نشر : October 31 ,2019 | Time : 09:22 | ID 163511 |

تحليل رسالة عبد المهدي إلى الصدر.. هل هي “خارطة طريق”؟

شفقنا العراق-جاءت الرسالة من عبد المهدي للصدر بمثابة خارطة طريق، وجاءت بتوقيت دقيق بمثابة توضيح قانوني ودستوري لسماحته.

رئيس الوزراء قال له يا سيد مقتدى الصدر هناك طريق دستوري وقانوني للاستقالة التي تنادون بها كي لا تُدخِل الاستقالة العراق في الفوضى والفراغ!

وهنا أسقط عبد المهدي طلبات الصدر باستقالته بطريقة الظهور بالإعلام وإعلان الاستقالة لأنها تصطدم بالدستور والقانون! فأوصل الى السيد مقتدى: ان الاستقالة في ملعب الرئيس والبرلمان من عدمها!

عرّف عبد المهدي السيد مقتدى الصدر من خلال هذه الرسالة بأن القضية غير خاضعة لمزاج رئيس الوزراء ولا لمزاج زعيم أو نائب أو سياسي. بل ان الاستقالة موضحة في الدستور وفيها شركاء هم رئيس الجمهورية، والبرلمان والنواب، ورئيس الوزراء!

وهنا ايضا أسقط عبد المهدي جميع مزايدات خصومه السياسيين ومزايدات ومراوغات رئيس مجلس النواب وتحامل بعض النواب الذين يوبخون ويضغطون على الحكومة، ومنهم من طالب باستقالة عبد المهدي، فجاءت الرسالة بمثابة: كفى استغلال عدم معرفة الجمهور بالدستور والقوانين، وإن أردتم الاستقالة أو الإقالة فهي بيد مجلس النواب وأعضائه، وبيد رئيس الجمهورية.

نجح عبد المهدي برمي كرة النار من يديه وملعبه ووضعها في يد السيد مقتدى الصدر ويد السيد هادي العامري كونهما يمثلان الكتلتين اللتين تبنتا تشكيل حكومة عبد المهدي.

أي اعطى عبد المهدي طريقا ثالثا ومختصرا للسيد مقتدى الصدر وهو اعادة الموضوع للمربع الأول، واختيار رئيس حكومة وحكومة جديدة لتحل محل حكومته حينها يُسلّم البلد لحكومة جديدة بضمان الصدر والعامري وهذا ما رفضه اليوم و مباشرة نواب المحافظات المحررة!

أوضح عبد المهدي استباقيا للشعب العراقي بأن حكومة تصريف الاعمال التي يطالب بها البعض لن تستطيع توقيع أي شيء، ولن تستطيع تمرير الموازنة، ولن تستطيع تمرير الإصلاحات التي أعلنت. وسوف يكون البلد بقدم واحدة وعين واحدة وحينها سوف يُنتَصر على البلد من قبل أصحاب المخططات البغيضة. أي إنه أخلى مسؤوليته الشرعية والقانونية أمام الشعب اذا حولت حكومته لتصريف أعمال!

أعلن السيد عبد المهدي من خلال رسالته أنه لن يتنازل باجتهادات شخصية، ولن يسلم البلد لنفوذ شخص ونفوذ حزب، وقال برسالته:

“لن ترهبه مجموعة ملثمة تغلق جامعة باسم الشعب، ومجموعة ملثمة تغلق مستشفى باسم الشعب، وَلَن ترهبه مدرسة تفتح أبوابها لتُطلق تلاميذها نحو الشارع بأسم الشعب… بل يصر على صناديق الاقتراع. وحذر من استعمال القانون الصارم ضد ذلك! ويبدو هي رسالة الى بعض رؤساء الأحزاب الذين دسوا أنصارهم والطلبة والصغار في المظاهرات”!

٧- يعترف السيد عبد المهدي بأنه أخطأ وأصاب لانه بشر ولأنه محاط بظروف قاسية ومعقدة وطلب من الشعب ومن الله المغفرة. وهذا يعني لرسالته جانب تذكيري بالله وبالسلوك الشرعي!

تحليل لطلب عبد المهدي نشر الجلسة علنيا ونصب شاشات كبيرة في الشوارع لنقلها

بعد نشر عبدالمهدي لرسالته الى السيد مقتدى الصدر والتي كانت بمثابة خارطة الطريق، أشار بعدها بأنه جاهز بالذهاب نحو البرلمان بشرط علنية الجلسة، ونقلها للشعب وأمام المتظاهرين في ساحات التظاهرات.

وأوعز بنشر شاشات كبيرة في ساحات التظاهرات. وهنا رمى عبد المهدي الكرة في ملعب البرلمان، وفي ملعب منتقديه، وفِي ملعب السيد مقتدى!

سوف ينشر السيد عبد المهدي التقرير السري والخطير للمظاهرات والذي أخفوه خوفا من الفتنة والصدمة والذي جاء من الجهات الاستخبارية العراقية ومن الدول الصديقة للعراق، ومن سير التحقيقات والاعترافات في الأمن الوطني والذي قُرأت نسخه منه للمرجعية الشيعية، والى السيد البرزاني، والى وزير الدفاع الاميركي، والى مندوبة الأمم المتحدة في العراق، والى رئاسة مجلس القضاء الاعلى وهو تقرير خطير للغاية حسب التسريبات!

سوف تكون الجلسة العلنية تحمل شعار “عليَّ وعلى أعدائي” وكأن عبد المهدي يُريد القول للجميع وخصوصا للذين لديهم دور سلبي، ودور خطير وسري في حرف المظاهرات العادلة، والأطراف الاخرى المحرضة الداخلية والخارجية ودورهم في اسقاط حكومته بالقوة..بأني أعطيتكم فرصة التوبة والتراجع بعدم كشف الحقيقة. ولكن جاءت ساعة الصفر لأكشف أسمائكم وعناوينكم والجهات والسفارات والدول الي لها علاقة بمخطط حرف مظاهرات المحرومين والمهمشين والذين دعمهم الشعب. أي ان عبد المهدي وعلى ما يبدو استعد لمعركة كشف الحقيقة!

نعتقد أن استراتيجية  عبد المهدي باتت تحمل عنوان (سوف اقلب الطاولة على الجميع) ولن أقبل بتحمل المسؤولية لوحدي. وقرر كشف الأسرار للشعب العراقي وللرأي العام!!

حسب ما تسرب لنا ان بحوزة السيد عبد المهدي أسماء لمسؤولين عراقيين (كبار وصغار) في الدولة ومنهم من له ارتباطات خارجية لهم يد في مخطط نشر الفوضى في العراق عندما أعطيت التعليمات لخلايا مرتبطة بهم لحرف المظاهرات من سلميتها نحو العنف والحرق والقتل والاغتيال، وسوف يعلن تلك الأسماء الكبيرة والمتوسطة والصغيرة وعلناً!!

حمى الله العراق وأهله من كيد الأعداء والمنافقين والكارهين، ونسأل الله الأمن والأمان للعراق وأهله ونسأله وأد الفتنة وترجيح العقل والحكمة!

سمير عبيد

————————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها