكم التَّاريخيَّة عن الانهيار الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ. وهي مسؤوليَّةٌ ستحاسبكم عليها الانتفاضة الشَّعبيَّة، والتَّاريخ، وصوت الله في أعماق ضمائركم. ثلاثة أسابيع مرَّت على استقالة الحكومة، والمواقف هي هي، ومركب الوطن آخذٌ في الغرق. فأيَّة مسؤوليَّة هي هذه؟ هل أضحت المسؤوليَّة السّياسيَّة عندنا للهدم والخراب والتَّعطيل؟ أليس هذا جرمًا كبيرًا بحقّ الوطن والمواطنين؟ أليس خيانةً عظمى إفقار الشَّعب وتفكيك ​الدولة​؟”.

من جانبه رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في “​حزب الله​” الشيخ علي دعموش ان “هناك من يريد الانقلاب على التوازنات السياسية الداخلية، وعندما تعذر عليه ذلك من خلال ​المؤسسات الدستورية​، عمل على استغلال الحراك وبدأ يضغط من خلال الشارع واستقالة ​الحكومة​ و​قطع الطرق​ والتلاعب بسعر الليرة و​إضراب​ ​المصارف​ وتعطيل البلد لتحقيق هذا الهدف، وكسر المعادلة السياسية القائمة لمصلحة معادلة سياسية جديدة تتمثل بتشكيل حكومة اختصاصيين تتجاوز نتائج ​الانتخابات​ وموازين القوى والأغلبية النيابية في البرلمان”.

بدوره أكد رئيس تكتل ​بعلبك الهرمل​ النيابي النائب ​حسين الحاج حسن​ أن “​حزب الله​ مع الحراك ومطالبه، لأن ما يطالب به الحراك المطلبي هو برنامج عمل حزب الله، الإصلاح الاقتصادي، الإصلاح الضريبي، ​مكافحة الفساد​، إصلاح ​الدولة​، قانون ​العفو العام​”، مشددا على أن “كل ما يرد في الحراك من مطالب إصلاحية واقتصادية واجتماعية وإدارية، هي مطالب حزب الله منذ سنوات، حزب الله هو صاحب هذه المطالب في مشروعه السياسي وفي برنامجه الانتخابي، وفي برنامجه النيابي والوزاري، إن كان من خلال مشاركته ب​مجلس الوزراء​، أو من خلال مشاريع واقتراحات القوانين في ​المجلس النيابي​، أو من خلال الأداء اليومي”.

ولفت خلال لقاء سياسي نظمه ​اتحاد بلديات بعلبك​ في مركزه، إلى أن “التصريحات كانت واضحة على لسان قيادات حزب الله ومن الأمين العام بشأن موقفنا من مطالب الحراك، وعلى الرغم من بعض السلبيات التي رافقت هذا الحراك أحياناً، لم يكن لنا موقف سلبي من الحراك، وهذا موقف إيجابي لحزب الله ينبغي أن يحسب له حساب”، مضيفا: “لقد حصل ​قطع طرقات​ خلال الحراك، وما زال مستمراً في كثير من المناطق، وأدى إلى إشكالات في جميع المناطق التي حصل فيها قطع للطرقات، وأحياناً بين أبناء البلدة الواحدة، ورغم المعاناة من نقص ​الأدوية​ والمواد التموينية والاستهلاكية و​المازوت​، لم يكن لدينا موقف سلبي من الحراك، ولكن كانت تمنياتنا بأن تتوقف هذه المظاهر حرصاً على الحراك، وما زلنا حريصين على الحراك وأهدافه، وأكدنا على ضرورة أن يبعد الحراك عن نفسه المظاهر السلبية والذين يحاولون الاصطياد بال​سياسة​”.

هذا وأعلنت السفارة الأمريكية في بيروت، السبت، دعمها للتظاهرات الاحتجاجية التي يشهدها لبنان منذ شهر ضد السلطة الحاكمة المتهمة بالفساد. وقالت السفارة في تغريدة “ندعم الشعب اللبناني في تظاهراته السلمية وتعبيره عن الوحدة الوطنية”.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها