نشر : November 11 ,2019 | Time : 20:42 | ID 164460 |

الشارع اللبناني يواصل حراكه..بري يؤجل الجلسة التشريعية ونصرالله يعتبر الفاسد عميلا

خاص شفقنا-بيروت-

تواصلت الاحتجاجات والمسيرات في مناطق عدة في لبنان اليوم الإثنين لليوم الـ 26 على التوالي للمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين، وتشكيل حكومة إنقاذ تلبي طموحات الشعب.

ونظم محتجون مسيرة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، حاملين الاعلام اللبنانية، مطالبين باستعادة الأموال المنهوبة، وطالبوا القضاء بمحاسبة الفاسدين.

وفي مدينة صيدا، جنوب لبنان نظم حوالي 30 مركباً بحرياً مسيرةً لصيادي الأسماك، انطلقت من الميناء، رافعين الأعلام اللبنانية بمشاركة عدد من طلاب المدارس والمحتجين، دعماً لحقوق الصيادين خاصةً الحق في الضمان وتنظيم قطاع الصيد، وتأييداً لمطالب الحراك، والمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ في أقرب وقت تلبي طموحات الشعب.

بالتزامن مع تواصل الاحتجاجات والمظاهرات في العديد من المناطق اللبنانية، دعا اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، الاثنين، إلى التوقف عن العمل ابتداء من يوم الثلاثاء القادم.وذكر بيان صادر عن الاتحاد، أن الإضراب مستمر حتى “عودة الهدوء إلى الأوضاع العامة التي يحتاجها القطاع المصرفي لمعاودة العمل بشكله الطبيعي المعتاد”.

وانطلقت اليوم تحركات طلابية لجامعة الكسليك، طالبوا خلالها إدارة الجامعة بإعلان الإضراب المفتوح للمشاركة بفاعلية في التحركات الطلابية الاحتجاجية، التي تعم المناطق اللبنانية منذ 17 أكتوبر.ولم تتأخر الجامعة في إعلان تعليق الدروس تلبية لمطالب الطلاب، الذين كانوا قد أقفلوا مداخل الجامعة وطالبوا بإعلان الإضراب المفتوح ليتسنى لهم المشاركة في التحركات الاحتجاجية.

ونظم المئات من أهالي عالية وقفة احتجاجية في سرايا عالية للضغط لتحقيق المطالب واجراء استشارات نيابية سريعا وتشكيل حكومة تكنوقراط حصرا لإدارة الأزمة المالية. كما نظمت مجموعة من الناشطين، الذين يديرون يوميا جلسات نقاش مفتوحة حول الأزمة والفساد في مؤسسات الدولة، اعتصاما أمام مؤسسة كهرباء لبنان، حيث عقد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه مؤتمرا صحفيا لتناول الوضع المالي والنقدي في ظل المخاوف من الوضع المالي المتدهور.

وفي هذا السياق أشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الى أنّ “الحرب في سوريا أدت إلى عجز في الاقتصاد وتراجع في النمو الاقتصادي”، لافتا الى أننا “شهدنا تراجعًا بالسيولة، وبسبب ذلك شهدنا ارتفاعًا في الفوائد وليس العكس وهذه الفائدة ارتفعت بمعدل 3%، وكل ذلك تزامن مع توسع أكبر بحجم القطاع العام”. مؤكدا أنّ “العقوبات التي تعرَّض لها القطاع المصرفي أثرت على الوضع الاقتصادي، وقد اتخذنا العديد من الإجراءات لإبقاء لبنان منخرطًا في العولمة المصرفية بعد تلك العقوبات، وترويج الشائعات بطريقة ممنهجة، كلّها أثّرت في معنويات السوق، وكان هدف مصرف لبنان المحافظة على الثقة بالليرة اللبنانية”.

وقال سلامة “من يطالب بإعادة أموال الهندسات المالية كلامه غير دقيق وينبغي الإطّلاع على تفاصيل الهندسة، لان الهندسات المالية ساعدتنا في تكوين احتياطات مالية دعمت الليرة”. وأكمل، “كانت الامور النقدية تتحسَّن وقد ارتفعت موجودات مصرف لبنان نحو 2 مليار دولار، إلّا أنّ وضع أحد المصارف على لائحة العقوبات أدى الى سحب أموال تقارب سحب مدة 3 سنوات بالاضافة إلى سحبِ أكثر من 3 مليار دولار من القطاع المصرفي اللبناني”.مؤكدا اننا “امام مرحلة جديدة، وسنحافظ على الاستقرار في سعر صرف الليرة”.

ونوه مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان، في بيان اليوم بعد اجتماع استثنائي، ب”التوجيهات التي صدرت عن حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة في مؤتمره الصحافي ظهر اليوم، وتأمل بأن تكون لتصريحاته، وقعا إيجابيا على عمل المصارف، وخصوصا أنه أكد التزام المصرف المركزي الحفاظ على الاستقرار النقدي وسعر الصرف وحماية ودائع الناس”. مؤكدا “الاستمرار في العمل المسؤول من أجل تأمين الحاجات الأساسية للناس، وتعتبر أن عودة الاستقرار السياسي ستساهم الى حد كبير في عودة الأمور الى طبيعتها”.

من جانبه اعتبر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، أن “قانون العفو العام جرصة ومهزلة خاصة في ظرف أصبحت حقوق الشعب اللبناني فيه مستباحة على كافة المستويات”.وقال في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”: “حقيقة ينطبق علينا المثل القائل “إذا لم تستحِ فافعل ما شئت”.وختم: “وللتاريخ نقول، الآتي أعظم إذا بقينا على هذا المنوال بالتعاطي في الشأن العام”.

هذا وأكد وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش، أن “الحزب من موقعه السياسي والتمثيلي والمقاوم، منحاز بالضرورة إلى كل دعوة إصلاح أو تغيير لمواجهة الفساد أو لمعالجة المشاكل الحياتية”، مشددا على أن “أي إصلاح أو تغيير لا يمكن أن يتم بمعزل عن الآليات الدستورية”.

بدوره، أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “لبنان بحاجة إلى حكومة قادرة ومنتجة تعمل على مدار الساعة لمواجهة الأزمات المالية والاقتصادية”، مشددا على أن “لبنان يحتاج إلى تعاون جميع المخلصين، ولا أحد يستطيع اليوم أن يعالج الأزمة بمفرده أيا كان موقعه أو حجمه السياسي”.

من جهته أعلن الرئيس نبيه بري أنه قرر ارجاء جلسة الغد التشريعية وجلسة انتخاب اللجان التي تسبقها الى الثلاثاء 19 الحالي بذات جدول الأعمال، مشددا على أنه من الضرروري التمسك بالأمن قبل كل شيء. ولفت بعد اجتماع كتلة التنمية والتحرير الى أن “الوقوف ضد الجلسة التشريعية والضجة المفتعلة ليسا بسبب اقتراح قانون العفو بل الهدف من هذه الحملة هو ابقاء الفراغ السياسي الموجود حاليا”. مؤكدا بري ان الكتلة قررت الطلب من اعضائها رفع السرية المصرفية عن حساباتهم.

وفي احياء ذكرى يوم الشهيد لفت الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الشأن الداخلي، إلى أنّ النقاشات متواصلة والإتصالات والمشاورات مستمرة ثنائيّاً وثلاثيّاً وكل الأبواب لدينا مفتوحة للخروج بأفضل حل لبلادنا. ورأى أنّ من أهم الإيجابيات الموجودة الآن وتحظى بدعم شعبي في كلّ الساحات، أنّ هناك مطالب إجتماعيّة وفي مقدمها مكافحة الفساد وإستعادة الأموال المنهوبة وغيرها، مؤكّداً أنّ أحداً لا يستطيع اليوم أن يحمي فاسداً لا حزب سياسي ولا طائفة ولا مذهب وهذا تطوّر كبير.

وشدّد السيّد نصر الله على أنّ الهدف محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم وإسترداد الأموال المنهوبة منهم، ما يجعل المطلوب قاضي، وإخبار ومعطيات يُمكن أن يؤسس عليها قضيّة ومحاكمة عادلة ومنصفة. موجها دعوته إلى مجلس القضاء الأعلى لأن يعمل على أيّ ملف يجده مرتبطاً بأي مسؤول في حزب الله، مشيراً إلى أنّه يضمن احترام وتشجيع حزب الله لعمله.

وأضاف: الفاسد كالعميل، لا طائفة ولا دين له، ومكافحة الفساد في لبنان يجب أن تكون عابرة للطوائف.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية عن الصعوبات الماليّة والإقتصاديّة التي يتعرّض لها لبنان، ورأى سماحته ضرورة تحسين القطاع الصناعي الزراعي التجاري الخدماتي والسياحي، معدّداً جملة آفاق أقفلها الأميركي أمام لبنان.

وأكّد السيّد نصر الله أنّ واشنطن تمنع أيضاً الشركات الإيرانيّة، كما تمنع الشركات اللبنانيّة من إعادة إعمار سوريا. لافتاً إلى أميركا تُهدّد على الدوام بالجانب الأمني فيما لبنان أكثر أمناً من أي ولاية أميركية بما في ذلك واشنطن، كما يُشكّل بند العقوبات عائقاً أيضاً والضغط على المغتربين اللبنانيين.

وردّ السيّد نصر الله على كلام وزير الخارجيّة مايك بومبيو وتدخّله المباشر في الشأن الداخلي، فسأله: أين هو الفساد الذي أتت به إيران إلى لبنان؟ إذا كان هناك فاسدون في البلد فهم أصدقاؤكم؟ وأين هو النفوذ الإيراني في لبنان؟ أهو في القطاع المصرفي أو في الجيش اللبناني؟

هذا وأعلن وزير التربية في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​أكرم شهيب​ أنّه “نظراً لاستمرار الانتفاضة الشعبية التي دعت الى الإضراب العام غداً، وحفاظاً على سلامة ​الطلاب​ واحتراماً لحقهم في التعبير الديمقراطي، تعطّل الدروس يوم غدٍ الثلاثاء الواقع فيه 12 تشرين الثاني 2019 في كل ​المدارس​ والثانويات والمعاهد و​الجامعات​”. كما أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية تعلن استمرار الاضراب غدا الثلاثاء.

من جانبه أعلن مجلس ​القضاء​ الأعلى انه “يمرّ وطننا ​لبنان​ اليوم في مرحلةٍ مصيريةٍ ومفصليةٍ من تاريخه، بعد مئة عام على إعلان دولة لبنان الكبير. إنها ولا شك مرحلة صعبة ودقيقة، لكنها قد تؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها تعزيز دولة القانون والحق”. وفي بيان له، بعد اجتماعه في جلسة طارئة، أوضح المجلس أن “بناء ​الدولة​ الحديثة، التي تتلاقى مع تطلّعات مواطنيها وآمال شعبها، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود قضاءٍ حرٍ ونزيه، يُكرّس من خلال سلطة قضائية مستقلّة وعادلة، مؤتمنة على حريات اللبنانيين وحقوقهم، ومُهابة من المرتكبين والفاسدين والمخلّين بالقانون”.

واعتصم المئات من شبان وشابات الحراك عند سد القرعون في البقاع الغربي على شكل سلسلة بشرية، رافعين لافتات منددة بالسياسة البيئية تجاه هذه المنطقة وهدر الاموال المخصصة لنهر الليطاني، الذي تحول الى نهر يوزع الموت على قرى راشيا والبقاع الغربي، من خلال تفشي السرطان والتزايد المضطرد لعدد الذين قضوا بهذا المرض، ناهيك عن التعدي على حوض وحرم النهر من خلال المخالفات والتجاوزات المغطاة من السياسيين.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها