آخر الأخبار

كيف نستطيع نشر ثقافة عدم التكلف في المجتمع؟

شفقنا العراق- إن علينا أن ننشر ثقافة عدم التكلف...

قروض العائدين في العراق.. تمويل ميسر لدعم الاستقرار والحد من الهجرة غير النظامية

شفقنا العراق-تسهم قروض العائدين في العراق في توفير بدائل...

توجه نيابي لإلغاء اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية.. وتحذيرات من ضياع الأصول

شفقنا العراق ــ في خضم التحركات التشريعية الرامية إلى...

حقوق العاملات في العراق.. فجوة بين نصوص القانون وممارسات القطاع الخاص

شفقنا العراق-تكشف أوضاع حقوق العاملات في العراق عن فجوة...

علاج السرطان.. مرضى بين تأخر الجرعات وكلفة العلاج الباهظة

شفقنا العراق-يواجه علاج السرطان في العراق أزمة متفاقمة مع...

طقس العراق.. توقعات بتساقط للأمطار وتصاعد للغبار وانخفاض بدرجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

موازنة العراق 2027.. رواتب البيشمركة تدخل صلب مفاوضات بغداد وأربيل

شفقنا العراق-تبحث موازنة العراق 2027 حصة إقليم كردستان ومستحقات...

تجهيز الكتب المدرسية.. 25 بالمئة من الدفعة الأولى ومراحل مكتملة

شفقنا العراق-يشهد تجهيز الكتب المدرسية في بغداد تقدما مع...

لزيادة إنتاج المشتقات النفطية.. إنشاء وحدة تكريرية في مصفى النجف

شفقنا العراق ــ يتجه العراق في توسعة أفقية لزيادة...

المجال الجوي العراقي.. مرونة أكبر أمام شركات الطيران بعد فتح المناطق المحظورة

شفقنا العراق-يمنح المجال الجوي العراقي شركات الطيران مرونة أكبر...

الدولار والفيدرالي الأمريكي يضغطان على أسعار الذهب في الأسواق العالمية

شفقنا العراق ــ اقتربت أسعار الذهب من أدنى مستوى...

جودة الحياة في العراق.. موارد ضخمة ونتائج محدودة للمواطن

شفقنا العراق-تكشف جودة الحياة في العراق عن فجوة مستمرة...

القوة الشرائية في العراق.. قرار سعر الصرف يوازن بين إيرادات الدولة وكلفة المعيشة

شفقنا العراق-يثير رفع سعر الصرف الرسمي إلى 1500 دينار...

ارتفاع أسعار النفط مع زيادة احتمالات الحرب في الشرق الأوسط

شفقنا العراق ــ ارتفعت أسعار النفط بعد تقرير أفاد...

رويترز: سوريا تدرس بجدية تقديم مساعدة عسكرية للسعودية لمواجهة الحوثيين

شفقنا العراق- أكدت وكالة "رويترز"ن نقلا عن مسؤول أمريكي...

مباحثات عراقية أميركية بشأن محتجزي داعش

شفقنا العراق - بحث وزير العدل العراقي خالد شواني،...

المجلس الإسلامي العلوي يدعو إلى عدم الانجرار وراء دعوات الاقتتال في الساحل السوري

شفقنا العراق- دعا المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا...

الزيدي يبحث مع آميدي المعالجات الحكومية المستدامة للتحديات الحاضرة

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

منتخب الناشئين يخسر أمام نظيره الإيراني ودياً

شفقنا العراق- خسر منتخبا للناشئين أمام نظيره الإيراني ودياً. وقال...

وضع مشروعين للماء في محافظة الأنبار بالخدمة

شفقنا العراق- وضعت محافظة الأنبار، اليوم مشروعين للماء في...

المالية النيابية: الزيدي اعترض على مقترح يقضي بتوزيع رواتب الموظفين كل 45 يومًا

شفقنا العراق- اعترض رئيس الوزراء علي فالح الزيدي على...

الحبوب: تصفير مستحقات الفلاحين لعام 2025

شفقنا العراق - أعلنت الشركة العامة لتجارة الحبوب، اليوم...

السعودية: مقتل 3 أشخاص و إصابة 36 بقصف مطاري أبها والملك خالد

شفقنا العراق - قتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين...

المالية النيابية تناقش زيادة عدد المستفيدين من القروض العقارية لتشمل الأراضي السكنية

شفقنا العراق- ناقشت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، مع...

النزاهة: ضبط 3 موظفين في كهرباء كربلاء متلبسين بالرشوة

شفقنا العراق- ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم ثلاثةٍ من...

لماذا ندعم ونؤيد عودة مقاتلي “داعش” وزوجاتهم وأطفالهم ليس إلى الدول الأوروبية فقط بل والعربية أيضا؟

شفقنا العراق-ترفُض مُعظم الدول الأوروبيّة استِقبال مُواطنيها وأسرهم الذين انضمّوا إلى تنظيم “الدولة الإسلاميّة” “داعش” بعد انهِياره وهزيمته ومقتل زعيمه أبو بكر البغدادي على أيدي قوّات خاصّة أمريكيّة هاجَمت منزلًا كان يَختبِئ فيه في شِمال غرب سورية قبل ثلاثة أسابيع.

بعض الدول الأُوروبيّة، وخاصّةً بريطانيا وفرنسا، أسقطت الجنسيّة عن هؤلاء وزوجاتهم وأطفالهم، حتى تمنعهم من العودة إلى أراضيها، باعتِبارهم قاتلوا أو عاشوا تحت مِظلّة مُنظّمة إرهابيّة، أمّا نظيراتها العربيّة فقد أغلقت جميع أبوابها في وجوههم أحياء كانوا أم أموات، وإذا كانت هُناك استثناءات، فهي مَحدودةٌ للغاية.

بدايةً، نحن نُؤيِّد عودة هؤلاء دون أيّ تردّد إلى أوطانهم التي انطلقوا منها إلى سورية وبتَشجيعٍ من حُكوماتهم، عندما كانت هذه الحُكومات مُنخرطةً في مشروع إسقاط النظام السوري، ورَصدت المِليارات من الدّولارات لتحقيق هذا الهدف مِثلما فعلت في ليبيا وقَبلها في العِراق.

هل يُمكن أن ننسى “منظومة” أصدقاء سورية التي شكّلتها الولايات المتحدة، وبالتّنسيق مع تركيا ورئيس وزرائها الأسبق أحمد داوود أوغلو وبمُشاركة دول عربيّة وأوروبيّة، وعقدت أوّل اجتماعاتها في العاصمة التونسيّة عام 2012؟ وكان الهدف لهذه المجموعة التي ضمّت 65 دولة على الأقل، وبمُباركةٍ من جامعة الدول العربيّة، ورصدت المِليارات لتدريب وتسليح هؤلاء “الإرهابيين”، وتأمين وصولهم إلى جبَهات القِتال في سورية عبر الأراضي التركيّة إسقاط النّظام؟

ألم يعترف الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بالصّوت والصّورة أنّ بلاده أنفقت 90 مِليار دولار في سورية على تسليح وتمويل المُعارضة المُسلّحة وفصائِلها؟ وربّما أضعاف هذا الرّقم من دول مِثل قطر والسعوديّة، واعترف الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر في حينها، أنّ بلاده رصَدت مِليارات الدّولارات، ولم تُرسِل دولارًا واحدًا إلى سورية إلا بالتّنسيق مع أمريكا؟

***

جميع هؤلاء المُقاتلين، وأسرهم، عَربًا كانوا أو أوروبيين أو أمريكيين أو روس، يجب أن يعودوا إلى البِلاد التي جاءوا منها، وأن تتم مُحاكمتهم، ومُراقبتهم من قبل الأجهزة الأمنيّة في هذه الدول إذا لم يُدانوا، مع أنّنا نستغرِب مِثل هذه المُحاكمات أمام قضاء دول شجّعتهم على السّفر إلى سورية، والقِتال فيها، لأنّ حُكومات هذه الدول في حينها هي التي يجب أن تُحاكم أوّلًا.

علينا أن نتصوّر كيف سيكون الحال لو أنّ المشروع الأمريكيّ نجح في إسقاط النّظام في سورية، أليس سيتحوّل هؤلاء إلى “أبطال” ومُقاتلين من أجل الحُريّة، ويحظَى بعضهم، أو حتى كلهم، بالتّكريم وأنواط البُطولة والشّجاعة من حُكوماتِ دولهم؟

المشروع الغربي فَشِل، والنّظام السوري صمَد، بدعمٍ حُلفائه الروس والإيرانيين واللّبنانيين، واستطاع جيشه العربيّ أن يبسُط سيادة الدولة على مُعظم الأراضي السوريّة، ولهذا تحوّل هؤلاء المُسلّحين إلى أشرارٍ خَطِيرين يجب أن تُغلق جميع الأبواب في وجوههم.

السّلطات التركيّة التي استقبلتهم وسمحت بمُرورهم وأسلحتهم ومِليارات الدولارات عبر أراضيها بَدأت في استخدامهم كورقة ضغط على حُكوماتهم الأوروبيّة، وبدَأت في إعادة ترحيلهم إلى بُلدانهم، سواءً ما زالوا يحملون جنسيّتها أو جرى إسقاطها عنهم، وسمعنا السيّد سليمان صويلو، وزير الداخليّة التركيّ يقول إنّ بلاده ليست فُندُقًا لعناصر “داعش” من مُواطني الدول الأُخرى، وسُبحان مُغيّر الأحوال.

الموقف الأوروبي من هؤلاء المُقاتلين يتّسم بالعُنصريّة، فلو كان هؤلاء من أُصولٍ أوروبيّة بيضاء وغير مُسلمين، لما سَمِعنا أنّه مَمنوعٌ عليهم وأطفالهم، ونسائهم العودة إلى أوطانهم، ولكن لأنّهم من أصولٍ غير أوروبيّة، وعُيونهم ليست زرقاء، وشعرهم ليس أشقَرًا،  فلا مكان لهُم في أوطانهم الجديدة، حتى لو وُلِد بعض أطفالهم على أراضيها، واكتَسبوا الجنسيّة بالولادة وِفق نص القوانين المرعيّة، أو لأنّ أمّهاتهم أُوروبيّات بالتّجنيس، أقسَمن على الولاء للدولة، ولم يُقدّمن، أو مُعظمهن، على أيّ عمل ضدّها، وانخَرط الأزواج في صُفوف “الدولة الإسلاميّة” بمُباركةٍ مِنها.

***

نعرف أنّ في هذا البلد الذي نعيش فيه، أيّ بريطانيا، أنّ العديد من البريطانيين اليهود، وغير اليهود، تطوّعوا في الجيش الإسرائيلي وقاتلوا في حُروبه ضِد العرب والفِلسطينيين في قِطاع غزّة، وجنوب لبنان، وسيناء، وسورية، وعادوا إلى بريطانيا مُكرّمين، ولم يُطالب أحد بحِرمانهم من الجنسيّة البريطانيّة أو منع عودتهم وأطفالهم، كما أنّ عناصر من أصحاب الخُوذ البيضاء تدرّبوا وتموّلوا من أموال دافِع الضّرائب البريطاني، وما زالوا يعملون تحت مِظلّة فصائل مُصنّفة على قوائم الإرهاب، ولا ننسى في هذه العُجالة التّذكير بالمُرتزقة الأوروبيين الذين أسقطوا حُكومات في إفريقيا، وارتكَبوا مجازر في العِراق واليمن تحت قِيادة شركة “بلاك ووتر”.

المسألة ليست تعاطف أو عدم تعاطف مع هؤلاء وأسرهم، وإنّما مسألة ازدواجيّة ونِفاق في التّعاطي مع مأساتهم، خاصّةً أنّ أطفالهم لم يختاروا أن يكونوا أبناء إرهابيين أو مُتشدّدين، وأن يُولَدوا في سورية أو غيرها، ولا نَستبعِد أن يكون هؤلاء الآباء والأمّهات تعرّضوا لعمليّات تضليل استغلّت أوضاعهم النفسيّة والاجتماعيّة، وهذا أمرٌ يَطول شرحه.

ربّما لا يُعجِب مقالنا هذا الكثيرين في أوروبا ودول عربيّة، ولكن كلمة الحق يجب أن تُقال وهذا أضعُف الإيمان.

عبد الباري عطوان

مقالات ذات صلة