آخر الأخبار

المركزي: 98% من صادرات العراق نفطية، وتنمية القطاع الخاص تدعم استقرار الدولار

شفقنا العراق ــ رهن البنك المركزي العراقي استقرار السوق...

هيئة الحج العراقية تدعو الفائزين بقرعة 2027 والأعوام السابقة لاستكمال إجراءاتهم

شفقنا العراق ــ فيما حذرت من تأجيل سفر المتأخرين،...

التجارة: خزين السلة الغذائية يكفي لثلاث وجبات

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى أن خزين السلة...

صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد السعودي جراء تداعيات الحرب بالمنطقة

شفقنا العراق ــ وضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد السعودي...

النزاهة: التنسيق مع مصر أثمر عن استرداد مطلوبين بقضايا فساد

شفقنا العراق ــ أشاد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية في...

المحكمة الاتحادية تقضي بعدم دستورية قانون في الإقليم يوقف مواد من قانون العقوبات

شفقنا العراق ــ أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق،...

مخالفات شركات الاتصالات الخاصة على طاولة القضاء الأعلى

شفقنا العراق ــ بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي...

القطاع الصحي.. خطة لافتتاح 10 مستشفيات وتعزيز الرصيد الدوائي في بغداد

شفقنا العراق ــ يشهد القطاع الصحي توجهاً حكومياً متسارعاً...

لاستنساخ النصوص المسمارية والخط العربي.. مسابقة علمية في جامعة القادسية

شفقنا العراق ــ نظمت كلية الآثار بجامعة القادسية في...

الاتجار بالأعضاء البشرية يتداخل مع القروض الربوية في العراق

شفقنا العراق-كشفت قضية الشبكة التي أعلنت الاستخبارات العراقية تفكيكها...

أراضي التربويين أمام مقترح الدمج مع مبادرة وطن بعد إيقاف المطور العقاري

شفقنا العراق-تدرس الحكومة العراقية مقترح دمج أراضي منتسبي وزارة...

المنظومة الذكية الإسبانية تدخل المجمعات السكنية في بغداد لإدارة النفايات

شفقنا العراق-طرحت الهيئة الوطنية للاستثمار نموذج المنظومة الذكية الإسبانية...

تدهور التربة في النجف يهدد المساحات الزراعية والأمن الغذائي

شفقنا العراق-حذرت مديرية بيئة النجف الأشرف من استمرار تدهور...

مائدة الطعام العائلية.. فرصة للحوار وتربية عملية على الآداب

شفقنا العراق- إن اجتماع الوالدين والأبناء حول مائدة واحدة...

ما المراد من الجبلة بقوله ﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ﴾؟

شفقنا العراق-ما المراد من الجبلَّة في قوله تعالى: واتَّقُوا...

الترفيه الرقمي يغير تجارب الطفولة ويزيد مسؤولية الأسرة والمدرسة

شفقنا العراق-يبرز الترفيه الرقمي اختلافا في طريقة قضاء الأطفال...

في بابل.. إجراءات للنزاهة تمنع هدر “٢٤” مليار دينار من المال العام

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء،...

التربية تطلق التقديم الإلكتروني للإنتساب إلى العام الدراسي الجديد

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التربية ضوابط التقديم لنظام...

العمل الحر في العراق.. من حل للبطالة إلى مصدر رزق أساسي للشباب

شفقنا العراق-يواجه العاملون في العمل الحر بالعراق صعوبة في...

الزيدي يلتقي باراك والحديث يدور حول تعزيز التعاون المشترك بين بغداد وواشنطن

شفقنا العراق ــ استقبل رئيس مجلس الوزراء، علي فالح...

المحاصصة السياسية تتقدم على ترشيد الإنفاق في مفاوضات استكمال الكابينة الوزارية

شفقنا العراق-تبرز المحاصصة السياسية في مفاوضات توزيع الحقائب الوزارية...

أسعار النفط تنخفض بشكل طفيف مع تراجع المخاوف بشأن تجدد الحرب في الشرق الأوسط

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد...

بين كلفة المعيشة والمضاربة.. قرار سعر الصرف يفجر الجدل الاقتصادي

شفقنا العراق ــ في ظل التداعيات المتواصلة لقرار تعديل...

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

الذهب يستقر عند مستويات منخفضة في الأسواق العالمية

شفقنا العراق ــاستقرت أسعار الذهب عند مستويات منخفضة، وسط...

هل يلغي أردوغان زيارته لواشنطن ردا على إهانة ترامب؟

شفقنا العراق-مِن المُفترض أن يقوم الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان بزيارةٍ رسميّةٍ إلى واشنطن حواليّ مُنتَصف الشّهر الحالي، تلبيةً لدعوة الرئيس دونالد ترامب، لكن ثلاثة مَسؤولين أتراك أكّدوا اليوم أنّ هذه الزّيارة قد تُلغَى احتِجاجًا على تصنيف مجلس النوّاب الأمريكيّ لقتل الأرمن قَبل مِئة عام بأنُه “إبادة جماعيّة” والتّهديد بفرض عُقوبات أمريكيّة على تركيا.

السّبب الآخر الذي لا يقِل أهميّةً وخُطورةً ويدفع باتّجاه الإلغاء، هو الرّسالة التي بعَث بها الرئيس ترامب إلى نظيره التركيٍ يوم التّاسع من الشّهر الماضي، احتجاجًا على الهُجوم التركيّ على مواقع الأكراد في شِمال سورية، واحتَوت على تطاولٍ شخصيٍّ مُهينٍ، تمثّل في وصفه للرئيس أردوغان بالعنيد والأحمق، والتّهديد بتدمير الاقتصاد التركي، وهو تصرّف غير مسبوق في الأعراف الدوليّة، ويَخرُج عن المعايير الدبلوماسيّة في التّعاطي بين قادة الدول، خاصّةً إذا وضعنا في اعتبارنا أنّ البَلدين شريكان في حِلف “النّاتو”، وعلاقاتهما التحالفيّة الاستراتيجيّة تمتَد لأكثر من 80 عامًا.

***

هُناك وِجهتا نظر تركيّتان حول هذه المَسألة:

الأولى: تقول إنّ الرئيس أردوغان سيمضي قُدمًا في هذه الزيارة، وفي موعدها المُحدّد، لأنّه لا يُريد أيّ تصعيد في العلاقات مع إدارة الرئيس ترامب ينعكس سَلبًا على الاقتصاد التركي الذي يُواجه أزمة كبيرة هذه الأيّام، وما يُؤكّد وجهة النّظر هذه أنّ الرئيس أردوغان تراجُع عن قراره برفض استقبال الوفد الأمريكي الذي زار أنقرة قبل أسبوعين رئاسة مايك بنس، نائب الرئيس، ومايك بومبيو، وزير الخارجيّة، وإدلاء السيّد إسماعيل دمير، رئيس هيئة الصّناعات الدفاعيّة التركيّة، بتصريحٍ مُفاجئٍ، وفي توقيتٍ مدروس، قال فيه إنّ تسليم الدّفعة الثانية من منظومات صواريخ “إس 400” الروسيّة قد يتأجّل بسبب خِلافات بين البلدين، أيّ روسيا وتركيا حول جوانب تكنولوجيّة، وربّما يأتي هذا التّأجيل لتوفير أجواء أفضل لزيارة الرئيس أردوغان، وإبقاء شَعرة مُعاوية مع الإدارة الأمريكيّة التي تُعارض من الأساس هذه الصّفقة.

الثانية: احتمالات إقدام الرئيس أردوغان على إلغاء هذه الزيارة تبدو كبيرة من وجهة نظر المُعسكر الثاني المُؤيّد لهذه الخطوة، فالرئيس التركيّ شعر بإهانة كبيرة من رسالة ترامب وما ورد فيها من تطاول وأوصاف غير لائقة، وعبّر عن هذه الإهانة عَلنيًّا عندما قال إنّ الرّد عليها في الوقت الرّاهن ليس أولويّة، ولكنّه سيأتي حتمًا في الوقت المُناسب، ومن غير المُستبعد من وجهة نظر هؤلاء، أن يقوم بإلغاء الزيارة كُلِّيًّا.

ذِهاب الرئيس أردوغان إلى واشنطن ودون تقديم أيّ تنازلات للمَطالب الأمريكيّة بسحب قوّاته من شِمال سورية، وعدم الدخول في مُواجهات مع قوّات سورية الديمقراطيّة الحليفة لواشنطن، والتخلّي عن صفقة صواريخ “إس 400” الروسيّة قد يُؤدّي إلى تَدهورٍ أكبر في العلاقات مع الدولة المُضيفة، والرئيس ترامب تحديدًا، وعدم ذهابه، أو بالأحرى مُقاطعته، قد يُصَعِّد من حدّة المُواجهة بين البلدين، ويُعجّل بفرض عُقوبات اقتصاديّة أمريكيّة على أنقرة كخُطوة أولى، وربّما إلغاء عُضويّتها في حِلف “النّاتو”.

سليمان صويلو، وزير الداخليّة التركي، هدّد اليوم الاثنين بترحيل جميع عناصر “داعش” إلى بُلدانهم، والأوروبيّة والأمريكيّة منها، بِما في ذلك من جرى إسقاط الجنسيّة عنهم، وقال إنّ تركيا ليسَت فُندُقًا لإقامة هذه العناصر، وقبلها لوّح الرئيس أردوغان بفتح بوّابات الهِجرة إلى أوروبا أمام اللُاجئين السوريين المُقيمين في تركيا، إذا لم تحصُل بلاده على دعمٍ ماليٍّ وسياسيٍّ في مُقابل عدم الإقدام على هذه الخُطوة، وهذه إشارة إلى احتمالات حُدوث تصعيد من قِبَل الدول الغربيّة ضِد تركيا، والاستِعداد لاستِخدام كُل الأوراق في مُواجهته.

أصدقاء تركيا يتناقصون بينما يتزايد عدد أعدائها بشكلٍ مُضطّرد هذه الأيّام، وانضِمام أمريكي إليهم، أيّ مُعسكر الأعداء، يتطلّب تغييرات “ثوريّة” في سِياساتها الخارجيّة، وأوّل تحركك في هذا الصّدد يجب أن يكون باتّجاه الشّرق، وسورية على وجه التّحديد، لأنّ تركيا مُهدّدةٌ بمُواجهة سيناريو التّفتيت نفسه الذي حاوَلت تطبيقه أمريكا في الجِوار السوري.

أذكُر أنُني سألت الرئيس الفِلسطينيّ الراحل ياسر عرفات عن الأسباب التي تدفعه إلى إرسال بَرقيّات تهنئة إلى مُلوك وأُمراء دول الخليج الذين قاطعوه وحاصروه بعد غزو العِراق للكويت، وهو يُدرك جيّدًا أنّهم لن يردّوا عليها؟ أجاب بعد “تنهيدةٍ” تعكِس حسرته “أنا أفعل هذا من أجل شعبي وقضيّته ولا تَهُمُّني كرامتي الشخصيّة، بقدر ما تَهُمُّني مصالح شعبي وكرامته”.

الرئيس أردوغان يُطبِّق هذه القاعدة الذهبيّة عندما يتعلّق الأمر بالأمريكان، والرئيس ترامب وروسيا أيضًا، في مُعظم الأحيان، ويعمَل عكسها عندما يتعلّق الأمر بسورية الجار العربيّ المُسلم، أو هكذا نعتقد من خِلال المُتابعة.

***

لسنا في موضع تقديم النُّصح للرئيس أردوغان ولكنّنا نعتقد أنُ زيارته لواشنطن لا تخدمه شَخصيًّا ولا تَخدِم مصالح الشّعب التركي، فمن يُهين رئيس تركيا يُهين شعبها، أو هكذا نرى الأُمور من زاوية إرثنا العقائديّ الإسلاميّ وتُراثنا القِيميّ والأخلاقيّ.

مكان تركيا الحقيقي في قلب الشّرق، فالعالم الغربي لا يُمكن أن ينسى لها وصول قوّاتها إلى فيينا، كما لن ينسى لها إمبراطوريّتها التي امتدت لأكثر من 500 عام، وحكَمت نِصف أوروبا الشرقيّة، تركيا المَقبولة هي تركيا الضّعيفة المُهانة المُستَسلِمة المُعتمدة على الغرب، والخادمة لمصالحه العسكريّة والأمنيٍة، والعَكس صحيح.

عندما نقول الشّرق فإنّنا نقصد سورية والعِراق وإيران وباكستان وماليزيا وأندونيسيا، والدّول الصُديقة مِثل روسيا والصين، ومِن مُنطلق الشّراكة والمُساواة، وعلى أرضيّة التصدّي للهيمنة الأمريكيّة والإسرائيليّة.. فهل تَصِل الرّسالة، وهل يَأخُذ بمضمونها من يَهمّه الأمر؟ نأمَل ذلك.

عبد الباري عطوان

مقالات ذات صلة