نشر : November 15 ,2019 | Time : 10:14 | ID 164766 |

هل يحدث فراغ دستوري باستقالة الرئاسات الثلاث؟ وهل سيستجوب البرلمان الوزراء الشهر الجاري؟

شفقنا العراق-متابعة- أوضح خبير قانوني، انه لن يحدث أي فراغ دستوري باستقالة الرئاسات الثلاث نزولا عند رغبة المتظاهرين في العراق، کما أكدت اللجنة المالية النيابية، أن مجلس النواب سيستجوب أربعة وزراء بحكومة عبد المهدي خلال الشهر الجاري، بینما أكدت كتلة الديمقراطي الكردستاني، استعدادها للمضي بتعديل بعض المواد الدستورية رغم اعتقادها بأن “الخلل” كان في تطبيق الدستور وليس في مضمونه، داعيةً إلى التكاتف من أجل حل المشاكل التي تواجه البلاد.

أوضح الخبير القانوني طارق حرب، ان “ما يحصل منذ أسابيع من التظاهر أخذ طابع الاستمرار وانه ألأسلم هو تقديم حلول للتظاهر ومحاولة ارضاء المتظاهرين وتحقيق شيء يمكن أن يكون دراماتيكياً بحيث ينقل الواقع الحالي الى واقع آخر”.

واضاف ان “استقالة الرئاسات الثلاث يمكن ان تكون حلاً حقيقياً للواقع الحالي ولا ينتج عن استقالتها أي فراغ دستوري أو اضطراب واقعي ذلك لأن استقالة رئيس الوزراء يترتب عليه تولي الغضبان نائبه هذا المنصب واستقالة رئيس البرلمان يترتب عليه تولي الكعبي نائبه لهذا المنصب واستقالة رئيس الجمهورية يترتب عليه تولي البرلمان انتخاب رئيس جمهوريه جديد”.

واوضح بالقول “كذلك للبرلمان انتخاب رئيس جديد له وانتخاب رئيس وزراء جديد لأن استقالة رئيس الوزراء يعني دستورياً استقالة الحكومة وتتولى تصريف الاعمال برئاسة نائبه الغضبان اذ ترك رئيس الوزراء العمل لحين تولي البرلمان انتخاب رئيس وزراء جديد ووزراء جدد”.

كما هددت حركة النجباء، مجلس النواب والحكومة الحالية بماوصفته “موقف تاريخي” تجاه المطاليب الحقة للمظاهرات السلمية، في حال لم تتحقق الإصلاحات وفق الاطر الزمنية التي حددتها المرجعية الدينية.

وقالت في بيان، إنه “انطلاقا من مسؤوليتنا الشرعية امام الله سبحانه وتعالى وامام شعبنا المظلوم وبعد ان بحت الاصوات المطالبة بالاصلاح ونضبت الاقلام والصحف والتزاما منا بعهدنا الذي قطعناه امام عقيدتنا ومراجعنا نرى لزاما علينا اليوم ان نتوجه بخطابنا الى مجلس النواب والحكومة العراقية مطالبين إياهم بموقف جدي وواضح لتنفيذ توجيهات المرجعية لتحقيق مطاليب المتظاهرين السلميين وتنفيذ الإصلاحات الفعلية ابتداء من اصلاح الدستور العراقي الملغوم بعثرات المحتل الذي جعله بصورة لا تسمح للعراق ان ينهض ويكون قويا بل يخدم هيمنته واستعماره لخيرات العراق”.

وتابع البيان، “نرى لزاما تعديله وفق ما يخدم مصالح شعبنا وليس المحتل ويكون ذلك ضمن التصويت الشعبي، وكذلك ينبغي على مجلس للنواب فسح المجال بل دعم رئيس الوزراء لإنهاء محاسبة الفاسدين جميعا بدأ من كبارهم وان يكون اختياره للوزراء والمسؤولين بناء على اسس المهنية والكفاءة والعلمية وليس الحزبية لتكون حكومة متسمة بالعدالة الاجتماعية”.

سائرون تطالب البرلمان بتحديد موعد استجواب عبد المهدي

وقال رئيس كتلة سائرون النائب صباح الساعدي، ان “التظاهرات الشعبية والاحتجاجات السلمية اثبتت ان الشعب العراقي شعب حي لا يموت مهما حاول الفاسدون قمع ارادته وحريته، وكبت صوته المطالب بالاصلاح”، مشيرا الى ان “الحكومة تستمر بقمع المتظاهرين وارتكاب الجرائم التي يعاقب عليها القانون رغم الدعوات الدولية والمحلية لكف عن اساليب القمع المتعددة ومنها ضرب المتظاهرين وقتلهم بشكل مباشر”.

واضاف “قدمنا سابقا طلبا لاستجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وهذا الطلب مر الى اللجنة المختصة للبت في شكليته القانونية ودستورية الاجراءات، حيث ردت اللجنة على رئاسة البرلمان ان طلب الاستجواب استوفى كافة الاجراءات الشكلية والقانونية والموضوعية”، مطالبا رئاسة البرلمان بـ”تحديد موعد الاستجواب بأسرع وقت ممكن وادراجه على جدول الاعمال باعتبار الموضوع يتعلق بحياة المواطنين العراقيين والمتظاهرين السلميين الذين يجري قمعهم حاليا واختطاف الناشطين منهم واعتقال اخرين”.

بينما اكد النائب عن تحالف سائرون رياض محمد إن “عمليات الحرق التي تزايدت في الآونة الأخيرة بمناطق التظاهرات والاحتجاجات تقف خلفها جهات سياسية داخلية وخارجية لحرف مسار التظاهر”، لافتا إلى إن “تلك الجهات دعم عدد كبير من المخربين وزجهم ضمن التظاهرات لإثارة الفتنة”.

وأضاف أن “التدخل الخارجي أصبح واضحا من خلال تصريحات الإدارة الأمريكية وتدخلها بالشأن الداخلي وبعض الجهات الخارجية”، مبينا أن “الجهات السياسية التي تدعم بعض المخربين هدفها تحقيق مصالح تخريبية لبقائهم في كرسي السلطة وحرف مسار التظاهر إلى مسارات أخرى”.

فيما قال النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي الحكومة والبرلمان الزما نفسيهما بانجاز اصلاحات التي طالب بها المتظاهرون واكدت عليها المرجعية ويجب على القضاء العراقي هو الاخر ان يلزم نفسه بحسم قضايا الفساد الكبيرة المحالة له وفق توقيتات محددة ” ، داعیا القضاء العراقي إلى “عدم الاكتفاء باعلان استقدام المتهمين بالفساددون وان يباشر بشكل جدي ووضع الية واستنفار قضائي وتشكيل فرق تحقيقية واسعة لحسم تلك القضايا واعلان الاحكام علنا على الراي العام”.

كتلة كردية: مستعدون لتعديل الدستور رغم أن الخلل في التطبيق وليس المضمون

وأكدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية، اليوم الخميس، استعدادها للمضي بتعديل بعض المواد الدستورية رغم اعتقادها بأن “الخلل” كان في تطبيق الدستور وليس في مضمونه، داعيةً إلى التكاتف من أجل حل المشاكل التي تواجه البلاد.

وقال المتحدث باسم الكتلة النائب ارام بالاتي في حديث لـ السومرية نيوز، إن “زيارة رئيس إقليم كردستان إلى بغداد جاءت للتباحث حول الأزمة الراهنة كوننا شركاء أساسيين في العملية السياسية، ونعتقد أننا كلنا في مركب واحد وما يحدث في بغداد فكانما يحدث في أربيل”.

وأضاف، أنه “لا بد أن نتكاتف من أجل الوصول إلى حلول ترضي الشارع العراقي وأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم للخروج من الأزمة سواء من خلال تعديل بعض القوانين أو بعض المواد الدستورية بما يصب بمصلحة الشعب رغم أننا نعتقد في كردستان أن الخلل كان في تطبيق الدستور وليس في مضمونه”.

بالسياق قال النائب عن ائتلاف الفتح، حسن عرب، ان” هناك مشاورات في غرفة رئاسة مجلس النواب حول قانون {من اين لك هذا؟} كونه اتى بعجالة وفيه فقرات مبهمة، فكان الاعتراض على بعض بنوده”، مشیرا الى” اننا لكن الاجتماع القانوني لتأجيله لإخراجه بشكل صحيح أفضل من اقراره لإضرار شريحة من المواطنين”.

وحول قانون الضمان الصحي أكد عرب” القانون يتضمن 57 مادة ومهم وبدانا بالتصويت على فقراته تباعا وتم ذلك بالتشاور”، نافياً” اعتراض النواب بموضوعة الغاء مخصصات وامتيازات المسؤولين”.

وزاد” القوانين السابقة طرحت من خلال الحكومة؛ لكن قوانين اليوم انشات داخل البرلمان او رئيس الجمهورية بسبب الضغط الجماهيري”، منوها الى” ارسال 111 قانونا من الحكومة الى البرلمان جميعها فيها جلبة مالية ولا يمكن إقرارها الا بموافقة الحكومة وخير مثال على ذلك عندما ضمنا فقرة في الموازنة بإعادة المفسوخة عقودهم وتعيين حملة الشهادات نقضوا فيها لعدم وجود فائض في ميزانية الدولة “.

النزاهة النيابية: البرلمان سيستجوب أربعة وزراء الشهر الجاري

كما أكدت اللجنة المالية النيابية، الخميس، أن مجلس النواب سيستجوب أربعة وزراء بحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال الشهر الجاري.

وقالت عضو اللجنة عالية نصيف في تصريح لـ/ المعلومة /، إن “عملية الاستجواب ستبدأ بوزيري الصناعة والزراعة التي حددت بـ23 و28 من الشهر الجاري”، لافتة إلى إن “مجلس النواب سيستجوب أربعة وزراء قبل نهاية الشهر الجاري”.

وأضافت أن “لجنة النزاهة النيابية أرسلت طلبا لرئاسة البرلمان لتحديد موعد استجواب وزير الكهرباء لؤي الخطيب، فضلا عن جمع تواقيع نيابية لاستجواب وزير النفط ثامر الغضبان”، مبينة أن “مجلس النواب في طور جمع الملفات لاستجواب الوزراء المقصرين”..

من جانبه قال النائب عن كتلة سائرون رعد حسين إن “استجواب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي قد استكمل اداريا وقانونيا منذ فترة , الا ان رئاسة مجلس النواب لم تحدد لحد الان موعد محدد دون ان تعلمنا باسباب عدم البت بالموعد المحدد رغم تصاعد مطالب المتظاهرين لاجراءه بشكل علني ومباشر على الهواء”، مضيفا أن “كتلة سائرون النيابية مازالت تضغط وبشدة على هيئة رئاسة مجلس النواب لتحديد موعد استجواب عبد المهدي بعد ان تم تحديد استجواب وزير الصناعة”.

الى ذلك دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، القضاء العراقي الى ملاحقة الفاسدين واجراء محاكمات علنية لمن وصفهم بـ”الرؤوس الكبيرة”.

وقال الحكيم في بيان صدر عقب استقباله، رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، إنه “ايمانا منا بحقيقة ان الفساد هو الوجه الاخر للارهاب ، فقد جددنا خلال لقائنا رئيس مجلس القضاء الأعلى دعمنا السياسي الكامل للقضاء في ملاحقة الفاسدين بدءا من الرؤوس الكبيرة”، مشددا على “القيام بمحاكمات علنية لاطلاع الشعب على كل الحقائق واسترداد المال العام و انزال أشد العقوبات بمن يثبت ضلوعه بالفساد”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها