نشر : November 11 ,2019 | Time : 09:08 | ID 164386 |

القضاء يدعو للعمل بخارطة طريق المرجعية ومطالبات بإبعاد لجنة التعديلات الدستورية عن الضغوط والمؤثرات

شفقنا العراق-متابعة-دعا مجلس القضاء، الحكومة والقوى السياسية والمتظاهرين للعمل بخارطة الطريق التي رسمتها‎ ‎المرجعية، فيما طالب القوات الأمنية بعدم استخدام العنف، وحث المتظاهرين على ضرورة الحفاظ على سليمة التظاهرات، کما أكدت لجنة التعديلات الدستورية، على أهمية إبعاد عمل اللجنة عن “الضغوط والتدخلات والمؤثرات السياسية والحزبية”، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل على مراجعة جميع مواد الدستور للخروج بتعديلات تلائم الواقع وليست “شكلية”.

وذكر بيان لمجلس القضاء الأعلى، أن “مجلس القضاء الاعلى عقد، اليوم، جلسته الاعتيادية الرابعة عشر وبحث المجلس موضوع ‏التظاهرات التي يشهدها البلد”، مبينا أن المجلس‎”دعا  ‎القوى السياسية والحكومة والمتظاهرين السلميين الى العمل بخارطة الطريق التي رسمتها‎ ‎المرجعية الرشيدة في خطبتها المؤرخة في 8/11/2019″.

وأكد مجلس القضاء على القوات الامنية بـ”ضرورة القيام بواجبها في حفظ الامن والنظام  ‏وسلامة المتظاهرين وعدم استخدام العنف في التعامل معهم ودعوة المتظاهرين الى الالتزام بسلمية التظاهرات التي اكدت على ‏سلميتها المادة (38) من الدستور وعدم فسح المجال امام البعض لاستغلال التظاهرات والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة لان ‏ذلك يشوه المظهر الحضاري السلمي للتظاهرات”.

وحث المجلس اللجان القضائية التحقيقية التي شكلت في المحافظات بخصوص حوادث ‏الاعتداء على المتظاهرين بـ”سرعة انجاز التحقيق مع المتهمين اللذين تم توقيفهم واللذين صدرت بحقهم مذكرات قبض بخصوص ذلك ‏وتقديم المذنبين منهم للمحاكمة ومحاسبة من اعتدى على الممتلكات العامة والخاصة وفقا للقانون”.

فيما أكد محافظ الديوانية زهير الشعلان، “جميع الدوائر في المحافظة فتحت ابوابها”، مؤكدا في نفس الوقت “انتهاء أزمة توزيع البنزين والرواتب”، لافتا أن “أكثر من 90% من المدارس فتحت أبوابها أمام الطلبة بعد اضراب استمر لاسبوعين”، لافتا إلى أن “التساهل مع بعض المتظاهرين أدى إلى ارتكابهم اخطاء أثناء تظاهراتهم”.

وفي سياق ذي صلة، أكد الشعلان، أن “مجلس الوزراء سيصوت بعد غد الثلاثاء على حزمة مطالب قدمتها الديوانية ومحافظات أخرى”.

كما اعتبر ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، انّ تصريحات النائب الكردي هوشيار عبد الله بانّ العبادي جامل رئيس اقليم كردستان السابق مسعود البارزاني للحصول على ولاية ثانية هي “جزء من حملة المحاصرة والتسقيط” التي تمارسها اغلب قوى السلطة اليوم، مشيرا الى أنها رد فعل على مواقف العبادي الوطنية وانحيازه للعراق والشعب.

واضاف في بيان، انّ الراي العام على علم بسياسة العبادي وادارته الوطنية للدولة ووحدتها وتعايش مجتمعاتها وعدم تفرقته بين المواطنين على اساس انتمائاتهم القومية او المذهبية، مبينا انّ العبادي الذي استلم ركام دولة وبخزينة خاوية وتشرذم سياسي وانهدام اقتصادي وقطيعة دولية، استطاع مع الشعب استعادة الارض والوحدة والسيادة باصعب الظروف واكثرها تعقيدا، ولم يساوم يوما على سيادة ووحدة العراق داخليا وخارجيا، وقد دفع ضريبة مواقفه الوطنية وما زال ووضوحه وصدقه مع شعبه، وسوف لن تتوقف حملات التنكيل والتهديد والنيل من العبادي كرجل وطني ومن النصر كمشروع قائم على اساس المواطنة.

دعوة لإبعاد لجنة التعديلات الدستورية عن “الضغوط والمؤثرات

كما أكد عضو لجنة التعديلات الدستورية البرلمانية قصي الشبكي، إن “لجنة التعديلات الدستورية تسعى لمراجعة جميع مواد الدستور لتحقيق تعديلات جوهرية واقعية تخدم العملية السياسية ب‍العراق وليست مجرد تعديلات شكلية لا جدوى منها”، مبيناً أن “شكل النظام والمادة 140 وإلغاء المحاصصة جميعها أمور ينبغي معالجتها في التعديلات الدستورية”.

وأضاف، أن “اللجنة ستعمل بالتنسيق مع جهات مختصة أممية ومن منظمات المجتمع المدني والمختصين وخبراء القانون وغيرهم من المختصين بما يجعلنا نخرج بتعديلات ترتكز على أسس وطنية بحتة بعيدة عن المسميات المكوناتية والحزبية”، مشددا على “أهمية إبعاد عمل اللجنة عن الضغوط والمؤثرات والتدخلات الحزبية والسياسية على اعتبار أنها المشكلة الاكبر التي قد تواجه عمل اللجنة والتركيز على العمل وفق الفضاء الوطني والقانوني”.

بدوره قال وزير الاقليم في حكومة كردستان خالد شواني، ان “خلل العملية السياسية في العراق ليست في الدستور بقدر ما هي خلل في نظام المحاصصة ووجود فساد كبير وتوفير فرص عمل وعدم وجود ارادة وادارة ناجحة للوضع الموجود في بغداد”، مبينا ان “الحكومات السابقة لم تستطيع ان تقدم شيئا ملموسا للمواطن”.

واضاف ان “القوى السياسية تغطي على فشلها في تقديم الخدمات للمواطنين من خلال تعديل الدستور سواء ان تغير النظام البرلماني الى نظام رئاسي او تغيير المادة 76 الى انتخاب رئيس وزراء بشكل مباشر من قبل الجماهير او سياسة اخرى”، لافتا الى ان “تغيير الدستور سيولد قلق كبير وسيكون محل رفض من قبل اقليم كردستان وجميع المحافظات”.

بينما اكد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي إن “مجلس النواب قادر على تمرير تعديل قانون الانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة بأعضاء غير متحزبين ويتمتعون بالنزاهة بمدة زمنية لا تتجاوز الشهر الواحد”، لافتا إلى إن “الخروج من الأزمة الراهنة يتحقق عبر إجراء انتخابات مبكرة”.

وأضاف أن “الانتخابات المبكرة حل حقيقي لتلبية مطالب المتظاهرين والذهاب نحو حكومة انتقالية لثلاثة أشهر”، مبينا أن “قانون الانتخابات يجب إن يتم تعديله بشكل جذري كون فقراته عدت لمصالح سياسية وليست لمصالح المواطنين”.

توجه لتعديل الدستور وتغيير مفوضية الانتخابات

من جانبه اكد عضو جبهة التصحيح والتغيير النيابية، عباس يابر العطافي، ان “جبهة التصحيح والتغيير النيابية شرعت اليوم الى تعديل الدستور بحسب المادة 126 منه وخاصة المادة 76 المتعلق بالية اختيار رئيس الوزراء مع اقرار قانون جديد للانتخابات”.

واضاف ان “الجبهة تسعى خلال الدورة الحالية لانهاء سيطرة وسطوة الاحزاب واستبدالها باحزاب اخرى يختارها الشعب”، مبینا ان “من اوليات عمل الجبهة خلال الايام المقبلة تغيير مفوضية الانتخابات وقانونها وايجاد حكومة بديلة وفتح ملفات الفساد الكبيرة منذ عام 2003 ولغاية الان”.

هذا وقال عضو لجنة التعديلات الدستورية النيابية النائب يونادم كنا إن “لجنة التعديلات الدستورية التي شكلها البرلمان هي لجنة مكلفة وليست مخولة”, مبينا ان “اللجنة ستستقصب عدد كبير من مختلف شرائح الشعب العراقي للاستأناس بارأئهم وتقف شريحة فقهاء القانون الدستوري في مقدمة تلك الشرائح تليها الاتحادات والنقابات المهنية”.

واضاف كنا، ان “الدورات السابقة قد انجزت 50 مادة دستورية وابقت على خمسة مواد مختلف عليها الا ان هناك مواد برزت في الاونة الاخيرة فضلا عن استحداث مواد جديدة على الدستور”.

الى ذلك اعتبر الخبير القانوني علي التميمي، إن “استمرار صرف رواتب أعضاء مجالس المحافظات وبقاء حماياتهم وامتيازاتهم أمر قانوني كون قرار مجلس النواب بحل المجالس مخالف للدستور والقانون”، لافتا إلى إن “قانون الانتخابات المحلية واضح وينص على إنهاء عمل أعضاء مجالس المحافظات بعد انتخاب مجلس جديد”.

وأضاف أن “قرار مجلس النواب بتجميد عمل مجالس المحافظات يقتصر على الترويج الإعلامي ولا قيمة قانونية ودستورية له”، مبينا ان “إلغاء مجالس المحافظات بحاجة إلى تعديل دستوري وهذا الأمر صعب كون الدستور العراقي جاف وغير قابل للتعديل”.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها