
شفقنا العراق-أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نجاح عملية إنقاذ ملاح الطائرة الحربية الروسية التي أسقطتها تركيا في سوريا.
وأوضح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن ملاح الطائرة الحربية الروسية الذي تم إنقاذه خلال عملية مشتركة أجرتها القوات الروسية والسورية الخاصة لإنقاذ ، حي يرزق، وتم نقله إلى قاعدة “حميميم”.
وكشف الوزير في بداية اجتماع للهيئة القيادية في وزارة الدفاع الروسية يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني، أن العملية استمرت لـ12 ساعة، وأعرب عن شكره لجميع العسكريين الذين عرضوا حياتهم للخطر وعملوا طوال الليل لإنقاذ رفيقهم. وقال أن عملية الإنقاذ أنجزت اليوم الاربعاء في الساعة 03.40 بتوقيت موسكو.
وتابع شويغو أنه أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى بنجاح العملية، طلب بوتين بدوره نقل كلمات الشكر إلى جميع العسكريين الذين شاركوا في العملية.
فيما تناقلت وسائل إعلام روسية أن العثور على مساعد الطيار تم بفضل جهاز بث إلكتروني.
وذكرت هذه الوسائل الإعلامية أن 18 من أفراد القوات الخاصة السورية و6 مقاتلين تابعين لحزب الله شاركوا في عملية الإنقاذ، موضحة أن هذه القوة فتشت عن ملاح الطائرة في غابات منطقة الكوم الحدودية. وأنها عثرت عليه مختبئا في أجمة بعد أن توغل 6 كيلو مترات داخل الغابات.
ولفتت هذه الوسائل إلى أن العثور على مساعد طيار قاذفة القنابل الروسية تم بفضل تتبع إشارات جهاز إلكتروني خاص، وأن الملاح نُقل إلى قاعدة حميميم الجوية بسوريا، وحالته الصحية لا تدعو إلى القلق.
وكانت هيئة الأركان الروسية قد أكدت الثلاثاء مقتل قائد الطائرة التي أسقطتها مقاتلة تركية بسوريا، وأحد عناصر مشاة البحرية الذين شاركوا في عملية إنقاذ أطلقتها روسيا في ريف اللاذقية الشمالي مباشرة بعد إسقاط الطائرة.
وحسب مقاطع الفيديو التي نشرتها المجموعات المسلحة الموالية لتركيا، تأكد مقتل قائد الطائرة، وهو برتبة رائد، ويدعى سيرغي ألكسندروفيتش الذي سقط في مناطق المسلحين، إذ قام المسلحون باطلاق النار عليه لحظة هبوطه بالمظلة، و وتم سحب جثته من قبلهم.

كما تحطمت مروحية روسية خلال عمليات البحث عن الطيارين في ريف اللاذقية الشمالي. وقال مصدر ميداني إن الطائرة هبطت بشكل اضطراري في منطقة سد برادون الواقع بين جبل النوبة الخاضع لسيطرة المسلحين وبلدة كفرية الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري.
وأضاف المصدر أنّ المسلحين حاولوا أسر طاقم المروحية البالغ عددهم 9 جنود روس، لكن قوة من الجيش السوري تدخّلت وفكّت الحصار عن الطاقم، وعملت على إخراجهم من المنطقة حيث عادوا جميعهم إلى قاعدة حميميم في اللاذقية بسلام.
وأضاف أن الطائرة المروحية تم تدميرها بصاروخ من طائرة حربية روسية بشكل كامل منعاً لوصول المسلحين إليها. وأظهر تسجيل مصوّر بثّه مسلحون استهدافهم طائرة مروحية بعد هبوطها على الأرض بصاروخ تاو أميركي الصنع.
وأعلنت هيئة الأركان الروسية أنّ جندياً روسياً قتل خلال عملية إنقاذ لطياري المقاتلة الروسية التي أسقطتها أنقرة. وقال الجنرال سيرغي رودسكوي، في بيان نشر على موقع وزارة الدفاع، «تم تنفيذ عملية بحث وإنقاذ لإجلاء الطيارين الروسيين من مكان التحطم بمساعدة مروحيتين من طراز ام آي 8. أصيبت إحدى المروحيتين بأضرار جراء نيران، واضطرت الى الهبوط، وقتل جندي».
وأضاف أنه تم إجلاء باقي طاقم طائرة «ام آي 8» الى قاعدة روسية في سوريا، في حين دمرت المروحية بقذيفة أطلقت من الاراضي التي يسيطر عليها المسلحون.
كما وقع الرئيس الروسي على مرسوم يقضي بمنح جوائز حكومية إلى اسمي العسكريين الذين قضيا في سوريا، وتكريم ملاح الطائرة الذي تم إنقاذه.
وجاء في المرسوم: “تم منح لقب بطل الاتحاد الروسي إلى اسم المقدم الطيار أوليغ بيشكوف تكريما لما أبداه من البطولة والشجاعة والبسالة في سبيل أداء واجبه العسكري. كما تم منح وسام الشجاعة إلى النقيب الملاح قسطنطين موراخين وإلى اسم البحار ألكسندر بوزينيتش تكريما لما أبداه من الشجاعة والبسالة ونكران الذات خلال أداء واجبهما العسكري”.

ملاح «سو 24»: لم نتلقّ أي تحذير تركي
أعلن ملاح الطائرة الروسية «سو 24»، التي أسقطتها مقاتلات تركية شمال اللاذقية، أن الجانب التركي «لم يعطِ أي تحذير مسبق قبل الاستهداف».
وأشار الملاح في حديث إلى وسائل إعلام روسية، في قاعدة حميميم في اللاذقية، الى أن المقاتلات التركية لم تحذّر طاقم الطائرة، موضحاً: «لم يكن هناك أي تحذيرات. لا عبر اللاسلكي ولا بصرياً… هناك فرق في السرعة بين القاذفة والمقاتلة (اف 16)، لو أرادوا تحذيرنا لقامت (اف 16) باظهار نفسها، هذا لم يحدث. والصاروخ ضرب ذنب الطائرة بشكل مفاجئ».
ونفى الملاح الروسي أن تكون طائرته قد اخترقت المجال الجوي التركي، وأوضح أن «الطائرة كانت تحلّق على ارتفاع 6 آلاف متر، وكان الطقس صحواً. وكان كل تحليقنا حتى لحظة انفجار الصاروخ تحت سيطرتي. لقد شاهدت جيداً، كما على الخريطة، كذلك على الأرض أين الحدود، وأين نحن منها».
النهاية

