نشر : November 12 ,2019 | Time : 20:01 | ID 164550 |

بعد اغتيال قائد بالجهاد الإسلامي.. غزة تعيش حالة من الغليان وسط قلق إسرائيلي، والمقاومة تقصف تل أبيب

شفقنا العراق-شنت دولة الاحتلال الإسرائيلي هجومين صاروخيين اليوم بهدف اغتيال قائدين بارزين في حركة “الجهاد الإسلامي”، الأول هو بهاء ابو عطا، قائد الحركة في شمال قطاع غزة، والثاني، اكرم العجوري، عضو مكتبها السياسي المقيم في العاصمة السورية دمشق، وتسبب الهجوم الأول في استشهاد ابو العطا وزوجته، بينما نجا السيد العجوري، واستشهد ابنه معاذ.

حركة “الجهاد الإسلامي” وفصائل مقاومة أخرى ردت بإطلاق صواريخ على مستعمرات إسرائيلية في الجنوب، أوقعت عدة إصابات طفيفة، وادت الى منع حوالي مليون تلميذ من الذهاب الى المدارس تحسبا لردود اكثر قوة.

بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، اقدم على هذه الجريمة الدموية لأسباب ابرزها محاولة زيادة فرصه في البقاء رئيسا للحكومة، وتجنب الذهاب الى السجن بتهم الفساد.

حركة الجهاد الإسلامي التي لم تشارك في أي انتخابات فلسطينية تشريعية او رئاسية تحت مظلة اتفاقات أوسلو، اكدت وعلى لسان اكثر من مسؤول فيها بأنها سترد بقوة على هذا العدوان، وقال امينها العام المتشدد زياد النخالة “ان العدو الإسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمر، وان الحركة ستنتقم لشهدائها”.

اما السيد خالد البطش عضو مكتبها السياسي فقال في كلمة القاها في المسجد العمري في غزة حيث أقيم العزاء للشهيد ابو عطا وزوجته بعد الصلاة على جثمانيهما “ان حركة الجهاد سترد بغض النظر عن الحسابات”، في إشارة الى حركة “حماس” التي تميل الى التهدئة وعدم التصعيد، حسب بعض المراقبين في قطاع غزة.

الغرفة المشتركة التي تضم الاذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية في القطاع عقدت اجتماعا طارئا للتداول حول جريمة الاغتيال وبحث كيفية الرد، ولكن لم يتم الإعلان عن أي قرار، ويبدو ان الرد سيكون إجماعيا وجماعيا، وربما مع حلول الظلام.

الشارع الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية يعيش حالة من الغليان، وردد المشيعون لجثمان الشهيد ابو عطا وزوجته شعارات تطالب برد قوي، وأكدت مصادر في قطاع غزة لـ”راي اليوم” ان هناك حالة استعجال للرد في الشارع ورفضا لاي تهدئة مع الإسرائيليين.

المصادر نفسها اكدت أيضا ان حركة “الجهاد الإسلامي” رفضت وساطة مصرية جاءت بطلب من نتنياهو بالتهدئة وعدم التصعيد، او الاقدام على اي رد، ولكن هذه الوساطة جرى رفضها، واغلق جميع المسؤولين في حركة الجهاد هواتفهم، ورفضوا الرد على الوسطاء المصريين.

قطاع غزة يقف حاليا امام حالة من التصعيد قد تطول،  وربما تؤدي الى حدوث حرب طويلة، فالسيد النخالة هدد في تصريحات سابقة بأن الرد القادم سيستهدف تل ابيب ومطارها، ومعظم البنى التحتية الإسرائيلية، وما يؤكد هذه النوايا، ان احد الصواريخ الذي جرى اطلاقه من القطاع فجر اليوم أصاب منطقة في الوسط بين القدس ورام الله المحتلين، كما سقط صاروخ آخر على طريق رئيسية في مدينة تل ابيب.

نتنياهو هو الذي اقدم على هذا العدوان، وهو الذي يتحمل مسؤولية أي رد عليه، فقد كان القطاع هادئا قبل عدوانه هذا، بسبب التزام حركات المقاومة جميعا، بما فيها “الجهاد الإسلامي” وحركة “حماس” بالتهدئة التي جرى التوصل اليها عبر الوسطاء المصريين في الحرب الأخيرة.

لا نعرف بالضبط ما اذا كانت حركة “حماس” ستشارك “الجهاد” ردها الانتقامي على عملية الاغتيال هذه، واذا شاركت فان هذا يعني ان آلاف الصواريخ قد تضرب أهدافا ومصالح حيوية ومدن اسرائيلية، وتحدث خسائر بشرية ومادية ضخمة، بالنظر الى التصريحات التي ادلى بها قائدها في قطاع غزة السيد يحيى السنوار وقال فيها أن حركته تملك 70 الف صاروخ من النوع المتطور والدقيق، وقادرة على قصف الأهداف الإسرائيلية لمدة ستة اشهر دون انقطاع.

عندما اغتالت إسرائيل الشهيد يحيى عياش، احد قادة الجناح العسكري (القسام) لحركة “حماس” عام 1995، توعدت الحركة بتنفيذ اربع عمليات استشهادية انتقاما وثأرا لهذا الاغتيال ونفذتها جميعا، مما أدى الى مقتل ما يقرب من أربعين إسرائيليا واصابة المئات في القدس والخضيرة وتل ابيب، ولذا فان السؤال المطروح هو حول حجم الرد الذي قد تقدم عليه نظيرتها وشريكتها “الجهاد الإسلامي” ثأرا لمقتل قائدها ابو عطا؟

السيد زياد النخالة الأمين العام للحركة هو الوحيد الذي بملك الإجابة على هذا السؤال.

المقاومة تقصف تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة

قصفت فصائل المقاومة الفلسطينية فجر اليوم الثلاثاء، مستوطنات غلاف قطاع غزة بعشرات الصواريخ ردًا على اغتيال القائد الكبير في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي “بهاء أبو العطا”.

وأعلنت فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس الاستنفار العام في عناصرها ردًا على اغتيال القائد بهاء أبو العطا.

وأفادت مصادر فلسطينية أن فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس أطلقت رشقات صاروخية تجاه مستوطنات غلاف غزة منذ لحظة الإعلان عن استشهاد القائد أبو العطا.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن قصف مدينة “تل أبيب”، فيما تواصل المقاومة دك مستوطنات الاحتلال في غلاف غزة بالصواريخ.

كما أعلنت وسائل الإعلام العبرية أن صفارات الإنذار تدوي في “ريشون ليتسيون” جنوب “تل أبيب”، فيما دوت صافرات الإنذار في عسقلان واسدود المحتلتين.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بإصابة 10 مستوطنين جراء القصف المتواصل.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين استشهاد “بهاء سليم أبو العطا” (42) أحد أبرز قادتها في قطاع غزة.

وقالت السرايا في بيان عسكري: “بكل آيات العز والفخار والجهاد والاستشهاد، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى علياء المجد والخلود، شهيدها وأحد أبرز أعضاء مجلسها العسكري، وقائد المنطقة الشمالية القائد الكبير/ بهاء أبو العطا “أبو سليم” 42 عاماً وزوجته الذين استشهدوا بمنزلهم في عملية اغتيال جبانة بمنطقة الشجاعية شرق مدينة غزة”.

وأعلنت رفع حالة الجهوزية والنفير العام في صفوف مقاتليها ووحداتها، مؤكدة أن: “الرد على هذه الجريمة لن يكون له حدود، وسيكون بحجم الجريمة التي ارتكبها العدو المجرم، وليتحمل الاحتلال نتائج هذا العدوان وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال قصف منزل أحد قادتها في دمشق ما أدى لاستشهاد نجله.

وذكرت القناة “13” العبرية أن صاروخاً ضرب منزلا وآخر سقط في فناء منزل في “سديروت”، دون وقوع إصابات، بينما دوت صفارات الإنذار في مناطق جنوبي “تل أبيب” ومنها “ريشون لتسيون ، حولون، بات يام”.

وقررت الجبهة الداخلية للاحتلال إلغاء الدراسة في كامل منطقة “غوش دان” وغلاف غزة، بالإضافة لوقف جميع الأعمال غير الضرورية خارج المنزل، وهو إجراء يتخذ للمرة الأولى منذ نهاية الحرب صيف العام 2014.

كما قررت بلدية الاحتلال في “ديمونا” بالنقب فتح الملاجئ استعدادًا لأي طارئ.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الكابينت صباح اليوم بشكل طارئ، وذلك للوقوف على آخر التطورات.

أول رد لإسماعيل هنية على إغتيال القائد ابوالعطا

رد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على إغتيال القائد ابوالعطا وقال: إن قادة الاحتلال الإسرائيلي يحاولون خلط الأوراق في محاولة يائسة لقطع الطريق على استعادة وحدتنا الوطنية، خاصة في ظل الأجواء الإيجابية التي سادت ساحتنا الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة.

وأكد هنية في بيان صحفي الثلاثاء، أن “هذا العدوان سوف يدفع شعبنا إلى مزيد من التمسك بثوابته وحقوقه كاملة، وتعزيز خياراته الإستراتيجية ممثلة بالمقاومة ضد الاحتلال، وتعزيز تحالف فصائل المقاومة في الخندق الواحد”.

وشدد على أن سياسة الاغتيالات التي يعدها الاحتلال جزءا من عقيدته الأمنية، لم ولن تنجح في ثني أو تغيير العقيدة القتالية لدى قوى وفصائل المقاومة.

وأشار إلى أن “هذه الجريمة وما تبعها من جرائم للاحتلال غير منفصلة عن محاولاته تصفية القضية الفلسطينية، وضرب صمام الأمان والجدار السميك في مواجهة هذه المحاولات، متمثلًا في فصائل المقاومة وقادتها في الداخل والخارج”.

وتقدم هنية من حركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام زياد النخالة بأحر التعازي لاستشهاد القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا، ونجل عضو المكتب السياسي للجهاد أكرم العجوري.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها