نشر : November 8 ,2019 | Time : 11:28 | ID 164168 |

العتبة الكاظمية تحتفي بتخرج دورة الإمامين الجوادين الثامنة لأحكام التلاوة والتجويد

شفقنا العراق-برعاية مباركة من قبل الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور حيدر حسن الشمّري، أقام قسم الشؤون الفكرية والثقافية/ دار القرآن الكريم في العتبة الكاظمية المقدسة حفل تخريج كوكبة جديدة من طلبة دورة الإمامين الجوادين “عليهما السلام” الثامنة لأحكام التلاوة وقواعد التجويد، بحضور الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من الأساتذة والمهتمين بالشأن القرآني وطلبة الدورة القرآنية.

استهل الحفل بتلاوة مباركة من كتاب الله العزيز من قبل أحد ثمار الدورة الطالب عماد عبد الكريم، بعدها قراءة سورة الفاتحة المباركة أُهدي ثوابها إلى أرواح شهداء العراق، تلتها كلمة العتبة الكاظمية المقدسة ألقاها أمينها العام قائلاً: ( معروف أن حديث الثقلين المشهور ما هو إلا وصية رسول الله “صلّى الله عليه وآله وسلّم” لأمتهِ، حيث وَرَدَ عنه ذلك الحديث بعد إن قال ” أوشك أن ادعى فأجيب ” ولا يخفى عليكم عندما يوصي أحد في آخر حياته فأنه لا يوصي إلا بأعظم الأمور وأغلاها على قلبه لذلك قال”صلّى الله عليه وآله وسلّم”: ( أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لم تضلوا بعدي أبدا ). وتلك إشارة إلى أن أعظم الأمور على قلب رسول الله “صلّى الله عليه وآله وسلّم” وأثمنها في حياته هما القرآن والعترة.

ولأنكم تعلمتم تلاوة القرآن وهو الثقل الأول، ودرستم أحكام تجويده في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه في رحاب أهل البيت “عليهم السلام” ومن جوار الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام” وهو الثقل الثاني فهنيئاً لكم ولعوائلكم ولأساتذتكم ولنا بكم عندما يشملكم حديث رسول الله “صلّى الله عليه وآله وسلّم” حين قال: (وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)

وأضاف: عندما أعرض المسلمون عن القرآن واستبدلوه بشتى أنواع اللهو كمواقع التواصل الاجتماعي غير الملتزمة هان عليهم فضله العظيم، ولا شك أن المُعرِض عن القرآن الكريم إنما هو في خسارة عظيمة إن لم يرجع إليه وإلى دين الله القويم لقد أدرك أعداء الإسلام هذه الحقيقة بأن كتاب الله تعالى هو مصدر هداية وقوة ومبعث ونهوض ورفعة ورُقي لذلك عملوا على صرف الأمة عن هذا القرآن حتى لا يقرأوه كما ينبغي بل حتى يصعب على المسلمين كلماته ومعانيه كي يعرضوا عنه ويهجروه وينشغلوا بغيره وكتاب هذا شأنه ينبغي أن يكون محل عناية المؤسسات التعليمية والتربوية عامة وأولياء الأمور خاصة وأن تتظافر جهود الجميع كلّ بحسب موقعه ومسؤوليته والتوجيه على تعلم تلاوته وفهم معانيه).

أعقبها كلمة معلم الدورة القارئ الدكتور رافع محمد جواد العامري قائلاً: ( نعيش أجواء تخرج هذه الدورة المباركة التي أقيمت في رحاب الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام”، ونحن نتلوا دائماً في زيارتنا وسلامنا ” أشهد أنك تلوت الكتاب حقّ تلاوته ” فهذه الشهادة مخصوصة بالإمام الكاظم “عليه السلام”، ومن هنا انطلقنا بالدرس والتجويد والتلاوة وتعليم ذلك العلم الذي بدأ تاريخه بعد نزول القرآن الكريم، لنضطلع بتعليم شبابنا وكلّ من يرغب بذلك وللأعمار كافة التلاوة الصحيحة وإعدادهم وتنشأتهم لأجل أن يكون لهم حضور فاعل في المساجد والمآذن والمحافل والمناسبات، فعليهم الالتزام بمحاور الدورة المباركة الخمسة وهي: القراءة الصحيحة، وتعلم أحكام التلاوة والتجويد، والعناية بعلم الوقف والابتداء، وضبط النغم والمقامات السبع، وضبط الصوت وطبقاته). تلتها كلمة طلبة الدورة، وألقاها نيابةً عنهم الطالب حسن خضير عباس جاء فيها: ( لا يخفى على أحد من المسلمين وغيرهم عظمة القرآن الكريم لهداية البشرية نحو الصراط المستقيم، وتحقيق الخير والعدل والمساواة والسعادة في الدنيا والآخرة، فهو الدليل إلى خير سبيل، حيث أن إصرارنا نحن الطلبة الذين وفقنا الله تعالى إلى هذا السبيل من خلال المشاركة في الدورة القرآنية الثامنة التي أقامها دار القرآن الكريم والتي كانت خير زاد للتلاوة الصحيحة لكتاب الله الكريم، ومعرفة أحكامه، وتطبيق ما تعلمناه من دروس مباركة في ذلك ولله الحمد أولاً وأخراً.

ولا يسعنا إلا أن نتقدّم بالشكر الجزيل إلى الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة لاحتضانها هذه الدورة والدورات الأخرى وسعيها في نشر الثقافة القرآنية). كما شهد الحفل فقرات عدّة منها مشاركة طلبة الدورة بتلاوة قرآنية جماعية، ومشهد تمثيلي، واختتم الحفل بتوزيع الهدايا والشهادات التقديرية على مُشرف الدورة والطلبة المشاركين فيها، في الوقت ذاته قدّم طلبة الدورة هدية تقديرية إلى الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة وذلك تقديراً لدورها الفاعل في نجاح الدورة ورعايتها للأنشطة القرآنية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here