نشر : November 3 ,2019 | Time : 08:43 | ID 163736 |

وسط تحركات لتحويل النظام إلى رئاسي.. أنباء عن اتصالات بين الصدر وعبد المهدي والعامري لحل الأزمة

شفقنا العراق-متابعة-كشفت صحيفة لبنانية، عن بدء اتصالات بين الصدر وعبد المهدي والعامري خلال الساعات الماضية لايجاد حلول لأزمة التظاهرات الحالية، کما أكد تحالف الفتح، ان الوضع في العراق لا يتحمل بقاء النظام البرلماني والتحويل نحو النظام الجمهوري، مبينا ان الفتح يجري حوارات من اجل إقناع الكتل السياسية بالتوجه نحو النظام الرئاسي.

وقالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية في تقرير إن “ثلاثة خطوط متوازية تسيّدت المشهد السياسي العراقي  من شأنه أن يكون منطلقاً لحلّ الأزمة المفتوحة التي تعيشها البلاد، وهو يقوم على تطويق الخلاف بين زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر من جهة، والحكومة برئاسة عادل عبد المهدي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري من جهة ثانية”.

وأضافت، أن “العمل جارٍ على تفعيل خطوط الاتصال بين الأطراف الثلاثة، الأمر الذي بدأ بالفعل خلال الساعات القليلة الماضية، سعياً إلى لململة الأزمة، درءاً لأيّ مضاعفات أمنية كالتي وقعت في 25 تشرين الأول الماضي”، مبينة أن “تطوراً إيجابياً ولافتاً ظهر أخيراً على خط العلاقة التي توتّرت في الأيام الفائتة، وهو ما سينعكس إيجاباً على التشكيلة الحكومية وأدائها، إلى جانب التعاون على ضبط الشارع، وامتصاص النقمة الشعبية، والعودة بالمشهد إلى ما كان عليه قبل 1 تشرين الأول”.

وبينت الصحيفة، أن “الصدر، الذي حُمّل مسؤولية الكثير مما يجري، أظهر في خلال الجولة الأخيرة من الاتصالات استعداداً للتعاون مع العامري، الذي سبق أن رفض مقترحه بالمضيّ في سحب الثقة من عبد المهدي، والبحث عن بديل له، على اعتبار أن القوى السياسية المكوّنة للفتح ترفض، شأنها شأن مكونات محلية أخرى وقوى إقليمية فاعلة في العراق، إسقاط الحكومة قبل إتمام ولايتها القانونية، وهذا ما سرى حتى على حكومة حيدر العبادي”.

ولفت التقرير إلى أن “إسقاط الحكومة أو استقالة عبد المهدي، هو بعيدٌ من الواقع، فيما يجري العمل على إيجاد مخرج من المأزق الراهن، في ظلّ اقتناع بأن ركوب موجة الشارع لتحقيق أغراض سياسية بات لعبة واضحة، وأن استطالة الأزمة القائمة من شأنها خدمة طرف واحد هو واشنطن وحلفاؤها في المنطقة”.

تحركات لتحويل النظام من برلماني لرئاسي

وقال النائب عن الفتح فاضل الفتلاوي “الوضع في الشارع العراقي لا يتحمل مزايدات سياسية بين الأحزاب ولابد من الالتفات الى حلول عاجلة تلبي مطالب المتظاهرين”، مضیفا أن “جميع الكتل توصلت الى توافق استبدال الحكومة الحالية الا ان ما يعيق الأمر هو غياب التوافق عن الشخص البديل “، مبينا ان الحل الأسلم للعراق وفق مطالب المتظاهرين هو التوجه نحو النظام الرئاسي”.

وأوضح ان “تحالف الفتح يجري التحركات لقيادة حوارات بإقناع الكتل للتوجه نحو النظام الرئاسي وإلغاء البرلماني بعد تعديل الدستور والتصويت عليه من قبل الشعب واستبدال المفوضية الحالية قبل تحويل النظام السياسي”.

فيما كشفت عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف, عن رفض رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عرض طلبات استقالة النواب للتصويت، مشيرا إلى أن الحلبوسي قال إنه لا يريد احراجهم.

وقالت نصيف إن “رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي رفض طلبنا بعرض طلبات استقالات النواب للتصويت”، مبينة أن “الحلبوسي قال إنني لا اريد احراجهم”، مضيفة أن “تقديم بعض النواب الاستقالة في هذا الظرف العصيب يعد هروبا من المسؤولية وتخليا عن الجمهور الذي انتخبهم”، على حد قولها.

يذكر أن النائبين عن الحزب الشيوعي رائد فهمي وهيفاء الأمين، فضلا عن النائبين عن ائتلاف النصر مزاحم التميمي وطه الدفاعي اعلنوا في وقت سابق تقديم استقالاتهم من مناصبهم احتجاجا على تداعيات التظاهرات.

من جانبه كشف النائب عن الجماعة الإسلامية سليم همزة عن توقف جميع المفاوضات بين حكومتي المركز والاقليم بسبب التظاهرات، مشيرا الى ان اربيل وبغداد بانتظار جولة من المفاوضات للاتفاق على حصة الموازنة.

واوضح، أن “الاوضاع السياسية في البلاد تحتاج الى تلبية مطالب المتظاهرين والتعاون من اجل تنفيذها في البرلمان”، لافتا ان “جولة من المفاوضات بين بغداد واربيل من اجل حسم الانتخابات المحلية والاتفاق على حصة اقليم كردستان من الموازنة وتفاصيل رواتب الموظفين في الاقليم”.

النهج الوطني تقدم مبادرة لحل الأزمة

قدمت كتلة النهج الوطني، مبادرة لحل الأزمة السياسية في العراق اثر التظاهرات التي تشهدها بغداد والمحافظات، وفيما تضمنت المبادرة 14 أجراء، دعت الى ضرورة حل البرلمان وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة.

وقالت الكتلة في بيـان، انه “بعد التظاهرات الحاشدة والاحتجاجات الواسعة التي شهدها الشارع العراقي والتي سلبت الشرعية عن المؤسسات المنتخبة من قبله والمتشكلة عنها نطالب بالإجراءات الاتية لحل الأزمة السياسية وتلبية مطالب المتظاهرين”.

وأضافت أن “المطالب تتمحور في حلّ البرلمان وما يترتب عنه من اقالة الحكومة خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوما والتحضير لانتخابات جديدة، وتشريع قانون انتخابات عادل خلال المدة المذكورة ينهي هيمنة القوى السياسية المتسلطة باعتماد نظام الاعلى أصواتا ليحقق تمثيلا واقعيا لارادة الشعب دون توسط رغبات وارادة القوى السياسية النافذة الحالية”.

وتابعت انه يجب “تشكيل مفوضية انتخابات جديدة خلال المدة المذكورة اعلاه بتشكيل هيئة من الأساتذة الجامعيين ذوي الاختصاص المرتبط بعمل وإدارة الانتخابات تنتخب اعضاء المفوضية وبمعونة منظمات المجتمع المدني وبعثة الأمم المتحدة في العراق، و  اجراء التعديلات الدستورية من قبل البرلمان الجديد وبإشراك النخب والأكاديميين وممثلي شرائح المجتمع المتنوعة، اذ ان الكتل النيابية الحالية جزء من الازمة وسبب رئيسي لها ولا يمكن لها ان تسهم بايجاد حلول واقعية ومرضية للشعب المنتفض”.

وطالبت الكتلة بـ “حصر السلاح بيد الدولة  والاهتمام ببناء قوات مسلحة مهنية وحيادية تتربى على عقيدة وطنية وقطع الطريق على محاولات إضعاف القوات المسلحة، والتزام القوات الامنية والمتظاهرين بالحرص الشديد على صيانة  الدم العراقي وجعله اهم الاهداف وأقدس الواجبات  وعدم التهاون في مساءلة من يتجاوز هذا الثابت الوطني مهما كان عنوانه وانتماؤه، وتقديم الحسابات الختامية للسنوات السبع الماضية  لتتمكن الجهات الرقابية من الكشف عن مصير الاموال التي انفقت في تلك السنوات وتحديد مواطن الهدر والفساد في المال العام وتقديم مرتكبيها للقضاء،  واتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص المخالفات المرصودة في  حسابات السنوات التي سبقتها قانونيا وقضائيا”.

ودعت كتلة النهج الوطني الى “اعادة النظر بمسؤولي الاجهزة والدوائر الرقابية في وزارات الدولة ومؤسساتها  ليكون المسؤولون في الاجهزة الرقابية مستقلين حقاً عن السلطة التنفيذية ويكون ترشيحهم من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية غير المشاركة في الحكومة وبذلك نضمن استقلال تلك الاجهزة الرقابية في اداء دورها في محاسبة المسؤولين وتدقيق عملهم ومكافحة الفساد، وتوزيع  الثروات الوطنية بعدالة على العراقيين وحسب النسبة السكانية لكل محافطة بعيدا عن المجاملات والصفقات السياسية المفرطة بحقوق المواطنين”.

وشددت الكتلة على ضرورة “تشكيل مجلس الحكماء والخبراء يعمل على وضع الحلول الستراتيجية للازمات والمشاكل المتراكمة ويشرف على ادارة المرحلة الانتقالية ولا تتدخل القوى السياسية الحالية بتشكيله، وتعديل قانون الاحزاب ليشترط الادارة والعمل الديمقراطي في تشكيلاته وتنظيماته وان لاتستمر مدة رئاسة الحزب لاكثر من اربع سنوات لضمان التجاوب مع متطلبات المرحلة السياسية، وإعداد قانون موحد لسلم الرواتب ينهي الفوارق الفاحشة بين رواتب كبار المسؤولين في الدولة من رئاسات ووزراء ونواب ودرجات خاصة وبقية موظفي الدولة ومناقلة مايستحصل من تخفيض رواتبهم لتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل”.

وأكدت على “توحيد ادارة واليات استحصال إيرادات المنافذ الحدودية والكمارك وتسليم جميع ايراداتها للخزينة العامة للدولة واعادة توزيعها وإنفاقها ضمن الموازنة العامة للدولة، ومراجعة جولات التراخيص النفطية التي شكلت كلّف ومستحقات الشركات الاجنبية العاملة فيها ١٦٪‏ من مجموع ايرادات العراق النفطية في واحدة من اكثر الخطوات استنزافا للاقتصاد الوطني”.

لجنة تعديل الدستور النيابية

اكد عضو لجنة  تعديل الدستور النيابية ارشد الصالحي، عدم اجتماع اللجنة لغاية الان بسبب استمرار التظاهرات وانتظار نتائجها، كاشفا عن تفاصيل عمل اللجنة وابرز المواد الدستورية التي سيتم تغييرها.

وقال الصالحي ان “اللجنة لم تجتمع لغاية الان وهي بانتظار انتهاء التظاهرات وجمع تفاصيل بشأن المطاليب الشعبية وستجتمع لبحثها جميعا”، مبینا ان “اللجنة سياسية ولا تدرك تفاصيل العمل القانوني”، مبينا أنه “تم اقتراح ان يتم اختيار 3 خبراء في القانون لمساعد كل عضو من اجل انهاء تلك الازمة”.

واوضح  الصالحي ان “اهم المواد التي سيتم العمل عليها ومناقشتها داخل اللجنة هو تحديد اعداد اعضاء مجلس النواب بعدد ثابت دون الاخذ بالاعتبار زيادة اعداد السكان لتخفيض النفقات، فضلا عن العمل على الغاء مجالس المحافظات وانهاء بعض الفقرات الخاصة بتوزيع الثروات النفطية وامنح الاقليم”.

هذا وقال عضو مجلس النواب يوسف الكلابي، في تصريح اوردته صحيفة “العربي الجديد” إن “خطاب رئيس الجمهورية برهم صالح لم يكن موفقاً ليتناسب مع أزمة المرحلة، وأن كل مسؤولي البلاد يدافعون عن مناصبهم، وهذا ما يراقبه الشعب العراقي والمتظاهرون”، مشيرا أن “صالح يدافع عن منصبه، وتنصّل في خطابه الأخير من ملف تعديل الدستور وبعض فقراته، ومن بعض المعلومات التي يعلمها جميع المسؤولين، مثل قضية القتلة المتورطين بمذبحة المتظاهرين”.

وأكد أن “الحكومة لديها التقارير الكاملة التي تكشف هوياتهم، وكان الأجدر برئيس الجمهورية التحقيق المكثف بهذا الشأن لا سيما أنه حامي الدستور، وليس الحديث عن ملفات مستهلكة مثل قبول عبد المهدي تقديم استقالته في حال توفر البديل”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here