نشر : November 6 ,2019 | Time : 12:57 | ID 164009 |

وسط تخوف كردي وتحذير أمريكي.. استمرار انقطاع الانترنت والاحتجاجات في بغداد

شفقنا العراق-متابعة-ماتزال خدمة الانترنت مقطوعة لليوم الثاني على التوالي، في وقت لم تصدر الجهات الرسمية اي توضيح بشأنها.

وقطعت خدمة الانترنت بشكل مفاجئ ومن دون سابق انذار في عموم مناطق العراق باستثناء اقليم كردستان.

وادى هذا الاجراء الذي تكرر في العراق مع كل ازمة يشهدها، انتقادات المواطنين الذين اعتمدوا بشكل شبه كاملعلى هذه الخدمة في حياتهم اليومية.

ويقول المواطن مصطفى حسن، ان “انقطاع خدمة الانترنت اثر علينا بشكل كامل”، مطالبا “الجهات المعنية بلعادة الخدة فورا لان قطعها لا يؤثر شيئا على ارض الواقع”.

فيما اكد المواطن حسام محمد والذي يعمل سائق تكسي ويعتمد على الانترنت في عمله، انه “مع كل ازمة يشهدها العراق تقوم الحكومة بقطع الانترنت من دون الاكتراث للخسائر التي نتكبدها يوميا بسبب ذلك”، متسائلا “الى متى نستمر على هذا الوضع الرديء والمسؤولون غير مبالين لذلك”.

كما اشار المواطن عمار العاني والذي يمتلك شركة للتحويلات المالية الى ان “الخسائر التي نجنيها يوميا من اجراءات هذه الحكومة تقدر بالملايين”، متسائلا “هل ستقوم الحكومة بتعويضنا؟؟”.

ويقدر مراقبون حجم الخسائر التي تكبّدتها الشركات والبنوك وقطاع الأعمال عموماً في العراق بما بين 40 و50 مليون دولار يومياً، جراء قطع خدمة الإنترنت في عموم البلاد.

وهذه الخسائر مؤهلة للزيادة في حالة استمرار قطع الإنترنت خلال الأيام المقبلة حسب قيادات منظمات مال وأعمال.

وقال مسؤول بارز ان “القطاع الخاص هو الأكثر تضرراً من انقطاع الإنترنت، ومن غير المعلوم ما إذا سيجري تعويضه عن تلك الخسائر أم لا؟”، مبيناً أن “شركات السياحة والهاتف المحمول والتحويل المالي والاستيراد والبنوك وسوق الأسهم، أبرز المتضررين في البلاد”.

واضاف أن “عمليات تحويل مالية بملايين الدولارات تجري يومياً من خلال المصارف وجميعها توقفت، ما يعني تكبد هذه المصارف خسائر جسيمة، فضلاً عن قطاعات أخرى، مثل خطوط النقل الجوي التي تعتمد على الحجز الإلكتروني”.

تظاهرات بين جسري الشهداء والاحرار

افاد مصدر امني، الاربعاء، ان “المئات من المواطنين تظاهروا اليوم بين جسري الشهداء والاحرار وسط بغداد”، مضیفا ان “القوات الامنية تحاول تفريقهم باطلاق قنابل المسيلة للدموع”، مشيرا الى انه “لم تعرف لغاية الان وقوع ضحايا”.

بدوره نفى قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي، الاربعاء، ان “الانباء التي تم تداولها حول وجود اطلاق نار قرب بناية البنك المركزي في شارع الرشيد وسط بغداد، عارية عن الصحة”، لافتا ان “متظاهرين حاولوا عبور جسر الشهداء وتم تفريقهم”، مشيرا الى ان “الحياة طبيعية في منطقتي السنك والوثبة”.

كما طاف متظاهرون سلميون في محافظة كربلاء المقدسة بعلم عراقي يعد هو الاطول، بمختلف شوارع المحافظة اليوم الاربعاء.

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر المتظاهرين رافعين اكبر علم عراقي في ساحة التظاهر وشوارع كربلاء المقدسة، مشيرة الى ان طول العلم بلغ اكثر من ١٠٠ متر وعرضه خمسة أمتار.

وقال المتظاهرون حاملو العلم ان خطوتهم تعبر عن سلمية المظاهرات وان يضع المتظاهر العراقي مصلحة الوطن فوق كل شيء.

الى ذلك أكد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق فيصل عبد الله ، إن “مراصدنا المنتشرة في أماكن التظاهرات في بغداد والمحافظات أبرزت هذا الأمر كحالة مميزة تؤكد وحدة المجتمع نحو الهدف الأسمى بالإصلاح نحو الأفضل”.

 

وأضاف عبد الله، أن “الهم العام لعموم المشاركين في التظاهرات رجالاً ونساء هو العراق ووحدته وسيادته دون الالتفاف لأمور قد يستغلها البعض لتشويه هذه التظاهرات”.

الكرد متخوفون من انهيار جميع الاتفاقات التي تخدمهم

كشف مصدر كردي مسؤول، ان المسؤولين في اقليم كردستان متخوفون من انهيار جميع الاتفاقات التي تخدمهم بسبب التظاهرات التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات، مبینا ان “الأكراد يتخوفون جدا من تداعيات التظاهرات”، مبينا أن “رئيس الجمهورية والقادة الأكراد يبحثون في الإقليم تداعيات التظاهرات”.

واضاف أن “كل الاتفاقات والخطوات التي اتخذت، فضلا عن الفقرات الدستورية التي تخدم الأكراد، باتت مهددة بالانهيار خلال الظرف الحالي” مشيرا الى أن “القادة الأكراد لا يدعمون أي توجهات لإقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي”.

فيما اكد القيادي بحزب البارزاني محمود عثمان ان “التظاهرات العراقية نتيجة متوقعة للظروف التي مرت بها البلاد على مدى سنوات طويلة، وتراكمات الطبقة الحاكمة والفساد، وقد تؤدي الى تغير جذري في البلاد كونها تظاهرات شعبية وعفوية”.

وأضاف “كان من المفترض بالحكومة الكردية ألا تعلق كل آمالها على رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، والذي قد تزول حكومته بأي لحظة”، مبينا “نصحت الحكومة الكردية بالتقرب من التظاهرات العراقية، كونها تظاهرات شعبية”.

ولم يستبعد عثمان، استنساخ تجربة التظاهرات في كردستان، لكن “ليس على الإطلاق، إذ إن الوضع في الإقليم أفضل منه في المحافظات العراقية، فالخدمات أفضل والأمن والاستقرار أفضل منها، لكن مع ذلك يجب على حكومة الإقليم معالجة المشاكل داخل الإقليم”.

وأشار إلى أن “هناك الكثير من المتعلقات بين بغداد وأربيل، وأن أي تغيير للدستور، خاصة الفقرات التي تخص الإقليم أمر غير ممكن، لا سيما أن الأكراد قدموا بحرا من الدماء في سبيلها”، داعيا إلى “ضرورة إجراء حوارات واسعة وجدية لإيجاد الحلول المناسبة للأزمة”.

من جانبه كشف عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، ان “القوى الكردستانية في اقليم كردستان اتفقت على تشكيل جبهة موحدة في البرلمان الاتحادي بغية دعم حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وتحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة”.

واضاف سورجي ان “اي احداث تحصل في بغداد والمحافظات الاخرى سلبيا ستؤثر على الاقليم، ما يجعلنا نبحث عن الحلول الواقعية لاحتواء الازمة والخروج منها بشكل مرضي للجميع”، مشيرا الى ان “الجبهة الموحدة التي ستضم تقريبا 60 برلماني وستعمل على مواجهة التحديات وهي خطوة ممتازة في ظل وجود حالة صراع وتوترات بحاجة الى حكمة لتوحيد الصف بمجابهة اي مشكلة او قضية قد تتومسع باتجاه الاقليم”.

وشدد سورجي على ان “وجود رؤية واحدة كردستانية لا تعني الضغط على بغداد للحصول على مكاسب بل هي ستعمل على مساندة الحكومة ومطالب الجماهير المشروعة”.

واشنطن: لا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه

طالبت الولايات المتحدة، الاربعاء، الحكومة العراقية بالتفاعل عاجلا مع المواطنين المطالبين بالاصلاح، فيما اشارت الى انه لا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه.

وقالت السفارة الاميركية ببغداد، في بيان ان “الولايات المتحدة مهتمة على الدوام وبشدة بدعم عراقٍ آمنٍ ومزدهرٍ وقادرٍ على الدفاع عن شعبه ضد المجاميع العنيفة المتطرفة وردع أولئك الذين يقوضون سيادته وديمقراطيته”.

واضافت انه “في الوقت الذي يتابع فيه العالم تطور الاحداث في العراق، بات جليًا أن على الحكومة العراقية والقادة السياسيين التفاعل عاجلا وبجدية مع المواطنين العراقيين المطالبين بالاصلاح”، مشيرة الى انه “لا مستقبلَ للعراق بقمع إرادة شعبه”.

وشجبت السفارة “قتل وخطف المحتجين العزّل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر”، مشددة على ضرورة “أن يكون العراقيون أحراراً لإتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبل بلدهم”.

لحظات عصيبة يصورها وثائقي “يوم في ساحة التحرير

خلال متابعته المستمرة وتواجده لتغطية مايجري من المظاهرات السليمة التي خرج بها أبناء العراق مطالبين بمكافحة الفساد وإنهاء المحاصصة وتوفير عيش أفضل للمواطن العراقي، وثق مراسل “العالم” نويد بهروز ما يجري في ظاهر ساحات المظاهرات وما يجري تحت مساماتها من هواجس وتطلعات يتوق الشارع العراقي إلى تحقيقها من خلال رفعه الصوت عالياً، وكذلك ردود أفعال مسؤولين وشخصيات سياسية وإعلامية وتقييمهم لما يجري في الساحة، وما تبعه من تفاعل من قبل الحكومة العراقية، والأثر الذي تركه التفاعل هذا في نفسية الشارع العراقي.

وبدأت التظاهرات العراقية للمطالبة بالحقوق المشروعة ومكافحة الفساد بشعارات كـ”أين حقي” و”نازل آخذ حقي” و”نريد وطن” وغيرها، مطالبة بالتعيين والخدمات والسكن والصحة وغيرها.

وفي البداية كان هناك تصد من قبل القوات الأمنية للمتظاهرين، منها بالقنابل المسيلة للدموع.

ويقول أحد المتظاهرين لقناة العالم: منذ 16 سنة ونحن ننادي بحقوقنا، لكن لا مجيب لمن ينادي ولا حياء لمن يسمع، فالعشب العراقي عانا ما عاناه خلال هذه الـ16 عاما.

وبشأن مشاركة النساء تقول إحدی المتظاهرات إن الدافع هو الضيم الذي عانى الناس منه خلال هذه الفترة، وتضيف “كافي فقر، كافي مهزلة، وكافي سرقة.. خلي الناس تعيش!”

وتقول أخرى حول مشاركة النساء بالتظاهرات: واجبنا هذا، نساء أو رجالاً، فنحن بالتالي عراقيين.. لم نخرج لأنفسنا خرجنا من أجل الناس.

وفي حديث خاص لقناة العالم يصرح المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي أن: التظاهرات ليست غاية بحد ذاتها بل هي وسيلة لإيصال صوت المواطن للتعبير وإيصال رسالة إلى الجهات المسؤولة والحكومة.. والحكومة تأخذ هذه الرسالة وتتعامل معها بإيجابية.

ويضيف: وهذا ما قد حدث، عندما دخلت الحكومة في حالة استنفار قصوى على شتى المستويات منذ اليوم الأول للتظاهرات، إذ صدرت جملة قرارات وحزم إصلاحية.

وتقول متظاهرة أخرى لكاميرا العالم إن: “حقوقنا بسيطة ولا داعي لهذه المعضلة، وحتى لا داعي للمظاهرات.. لماذا نحن العراقيين مسلوبة حقوقنا.. فنحن أهل الثورات وأهل الغيرة.”

ويشير متظاهر آخر لا نريد محاصصة وأحزاب وأن يكون القرار رهين بأيادي سياسية، تضاهراتنا سلمية وتمثل الشعب بأكمله.

ويلفت سعد الحديثي إلى أنه: من الإنصاف والعدالة ألا نطلب المستحيل، فالأشياء لا تتحقق بكبسة زر، وحتى لو افترضنا أن هناك حكومة أخرى أو أي شخصية أخرى في رئاسة الوزراء، فهو لايمتلك عصى سحرية.

وبشأن تأثير المظاهرات تقول شابة عراقية: طلعنا يوم واحد واستقال 5 نواب من البرلمان، فهناك تغيير بالمراحل القادمة.. يجب أن نغير الوضع، فإن سكتنا لا يتحقق أي شيء.

ويلفت رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي أن هناك: أزمة ثقة بين المتظاهرين والحكومات العراقية، فالتظاهرت ليست وليدة اليوم، وهناك مشكلة في إقناع المتظاهرين، في أن تكون إصلاحات مرفوقة بتوقيتات زمينة محددة تضمن للمتظاهرين أنه سيكون هناك تنفيذ وتحقيق للمطالب في مكافحة الفساد وتقديم الفاسدين إلى القضاء والمطالبات في البنى التحتية والخدمات، وأيضا تغيير قانون الانتخابات وتبديل مفوضية الانتخابات إلى مفوضية مستلقة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here