نشر : November 8 ,2019 | Time : 20:39 | ID 164227 |

الحراك اللبناني في يومه الثالث والعشرين: شعارات مكافحة الفساد تتكرر.. والقطاع الصحي يحذر من كارثة

خاص شفقنا-بيروت-
في يومها الثالث والعشرين تستمر الإحتجاجات في لبنان دون قطع للطرقات فقط إعتصامات أمام الإدارات الحكومية والمصارف ومنازل بعض السياسيين. ولليوم الثالث على التوالي، تابع الطلاب الحراك الشعبي في مختلف المناطق اللبنانية، مؤكدين على مطالبهم المحقة بوطن العدل والمساواة، رافعين علمهم اللبناني.

يتكرر مشهد اليوم ذلك الذي رأيناه في الأيام السابقة مع رفع نفس الشعارات والمطالب التي تنادي بحياة كريمة ومستقبل أفضل لطلاب وشباب لبنان لا سيما تأمين الوظائف في البلد ما بعد التخرج حتى لا يضطر الشباب للهجرة، بالاضافة الى مكافحة الفساد المستشري في البلاد.

وفي المشهد السياسي، أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون عن أن “مجلس النواب سوف يباشر درس مشاريع قوانين إصلاحية والحكومة العتيدة ستعمل على تطبيق الورقة الاقتصادية للحكومة المستقيلة”. كما أبلغ الرئيس عون رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفير رالف طراف “استغراب لبنان البيان الاوروبي لجهة دمج النازحين في المجتمعات المضيفة”.

ولفت عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، إلى “أننا أمام أزمة وهي تراكم للمراحل السابقة، لذلك على الجميع أن يكون معنيا بالبحث عن حل ما ووضع خطة إنقاذية للخروج من الأزمة”، مشيرا إلى أن “الوضع الإقتصادي والمالي المعقد ينعكس على كل اللبنانيين بكل مكوناتهم سواء معارضة أو موالاة”، مؤكدا أن إنقاذ لبنان من هذا الوضع يكون بالتمسك بالحريري.

بدوره، أشار رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان إلى أنّه “على الناس في الحراك التنبّه جداً من استغلال مطالبهم الشعبية المحقّة في أروقة السفارات الأجنبية لتحويلها عن غير قصدهم إلى مشاريع تهدّد الأمن والاستقرار و السّلم الأهلي”، معتبرا أن تروّي الرئيس عون بمشاورات التكليف والتأليف خطوة مسؤولة.

كما حذّر رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل من أن النظام المالي على شفا الانهيار، وحث على تشكيل حكومة محايدة سياسياً على الفور. حيث قال لـ”رويترز” إنه لا يرى أي تغيير في سلوك الأطراف الرئيسية بعد كل ما حدث. متوقعا زيادة القيود على التعاملات المالية مع سعي البنوك للاحتفاظ بأموالها النقدية.

من جهة ثانية، علّق الوزير جبران باسيل عن الاخبار الذي تقدم به المحامي مروان سلام ضده قائلا: “شكراً لمن قدم إخباراً بحقي امام القضاء ولو أنّ المحتوى لا اساس له من الصحّة ومستند الى مقال مفبرك كالعادة. هذه فرصة جديدة لتظهر الحقيقة وتسقط الشائعة وينفضح الافتراء”. وكان قد تقدم المحامي مروان سلام بإخبار الى النيابة العامة التمييزية ضد الوزير جبران باسيل بجرم تبديد الاموال العامة، تبييض الاموال، والإثراء غير المشروع وأي جرم آخر يظهره التحقيق.

وفيما يتعلق بجديد القطاع الصحي، أعلن نقيب الأطباء شرف أبو شرف في مؤتمر صحافي لشرح واقع القطاع الصحي والاستشفائي أن “اللقاء اليوم هو بمثابة إنذار لوزارة المالية لاستدراك الوضع والقيام بواجباتها”، وحث الوزارة على التجاوب مع نقابات الجسم الطبي لانقاذ القطاع الصحي والمستشفيات والاطباء واصحاب المعدات الطبية من خطر الانهيار ما يضمن بقاء الجميع.

في السياق نفسه، أكد نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون في مؤتمر صحفي “أننا مقبلون على كارثة صحية كبيرة لأن المستشفيات غير قادرة على تسديد مستحقات مستوردي الأدوية والمسلتزمات الطبية وبالتالي لن تعود قادرة على تقديم العلاجات للمرضى”. وحذر من أن المستشفيات ستقوم بتحرك تحذيري مع الأطباء يوم الجمعة 15 تشرين الثاني بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء مرضى غسيل الكلى ومرضى السرطان.

من ناحية أخرى، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة إلى التعقل والحوار، مشددا على أن “الحاجة باتت مسيسة اليوم قبل الغد إلى تغيير هذا النظام، من خلال قانون انتخابي جديد يعتمد النسبية ويكون فيه لبنان دائرة انتخابية واحدة، لأن الوقت قد حان لأن نخرج ونُخرج بلدنا من هذا المستنقع الطائفي والمذهبي”. كما أشار الى “ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة الناس وتكون على مستوى عال من الأهلية والكفاءة والقدرة على إنقاذ البلد”.

أما نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش فقد شدد في خطبة الجمعة على أن “الحراك الشعبي المطلبي العفوي المعبّر عن معاناة الناس اجتماعياً وإقتصادياً ومعيشياً تم إختطافه ويتم توظيفه من قبل قوى وجهات محلية وإقليمية ودولية لخدمة أهداف سياسية وفرض أجندات معينة”. وأكد ان “حزب الله يرفض تغيير المعادلة السياسية في لبنان”.

من جانبه أكد رئيس “​الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة​” ​الشيخ ماهر حمود​ أن “كل ما يحصل في المنطقة يدور بشكل أو بآخر حول المقاومة، أو بالأحرى حول ​فلسطين​ باعتبار أن فلسطين لا قيمة لوجودها إلا بالمقاومة”، لافتا إلى أن “إيجابيات الحراك أو الثورة لا تخفى على مراقب، نكاد نلخصها بكلمة: فرضت فكرة محاسبة المسؤولين جميعا دون استثناء، نفسها ولم يعد أحد يستطيع أن يلغي هذا المكسب”.

وتابع طلاب ​طرابلس​ تظاهرتهم وجالوا في شوارع المدينة وأمام فروع ​المصارف​ والإدارات العامة وأطلقوا الهتافات والأناشيد الوطنية. وحملوا لافتات تطالب بالإسراع ب”تشكيل حكومة حيادية ومحاسبة الفاسدين وإسترداد الأموال المنهوبة”.

ولليوم الـ 23 يعمل شباب حراس المدينة على التنظيم وتوفير الدعم اللوجستي لجميع المعتصمين وأمنهم، كما تشارك الجمعية الطبية الإسلامية في تأمين الرعاية الصحية للمتواجدين في الساحة.

من جانبه وجه “اتحاد نقابات اصحاب المؤسسات السياحية” في لبنان بعد اجتماعه الاستثنائي الجمعة “رسالة مفتوحة الى المسؤولين”، أكد فيها على “ضرورة تشكيل حكومة تحصل على ثقة الناس والمجتمع الدولي بأسرع وقت ممكن اليوم وقبل الغد”.

وقال الاتحاد إن “المؤسسات السياحية ما زالت تعيش بين أعباء المالية الماضية القريبة التي تميزت بواقع مرير مع أزمات وظروف خانقة نعيشها في هذه الايام”، ولفت الى ان “هذا الوضع القائم والظروف الصعبة، لا تهدد المؤسسات السياحية فقط، بل شركاءنا 150 ألف عامل وعاملة في القطاع وعائلاتهم”.

بدرها علّقت وزيرة ​الطاقة​ والمياه في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​ندى بستاني​، في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة “كفى تضليلًا، كفى أكاذيب، كفى fake news. الدفعة الثانية من المعدات المخصصة للحفر في البلوك رقم 4 وصلت والدليل ننشره بالمستندات. أدعو وسائل الإعلام لملاقاتي غدًا الى ​مرفأ بيروت​ ​الساعة​ 11:00 صباحًا لتكذيب الشائعات”.

أما ​الهيئات الاقتصادية فأكدت​ أن “ما يجري في البلاد من حراك شعبي وتطورات غير مسبوقة، يسدعي استنفارا تاما وشاملا لكل القوى السياسية لمواجهة التحديات ومعالجة الأزمات التي تعصف بالبلاد”،وفي بيان لها بعد اجتماعها برئاسة الوزير ​محمد شقير طالبة القوى السياسية ب”عدم إضاعة المزيد من الوقت والذهاب فورا اليوم قبل الغد الى تشكيل حكومة تستجيب لتطلعات الشعب وتكون قادرة على مواجهة التحديات الهائلة ومعالجة الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وتعيد الثقة بلبنان في الداخل قبل الخارج”. محذرة من أن “عدم القيام بالاجراءات الدستورية اللازمة لتكيلف رئيس للحكومة العتيدة والقيام فورا بتشكيلها، سترى نفسها مضطرة لاتخاذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة مطلع الاسبوع المقبل”، معلنة ترك اجتماعاتها “مفتوحة لمواكبة كل التطورات واعلان المواقف المناسبة منها”.

هذا وأشار سفير ​الإتحاد الأوروبي​ في ​لبنان​ رالف طرّاف، في تصريح عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إلى أن لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ تخلله “نقاش جيد ومكثف مع الرئيس عون حول الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد وضرورة إيجاد إجابات مستدامة للتحديات الحالية التي يواجهها لبنان، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يبقى مستعداً للدعم.

وفي حين لفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد أن تتوفر الظروف التي من شأنها أن تسمح للاجئين السوريين بالعودة إلى بلدهم، أكد أن الاتحاد الأوروبي لم يؤيّد قط توطين اللاجئين السوريين أو اندماجهم في لبنان، فإقامتهم في لبنان مؤقتة.

 

انتهای پیام

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here