نشر : November 5 ,2019 | Time : 09:04 | ID 163883 |

نحو تخفيف التوتر وإيجاد مخرج للأزمة..تصويت البرلمان لتعديل الدستور وشروط الكرد

شفقنا العراق-متابعة-اكد مصدر سياسي، وجود خيارين بشأن حل الازمة التي يشهدها العراق، فيما كشف نائب ان الـ72 ساعة المقبلة ستتضح الصورة، من جهته أكد خبير قانوني، إن تصويت مجلس النواب على تعديل إي فقرة بالدستور غير كافي إذا اعترض ثلثي ثلاث محافظات على التعديل، بینما كشف مصدر عن شروط الكرد مقابل موافقتهم على تعديل الدستور، مبينة أن من ابرز الشروط انشاء اقليم كركوك وتحول كردستان من فدرالية لكونفدرالية.

وقال المصدر ان “هناك محاولات لإقناع القوى السياسية المطالبة بإقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بمنح ستة أشهر له، قبل أن تلجأ إلى خيار العمل على التوفيق لاختيار رئيس وزراء جديد”، مبينا ان “غالبية المتظاهرين لا يتبعون الى اي جهة، لكن هناك محاولات لتهدئة الأوضاع، من خلال طريقين: الأول عبر التوافق سياسياً على خطوات تهدئة كتهيئة بديل لرئيس الحكومة الحالية، والثاني الدفع لتهدئة الأوضاع بالشارع لصالح تخفيف زخم التظاهرات وتحولها من يومية إلى أسبوعية”.

وعما إذا كان هناك أي دور أميركي في الحراك السياسي العراقي قال “لا يمتلكون أدوات مؤثرة”، معتبراً أن “أي حراك أو وساطة حالية لأي طرف يبقى أمرها غير محسوم ما لم يتضح تأثيرها بالشارع”.

فيما اكد نائب في البرلمان العراقي ان “هناك تحرك لتخفيف التوتر لإيجاد مخرج للأزمة من خلال التوافق على خطوات عديدة منها توفير بديل يقدمه الطرفان كمرشح تسوية جديد لرئاسة الوزراء، واستقالة (رئيس الوزراء) عادل عبد المهدي”، موضحا ان “هذا الحراك يأتي بعد تعذّر إدخال العراقيين لبيوتهم”.

وحول مجريات أو تطورات تلك الوساطة أكد أنه “في الـ72 ساعة المقبلة ستتضح الصورة تماماً”، بحسب اعتقاده.

بينما أكد النائب عن تيار الحكمة علي البديري، إن “الحكومة والبرلمان لم يضعان سقفا زمنيا محددا لتحقيق مطالب المتظاهرين والوعود التي أطلقت لهم”، لافتا إلى إن “الشارع الغاضب يعد تلك الوعود إعلامية فقط كونها لم تحدد بسقف زمني واضح”، مضیفا أن “الحكومة ملزمة بتقديم إصلاحات عاجلة وسريعة لتهدئة الاوضاع كون سقف المطالب ارتفاع إلى إسقاط الحكومة”، مبينا أن “ترك الأمر كما هو عليه لا يصب بمصلحة الحكومة والشارع وقد تذهب نحو الفوضى والمجهول”.

هل تصويت البرلمان كافي لتعديل بنود الدستور؟

وأكد الخبير القانوني طارق حرب، إن “ذهاب مجلس النواب لتعديل فقرة اعترض ثلاث محافظات يجب إن يتم عبر استفتاء وإذا اعترض عليه ثلثي ثلاث محافظات لن يطبق كون التعديل سيكون باطلا”، لافتا إلى إن “تعديل بنود الدستور لا تكتفي بتصويت البرلمان فقط”، مضیفا أن “الاستفتاء يجب إن تشارك به جميع محافظات البلاد عبر وضع أسئلة والإجابة تكون عنها بنعم أو كلا”، مبينا أن “اعتراض ثلثي ثلاث محافظات لفقرة معينة سيلغى تعديلها بشكل قانوني”.

کما استعبد النائب عن تحالف سائرون عباس عليوي، في وقت سابق، نجاح اللجنة النيابية المشكلة لتعديل بنود الدستور العراقي بسبب اعتراض محافظات إقليم كردستان على عدد من الفقرات.

من جانبه أكد النائب عن تحالف سائرون أمجد العقابي إن “لجنة التعديلات الدستورية يكتنفها كثير من الغموض وعدم الوضوح”، مشيرا الى أن “مهام اللجنة الأشراف فقط على النقاط التي سيتم تعديلها في الدستور وهي تشمل جميع المكونات”، لافتا أن “تعديل الدستور يجب أن يكون على أيدي قضاة ومختصين في القانون والقضاء”، مبينا أن “اللجنة غير مختصة بالقانون ويجب أن يكون عملها فقط متابعة نقاط التعديل الذي سيجريه مختصون بالقانون”.

ورجح الخبير القانوني أمير الدعمي، أن اللجنة التي شكلها مجلس النواب للنظر بتعديل فقرات الدستور لن تتمكن من أداء مهامها، مستدركا أن أعضاء اللجنة ليسوا مختصين وبالتالي يجب استبدالهم.

بدوره شدد عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي، ان “ماحدث من واقع بعد الاول من تشرين الاول الماضي غير المعادلات السياسية، حيث اصبح الوضع مختلف عن ذي قبل، ويتوجب حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة لكل من مجالس المحافظات والبرلمان في وقت واحد”.

واضاف ان “بقاء الامور على ماهي عليه وتعديل قانون مجالس المحافظات لن يخلق اي تغيير في البلد، مايتوجب اجراء تغيير في قانون انتخابات مجلس النواب ايضا”، لافتا ان “عمل المفوضية وتحضيراتها لاجراء الانتخابات لايتطلب الكثير من الوقت، خاصة ان الموعد المحدد لاجراء الانتخابات المقبلة تبقى له مايقارب الـ 6 اشهر”.

هل اغلب الكتل ضد الانتخابات المبكرة؟

وقال النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي إن “خطوة الشروع بانتخابات مبكرة تعني الإطاحة بأغلب الأحزاب وفقدان مقاعدها في البرلمان في ظل سيطرة المتظاهرين على الشارع”.

وأضاف ان “اغلب الكتل السياسية بالضد من اي تحركات لانتخابات مبكرة خشية فقدانها تلك المناصب”، مشيرا الى ان “الانتخابات المبكرة تحتاج بأقل التقديرات من 6 أشهر الى سنة”، موضحا ان “90% من المقترحات كبديل عن عبد المهدي شخصيات من الوسط السياسي مستهلكة والشارع رافض لها”.

الى ذلك أكد السياسي والنائب السابق حسن العلوي، ان “حكومة عادل عبد المهدي ضعيفة في الوقت الحالي بعد انطلاق التظاهرات وتفكك الكتل الا أنها لن تسقط”.

وأضاف انه “من السهل اتفاق الكتل على استبدال الحكومة الحالية وإقالة عادل عبد المهدي”، مشيرا الى ان الصعوبة تكمن في عدم اتفاق الجهات السياسية على الشخصية البديلة عن عبد المهدي”، مشیرا ان “هذا الخلاف سيؤدي الى بقاء عبد المهدي وحكومته في الوقت الراهن”.

في الوقت الذي بين النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، ان “الدعوات لاقالة الحكومة تقودنا الى ان هناك عدم وجود نضج سياسي واضح المعالم لقراءة الوضع، اضافة الى ان الدعوات اصبحت عبارة عن تصريحات اعلامية”، مشیرا ان “اقالة عبد المهدي مرهونة بتوفر البديل المناسب الذي تتوافق عليه الكتل السياسية ويكون له القبول والرضا من جميع الاطراف الشعبية الموجودة في ساحات الاعتصام والتظاهر”.

وبين ان “عملية التغيير لاتنحصر بشخص عادل عبد المهدي، وفي حال ان تغييره يحل الازمة فأن الاستبدال ليس بالامر الصعب ويكون من خلال اتفاق الاطراف على بديل له، لكن الحل امام انظار الجميع لكنهم يتجاهلون ذلك”، موضحا ان “تشديد المرجعية على ضرورة تشكيل لجنة كفوءة وغير متحزبة تاخذ على عاتقها لملمة الوضع واعادة الثقة للشعب بعد ان فقدها بالطبقة السياسية”، لافتا الى ان “رأي المرجعية يمثل قارب نجاة للعراقيين للخروج من عنق الزجاجة، شريطة ان تجد اللجنة المشكلة جميع الحلول وتبدأ بمراقبة ماطرح من حزم اصلاحية حكومية للشعب”.

شروط الكرد مقابل الموافقة على تعديل الدستور

وكشف النائب السابق جاسم محمد جعفر, إن “الوفد الكردي الذي التقى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عبر عن رفضه التام لاي تعديلات دستورية خاصة فيما يتعلق بتغير النظام من نيابي الى رئاسي” , مشيرا الى ان “الكرد سيكونون حجر عثرة امام اي تعديلات دستورية وذلك من خلال المادة الدستورية التي تسمح لثلاث محافظات رفض اي تعديلات والاقليم يمتلك ثلاث محافظات”.

واضاف ان “الوفد طرح على رئيس البرلمان عدة شروط مقابل موافقته على التعديلات الدستورية ومن بينها عدم استبدال النظام النيابي بنظام رئاسي والانتقال من الفيدرالية الى الكونفدرالية”، مبينا ان “الكرد اشترطوا ايضا انشاء اقليم جديد يضم كركوك ودربندخان ومحافظة اخرى، فضلا عن إمكانية انشاء اقليم للسنة”.

وكان وفد كردي رفيع برئاسة القيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري وصل، امس الاحد، إلى العاصمة بغداد والتقى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

بصعيد متصل قال نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن توران في تصريح اوردته صحيفة “الشرق الأوسط” إن “الدستور العراقي وقع هو الآخر ضحية التوافقات السياسية حيث إنه حتى الآن نصف مواده تحتاج إلى تشريعات قانونية بينما لم يحصل هذا ونحن الآن في الدورة البرلمانية الرابعة”.

وأضاف، أنه “حتى المواد التي جرى تشريعها فإن الحكومات المتعاقبة تقاعست في تنفيذها». ويؤكد توران أن «هذا لا يعفينا من القول بأن الدستور كتب على عجالة وفيه فقرات تعبر عن رغبة مكون واحد مثل المادة 140 التي تتعلق بما يسمى المناطق المتنازع عليها”.

وبشأن ما إذا كان الدستور أنصف المكونات والقوميات أكد توران إن “الدستور يتضمن موادا إيجابية لصالح التركمان ولكن لم تطبق مثل المادة 125 وكذلك مواد أخرى تنصف المكونات لكنها لم تأخذ سياقها القانوني بعد”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here