نشر : November 4 ,2019 | Time : 10:43 | ID 163847 |

التصويت على نقل مقر الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف أو فيينا.. ما هي الأسباب وما هي الدوافع؟

شفقنا العراق- في أعقاب الاحتجاجات على الغطرسة الأمريكية ومماطلة بإصدار تأشيرات لبعض ممثلي بعض الدول الأعضاء في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة للحضور والمشاركة في اجتماعات هذه الجمعية مثل إيران وروسيا، أعلن عضو بارز في الوفد الروسي لدى هذه الجمعية الأممية، أن الأمم المتحدة ستجري تصويتاً الأسبوع المقبل على مشروع قرار اقترحته روسيا بشأن نقل عمل اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة المكلفة بنزع السلاح من مدينة “نيويورك ” الأمريكية إلى دولة أخرى، مشيراً إلى أن المقترح الروسي من شأنه سحب أحد الامتيازات الأممية التي تتمتع بها أمريكا.

وحول هذا السياق، صرّح “اندرية بيلووسوف” نائب ممثل روسيا الدائم بمقر الأمم المتحدة الأوروبي في جنيف، بأن مدينتي “فيينا” و”جنيف” من بين العواصم المقترحة، موضحاً أنه من المقرر أن يتم عرض هذا الاقتراح على التصويت منتصف الأسبوع المقبل.

يُذكر أن موسكو قرّرت تقديم اقتراح للمطالبة بنقل مقر اللجنة من “نيويورك ” إلى مكان آخر، بعد منع أمريكا 18 دبلوماسياً روسياً من المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الرابعة والسبعين، التي افتتحت في شهر سبتمبر الماضي.

كما قال نائب ممثل روسيا الدائم بمقر الأمم المتحدة الأوروبي في بيان أخير له يوم الجمعة الماضي: “أعتقد أن القرار (اقتراح موسكو بنقل مقر لجنة الجمعية العامة) سيتم طرحه للتصويت بحلول منتصف الأسبوع المقبل، لقد بدأت اللجنة الأولى عملية التصويت واليوم (الجمعة) هو اليوم الأول لتنفيذ هذه العملية”.

ووفقاً لوسائل الإعلام الروسية، فلقد احتجت موسكو في أكتوبر الماضي على مواقف الإدارة الأمريكية كدولة مضيفة لمقر الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة ورفضها إصدار تأشيرات للدبلوماسيين من دول مختلفة.

يذكر أن حكومة أمريكا رفضت إصدار تأشيرات لبعض أعضاء الوفد الإيراني وكذلك 18 دبلوماسياً روسياً لحضور الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة وهذا الأمر واجه الكثير من الانتقادات من قبل الجانبين الإيراني والروسي.

ويأتي رفض واشنطن إصدار تأشيرات لممثلي عدد من الدول، في الوقت الذي تنص فيه الاتفاقية التي تم التوقيع عليها عام 1947 في مجلس الامم المتحدة، بأنه ينبغي على أمريكا السماح للدبلوماسيين الأجانب بالحضور والمشاركة في جلسات واجتماعات هذه الجمعيات الأممية، لكن واشنطن تقول إن لها الحق في عدم إصدار بعض التأشيرات لممثلي بعض الدول وذلك لأسباب تتعلق بـ”الأمن والإرهاب والسياسة الخارجية”.

ووفقاً للفقرة 23 لاتفاقية عام 1947 الخاصة بالأمم المتحدة، فإنه يجوز نقل مقر الأمم المتحدة إذا صوّت ممثلو الدول المختلفة الأعضاء في الأمم المتحدة على هذا الأمر.

وكان “سيرجي ريابكوف” نائب وزير الخارجية الروسي أعلن مؤخراً أن روسيا ستضطر على ما يبدو لطرح مسألة مقر الأمم المتحدة للنقاش وذلك على خلفية منع أمريكا عدداً من الدبلوماسيين الروس من دخول أراضيها لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال “ريابكوف” في مقابلة صحفية له مع صحيفة “ايزوستيا” الروسية: “لقد طرحنا بالفعل بطريقة عملية عدم عقد اجتماعات للأمم المتحدة في نيويورك أو في أمريكا، نحن الآن ننتظر كيف يكون ردّ فعل أعضاء المجتمع الدولي الآخرين، فليس فقط روسيا تعاني من هذه الغطرسة الأمريكية، التي تتحوّل إلى مهزلة لا تستحقها على الإطلاق”.

ولفت “ريابكوف” إلى أنه “تم تسليط الضوء على هذه المشكلة إلى أقصى حدّ، هذا ليس فقط لإهمال أمريكا للقانون الدولي، ولكن على وجه التحديد، التزامات دولة تبنّت مقر الأمم المتحدة على أراضيها في عام 1947 وأبرمت الاتفاقيات ذات الصلة في هذا الصدد، هذه هي نوعية جديدة من إهمال القوانين”.

وأضاف “ريابكوف” قائلاً: “نحن ندعو الأمريكيين للتوصل إلى اتفاق، وعدم التصرف وفقاً لمبدأ العين بالعين والسن بالسن وذلك لأن هذا المبدأ حتى الآن لم ينجح وعلى ما يبدو فإن الأولويات عند الذين يحددون السياسة الروسية في أمريكا مختلقة، فهم يواصلون محاولاتهم للتحدث معنا من موقع القوة، لكن الجميع فشلوا في هذا الخط”.

وفي السياق ذاته، قال “بيلووسوف” نائب ممثل روسيا الدائم بمقر الأمم المتحدة الأوروبي في اجتماع لهذه الجمعية الأممية عُقد في أواخر سبتمبر الماضي: “يتعيّن على روسيا أن تصرّ على تغيير مقر اللجنة الأولى وهيئة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة إلى مدينة فيينا أو جنيف، وإذا رفضت أمريكا حل مشكلة التأشيرة، فإننا سوف نعتبر هذا الاقتراح هو الحل الوحيد الممكن للتغلب على العقبات التي فرضتها أمريكا على بعض أعضاء وممثلي هذه الجمعية الأممية للحضور والمشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات الخاصة التي تُعقد في مقر الأمم المتحدة”.

يذكر أن اللجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمعروفة أيضاً باسم لجنة نزع السلاح والأمن الدولي، هي إحدى اللجان الرئيسة الست للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتجتمع هذه اللجنة سنوياً بعد عقد أربع أو خمس جلسات للجمعية العامة للأمم المتحدة، ويمكن لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حضور اجتماعات لجنة الجمعية العامة الأولى، وتتضمن الإجراءات الخاصة بالاجتماع الأول للجمعية العامة من ثلاث مراحل: 1- مناقشات عامة ، 2- مناقشات موضوعية ، 3- إجراءات عملية (التصويت) على القرارات والمسودات المقترحة.

وفي المرحلة الأولى، يتم مناقشة جدول أعمال الدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثمانية أيام، وفي المرحلة الثانية، يتم مناقشة القضايا الموضوعية لمدة أسبوعين وخلال المرحلة الثانية، تُعقد جلسات استماع بمشاركة خبراء في هذا المجال، وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، تصوّت اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار المقترح.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here