نشر : October 31 ,2019 | Time : 08:57 | ID 163493 |

أزمة استقالة الحكومة والخطر المحدق بالعراق..

شفقنا العراق-أولاً: مطالبة عبد المهدي بالاستقالة وحل البرلمان هي بالحقيقة مطالبة بخلق فوضى وإدخال البلد في دوامة من الازمات مجهولة المصير .. الاستقالة تعني انهيار الدولة ولا حكومة الا بعد تشكيل مجلس نواب جديد ولا يتشكل مجلس نواب إلّا بعد إجراء انتخابات وهل برأيكم ستجرى انتخابات!؟ ومن الذي يضمن إجراء انتخابات واذا أجريت بعد التي واللتيا من الذي يضمن فوز النزهاء الصلحاء وعدم عودة الأحزاب الفاسدة مرة أخرى !؟

استقالة الحكومة تعني لا تعديل على الدستور ولا تعديل على اي  قانون في ظل قوانين ساندة للفاسدين وغياب القوانين التي تمكن الشعب من انتخاب الصالح النزيه الوطني !!

وهذا ما يسعى إليه الذين يرتعشون من ثورة الإصلاح .. والذي يقرأ ما يصدر عن زعماء الأحزاب المهيمنة على السلطة سيعرف مكائدهم وما يخبئونه للبلد من نوايا خبيثة لأنهم ايقنوا العقاب بتحقيق الاصلاحات المتفق عليها وفي مقدمتها ملاحقة الفاسدين وانزال أشد العقوبات بهم نتيجة ما اقترفوه طيلة السنوات الماضية .

ثانياً: عدم استقالة عبد المهدي وحكومته تضع البلد أيضا أمام تحديات كبيرة فمع استمرار الاحتجاجات نتيجة عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين سوف تتعمق الأزمة وينفد الصبر وربما تخرج الأمور عن السيطرة ويصبح العراق قرين سوريا ومثيل اليمن والجميع يعرف ما آلت إليه تلكم الدولتين وما تجرعه شعبيهما وما حلت بهما من كوارث وكادت تلك الكوارث تحل بنا لو لا فتوى الجهاد الكفائي حيث اُريدَ للعراق ان يُطحن بداعش ، واليوم الفرصة للاعداء تتوفر لتحقيق تلك الغاية التي لم يحققوها بداعش المبادة المهزومة ..

وعليه فإن استقالة الحكومة وعدم استقالتها ستجر البلد نحو الهاوية وحسب المعطيات الموجودة فإن خطر الاستقالة اعظم من عدمها .

ثالثاً: عندما يطلع المواطن على هذه الحقائق ويتفكر في النتائج سيقف حائرا ويقول:

إذن ما هو الحل؟!

الحل الامثل هو في دفع تلك المخاطر والتحرك بوعي موجّه ويمكن أن يتلخص في عدد من الفقرات:

١: تبني جميع الإصلاحات (المطالب) التي حددتها المرجعية في بيانها الصادر في ٢٦ صفر الخير ١٤٤١ الموافق لـ 25/10/2019

٢: استمرار الاحتجاجات السلمية وتطوير اساليبها والضغط على الحكومتين التشريعية والتنفيذية بتحقيق مطالب الإصلاح لأن الحكومة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك السلطة والقدرة على التغيير واستقالتها يفقدها هذه القدرة ويجر البلد إلى نفق مظلم فلا تنفعنا استقالتها بينما الذي ينفعنا هو إجبارها على تحقيق ما يريده الشعب .

والاصلاحات بعد ان تتحقق هي التي ستكون كفيلة بتغيير الوجوه الفاسدة وتخضعهم للقضاء وستضمن انتخابات قادمة عادلة بمستوى طموح الشعب .

٣: مضاعفة تواجد الطبقة الواعية من المجتمع في ساحات التظاهرات ويكون هدفها المحافظة على سلمية الاحتجاجات وبث الوعي بين المتظاهرين .

٤: لا بد للجماهير أن يقفوا خلف المرجعية ويتبنوا بنود الإصلاح التي جاءت في بيانها الاخير والاستفادة من مجموعة التوجيهات التي نادت بها في خطب الجمعة لأن المرجعية ومن دون أدنى شك تمثل الجهة الوحيدة التي أثبتت أنها مع العراق وشعبه ولن تهادن أحدا على حساب مصلحة الشعب وأنها تضع مصلحة العراقيين في مقدمة كل قرار وكل خطوة تتخذها .

اذا توفر الضغط المنظم بشكل كافي على الرئاسات الثلاث لاسيما رئيس الوزراء وحكومته فسوف يتحقق الإصلاح .

اسعد الحلفي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here