نشر : November 8 ,2019 | Time : 11:15 | ID 164169 |

في ظل تزايد أعداد الضحايا وتأهب أمني.. التظاهرات تدخل أسبوعها الثالث وبيان أمريكي شديد اللهجة

شفقنا العراق-متابعة-دخلت الاحتجاجات بالعراق الجمعة أسبوعها الثالث مسجلة سقوط المزيد من الشهداء الجرحى بسبب الصدامات بين القوات الامنية والمتظاهرين في ساحات التظاهر ببغداد والمحافظات الجنوبية، كما افاد مصدر امني، إن القوات الامنية اتخذت، اجراءات امنية مشددة ببغداد والبصرة، بینما صدر بيان امريكي “شديد اللهجة” للحكومة العراقية إزاء الأوضاع التي تشهدها البلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن الشرطة ومصادر طبية قولها أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ما لا يقل عن ستة محتجين بوسط بغداد أمس الخميس، وقتلت أربعة آخرين أثناء فض اعتصام في مدينة البصرة.

ولاتزال جسور الجمهورية والسنك والأحرار مغلقة من قبل القوات الامنية بينما يغلق جسر الشهداء بين الحين والآخر وفقا لحجم التظاهر بالقرب منه وفي شارع الرشيد المؤدي اليه.

وعلى صعيد متصل قال المرصد العراقي لحقوق الانسان في بيان ان مجهولين اغتالوا يوم امس الاول الناشط المدني امجد الدهامات في محافظة ميسان معتبرا ذلك رسالة تهديد للصحفيين والناشطين الداعمين للاحتجاجات في البلاد.

وعلى صعيد اخر وعد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي باجراء تعديلات على مسودة قانون الموازنة العامة للبلاد وبما يلبي وعود الحكومة والتزاماتها الجديدة تلبية لمطالب المتظاهرين.

وبثت القناة العراقية الرسمية امس تسجيلا لحديث عبدالمهدي الذي اكد فيه ان حكومته تعمل على تنطيم موازنة قادرة على ادارة الاقتصاد بشكل صحيح وزيادة الايرادات غير النفطية وخفض العجز.

وكانت السلطات اعادت امس قطع خدمة الانترنت في البلاد بعد نحو ثلاث ساعات من اعادته صباحا.

وتواصلت الاحتجاجات اليوم في اسبوعها الثالث في ساحة التحرير ببغداد حيث المعقل الرئيس للمتظاهرين منذ 25 تشرين الأول الماضي حين انطلقت موجة التظاهرات الثانية في البلاد.

وبلغت حصيلة ضحايا المصادمات بين قوات الامن والمتظاهرين في هذه الموجة 97 قتيلا والاف الجرحى حتى الرابع من نوفمبر وفقا لبعثة الامم المتحدة (يونامي) فيما لم يصدر بعد هذا التاريخ اي احصاء رسمي باعداد الضحايا لا من المنظمة الاممية ولا من الجهات الحكومية او من مفوضية حقوق الانسان.

كما افاد مصدر امني، اليوم الجمعة، إن القوات الامنية اتخذت، اليوم، اجراءات امنية مشددة في مركز بغداد قبيل صلاة الجمعة”، موضحا أن “الوضع الامني جيد اعلى جسري السنك والجمهورية وعند المطعم التركي”.

وأوضح المصدر، أن “الطرق المؤدية الى ساحة الخلاني وجسري الاحرار والشهداء سالكة، مع وجود اعداد قليلة من المتظاهرين”، مؤكدا “لاوجود لأي مصادمات او احتكاكات مع القوات الامنية”.

ومن المقرر ان تنطلق مظاهرة مليونية بعد صلاة الجمعة، ظهر اليوم، في ساحة التحرير مركز التظاهرات الاحتجاجية في بغداد.

بالسياق افاد مصدر امني، إن “القوات الامنية كثفت، صباح اليوم، اجراءاتها في محافظة البصرة”، مشيرا الى “وجود انتشار امني واسع”، موضحا أن “القوات الامنية قطعت واغلقت اغلب شوارع البصرة الرئيسية”.

بيان أمريكي شديد اللهجة للحكومة العراقية

صدر بيان امريكي “شديد اللهجة” للحكومة العراقية إزاء الأوضاع التي تشهدها البلاد.

ودعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، الحكومة العراقية إلى محاسبة كل من يستخدم القوة والعنف ضد المحتجين والصحفيين وحماية حق الشعب العراقي في الاحتجاج والتجمع السلمي.

وبحسب بيان مشترك لرئيس اللجنة إليوت إنغل وهو نائب عن الحزب الديمقراطي، مع النائب عن الحزب الجمهوري مايكل ماكول، أكدا فيها على دعوة الحكومة العراقية على العودة عن قرار قطع الإنترنت إضافة إلى رفع القيود المفروضة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

كما دعا الحكومة العراقية إلى ضمان أن جميع الأحزاب السياسية والمجموعات العرقية والطوائف تعيش بسلام في عراق قوي يتمتع بالسيادة و الازدهار.

ويشهد العراق منذ 25 تشرين الأول الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد موجة انطلقت مطلع الشهر الماضي، وتخللت الاحتجاجات مواجهات عنيفة خلفت 287 قتيلاً على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى.

فيما كشف مصدر أمني في تصريح صحفي ان “برج المراقبة والسياج الخارجي لمنظومة استخبارات وامن البصرة تعرض للحرق خلال الأحداث الأخيرة في المحافظة”.

يشار الى حصيلة أحداث البصرة أمس ارتفعت إلى استشهاد ٤ متظاهرين وإصابة واختناق ٩٠ آخرين.

علاوي يحذر عبد المهدي من بعض العناصر في مكتبه

قال رئيس إئتلاف الوطنية، إياد علاوي، إنه حذر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من “بعض العناصر في مكتبه”، وذلك في ظل الاحتجاجات العارمة التي تشهدها البلاد وراح ضحيتها عشرات المتظاهرين.

وأكد علاوي إن الخناق يضيق على الحكومة، بينما تمر البلاد بحالة من الاضطراب الشديد، ومن الصعوبة التكهن بما سيحدث في المرحلة المقبلة.

وأضاف: “ما يحدث حاليا يعكس ضعف أداء الحكومة وعدم تواصلها مع المتظاهرين”، مشيرا إلى محاولاته لعقد جلسات بين الرئيس برهم صالح وهيئات نقابية، لكنه عاد ليقول إن صالح لا يمتلك أي سلطة تنفيذية.

وإشار علاوي إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وحذره “من بعض العناصر في مكتبه” التي تعمق الأزمة، لافتا إلى أنه يتواصل مع المتظاهرين والحكومة لمحاولة احتواء الأزمة.

وعن إمكانية عقد حوار وطني، أوضح علاوي: “انتهى وقت الحوار وولى إلى الأبد، لا حوار في ظل نفوذ الميليشيات واستخدام الرصاص، يجب محاسبة المتسببين عن قتل المتظاهرين أولا”.

الى ذلك كشف محافظة ذي قار عادل الدخيلي، الجمعة، عن خطة المحافظة لتوزيع الاراضي على مختلف الشرائح في المحافظة اضافة الى خطة التعيينات التي تعتزم المحافظة اطلاقها في الفترة القليلة المقبلة ضمن تخصيصات موازنة 2020، مشیرا ان “محافظة ذي قار بدأت بتوزيع 20 الف قطعة ارض سكنية على شرائح ذوي الشهداء ومن ثم الشرائح الاخرى”.

وبين ان “هناك 7 مشاريع كبيرة وعملاقة بعضها سكنية تم احالتها للاستثمار بعد تخصيص مبالغها من ميزانية تنمية الاقاليم”، لافتا ان “قضاء الناصرية ومناطقه مشمول بحملة كبيرة لمشاريع المجاري اضافة الى حملة اعمار كبيرة لكل شوارع المحافظة”.

ولفت الى ان “المحافظة حصلت الاف الدرجات الوظيفية من وزارة المالية من اجل اطلاقها ضمن موازنة 2020، حيث وضعت تخصيصاتها ضمن الموازنة المذكورة ولمختلف الاختصاصات”.

خسائر العراق يومياً من قطع الإنترنت

أكد مصدر في البنك المركزي العراقي ان خسارة القطاعات المالية والالكترونية والسياحية في العراق، تجاوزت المليار ونصف المليار دولار بسبب انقطاع خدمة الانترنت.

وقال المصدر لوكالة رويترز إن القطاع الخاص تضرر من قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة لمحاولة كبح الاضطرابات.

وأضاف المصدر ان البنوك الخاصة في العراق سجلت خسائر تبلغ حوالي 16 مليون دولار يوميا منذ أول انقطاع للإنترنت في أوائل تشرين الأول الماضي.

وأوضح إن الخسائر المجمعة للبنوك الخاصة وشركات الهاتف المحمول وخدمات تحويل الأموال والسياحة ومكاتب حجز تذاكر الطيران تتجاوز في المتوسط 40 مليون دولار يوميا، وهو ما يعادل نحو 1.5 مليار دولار خلال أكثر قليلا من شهر.

وكانت شبكة “نت بلوكس” المختصة بمراقبة نشاط الانترنت في العالم قد اكدت ان الأرقام الاقتصادية التي تمت مراجعتها بشكل مستقل تشير إلى أن حكومة العراق، وليس المتظاهرين، هي المسؤولة عن تعطيل البنية التحتية الحيوية التي تكبدت خسائر في إجمالي الناتج المحلي تقترب من ملياري دولار أميركي”.

وجاء بيان الشبكة ردا على زعم ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق، بان إغلاق طرق المنشآت النفطية والموانئ من قبل المتظاهرين يتسبب بخسارة المليارات”.

رويترز: مقتل 10 متظاهرين في بغداد والبصرة

ذكرت الشرطة ومصادر طبية أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ما لا يقل عن ستة محتجين بوسط بغداد أمس الخميس، وقتلت أربعة آخرين أثناء فض اعتصام في مدينة البصرة بجنوب البلاد.

وأصيب عشرات في أنحاء أخرى من البلاد، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الاضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.

واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين قرب جسر الشهداء بوسط بغداد. واستخدمت الذخيرة الحية أيضا ضد المتظاهرين في البصرة، المصدر الرئيسي لثروة العراق النفطية.

وفي جنوب العراق، قال مسؤولو ميناء أم قصر إن عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة أحرقوا الإطارات وسدوا مدخل الميناء فمنعوا الشاحنات من نقل الأغذية والواردات الحيوية بعد ساعات من استئناف العمليات.

وفشلت الحكومة العراقية في إيجاد مخرج من أكبر تحد يواجهها في سنوات. وكسرت الاضطرابات حالة الهدوء النسبي التي تلت هزيمة داعش في 2017.

وأودت حملة تنفذها السلطات على محتجين معظمهم عزل بحياة أكثر من 260 شخصا منذ تفجر الاضطرابات في أول أكتوبر تشرين الأول بسبب نقص الوظائف وتردي الخدمات والبنية الأساسية بفعل الصراع والعقوبات والفساد على مدى عقود.

ويلقي المحتجون، ومعظمهم شبان عاطلون، بالمسؤولية عما آلت إليه الأمور على النخبة السياسية التي تحكم العراق منذ الإطاحة بالدكتاتور صدام في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003 ويطالبون بإصلاح كامل للنظام السياسي.

وبدأ العراق يشعر بالأثر المالي للاضطرابات المستمرة منذ أسابيع، والتي اندلعت شرارتها في بغداد قبل أن تمتد سريعا إلى المدن الجنوبية.

واستأنف ميناء أم قصر العمليات لفترة وجيزة في وقت مبكر من صباح الخميس بعدما أخلى معظم المتظاهرين المنطقة. لكن مسؤولي الميناء قالوا إن بضع عشرات من النشطاء وأقارب متظاهر قتل خلال العنف المستمر منذ أسابيع عادوا لإغلاق البوابة الرئيسية.

ويستقبل الميناء معظم واردات الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي يعتمد عليها العراق.

وقال مسؤولون في قطاعي النفط والأمن إن العمليات استؤنفت يوم الخميس في مصفاة الناصرية القريبة، حيث أوقف المحتجون ناقلات الوقود من الدخول أو المغادرة يوم الأربعاء.

ويقول مسؤولو وزارة النفط إن الاضطرابات لم يكن لها تأثير كبير على إنتاج النفط وصادراته.

لكن توقف الشاحنات التي تنقل الوقود من مصفاة الناصرية إلى محطات الوقود في أنحاء المنطقة تسبب في نقص الوقود بمحافظة ذي قار الواقعة في جنوب العراق. وقال مسؤولون بقطاع النفط إن المصفاة كانت تعمل في الآونة الأخيرة بنحو نصف طاقتها الإنتاجية.

في غضون ذلك، عادت خدمة الإنترنت لفترة وجيزة في معظم أنحاء العراق يوم الخميس قبل أن تنقطع مجددا بعد الساعة الواحدة مساء بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش). وتفرض السلطات قيودا شديدة على الوصول للإنترنت خلال الاحتجاجات.

وتقول الحكومة إنها تقوم بإصلاحات دون أن تعرض شيئا من شأنه أن يرضي معظم المحتجين.

ويقول كثير من العراقيين إن تقديم رواتب للفقراء وتوفير فرص عمل أكثر للخريجين وتعهدات بمعاقبة حفنة من المسؤولين الفاسدين جاءت بعد فوات الأوان بالنسبة لمن يطالبون بإصلاح المؤسسات الحكومية وعملية انتخابية معيبة ونظام حكم يغذي الفساد المستشري.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here