
شفقنا العراق – استكملت العتبة الكاظمية المقدسة أستعداداتها الأمنية والخدمية كافة لاستقبال زائري الإمامين الجوادين “عليهما السلام”، وفق الخطة التي وضعتها الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة، حيث تم توزيع المهام والواجبات المناطة على الأقسام والشعب والوحدات كافة، واستنفار جميع الإمكانات.
فضلاً عن تأمين إنسيابية منافذ الدخول والخروج وتسهيل حركة سير الزائرين عند مداخل ومخارج الصحن الكاظمي الشريف وستكون على قدر المسؤولية لتوفير أفضل الخدمات وسبل الراحة للزائرين الكرام.
وفود من دول عربية وإسلامية تواصل زحفها المليوني نحو مرقدي الإمامين الكاظمين
مرة أخرى يجدد الموالون والمحبون عهدهم وبيعتهم لأبي الأحرار الإمام الحسين “عليه السلام” وهم يرفعون شعارات الحب المتجذر عبر أعماق السنين وعمق الولاء الحقيقي الذي يسري بعروقهم، الذين خطوا بأقدامهم ومسيرتهم أروع صور التضحية والعقيدة ليقفوا على أعتاب الوفاء ملبيةً النداء لسيد الشهداء “عليه السلام”.
حيث تتواصل الجموع الوافدة من الدول العربية والإسلامية زحفها المليوني الكبير نحو مرقدي الإمامين الكاظمين “عليهما السلام” رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً والمستمر منذ أيام عدّة، لتبدأ الانطلاقة من هذه الرحاب القدسية نحو كربلاء الشهادة، مؤمنين بأن تبقى مسيرة الحق قائمة للمطالبة بالإصلاح الذي طالب به الإمام الحسين”عليه السلام” بعد تضحياته العظيمة بنفسه وبأهله من أجل نصرة الدين.
في الوقت ذاته استنفرت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة جميع ملاكاتها الخدمية والإدارية والفنية لأجل توفير أقصى درجات الراحة والخدمة للزائرين الكرام.
مشروع التبليغ الإيماني التوعوي الملازم للمسيرة المليونية إلى كربلاء
تزامناً مع قرب حلول زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام” استضافت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة نخبة طيبة من السادة والمشايخ الأجلاء أفاضل الحوزة العلمية في النجف الأشرف (الشعائر الدينية) يتقدمهم وكيل المرجعية الدينية في مدينة الكاظمية المقدسة سماحة الشيخ حسين آل ياسين، لأجل تشرفهم بالمشاركة في مشروع التبليغ الإيماني التوعوي الملازم للمسيرة المليونية الزاحفة لأربعينية سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين”عليه السلام”, والذي تتبنى رعايته المباركة المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني “دام ظله الوارف”، حيث جعلت من ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى “عليه السلام” مفتاح لانطلاق المشروع التبليغي من مدينة الإمامين الكاظمين إلى كربلاء الحسين “عليهم السلام”.

والذي يهدف إلى نشر ثقافة صلاة الجماعة, وبيان المسائل العقائدية والفقهية والأحكام الشرعية، ومساعدة المؤمنين والمؤمنات في التغلب على المشاكل الاجتماعية.
في صعيد متصل بين سماحة الشيخ حسين آل ياسين مجموعة من التعليمات تخص الزائرين الكرام في هذه الزيارة المليونية وهي:
ـ ينبغي أن يلتفت المؤمنون الذين وفقهم الله لهذه الزيارة الشريفة إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل من عباده الأنبياء والأوصياء ليكونوا أسوة وقدوة وحجة على الناس جميعاً، فليهتدوا بتعاليمهم ويقتدوا بأفعالهم، وقد رَغّب الله سبحانه وتعالى لزيارة مشاهد الأنبياء والأوصياء تخليدا لذكراهم وإعلاء شأنهم، وليكون ذلك تذكرة للناس بالله تعالى وتعاليمه وأحكامه، حيث إنهم صلوات الله عليهم كانوا المثل الأعلى في طاعته والجهاد في سبيله، والتضحية لأجل دينهِ، فلذلك نرجوا من زائري أبي عبد الله الحسين “عليه السلام” أن يستذكروا تضحياته في سبيل الله، وأن يهتموا بمراعاة تعاليم الدين والصلاة والحجاب والإصلاح والعفو والحلم والأدب، وأن يراعوا حرمات الطريق وسائر المعاني الفاضلة، لتكون هذه الزيارة بفضل الله تعالى خطوة في سبيل تربية النفس على هذه المعاني الجميلة.
ـ الله الله في الصلاة فإنها عمود الدين ومعراج المؤمنين، إن قُبِلَت قُبلَ ما سواها وإن ردت رد ما سواها، أن يلتزم الجميع بها فإنها أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، وأن أحب العباد إلى الله عز وجل أسرعهم استجابة للنداء إليها، لا ينبغي التشاغل بالطاعات الأخرى في وقت الصلاة بل الإسراع لأدائها وسيكون طلاب العلوم الدينية في أماكن عديدة ضمن المشروع التبليغي لإقامة صلاة الجماعة لأجل أن يظهرمظهر الزائرين في طاعتهم لله وتمسكهم بعمود الدين، وكأنهم كما يريدهم الله تعالى يداً واحدةً في دينهم ودنياهم وفي إصلاح أنفسهم وإصلاح مجتمعهم.
ـ الله الله في الإخلاص، إن قيمة عمل الإنسان وبركته بمقدار إخلاصه لله تعالى، أن الله ليضاعف العمل بحسب درجة الإخلاص إليه.
ـ الله الله بالستر والحجاب، فإنه من أهم ما اعتنى به أهل البيت “عليهم السلام” حتى في أشد الظروف وقساوة يوم كربلاء، فكانوا المثل الأعلى لذلك، فعلى الزائرات الكريمات مراعات مقتضيات العفاف في تصرفاتهن وملابسهن ومظاهرن، وعليهن أن يتجنبن أي شيء يخدش ذلك، والزينة المنهي عنها، بل مراعاة أقصى المراتب الميسورة في جميع ذلك تنزيهاً لهذه الشعيرة المقدسة.
ـ نسأل الله تعالى أن يبارك لزوار أبي عبد الله الحسين “عليه السلام” زيارتهم ويتقبلها بأفضل ما يتقبل عمل عباده الصالحين، حتى يكونوا في سيرهم وسيرتهم وزيارتهم هذه وما بقي في حياتهم مثلاً لغيرهم وأن يجزيهم عن أهل بيت نبيهم “عليهم السلام” خيرا.
تأمین مبيت وضيافة قوافل الزائرين
تشهد العتبة الكاظمية المقدسة توافد قوافل الزائرين الحاشدة من كلّ فج عميق على شكل مسيرات كبيرة، مؤكدة إيمانها وولاءها للمسيرة الحسينية الخالدة التي أثبتت للعالم بأن العطاء والتضحيات في سبيل الله والإنسانية تبقى خالدة ومستمرة لا تحول دونها الأزمان، لذا وجهت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة بنصب المخيمات للجموع الزائرة التي اتخذت من مرقدي الإمامين الجوادين “عليهما السلام ” محطة انطلاق للمسير نحو كربلاء المقدسة.

حيث شرعت الملاكات الفنية في الأقسام الهندسية بنصب مجموعة المخيمات لإيواء ومبيت الزائرين الكرام الوافدين من داخل العراق وخارجه حيث شملت صحن الإمام الباقر “عليه السلام” والطابق الأرضي له، ومسقفات الصحن الكاظمي الشريف من الجهة الشرقية والغربية ومخيمات أخرى في شارع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب “عليه السلام” وشارع الإمام صاحب الزمان “عجل الله فرجه الشريف” فضلاً عن فتح دور الضيافة التابعة للعتبة المقدسة والتعاون والتنسيق مع الحسينيات والجوامع في مدينة الكاظمية المقدسةمع توفير وجبات الطعام لهم صباحاً وظهراً ومساءً، وتسعى الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة إلى توفير سبل الراحة وخدمات الضيافة كافة للوافدين بعد تحملهم عناء الطريق لإحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام”.
جهود مضاعفة لقسم الآليات لنقل الوافدين إلى أماكن الإستراحة والمبيت
وضع قسم الآليات في العتبة الكاظمية المقدسة خطة جديدة تتعامل مع الوضع الميداني الذي ينسجم مع تواجد الزائرين الكرام، وتم استكمال جميع المهام الموكلة للقسم استعداداً لزيارة أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام”، وبهمة عالية استنفرت جهود جميع الملاكات والعجلات التابعة له بمواصلة العمل ليلاً ونهاراً لأجل توفير خدمات النقل المجاني للوافدين إلى مدينة الكاظمية المقدسة .
حيث يتم نقلهم من العتبة الكاظمية إلى أماكن الإيواء والمبيت في دور الضيافة التابعة للعتبة المقدسة والحسينيات والجوامع وبيوتات مدينة الكاظمية المقدسة وإرجاعهم مرة أخرى إلى العتبة الكاظمية المقدسة، فضلاً عن مشاركة الآليات الخدمية الأخرى كعجلات نقل المواد الغذائية والماء الصالح للشرب وكذلك عجلات الإسعاف لنقل الحالات المرضية.

وتسعى الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة أن تعكس الانطباع الحقيقي لخَدمة الأئمة الأطهار “عليهم السلام” وهم يحملون شعار التشرف بالخدمة في كل مكان يذكر فيه أهل البيت”عليهم السلام”.
مضيف الإمامين الجوادين
بروحٍ ولائية ثابتة، وجهود مضنية وعمل دؤوب وتفانٍ منقطع النظير ودوافع إنسانية يحيطها الإخلاص والتفاني والحرص الدائم على الخدمة الجليلة، يواصل خَدَمَة الإمامين الكاظمين”عليهما السلام ” في مضيف الجوادين بمشاركة مجموعة من المتطوعين المتشرفين منذ وقت مبكر لأجل تقديم الخدمات للزائرين الوافدين إلى الصحن الكاظمي الشريف.
ومدينة الكاظمية المقدسة ممن توافدوا لإحياء زيارة الأربعين المباركة وتهيئة الوجبات الغذائية وإعداد الموائد والأطعمة للجموع الزائرة وعلى مدار الساعة، إيماناً منهم بنهج أئمة أهل البيت”عليهم السلام” وحرصهم على تقديم أفضل الخدمات للزائرين الكرام.


