نشر : November 5 ,2019 | Time : 08:54 | ID 163888 |

تحذير كردي من العصيان، وبدء التحقيق بنوعية الغازات المسيلة للدموع

شفقنا العراق-متابعة- حذر الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، من تصاعد ظاهرة العصيان المدني والاضراب العام، مشددا على ضرورة ايجاد حلول سريعة خلال الساعات المقبلة، کما اعتبر مجلس محافظة بغداد، عمليات حرق الطرق الرئيسية وإغلاقها بأنها محاولة لحرف مسار التظاهرات السلمية وجرها إلى مظاهر أخرى، بینما

وقال النائب عن الاتحاد الديمقراطي الكردستاني حسين نرمو، إن “اضراب الطلبة عن الدوام ومشاركتهم في التظاهرات سيحولها ربما إلى عصيان مدني وهذا مانخشى منه”، مؤكدا أن “نزول الطلبة من كافة المراحل إلى الشارع العراقي يؤزم المشهد السياسي”.

ودعا نرمو الحكومة إلى “ضرورة إيجاد حلول سريعة خلال الساعات المقبلة قبل فوات الأوان”، مشيرا إلى أن “الأمر بدأ يخرج عن السيطرة مالم تنفذ مطالب المتظاهرين”.

وتصاعدت خلال اليومين الماضيين دعوات الاضراب العام والعصيان المدني، فيما قام بعض المتظاهرين والمحتجين بقطع عدد من الطرق والجسور لمنع ذهاب الموظفين الى الدوائر والمؤسسات.

مجلس بغداد: حرق الطرق وإغلاقها محاولة لحرف مسار التظاهرات

اعتبر مجلس محافظة بغداد، عمليات حرق الطرق الرئيسية وإغلاقها بأنها محاولة لحرف مسار التظاهرات السلمية وجرها إلى مظاهر أخرى، داعيا جهازي المخابرات العراقي والأمني الوطني للقبض على تلك المجاميع المخربة.

وقال عضو المجلس حسون الربيعي إن “جميع القوى السياسية والمرجعية الدينية داعمين لمطالب المتظاهرين السلميين وقد وصلت رسالتهم للحكومة والسلطات الثلاث”، لافتا إلى إن “بعض المدنسين ضمن التظاهرات يحاولون حرف مسار التظاهر عبر اعمال الشغب والاعتداء على القوات الأمنية والأملاك العامة”.

وأضاف أن “قطع الطرق أمر لا يصب بمصلحة المتظاهرين بل يؤدي الى حرف مسار التظاهر كون تلك الاعمال تصنف ضمن اعمال الشغب، فضلا عن انها تضر بالدوائر الخدمية كوصول المرضى للمستشفيات والطبلة لمدارسهم”، داعيا “جهازي المخابرات العراقي والأمني الوطني للقبض على تلك المجاميع المخربة التي تحاول حرف مسار التظاهرات”.

يذكر أن عددا من المحتجين والمتظاهرين قاموا بقطع الطريق الرئيسية في العاصمة بغداد وعلى وجه الخصوص الطرق المؤدية لساحة التحرير، فضلا عن حرق إطارات السيارات وسط الشوارع لشل حركة السير مما ولد اختناقات مرورية كبيرة في اغلب المناطق. ا

كما أفاد مصدر في البصرة، مساء الاثنين، إن “عشرات الأشخاص يواصلون اعتصامهم أمام ميناء أم قصر ويرفضون مفاوضات فتح الطريق”.

وفي سياق ذي صلة، أضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن”متظاهرين قطعوا طريق أبي الخصيب بالإطارات المحترقة”.

محافظ واسط يؤكد سلمية التظاهرات ويعد بجملة إصلاحات مهمة

وقال محافظ واسط، محمد جميل المياحي في مؤتمر صحفي عقد في مبنى قيادة شرطة واسط، وجود تعاون كبير بين المتظاهرين والقوات الامنية للمضي بهذا الضبط، مشيرا الى أن” التظاهرات ستكون مصدر قوة وضغط لحكومة واسط المحلية على بغداد للحصول على المكاسب المهمة والحيوية التي يطالب فيها المتظاهرون”، شاكراُ المتظاهرين من أبناء المحافظة على” وقفتهم المشرفة بالمحافظة على المال العام وممتلكات الدولة”.

وكشف المياحي خلال المؤتمر، عن” جملة من الاصلاحات التي يسعى للقيام بها على المستوى الاداري في الدوائر المختلفة والاتيان بمدراء من ذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة غير متحزبين نهائياً، إضافة الى القيام بحملة واسعة من الاجراءات ضد حيتان الفساد ممن سرقوا أموال الدولة وأن أحد أهم الملفات المتعلقة بشبهات الفساد في قيادة شرطة واسط تم رفعها فعلاً الى المجلس الاعلى لمكافحة الفساد للتحقيق فيها”.

وأثنى المياحي على” دور أبناء محافظة واسط بجميع المكونات والشرائح بضمنهم الشيوخ الاكارم وممثلي المنظمات والاتحادات النقابية ومنظمات المجتمع المدني لإصرارهم الشديد على سلمية التظاهرات الامر الذي جعل واسط محافظة بيضاء لا جود للمشاكل فيها وليس هناك معتقلين أو مصابين أو شهداء جراء تلك التظاهرات التي تستهدف الفاسدين بالأساس”.

وأوضح المياحي أن” المحافظة بشكل عام مستقرة ومعظم الدوائر تمارس مهامها بشكل طبيعي خاصة الدوائر الخدمية لكن المتضرر فيها هم طلبة المدارس بسبب تعطيل الدوام”.

ودعا المعلمين والمدرسين الى” إنهاء التظاهر والعودة الى مدارسهم بأسرع وقت ولا مانع من أن يتظاهروا بعد انتهاء الدوام الرسمي ويطالبون بحقوقهم المشروعة”، كاشفاً عن” وجود حوارات معمقة بين المتظاهرين أو من يمثلونهم بعد أن قدمت المحافظة دعماً لوجستياً لهم وذلك بهدف الوصول الى الحلول الجذرية وعودة الحياة الى وضعها الطبيعي”.

رئيس كتلة الصابئة المندائيين يدعو الرئاسات الثلاث للتنازل

كما اكد رئيس كتلة الصابئة المندائيين النيابية، نوفل الناشي،” حكموا عقلكم وضعوا مصالحكم على جنب واعملوا بالوطنية العراقية الخالصة، افعلوا شيء لاجل الشعب وتنازلوا قبل فوات الأوان”.

واضاف” من يقول أنا مع الشعب فليثبت ذلك بالفعل لا بالقول الشعب سئم الحياة بوجود هكذا سلطات لاتعطي للشعب فرصة للعيش فيه”، متابعا” انا انصحكم كلما طالت المظاهرات كلما كثرت السلبيات وستكون هنالك تداعيات خطيره نحن نعلم أنها مؤامرة لنقضي عليها بفعل يلبي طموح الشعب”، مسترسلا ان” مصير العراق أصبح بأيديكم أما أن تكسروا الفتنه بالحلول أو أن تركبوا الموجه وتدعون حكم الشعب هو الذي يقول ويفعل”.

واردف بالقول” اللهم اني بلغت.. المناصب تأتي وتزول وتبقى إرادة الشعب هى الاقوى نريد كسر الفتنه ودحرها لا نريد اقتتال بيننا فنحن سئمنا من الحروب والاقتتال الى متى نظل هكذا صامتين أمام حقوق الشعب اترجاكم اكسروا الفتنة … اكسروا الفتنة”، داعیا الامم المتحدة الى” التدخل الفوري لانقاذ العراق وشعبه من الضياع والسير نحو المجهول”.

التحقيق بشأن نوعية الغازات المسيلة للدموع

فيما كشف رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية ارشد الصالحي، عن ارسالها خطابا الى وزارة الدفاع بشأن نوعية الغازات المسيلة للدموع المستخدمة في صد المتظاهرين، مشيرة الى انها شخصت استهداف مباشر بواسطة بنادق الغازات المسيلة.

وقال ان “لجنة حقوق الانسان النيابية فتحت تحقيقا بجميع احداث التي رافقت التظاهرات وعدد الشهداء الكبير لمعرفة ملابسات الاحداث”، مضيفا ان “اللجنة لديها معلومات بشأن مسيل للدموع المستوردة من صيربيا والتي تسببت باختاق اعداد هائلة من المتظاهرين وازادت من السخط الشعبي”.

واوضح الصالحي ان “وزارة الدفاع تسلمت خطابا رسميا من اللجنة بشان نوعية الغازات المستخدمة وها بالفعل تم استيراد كميات كبيرة من تلك الاسلحة خلال الايام الماضية”.

بالسياق ابلغ مصدر مطلع، إن هيئة النزاهة شرعت بفتح التحقيقات في عقود قنابل الغازات المسيلة للدموع التي استخدمت مؤخرا في عمليات تفريق المتظاهرين، فضلا عن العقود التي ابرمت مع شركات السلاح البلغارية.

واشار المصدر الى أن “وزير الداخلية السابق قاسم الاعرجي رفع ملفات عقود ابرمت في وقت سابق مع الشركات البلغارية للسلاح والتي تتضمن شبهات فساد واختلاف بالاسعار، الى هيئة النزهة للتحقيق فيها”، لافتا الى أن “دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة شرعت بالتحقيق في هذه الملفات”.

وكثرت التساؤلات حول استخدام القوات المكلفة بحماية جسري السنك والجمهورية لقنابل الغاز المسيل للدموع، اذا يشير ناشطون الى أن هذا الغاز ينتشر بسرعة وتأثيره يستمر اكثر من ساعة بعد التعرض له ما يحتاج الى تدخل طبي، ويسبب انخفاض حاد في اداء أجهزة التنفس كما يسبب تنشق زائد للغاز المسيل للدموع.

الى ذلك أفصحت هيأة النزاهة، عن تفاصيل أوامر القبض والاستقدام الصادرة بحقِّ مسؤولين محليِّين في محافظة الديوانيَّة على خلفيَّة تهم فسادٍ وهدرٍ بالمال العام، وفق أحكام المادَّتين (340 و 331) من قانون العقوبات.

دائرة التحقيقات، وفي معرض حديثها عن تفاصيل الأوامر الصادرة بناءً على القضايا التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، بيَّنت “صدور أمري استقدامٍ بحقِّ عضو مجلس محافظةٍ سابقٍ، وأخرى حاليَّةٍ استناداً إلى أحكام المادَّة (331) عقوبات؛ لتسبُّبهما بهدر المال العامِّ عبر إقدامهما على التصويت على قراراتٍ تسبَّبت بضررٍ في المال العامِّ، وقرَّرت الجهات القضائيَّة توقيفهما استناداً إلى مقتضيات المادَّة الحكميَّة”.

وتابعت الدائرة “صدور أمر قبضٍ وتحرٍّ على وفق المادة (340) من قانون العقوبات العراقي بحق المدير العام لتربية الديوانية الحالي على خلفيَّة صرف معاملات شراءٍ مُختلفةٍ تسبَّب بها المُتَّهم بهدر المال العامِّ”، مُبيِّنةً أنَّ “الخبراء قدَّروا قيمة الهدر التي تسبَّب بها بــ(83) مليون دينار”، مشیرة إلى أنَّ “أمر القبض نُفِّذَ أصولياً بحقِّ المُتَّهم واثني عشر مُتَّهماً آخر يمثِّلون لجنة المُشتريات واعتدال الأسعار والعروض بالتهمة ذاتها”.

تشيكل لجنة تحقيقية بأحداث القنصلية الايرانية في كربلاء

هذا وقال مدير اعلام قياده عمليات الفرات الاوسط العميد مازن الغزالي ، “على ضوء الأحداث التي حصلت ليلة ٤ تشرين الثاني ٢٠١٩ أمام مبنى القنصلية الإيرانية والتي راح ضحيتها (٣) شهداء من المتظاهرين وإصابة شخص آخر وجرح (١٢) منتسب بينهم ضابط جراء اصابتهم باطلاقات نارية طائشة تم تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات الحادث ضم جميع الاجهزة الامنية”.

من جهتها اكدت قيادة عمليات البصرة، “على أوامرها السابقة بعدم قطع الطريق المؤدية إلى المنشأة الحيوية خصوصا الموانئ العراقية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد العراقي”.

واضافت انها “استحصلت الموافقات القانونية من السلطة القضائية باعتقال المتسببين في قطع الطريق المؤدية إلى الموانئ العراقية وحسب المادة الرابعة من قانون الإرهاب”، لافتة الى ان “القوات الأمنية ستقوم بعمليات دهم وتفتيش والبحث عن المطلوبين والمتسببين بقطع الطريق”.

وفي سياق متصل، أكد قائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم جاسم نزال أن “القيادة ومنذ اليوم الأول بانطلاق المظاهرات قامت بتأمين الحماية الكاملة للمتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة بطريقة صحيحة وحضارية ووطنية وذلك إحساسا منا بالمسؤولية اتجاة أبناؤنا في البصرة”، موضحا انه “عندما تصل الأمور إلى قطع الطريق وخروج بعض المتظاهرين الغير سلميين عن المسار الصحيح للتظاهر ستكون لنا ردة فعل اتجاة المتسببين والمتجاوزين والمندسين والخارجين عن القانون”.

بدورها قالت عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية فاطمة الموسوي، إن “مايجري حاليا يعتبر خطأ فادح ترتكبه الحكومة العراقية”، مبينة “أننا كأعضاء لجنة حقوق الإنسان نعتقد ان استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين وتجاوز قواعد الاشتباك الامن هو انتهاك لحرية التعبير عن الرأي وتجاوز على مبادئ حقوق الانسان”.

وأضافت الموسوي، أن “المجتمع الدولي والامم المتحدة يراقبون بعين القلق ويحذرون من هذه الممارسات غير المقبولة في قمع المتظاهرين والتي ادت الى ازهاق ارواح المتظاهرين العزل”ۀ لافتة الى ان “التصرف الامثل هو الاستجابة السريعة لمطالب المتظاهرين ووقف نزيف الدم والاحتكام للعقل من اجل الخروج من الازمة الحالية والحفاظ على حياة المواطنين السلميين”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here