نشر : November 1 ,2019 | Time : 09:42 | ID 163554 |

وسط رفض الحكمة والكرد لإقالة عبد المهدي..اتهامات بین الفتح وسائرون وتحذیر من تعقید المشهد

شفقنا العراق-متابعات- أكد تيار الحكمة، عدم وجود اي اتفاق مع الصدر والعبادي بشأن استجواب عبد المهدي، کما عد تحالف الفتح، استقالة عبد المهدي في الوقت الحالي سيعقد المشهد في العراق، وعد تحالف الفتح، إن “تحالف سائرون غير راغب بدعم عبد المهدي وبقاءه في المنصب ويعمل في الوقت الحالي على إقالته”، في الوقت الذي رفض الاتحاد الوطني الكردستاني، إقالة عبد المهدي، وقال انه لا يتحمل المسؤولية وحده في هذا الظرف الخطير.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن المسؤول قوله، إن “تيار الحكمة الوطني  ليس لديه اي اتفاق مع زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي بشأن استجواب رئيس الوزراء ولم يقدم طلبًا لاستجواب عادل عبد المهدي في البرلمان. وان تيار الحكمة الوطني لايريد استجواب عادل عبدالمهدي فحسب بل ان اولويته دوما هي الحفاظ على النظام وسيادة العراق رغم انه ليس لديه حصة في الحكومة الراهنة”.

وأضاف المسؤول، أن “السيد عمار الحكيم وعقب بدء الإجراءات الإصلاحية للحكومة ، دعم الجهود الإيجابية للحكومة والبرلمان لإصلاح الامور والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين ، ودعا المتظاهرين إلى تنظيم مظاهرات سلمية في اطار القانون. كما حذر مرارًا المندسين في اوساط المتظاهرين ، وطالب الحكومة بالتصدي بحزم لمنتهكي القانون”.

ولفت إلى أن “السيد الحكيم بدأ شخصيًا جهودًا عبر المشاورات المستمرة مع الحكومة والتيارات السياسية المختلفة بهدف مساعدة الحكومة للتغلب على الأزمة واجتيازها ، بأمل تحقيق نتائج إيجابية قريبًا”.

فيما نقلت قناة RT عن مصدر سياسي عراقي قوله، إن “التواصل كان موجودا في وقت سابق بين صالح والصدر، لكنه عُزز الثلاثاء والاربعاء”، مبينا أن “الطرفين يبحثان إقالة عبد المهدي داخل قبة البرلمان”، مضيفا أنه  “من الممكن أن تشهد الساعات المقبلة موقفا من الرئيس العراقي برهم صالح يتعلق بمصير حكومة عبد المهدي”.

من جانبه قال الأمين العام لحزب عمل سليم الجبوري، إن “وضع البلاد وصل إلى مرحلة حرجة وأن لدى الجميع مخاوف لما ستؤول اليه العملية السياسية بسبب عدم وجود رؤية إصلاحية حقيقية في ظل سيناريوهات مجهولة ومقلقة وتفاقم للأوضاع خصوصاً بعد اعتماد منهج القمع للتظاهرات المطلبية مما سيعكس صورة سلبية لدى المجتمع الدولي”.

وأعرب الجبوري عن أسفه “لمحاولة تسويف مطالب الشعب والحديث في العموميات”، مشيرا الى أن “ما تضمنه بيان رئيس الجمهورية مخيبا للآمال ولم يرتقي الى مستوى طموحات الشعب العراقي والمطالب التي خرجت من أجلها الجماهير”، مؤکدا أن “الشباب المنتفض أثبت أنه أكثر وعياً بكثير مما يعتقد المهيمنون على السلطة”، داعياً المتظاهرين إلى “التزام السلمية في التعبير عن احتجاجاتهم”.

تأيد بث جلسة استضافة عبد المهدي مباشرة

وقال النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي في تصريح اوردته صحيفة “القدس العربي” إن “مجلس النواب ليس لديه مشكلة في نقل جلسته (بحضور عبد المهدي) على الهواء مباشرة، حتى يطلّع عليها الشعب، ويعلم ماذا يريد البرلمان من رئيس الوزراء، وما باستطاعة الأخير تقديمه”.

وأضاف أن “كتلة سائرون، وجميع الكتل السياسية، لن تغادر البرلمان إلا بحضور رئيس الوزراء”، منوهاً بأن البرلمان “يريد أن يعرف إجراءات السلطة التنفيذية بشأن الأزمة”، مؤكدا “نحن الآن في أزمة ولم تحلّ”، مشيرا إلى أن “على السلطة التنفيذية التي يترأسها رئيس الوزراء الحضور إلى البرلمان ليقدم لنا برنامجه الحكومي الذي سيقدمه لإطفاء الفتنة، أما إذا لم يستطع فعليه تقديم استقالته”.

هذا وابدت النائب عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت, تأييدها لشرط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بنقل جلسة استضافته في البرلمان على الهواء مباشرة, مؤكدة ان عبد المهدي قادر على قلب الطاولة.

وقالت جودت إن “الوضع العام بحاجة الى مكاشفة صريحة للشعب وكشف اية امور مخفية من قبل الحكومة او السياسيين اكثر من اي وقت”، مشیرة إلى ان “إذا كان عبد المهدي ينوي الكشف عن امور وضغوطات تعرض لها فان اجرائه جريء وربما سيقلب الطاولة”.

تحذير من تعقيد المشهد

عد النائب عن تحالف الفتح حنين القدو، إن “تحالف سائرون غير راغب بدعم عبد المهدي وبقاءه في المنصب ويعمل في الوقت الحالي على إقالته”، لافتا إلى إن “ما يجري في الوقت الحالي هو تراكم لازمات سابقة دفعت الشارع للغضب من الحكومة الحالية”، مضیفا أن “الكتل السياسية لم تتفق على إي مرشح حتى الآن لتولي منصب رئاسة الوزراء بدلا عن عبد المهدي”، مبينا أن “استقالة عبد المهدي دون بديل سيعقد المشهد السياسي بشكل كبير”.

كما حذر النائب عن تحالف الفتح حنين القدو، من حدوث فراغ دسوري في حال اقالة عبد المهدي وعدم ايجاد البديل، مشددا على ضرورة الذهاب الى المحكمة الاتحادية لتحديد الكتلة الاكبر، لافتا ان “هناك قرارات اتخذت من قبل مجلسي النواب والوزراء بحاجة لتعديل”.

بدوره اتهم عضو مجلس النواب كاظم الصيادي، جهات سياسية لم يسمها بركوب موجة التظاهرات من اجل تمرير رئيس وزراء جديد بعيدا عن اعين الشعب، داعيا الى ضرورة الشروع في إقالة الحكومة وعرض الإصلاحات الحكومية على الشعب في ساحة التحرير”، مبينا أن “مجلس النواب مطالب باقالة الحكومة والبحث عن تشكيل حكومة جديدة من قبل ساحة التحرير وليس الأحزاب السياسية”، معتبرا أن “ساحات الاعتصام هو الممثل الحقيقي في اختيار حكومة جديدة خلفا لحكومة عبد المهدي التي فقدت شرعيتها”.

الفتح يتهم سائرون بالإصرار على إقالة عبد المهدي

وقال النائب عن الفتح محمد البلداوي ان “تحالف الفتح والكتل الأخرى مجمعة ومتفقة على خيارين للمرحلة الحالية وطرحت تلك الخيارات على سائرون”.

وأضاف ان “الخيار الأول يقضي بالاتفاق على بديل لعبد المهدي لتقديمه والتصويت عليه وإقالة الحكومة الحالية”، مشيرا الى إن “الخيار الثاني هو إعطاء مهلة للحكومة الحالية وتحديدها بسقف زمني لإكمال الإصلاحات”، موضحا ان “الخيار الثاني يقضي بالاتفاق على بديل لعبد المهدي خلال المهلة المحددة والمضي بالتصويت عليه في حال فشلت الحكومة خلال المهلة الممنوحة”.

وتابع ان “تحالف سائرون رفض الخيارين ومصرة عل اقالة الحكومة من دون توفير البديل”، مبينا ان “اصرار سائرون سيدخل البلاد في نفق مظلم”.

بالسياق قال النائب عن التحالف فاضل جابر إن “موقف الكتل السياسية الكردية الداعمة لبقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي غير مؤثر في حال تم الاتفاق بين سائرون والفتح على إقالته واستبداله بشخص أخر”، لافتا إلى إن “بقاء عبد المهدي أو إقالته أمر منحصر بتحالفي الفتح وسائرون”، مؤکدا أن “الكتل السياسية ستحسم موقفها من الحكومة الحالية ببقائها أو إقالتها خلال 48 ساعة”، مبينا أن “الكرد تحاول الحفاظ على مكاسبها السياسية عبر دعم عبد المهدي بالبقاء في الحكومة”.

رفض كردي لإقالة عبد المهدي

بين عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، كاروان أنور، إن “الأزمة الحالية تتحملها الحكومات المحلية والمركزية المتعاقبة”، مشيرا أن “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لا يتحمل هذه المسؤولية وحده بل تتحملها تلك الحكومات”.

وأضاف، أن “المرحلة السابقة شهدت أخطاء بسبب المحاصصة والحزبية في قضية تعيين الوزراء والمدراء العامين”، مبينا أن “الاتحاد الوطني الكردستاني يقف مع عبد المهدي في هذه المرحلة ويدعو الى  حوار فوري مع الشخصيات السياسية للخروج بتوافق يرضي جميع الأطراف”.

فيما قال رئيس اقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني كلمة القاها خلال المؤتمر السادس لنقابة محامي كردستان “نرفض أي تعديل للدستور يضر بالديمقراطية والفدرالية في العراق”، معتبرا أن “دستور العراق متقدم مقارنة بكثير من الدساتير الأخرى لكن عدم تنفيذه وإهماله هو المشكلة الرئيسة فيه”.

وأضاف البارزاني، “نحن في إقليم كردستان ندعم خطوات الحكومة العراقية نحو الإصلاح”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “رئاسة إقليم كردستان تدعم بكل قوة سيادة القانون واستقلال القضاء”.

من جهته قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي ان “الاتحاد الوطني يقف الى جانب مطالب الشعب المشروعة بعيدا عن توتر الاوضاع واستخدام العنف ضد المتظاهرين”، محذرا من “استغلال بعض القادة السياسيين والاحزاب للانقلاب على السلطة في العراق”مؤكدا ان “الاتحاد الوطني يقف الى جانب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كونه لاينتمي الى اي جهة سياسية”.

وبين ان “القوى السياسية هي من جاءت بعبد المهدي، وما حدث من توترات جاءت نتيجة للتراكمات السابقة”، لافتا الى ان “الاتحاد سيدعم عبد المهدي ويقدم له المساندة من اجل تحقيق امنيات الشعب العراقي”، مشددا على اهمية “منح الحكومة الحالية الوقت من اجل اجراء الاصلاحات في البلد، ومن ثم اجراء انتخابات لاحداث تغيير في السلطة، حيث ان اسقاط الحكومة في الوقت الراهن لايصب في مصلحة الشعب”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها