نشر : November 15 ,2019 | Time : 20:29 | ID 164831 |

استمرار الاعتصامات في لبنان وطرح اسم الصفدي لترؤس الحكومة

شفقنا- بيروت-

دخل لبنان يومه الثلاثين من الاعتصامات وسط استمرار اغلاق الطرقات والمؤسسات الرسمية كما نفذت المستشفيات في لبنان اضراباً تحذيرياً وسط المخاوف من نفاد المستلزمات. في حين طرح اسم الوزير السابق محمد الصفدي لترؤس الحكومة الجديدة ما أثار حفيظة المتظاهرين ليصمموا على بقائهم في الشارع وسط احتجاجات رافضة للصفدي.

ميدانيا، بقيت العديد من الطرقات في العاصمة بيروت والمناطق مفتوحة أمام حركة المواطنين بعدما عمل الجيش اللبناني منذ مساء يوم أمس على إعادة فتحها ورفع كل العوائق التي كان وضعها قاطعو الطرق.

غرفة التحكم المروري أفادت عن إعادة فتح طريق الشويفات بالقرب من بنك بيبلوس وأوتوستراد الناعمة بالاتجاهين ، كما أعاد الجيش فتح الطريق الرئيسي للشوف باتجاه الساحل في حين حاولت اعتراضه مجموعة من المحتجين. وأفادت”الوكالة الوطنية للاعلام” ان المحتجين اقفلوا مثلث خلدة بالكامل بالاطارات المشتعلة.

وفي منطقة جل الديب، أشارت الوكالة الوطنية إلى تجدد التدافع والتضارب بين الجيش اللبناني ومحازبو القوات بعدما حاولوا مراراً الخروج من الشوارع الداخلية في المنطقة إلى الاوتستراد لإعادة قطعه أمام حركة المواطنين.

وفي الشمال، أعيد فتح طريق حلبا العبدة عند مفرق دنون فيما لا تزال طرقات البداوي وجسر البالما والمنية مقطوعة.
وقام عدد من المحتجين بالاعتصام أمام المدارس والثانويات الخاصة التي فتحت ابوابها امام الطلاب مرددين هتافات تطالب ادارات تلك المدارس بـ”وقف التعليم واقفال ابوابها وإرسال الطلاب الى منازلهم”.

كما قامت مجموعة اخرى من المحتجين بالتجمع امام شركة كهرباء قاديشا وطلبوا من الموظفين ترك مكاتبهم واغلاق ابواب الشركة.
هذا وقد اعتصم الطاقم الطبي وموظفو مستشفى المظلوم أمام الباب الرئيسي للمستشفى.

و نفذ شباب من الحراك الشعبي اعتصاما امام سرايا حلبا، وطالبوا الموظفين بالتوقف عن العمل، وتم إقفال المركز . كما اعتصم المحتجون أمام مبنى “أوجيرو”، ووزارة العمل في حلبا، وتم إقفالهما.وإعتصموا أمام مركز المالية والعقارية ومؤسستي المياه والكهرباء في حلبا، وعملوا على إقفالها جميعا .

و اغلق محتجون طريق الضنية الجديدة التي تربطها بالمنية عند مفرق بلدة عدوة، واضعين الحجارة في وسطها، فاضطر العابرون الى سلوك طرقات فرعية.

كما أغلق محتجون طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بطرابلس في بلدة مرياطة ، وعند مفرق بلدة علما، وفي محلة العيرونية وأمام مقر مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة).

الى ذلك سادت أجواء طبيعية وهادئة في الهرمل والبقاع الشمالي، حيث فتحت المدارس والدوائر وجميع الطرق فيما المصارف مغلقة وتشهد الاسواق حالة من الجمود.

جنوبا فتحت المدارس الرسمية والخاصة والمعاهد والثانويات في قضاء بنت جبيل فتحت ابوابها، كما الادارات والمؤسسات العامة والخاصة، بإستثناء فروع المصارف والعديد من محطات المحروقات التي لم تزل مقفلة بسبب فقد كمية البنزين.

بدورها، أعلنت قيادة ​الجيش اللبناني​ – ​مديرية التوجيه​، أنّ “أثناء قيام قوى الجيش بتنفيذ مهامها في فتح الطرقات في العديد من المناطق اللبنانية، عَمد بعض المحتجين إلى التعرّض للعسكريّين بتوجيه عبارات استفزازيّة ومحاولة الاعتداء عليهم، ما أدّى إلى إصابة عدد منهم برضوض وجروح مختلفة؛ الأمر الّذي دَفع إلى توقيف المعتدين الّذين بلغ عددهم 20 شخصًا وأُحيلوا على التحقيق”. وأوضحت في بيان، أنّه “تمّ ​إخلاء سبيل​ 9 منهم، وأبقي على 7 أشخاص رهن التحقيق بناءً لإشارة ​القضاء​ المختص، وأُحيل 4 منهم بينهم سوري على ​الشرطة العسكرية​، بعدما ثَبت تورّطهم بمخالفات أُخرى”.

من جهة ثانية، نفذت المستشفيات في لبنان اضراباً تحذيرياً وسط المخاوف من نفاد المستلزمات الطبية والادوية . وتوقفت المستشفيات الا عن استقبال الحالات الطارئة. وتطالب المستشفيات المسؤولين

باتخاذ التدابير والاجراءات المالية المسهلة لعملية استيراد الادوية والمواد والمعدات الطبية اللازمة.

ولاحقا، أكدت وزارة المال في بيان أن “كل مستحقات المستشفيات الخاصة والحكومية المحولة من وزارة الصحة العامة قد تم صرفها بالكامل وتحويلها إلى حسابات المستشفيات في المصارف. كما تم صرف المساهمات المقررة للمستشفيات الحكومية”.

سياسيا، وفي خطبة الجمعة، شدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان “وجوب حماية أصل مشروع الدولة أولا، ومبدأ العيش المشترك، والسلم الأهلي، وتحويل المطالب الاجتماعية والحراك المطلبي إلى أداة إصلاحية قوية، على قاعدة الشراكة الوطنية، التي تضمن إقرار قوانين ومحاكم كفيلة بمنع الفساد ومحاسبة الفاسد، داعيا الى حماية الحراك من الابتزاز السياسي، والاستغلال الحزبي، ولعبة الأوكار.

هذا وأكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون خلال لقائه وزير الدفاع الايطالي لورنزو غيريني في قصر بعبدا على ان “معالجة اسباب التحركات الشعبية ستكون من اولى اهتمامات الحكومة العتيدة”، لافتا الى “الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه لبنان حاليا والناتج عن سنوات عدة من الخلل في الاقتصاد الوطني الذي كان اقتصادا ريعياً”.
بدوره، عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري غيريني ودور قوات اليونيفيل العاملة في جنوب الليطاني.

وأمل نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة أن تؤدي

الجهود والمساعي الجارية لتشكيل الحكومة إلى ‏خيارات حكومية تكون على قدر التحديات التي يواجهها لبنان، وتلبي إرادة اللبنانيين وطموحاتهم وليس إرادة اميركا ورغباتها. وشدد الشيخ دعموش على أن معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية في البلد وحماية السيادة والاستقرار والسلم الأهلي يتوقف على تعاون جميع اللبنانيين.

 

من جهة أخرى، أوضح وزير الخارجيّة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ان “إسم الوزير السابق محمد الصفدي طُرح منذ فترة طويلة، تماماً كما طرحت شخصيّاً عدداً كبيراً من الأسماء، وأحياناً بناءً على طلب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان متجاوباً بشكلٍ دائم، وبعض هذه الأسماء تعمل خارج لبنان إلا أنّ الثنائي الشيعي تحفّظ على الأسماء التي لا يعرفها جيّداً” لافتا الى انه يفترض أن تبدأ الاستشارات يوم الإثنين ليسمّى الصفدي بختامها.

وذكرت مصادر مطلعة ان المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله”، حسين الخليل ووزير المالية علي حسن خليل زارا الوزير السابق محمد الصفدي وابلغاه انهما وافقا على طرحه رئيساً للحكومة”.

وأوضحت مصادر الخليلين

لاحقاً بشأن لقائهما في بيت الوسط الرئيس سعد الحريري، “اصرارهما على ان يتولى رئاسة الحكومة الحريري نفسه ولا مانع عندنا ان تكون ثلثي الحكومة تكنوقراط غير ان الحريري اصر تكليف غيره وبعد ان أكد ان الرئيس تمام سلام يرفض ترؤس الحكومة بادر الى القول بأن رؤساء الوزراء مجتمعين وافقوا على رئاسة محمد الصفدي لهذه الحكومة ومتعهداً ان يتمثل المستقبل وان يسمي الوزراء فيها.

هذا وأكد رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام أنه “منذ بداية الازمة السياسية شددنا ونعيد التأكيد على موقفنا الأساسي باعادة تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة وإننا نرى، في ضوء الأوضاع الراهنة، ان على القوى السياسية كافة تسهيل مهمته في ذلك”.

اقتصاديا، خفضت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية تصنيف 3 بنوك لبنانية وهي بنك عوده وبلوم بنك وبنك ميد إلى درجة‭ CCC ‬من -‭B‬. وبحسب ستاندرد آند بورز، البنوك تعاني من ضغوط متزايدة على السيولة، لا سيما بعد اغلاق المصارف اللبنانية لفترات طويلة.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها