نشر : November 1 ,2019 | Time : 09:38 | ID 163582 |

هل إجراء انتخابات مبكرة دستوري؟ وماذا سيحصل إذا رفض رئيس الوزراء المجيء للبرلمان؟

شفقنا العراق-متابعة- أوضح خبير قانوني، دستورية إجراء انتخابات مبكرة ودعوة رئيس الجمهورية لها، کما أكد علي التميمي، أحقية البرلمان استجواب رئيس الوزراء غيابيا بحال رفضه القدوم للبرلمان، مبينا انه يطرح موضوع الإقالة للتصويت وحسب الأغلبية والقناعة بإقالته من عدمها، الى ذلك أعلن سائرون، إن “عدد النواب الموقعين على استجواب عبد المهدي بلغ أكثر من ١٠٠ نائب”.

وقال الخبير القانوني، طارق حرب، ان” اجراء انتخابات مبكرة يعني تحويل الحكومة الى تصريف اعمال، وهذا يتطلب اقتراح يقدم من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية، أي بمعنى انه ليس لرئيس الجمهورية المبادرة بطلب اجراء انتخابات مبكرة”.

واعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، الخميس، موافقته على تنظيم انتخابات مبكرة واستبدال أعضاء مفوضية الانتخابات الحالية بقضاة وخبراء.

وأوضح” بموجب المادة 64 من الدستور يطلب رئيس الوزراء من رئيس الجمهورية حل البرلمان كونها من صلاحياته وعند حل البرلمان تتحول الحكومة الى تصريف اعمال ورئيس الجمهورية يبقى معلقاً لحين اجراء الانتخابات خلال 60 يوماً”، منوها الى ان” اجراء الانتخابات المبكرة يعني حل مجلس النواب يحل قبل موعده”.

وحول إقرار قانون الانتخابات الجديد، قال حرب” يجب ان يقر البرلمان الحالي قبل حله قانون الانتخابات الجديد ووفقه يتم العمل وبخلاف ذلك فان الانتخابات المبكرة ستجري بالقانون الحالي”، متابعا ” إذا اردنا تعديل الدستور يجب تشكيل لجنة من 27 نائبا من جميع المكونات تتولى جمع المواد والبرلمان يصوت على مايجده مناسبا منها”.

وزاد” سابقا كان القضاء يتلقى فقط تبليغاً لكن طالما استلم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل متهم بالفساد المالي والإداري دون الحاجة الى موافقة القضاة من قبل مجلس النواب، والقضاء خول البرلمان التحقيق مع النواب الذين يثبت فسادهم”، مختتما حديثه بالقول” القضاء يتعامل مع ادلة وشكاوى ونحن نرى يوميا شخصيات كبيرة تحال الى المحاكم وقد يفرج عنهم او يوقفوا بعيداً عن الاعلام لسرية الملفات”.

ما هي الإجراءات المقبلة للحكومة؟

تتواصل الاحتجاجات في بغداد والمحافظات الجنوبية الداعية إلى اصلاح النظام السياسي وتوفير الخدمات وفرص العمل. وعلى الرغم من تحذير رئيس الوزراء من تعطيل العمل أو الدراسة تحت طائلة العقاب الشديد، إلا أن طلاباً في المدارس والجامعات تحدّوا التحذير الحكومي وخرجوا إلى الشوارع، بعدما دعت نقابة المعلمين العراقيين إلى إضراب عام تضامناً مع المتظاهرين حتى نهاية الأسبوع الجاري.

والتحقت بذلك نقابات مهن مختلفة بينها نقابتا المحامين والمهندسين، اللتان اعلنتا إضرابا لمدة أسبوع والمشاركة بالتظاهرات رغم الإجراءات الأمنية المشددة، والمتمثلة في حظر التجوال بالعاصمة من الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل و حتى السادسة صباحاً. الا ان ذلك لم يمنع من توافد المتظاهرين على مواقع الاحتجاج.

وفي قبالة ذلك، يصوت مجلس النواب على جملة من القرارت في سعيها لاحتواء الازمة الراهنة. قرارات قضت بعدم خضوع توزيع المناصب وفق قرار المحاصصة خاصة وان السير خلاف ما نص عليه الدستور قد خلق ما يدعى بالمحاصصة السياسية، وما نجم عن ذلك من سلبيات اثرت في مسارات الدولة وفي غير الصالح العام.

ومن الجانب الاخر، واصلت السلطات العمل على محاولة امتصاص غضب الشارع وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبيل الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار أعلن مكتب رئيس الوزراء جاهزية الأخير للتعديل الوزاري بمجرد عقد جلسة برلمانية للتصويت عليه. لكن لا يبدو إلى الآن أن في يد عبد المهدي القوة اللازمة لإجراء التعديل خصوصاً في ظلّ تلقّي رئاسة البرلمان طلبات استجواب لاربعة وزراء هم النفط والكهرباء والمالية والصناعة.

ماذا سيحصل اذا رفض رئيس الوزراء المجيء للبرلمان؟

أكد الخبير القانوني علي التميمي، إن “طلب البرلمان باستضافة عبد المهدي دستوري وقانوني وتوجب الحضور من قبل رئيس الوزراء”، مضیفا انه “في حال عدم حضور رئيس الوزراء للاستضافة في البرلمان يحق للبرلمان استجوابه غيابيا بمعنى أن تقدم أسباب الاستجواب”.

وأوضح انه “بعد الاستجواب الغيابي وفق المادة 61 من الدستور يطرح البرلمان إقالة رئيس الوزراء للتصويت”، مبينا ان “الإقالة بالتصويت من عدمها تبقى حسب القناعة والأغلبية التي تتكون لدى الأعضاء والاتفاقات السياسية”.

فيما أكد النائب عن تحالف سائرون برهان المعموري، في تصريح اوردته صحيفة “الشرق الأوسط” إن “إقالة رئيس الوزراء بالطرق الدستورية، عبر قبة البرلمان، لن تتم إلا باستعراض الأدلة… وفي هذا السياق فإن الأدلة متوفرة، ولا سيما أن هناك أعداداً كبيرة من الشهداء سقطوا خلال المظاهرات، وهذه وحدها كافية لإدانته، لأن إراقة الدماء قضية لا يمكن التهاون بشأنها”.

وأضاف المعموري أن “الجانب الآخر للاستقالة هو تقديم استقالته إلى رئيس الجمهورية، وهي نتيجة طبيعية للحراك الجماهيري في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية، وهي كفيلة بتوفير الضغوط الكافية لتقديم الاستقالة”، لافتا إلى أن “هناك من لا يزال يدفع عادل عبد المهدي رئيس الوزراء باتجاه عدم تقديمه استقالته، وهو أمر خطير، لأننا لا يمكن أن نساوم على الدماء التي سالت، وهو ما يتطلب منه أن يقدر المصلحة العليا للبلاد بنفسه”.

الى ذلك اتهم النائب عن تحالف البناء محمد كريم، إن “القوى السياسية يقع على عاتقها الاتفاق على موقف موحد للخروج من الأزمة الراهنة للحفاظ على امن البلاد”، لافتا إلى إن “الحكومة الحالية ترتبت عليها تبعات الحكومات السابقة وعليها تحقيق جميع مطالب المتظاهرين لمنع انزلاق الوضع السياسي والأمني”.

وأضاف أن “عدد من التيارات والأحزاب السياسية ركبت موجة التظاهر وتحاول حرف مسارها وجرها إلى مظاهر غير سلمية لإشعال فتيل الفتنة والأزمة”، مبينا أن “إقالة الحكومة الحالية يحتاج إلى وجود حكومة جديدة مستعدة لتحقيق مطالب الشعب عبر اتفاق الكتل السياسية وزعمها”.

الحل بمؤتمر وطني

قال النائب عن كتلة صادقون النيابية محمد البلداوي ,إن “اغلب قادة العملية السياسية يقفون اليوم في ظل الحراك الشعبي الواسع وقفة المتفرج دون ان يتدخل في عمق المشكلة وكأنه ينتظر من الاخرين حلولا للازمة”، مشيرا إلى أن “هذا الموقف السلبي سيعقد الازمة اكثر”.

واضاف انه “من واجب كافة قيادات الصف الاول في العملية السياسية الجلوس سوية واتخاذ قرارات مهمة وعاجلة تلبي بعض طموح المتظاهرين وتعمل على تهدئة الشارع”، داعیا الى “عقد مؤتمر وطني شامل لجميع الاطراف المشاركة بالعملية السياسية وخارجها لاجل رسم خارطة طريق جديدة لتصحيح مسار العملية السياسية وفق مطالب الشرعية للمتظاهرين وباقرب وقت”.

فيما اعتبر عضو التحالف الكردستاني النائب حسين نرمو، أن بعض مطالب المتظاهرين “تعجيزية” وبحاجة إلى تعديلات دستورية، مبينا أن الهدف من الاجتماعات السياسية الحالية بين الرئاسات الثلاث والزعامات السياسية لمناقشة مطالب المتظاهرين المشروعة ضمن الدستور العراقي.

وأضاف، أن “مطالبات البعض بتحويل النظام البرلماني إلى رئاسي بحاجة الى تعديل الدستور العراقي وهذا يتطلب مزيدا من الوقت”، مؤكدا أن “الكتل الكردستانية مع المطالب المشروعة والحقه بشرط عدم تعارضها مع  الدستور”.

من جانبه اعتبر النائب والوزير السابق وائل عبد اللطيف, إن “لجنة التعديلات الدستورية عليها واجبات ولقاءات عديدة من خلال تشكيل لجان فرعية متخصصة في مجال الفقه الدستوري سواء كانوا من شخصيات اكاديمية في مجال الدستور او نقابات واتحادات مختلفة”.

وأضاف، أن “كل ذلك يلزم وقتا طويلا وان المدة التي منحها مجلس النواب الى لجنة التعديلات والمحددة بـاربعة اشهر غير المحامين كافية”، موضحا أن “تغيير النظام من رئاسي الى برلماني يحتاج الى تعديلات كبيرة جدا خاصة في مجال الصلاحيات الواردة في الدستور الحالي لاسيما فيما يتعلق ببنود صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزارات”.

المحور الوطني يدعو لحل البرلمان والذهاب لانتخابات مبكرة

قال تحالف المحور الوطني، “نعلن الدعم الكامل لمطالب المتظاهرين والاهداف الوطنية التي رفعوها ودافعوا عنها بدمائهم وتضحياتهم الكبيرة”، مطالبا بـ”خطوات جادة وسريعة تعالج الوضع المرتبك وتلبي مطالب الشعب بلا تسويف او مماطلة، ولا تنطلي على وعي شعبها”.

وأوضح، “نطالب من شركاؤنا الموافقة على تشكيل حكومة مستقلة مصغرة تحضر للمرحلة الانتقالية شرط تتعهد اعضاؤها كافة بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة او الحكومة التي التي ستنتج عنها”، معلنا “دعمه (التحالف) لحل البرلمان الحالي والذهاب الى انتاخابات مبكرة”.

وأضاف، “سيكون من واجب الحكومة المصغرة العمل على قانون انتخابات جديد يضمن العدالة ويضمن عدم عودة الفاسدين ثانية، فضلا عن منفوضية انتخابات جديدة تضمن النزاهة والشفافية من خلال الاستعانة بخبراء دوليين ومحليين مستقلين”، منوها الى أن “بغير ذلك لايمكن ضمان نتائج الوضع الحالي على وحدة ومستقبل العراق”.

الى ذلك أعلن النائب عن تحالف سائرون حسن الجحيشي،  إن “عدد النواب الموقعين على استجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بلغ أكثر من ١٠٠ نائب”، مشيرا إلى أن “العدد في تزايد مستمر”، مضيفا أن “عبد المهدي سيتم استجوابه على خلفية عدم التزامه بالبرنامج الحكومي وقمع المتظاهرين السلميين”، لافتا إلى ان “استقالة عبد المهدي أمام البرلمان ستحقن الدماء وتجنبه الاستجواب”.

النهاية

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها