نشر : November 15 ,2019 | Time : 17:42 | ID 164825 |

المظاهرات مستمرة في بغداد، والأمم المتحدة تتسلم تقريراً عن حقوق الإنسان

شفقنا العراق-متابعة-افاد مصدر امني، اليوم الجمعة، بحدوث حالات اختناق بين المتظاهرين بسبب اطلاق القنابل الدخانية المسيلة للدموع في ساحة الخلاني وسط بغداد، کما تسلمت الأمم المتحدة تقريراً شاملاً عن حقوق الإنسان في العراق في جنيف، کما صدر أول تعليق حكومي على خطبة المرجعية الدينية العليا اليوم الجمعة.

وقال مصدر امني، اليوم الجمعة إن ثلاثين حالة اختناق على الاقل، حدثت ظهر اليوم، نتيجة اطلاق القنابل المسيلة للدموع في ساحة الخلاني.

كما أفاد مصدر امني، بأن متظاهرين اسقطوا كتلا كونكريتية في ساحة الخلاني ب‍بغداد، وسط ضرب متقطع للقنابل الدخانية، فيما اشار في وقت لاحق الى دخول المتظاهرين الى ساحة الخلاني.

ودخلت التظاهرات الشعبية الواسعة في بغداد وعدد من محافظات وسط وجنوب العراق، اليوم الجمعة (15 تشرين الثاني 2019) يومها الثاني والعشرين، والتي ابتدأت بمطالب توفير فرص العمل ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، وتطورت الى مطالب اخرى ابرزها تعديل الدستور .

وأحتشد الآلاف من المتظاهرين في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد، وتمكن المتظاهرون من الدخول للساحة والسيطرة عليها بالكامل.

وقال مصدر اليوم، إن “آلالاف من متظاهري بابل يتوافدون على ساحة الاعتصام في جمعة الصمود”.

الأمم المتحدة تتسلم تقريراً شاملاً عن حقوق الإنسان في العراق

 شارك وفد جمهورية العراق برئاسة وزير العدل فاروق أمين الشواني في جلسة اعتماد التوصيات المقدمة له ضمن الجولة الثالثة لآلية الاستعراض الدوري الشامل في الدورة ٣٤ لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة في جنيف.

وقال الوزير في كلمته بالأمم المتحدة، ان العراق يؤمن بأهمية التفاعل مع آلية الاستعراض الدوري الشامل لبناء منظومة حقوق الإنسان وفق المعايير التي تحفظ كرامة الإنسان.

واضاف الشواني، ان الوفد العراقي قدم تقريرا شاملا لمجمل أوضاع حقوق الإنسان في العراق وبكل شفافية ومصداقية وواقعية”.

وأكد، ان “حكومة العراق ستضع في أولوياتها العمل الحثيث على تعزيز حقوق الإنسان وحماية الحريات الأساسية للمواطنين العراقيين ومن كل الفئات والمكونات، إضافة إلى دعم عمل ناشطي ومنظمات المجتمع المدني المعنيين بموضوع حقوق الإنسان”.

وختم وزير العدل كلمته بالقول إن “العراق سيدرس التوصيات التي سيقبلها ويضع الخطط المناسبة لتنفيذها من خلال آلية تعاون وتنسيق مشترك بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان”.

الى ذلك أوضحت وزارة الدفاع، قصد وزير الدفاع، نجاح الشمري، من اتهامه “الطرف الثالث” في استيراد قنابل الغاز المسيل للدموع وقتلها للمتظاهرين.

وذكر بيان للوزارة ، إن “ما يقصده وزير الدفاع، نجاح الشمري، ممن وصفهم في تصريحه بـ{الطرف الثالث} الذي يقوم باستهداف المتظاهرين السلميين والقوات الامنية وقتلهم، هم عصابات تستخدم الأسلحة وتستخدم رمانات الدخان القاتلة ضد أبناء شعبنا من المتظاهرين والقوات الامنية، ونبرئ الاجهزة الامنية من استخدام رمانات الدخان القاتلة”.

وكان وزير الدفاع نجاح الشمري، قال أمس الخميس، أن القنابل التي أكتشفت في جثث المتظاهرين ورؤوسهم دخلت البلاد دون علم السلطات.

أول تعلق حكومي على خطبة المرجعية اليوم

صدر أول تعليق حكومي على خطبة المرجعية الدينية العليا اليوم الجمعة.

وقال وزير الكهرباء، لؤي الخطيب في تغريدة له على تويتر: خطبة المرجعية هامة خصوصاً في الحفاظ على السلمية ومحاسبة المتورطين بالعنف”.

وأضاف “لكن أهم فقرة {وإذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك}”.

وكانت خطبة المرجعية الدينية العليا اليوم الجمعة قد شددت على مساندة الاحتجاجات والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من اشكال العنف، وادانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك، وأيضاً ادانة الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة. ويجب ملاحقة ومحاسبة كل من تورّط في شيء من هذه الاعمال ـ المحرّمة شرعاً والمخالفة للقانون ـ وفق الاجراءات القضائية ولا يجوز التساهل في ذلك.

وبينت إن “الحكومة إنما تستمد شرعيتها ـ في غير النظم الاستبدادية وما ماثلها ـ من الشعب، وليس هناك من يمنحها الشرعية غيره، وتتمثل ارادة الشعب في نتيجة الاقتراع السري العام إذا اجري بصورة عادلة ونزيهة، ومن هنا فان من الأهمية بمكان الإسراع في اقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية اذا اراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة، ان اقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولاً ولا جدوى منه. كما يتعين اقرار قانون جديد للمفوضية التي يعهد اليها بالإشراف على اجراء الانتخابات، بحيث يوثق بحيادها ومهنيتها وتحظى بالمصداقية والقبول الشعبي.

ولفت البيان الى ” إنه بالرغم من مضي مدة غير قصيرة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والدماء الزكية التي سالت من مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين في هذا الطريق المشرِّف، إلا انه لم يتحقق إلى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة منهم والغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها، وهذا مما يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الاصلاح الحقيقي على أيديهم.

وأكدت إن “المواطنين لم يخرجوا الى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلب ذلك من ثمن فادح وتضحيات جسيمة، الا لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد المتفاقم يوماً بعد يوم، والخراب المستشري على جميع الأصعدة، بتوافق القوى الحاكمة ـ من مختلف المكونات ـ على جعل الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم وتغاضي بعضهم عن فساد البعض الآخر، حتى بلغ الامر حدوداُ لا تطاق، واصبح من المتعذر على نسبة كبيرة من المواطنين الحصول على ادنى مستلزمات العيش الكريم بالرغم من الموارد المالية الوافية للبلد”.

واذا كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الاحوال، فليتنبهوا الى ذلك.

وأوضحت المرجعية العليا ان “معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي الكريم إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون اعباءها الثقيلة، ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي بأي اتجاه، مع أن التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد الى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية واقليمية يكون الخاسر الاكبر فيها هو الشعب”.

قائد عمليات بغداد: لن اسمح بتفريق تظاهرة ساحة التحرير بأية وسيلة

أعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي، رفضه تفريق تظاهرة ساحة التحرير وسط العاصمة “بأية وسيلة”، وفيما نفى وجود اية ضحايا بين المتظاهرين، اشار الى “استشهاد جندي” في ساحة الخلاني بقنبلة “مولوتوف”.

وقال المحمداوي، في حديث لـ السومرية نيوز، إنه لن يسمح بتفريق تظاهرة ساحة التحرير بأية وسيلة، مؤكدا أن واجبه ومسؤوليته كقائد لعمليات بغداد حماية المتظاهرين.

واضاف المحمداوي، أن بعض المندسين حرقوا بنايات في ساحة الخلاني، ومنعوا فرق الاطفاء من الوصول واداء واجبها باطفاء الحرائق، مشددا على منع هؤلاء المندسين من الوصول لساحة التظاهر كونهم يسيئون الى المتظاهرين السلميين.

واشار قائد عمليات بغداد الى استشهاد منتسب في الفوج العاشر جراء قنبلة مولتوف بساحة الخلاني، مؤكدا في ذات الوقت عدم وجود اية ضحايا بين المتظاهرين كما زعمت وسائل الاعلام.

ودعا قائد عمليات بغداد، القنوات الفضائية ووسائل الاعلام والناشطون الى زيارة ساحة الخلاني من موقع القوات الامنية خلف الحواجز الكونكريتية وتصوير مايواجهه المنتسبون من هجمات ينفذها محسوبون على المتظاهرين.

فيما نشر السفير العراقي في عمّان، حيدر العذاري صورة جمعته بلقاء مع رئيس الجمهورية برهم صالح، واظهرت لقطة ملفتة على وقع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وبحسب ما نشر من صور على حساب العذاري، على ما يبدو وضع الرئيس برهم صالح بزاوية مكتبه في قصر السلام ببغداد، قميصا- تي شيرت- وطُرز عليه شعار، “نريد وطن” وهو احد الشعارات البارزة في احتجاجات العراقيين القائمة منذ تشرين الاول اكتوبر المنصرم.

وأكد مسؤول بمكتب رئيس الجمهورية، ان القميص تم اهداؤه الى الرئيس صالح من قبل وفد يمثل المتظاهرين، لذا تم القرار بوضعها بالمكتب الرئاسي، تأييدا للمطالب.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها