نشر : October 29 ,2019 | Time : 19:27 | ID 163387 |

وسط ترحيب المتظاهرين.. الحريري يعلن إستقالته من رئاسة الحكومة، وعون يدرسها وجنبلاط یدعو للحوار

شفقنا العراق-متابعة-أعلن الحريري، في كلمة له توجه بها إلى اللبنانيين، إستقالته من رئاسة الحكومة، کما دعا وليد جنبلاط الى الحوار، وافادت مصادر الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، أن الرئيس اللبناني ميشال عون يدرس الاستقالة، بینما رحب المتظاهرون اللبنانيون، مساء الثلاثاء،بقرار رئيس الوزراء اللبناني

أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري، في كلمة له توجه بها إلى اللبنانيين، إستقالته من رئاسة الحكومة، بعد 13 يوماً من الإحتجاجات في الشارع، مشيراً إلى أنه سيتوجه إلى قصر بعبدا من أجل تقديمها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

ولفت الحريري​ إلى “إنني حاولت طوال الفترة الماضية ايجاد مخرج والعمل بصوت الناس وحماية البلد واليوم وصلت الى طريق مسدود وصار لازم نعمل صدمة”، معلناً عن “توجهه الى ​قصر بعبدا​ لتوجيه الاستقالة الى ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ وكثير من ال​لبنان​يين الذين توجهوا الى الساحات للمطالبة بالتغيير وتامين شبكة امان لمصلحة البلد”.

وفي ​مؤتمر​ صحفي من ​بيت الوسط​، وجه الحريري نداء إلى اللبنانيين، قائلا “اوجه نداء الى كل اللبنانيين لحماية السلم الاهلي ومنع التدهور الاقتصادي على اي شيء اخر” وتوجه إلى السياسيين قائلا “واجبنا حماية الاقتصاد من الانهيار وحماية لبنان من الحريق، المناصب “بتروح وبتجي” وما في حدا اكبر من بلده الله يحمي لبنان”.

جنبلاط: في هذه اللحظة المصيرية أدعو للحوار والهدوء

قال رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” في لبنان وليد جنبلاط “منذ اللحظة الاولى دعوت الى الحوار وعندما رفضت الاستقالة ساد موقف من التململ والانزعاج في صفوف الحزب الاشتراكي”.

واضاف جنبلاط الثلاثاء “تحملت الكثير، لكن في هذه اللحظة المصيرية وبعد اعلان سعد الحريري استقالة الحكومة، بعد ان حاول جاهدا الوصول الى تسوية وحاولنا معه، فانني ادعو مجددا إلى الحوار والهدوء”، على حد تعبيره.

ويرى مراقبون ان الحريري اختار الطريق السهل وهو التخلي عن مسؤولياته، خاصة وان اغلب التيارات اللبنانية دعمت سلة الاصلاحات التي اقترحتها الحكومة خلال الاسبوعين الماضيين.

كما رأت وزير الداخلية اللبنانية ​ريا الحسن في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي أن “استقالة رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ كانت ضرورية لمنع الانزلاق نحو الاقتتال الأهلي الذي شهدنا خطره اليوم في ​وسط بيروت​”، على حد تعبيرها.

وغادر رئيس الحكومة اللبنانية ​سعد الحريري​ قصر بعبدا بعد لقاء رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​، بعد أن كان توجه إلى القصر الجمهوري لوضع إستقالته خطياً بتصرف رئيس الجمهورية.

كيف رأى المتظاهرون نبأ استقالة الحريري؟

رحب المتظاهرون اللبنانيون، مساء الثلاثاء،بقرار رئيس الوزراء اللبناني،سعد الحريري بوضع استقالته في تصرّف رئيس الجمهورية ميشال عون.

وعبر المتظاهرون عن فرحتهم بقرار رئيس الحكومة اللبنانية،ودعوا إلى الاستمرار الاحتجاجات في وسط بيروت حتى تنفيذ كافة مطالب المتظاهرين.

تلقى المتظاهرون اللبنانيون نبأ استقالة سعد الحريري بردود فعل مختلفة ففيما رحب بها البعض رأى آخر أنها متأخرة وجاءت تهرباً من المسؤولية بسبب الورقات الإصلاحية التي قطعتها الحكومة على نفسها

وفي اتصال مباشر أشار مراسلنا من ساحة رياض الصلح أن المتظاهرون تلقوا نبأ الاستقالة بالانفعال والحماس، حيث ما زال المتظاهرون ينادون بإحقاق الحق، فيما يرى البعض منهم أن الاستقالة هي تنصل من المسؤولية وهروب إلى الأمام لما طرحته الحكومة من ورقات إصلاحية.

وقال أحد المتظاهرين أن سعد الحريري قد تهرب من المسؤولية باستقالته لأن المتظاهرين

قد نادوا بحكومة إنقاذ تنفذ الورقات الإصلاحية.

وقال آخر إن الاستقالة هي المطلب الأول الذي نادى به الشعب، وهي استقالة متأخرة كثيراً، حيث صدم الحريري شارعاً بوجه شارع آخر حتى استقال.

وقال أحد المتظاهرين الذين استطلع مراسلنا آرائهم: “مبروك الاستقالة للبنان!”

وفيما وصف أحدهم الاستقالة بأنها “إنجاز” مضيفاً: لكن الذي صار هو مهزلة، فلا يمكن أن يكون سعد الحريري “زعران”، وإن كان كذلك فليخرج من حزبه، ولكن البلد لا يدار بواسطة “زعران”.

وأضاف أن: الحكومة التي تحمي مصالحها على حساب شعبها فلتتحمل ما يحدث في الساحات.

عون يدرس رسالة استقالة الحريري

افادت مصادر الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، أن الرئيس اللبناني ميشال عون يدرس استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

ونقلت “سكاي نيوز عربية”، عن المصادر قولها، إن “عون يدرس رسالة استقالة الحريري ولا توقعات بصدور أمر بتشكيل حكومة تصريف أعمال اليوم”.

وخلال أسبوعين لم تخلو شوارع لبنان من المتظاهرين المطالبين باصلاح الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، الى ان أعلن سعد الحريري اليوم تقديمه استقالته لرئيس الجمهورية ميشال عون.

– تقديم هذه الاستقالة بغض النظر عن الهدف منه، ليس له سوى معنى واحد وهو التهرب من المسؤولية.

– تم تقديم الاستقالة لرئيس الجمهورية رغم انه خلال الاسبوعين الماضيين دعم الجميع، ماعدا تيار او تياران سياسيان صغيران، السلة الاصلاحية التي قدمتها الحكومة والقول بأنه تم تعطيل أو عرقلة قيام الحكومة بهذه الاصلاحات غير صحيح.

وبصورة عامة فإن الدول ترکز کل قدراتها في مواجهة الأزمات للحصول علی حلول للخروج منها، وهو ما لم يحصل بشأن حکومة سعد الحريري علی مدار ثلاثة أعوام.

وبغض النظر عمن يتقلد مسؤولية تشکيل الحکومة، سواء أ کان الحريري أم شخصا آخر، فالواقع أن وفق الدستور اللبناني والتقسيمات الداخلية والمتداولة في هذا البلد ثمة خياران أمام النظام اللبناني: إما أن يواصل أعماله بحکومة أخری من ضمنها الحريري ذاته أو شخصية کالحريري، أو أن يدخل في أزمة جديدة في ظل حکومة تصريف الأعمال.

وبالنظر إلی کون المجموعات والتکتلات والأحزاب السائدة في لبنان جادةً ومتضامنة فإن الانصياع لحکومة تصريف الأعمال والترحيب بالظروف السيئة الناتجة عنها علی ضوء تجارب اللبنانيين السابقة في هذا الشأن أمر مستبعد عن الأذهان.

ويجب ألا نغفل في قضية استقالة الحريري عن الضغوط الخارجية سواء الأمريکية منها أو الاقليمية، تلك الدول التي هي في الحقيقة تتابع ممارسة الضغوط علی المقاومة في ضوء هذه الضغوطات.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here