نشر : October 29 ,2019 | Time : 16:00 | ID 163380 |

بظل قلق عربي؛ مساعدات أوروبية للجرحى وحقوق الإنسان تدعو لضبط النفس.. كيف يخرج العراق من مأزقه؟

شفقنا العراق-متابعة- أعربت الجامعة العربية، عن انزعاجه وأسفه لتصاعد العنف وتساقط الضحايا، الذي صاحب التظاهرات في العراق، کما اعلن الاتحاد الاوروبي، تخصيص تمويل لمعالجة جرحى التظاهرات في العراق، بینما دعت مفوضية حقوق الإنسان، إلى عدم استخدام “القوة المفرطة” في التظاهرات، مطالبة جميع الأطراف باستخدام أقصى درجات ضبط النفس والاحتكام إلى لغة العقل والحفاظ على سلمية التظاهرات.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط في بيان ، اليوم الثلاثاء، إنه “يعرب عن أسفه، لاسيما ما شهده العراق مؤخرا من أحداث دموية مؤسفة سواء في العاصمة بغداد أو المحافظات العراقية الأخرى”، معربا عن “تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى”، مضیفا أن “الأزمة الحالية تتطلب التحلي بضبط النفس واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالاستجابة للمطالب الشعبية لأبناء الشعب العراقي”.

وذكر البيان أن “الأمين العام دعا جميع العراقيين المخلصين إلى التكاتف والعمل علي احتواء الأزمة والحفاظ على المكتسبات، التي حققها العراق خلال الفترة الماضية على مختلف الأصعدة”، كما أكد على استعداد الجامعة العربية للقيام بالمسؤولية المنوطة بها تجاه العراق وشعبه ودعم كل ما من شأنه الحفاظ على العراق واستقراره.

الى ذلك ذكرت وكالة ارنا الرسمية الايرانية ان “وزارة الخارجية اصدرت بيانا تنصح فيها مواطنيها بعدم السفر الى العراق نظرا لحدوث الاضطرابات في العراق”.

ودعت “مواطنيها وزوار العتبات المقدسة إلى تأجيل سفرهم إلى العراق الى اشعار اخر”، مشيدة بـ”الضيافة الكريمة من قبل العراق حكومة وشعبا لزوار ابا عبدالله الحسين (ع) في زيارة الأربعين الحسيني”.

كما قال قائممقام الرفاعي كاظم الطوكي في تصريح صحفي، ان “المتظاهرين الذين تجمعوا صباحا امام حقل الغراف النفطي انسحبوا الى وسط المدينة بعد تسليم مطالبهم لممثل عن ادارة الحقل”.

وكان المتظاهرون قد تجمعوا امام الحقل للمطالبة بتامين فرص عمل للعاطلين من ابناء القضاء.

الاتحاد الاوروبي يخصص تمويلاً لمعالجة جرحى التظاهرات في العراق

وذكر بيان للاتحاد الاوروبي “استجابةً للاضطرابات المدنية التي حدثت في اجزاء من العراق خلال الاسابيع الاخيرة، تعمل المفوضية الاوروبية على توفير 50.000 يورو في تمويل المساعدات الانسانية لضمان تقديم الاسعافات الاولي لـ 25.000 شخصًا”.

وأضاف البيان ان “هذا العدد يشمل اولئك الاشخاص الذين تمت معالجتهم اثناء المظاهرات التي حصلت في مدن العراق الرئيسية والتوقعات الاحتياطية لأولئك الذين قد يتأثرون في حال وقوع حوادث مشابهة في المستقبل، فقد تركت المظاهرات التي هزت البلاد عشرات القتلى والاف الجرحى، وفقًا للحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر”.

واشار البيان الى ان “هذا التمويل من الاتحاد الاوروبي سيعمل على مساعدة جمعية الهلال الاحمر العراقية على ضمان استمرارية الاسعافات الاولية والعناية الطارئة للجرحى قبل دخولهم المستشفى. حيث تقوم الجمعية بتوزيع 1500 عدة اسعاف اولي فردية و300 عدة جماعية لمتطوعيها وتقوم بإعادة تزويدها في حال حدوث صدامات جديدة. ولغرض المحافظة على سلامة الفرق العاملة وتسهيل دخولهم اثناء المواجهات العنيفة تم تجهيز 200 متطوع بمعدات توفر لهم الحماية وتميزهم وكذلك تم شمولهم بالتأمين”.

وتابع البيان “قد حثت احداث العنف الاخيرة جمعية الهلال الأحمر العراقية على تفعيل الاستجابة للازمات وفرق الإسعاف الاولي. وببقاء الوضع مضطربًا فأن التخطيط الاحتياطي والاستعداد ضروريين لضمان استمرارية خدمات الطوارئ”.

ويعد التمويل بحسب البيان “جزءاً من المساهمة الشامل التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي لصندوق الطوارئ للإغاثة من الكوارث DERF التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر”.

ووصل العدد الإجمالي للشهداء في بغداد والمحافظات الجنوبية منذ بدء الاضطرابات في الأول من تشرين الأول الحالي إلى 250 شخصا على الأقل والجرحى تجاوز عددهم الـ 6 الاف.

حقوق الإنسان تدعو إلى عدم استخدام “القوة المفرطة” في التظاهرات

دعت مفوضية حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إلى عدم استخدام “القوة المفرطة” في التظاهرات، مطالبة جميع الأطراف باستخدام أقصى درجات ضبط النفس والاحتكام إلى لغة العقل والحفاظ على سلمية التظاهرات.

وقالت المفوضية إنها “تدعو إلى عدم استخدام كل أنواع القوة المفرطة وتطبيق معايير الاشتباك الامن، كما تدين قيام بعض المنفلتين بتغيير مسار التظاهرات السلمية”.

ودعت المفوضية جميع الأطراف، إلى “استخدام أقصى درجات ضبط النفس والاحتكام إلى لغة العقل والحفاظ على سلمية التظاهرات”، مطالبةً “القوات الأمنية في محافظة كربلاء والسلطات المحلية وبالتعاون مع المتظاهرين بالمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وحماية المتظاهرين وتعزيز تجمعاتهم السلمية”.

وطالبت المفوضية القضاء والقوات الأمنية، بـ”إطلاق سراح كافة المعتقلين السلميين وعدم اعتقال اي شخص بدون مذكرات قبض قانونية”، مؤكدة أن “أي تصريح خارج البيانات الرسمية للمفوضية ولم ينشر بموقعها الرسمي فهو لا يمثل المفوضية ويمثل رأيه الشخصي ويتحمل تبعاته القانونية”.

من جانبه قال وصف رئيس إئتلاف الوطنية، اياد علاوي، “كنا نتوقع ان السلطة التنفيذية ستخرج علينا بتسمية القناصة وغيرهم من قتلة المتظاهرين السلميين تحت ذريعة الاندساس والتحريض والتخريب، لذا نسجل استغرابنا الرسمي والمعلن من ان السلطة التي اعلنت انها ساهمت بالقضاء على البغدادي لا تستطيع التصرف ازاء هؤلاء المندسين والمخربين وكأنها تعيد ايام نظام صدام عندما تلصق الاتهامات بالابرياء اذا ابدوا اي ملاحظةٍ على حكمه”.

وأضاف، ان “واقعة، بل مجزرة كربلاء وغيرها من المدن العراقية الكريمة يندى لها الجبين، وكأن قطيعاً من الخرفان تتقاذفه العمليات المشتركة في بغداد وغيرها، لقد نادى الامام الحسين عليه السلام هيهات منا الذلة، ونحن لن نرضخ لنفرٍ من المتلونين الذين يحاولون تزيين الامور كما يحلو لهم عبر نفي تلك الجرائم”.

وتابع علاوي “ليعلم ذاك الرهط المرتزق ان يومهم لم يكن افضل من ايام الطغاة والمتجبرين الذين عاثوا الدمار والخراب لشعب العراق ونشروا ثقافة الموت والهلاك ليهلكوا هم بالنتيجة ويتوجهوا الى جهنم وبئس المهاد”.

نقيب المعلمين: مدارس بغداد والمحافظات استجابت لنداء الاضراب

اكد نقيب المعلمين عباس السوداني , الثلاثاء, ان مدارس بغداد والمحافظات استجابت الى نداء النقابة وان الدوام الرسمي للمدارس الحكومية والاهلية شبه معطل تماما, مشيرا الى ان اولياء امور طلبة المدارس الابتدائية استجابوا لندائنا.

وقال السوداني إن “التقاريروالمعلومات التي وردت لنقابة المعلمين من بغداد والمحافظات تؤكد استجابة الهيئات التعليمية والتدريسية لنداء النقابة الداعي الى الاضراب العام حتى نهاية الاسبوع الحالي”.

واضاف ان “كافة المدارس الحكومية والاهلية شهدت عدم انتظام الدوام الرسمي وان الدوام شبه معطل تماما في عموم المحافظات”، مشيرا الى ان “اولياء امور طلبة الابتدائية امتنعوا من ارسال ابنائهم للحفاظ على سلامتهم من خلال اجبار البعض على المشاركة في التظاهرات”.

وكان محافظ بغداد محمد جابر العطا حذر، امس الاثنين، من أي تعطيل سينعكس سلبا على العملية التربوية والمسيرة التعليمية للطلاب لكونهم ملتزمين بتوقيتات وسقف زمني سواء في إعطاء المحاضرات او الامتحانات الشفوية والتحريرية.

بينما أمر محافظ ذي قار عادل الدخيلي، الثلاثاء ، بتحويل مبنى مجلس المحافظة الحالي الى المديرية العامة لتربية المحافظة لاعادتها كمدرسة، موجهاً بتشكيل فريق هندسي لتقييم الاضرار التي لحقت به والشروع بترميمه .

وقال الدخيلي انه “أمر بتشكيل لجنة هندسية من قسم الهندسة في ديوان المحافظة وقسم الابنية المدرسية تتولى تقييم الأضرار التي لحقت بمبنى المدرسة التي شغلها مجلس المحافظة في السنوات السابقة، وتقديم كشف فني للشروع بترميها تمهيداً لإدخالها الخدمة مجدداً لطلبة و تلاميذ المحافظة”.

واضاف الدخيلي”كما تم الإيعاز بتحويل كافة المباني العائدة لمجالس الأقضية والنواحي المنحلة الى دوائر خدمية حسب حاجة المواطنين هناك، بتحويل الصالح منها الى مراكز صحية او مراكز للبطاقة الوطنية او الجوازات او اي منشأة خدمية اخرى”.

كيف يخرج العراق من مأزقه؟

يواصل الشعب العراقي احتجاجاته مطالباً بالإصلاحات ومحاربة الفساد وتوفير فرص العمل.. إصرار الشعب العراقي على تحقيق مطالبه صار حديث القاصي والداني.. فلا ارهاب ولا إراقة دم منع المتظاهرين من التظاهر.

ما هو مستقبل الحراك في العراق في ظل بدء الحكومة الإجراءات الاصلاحية التي اعلنت عنها وتصويت البرلمان على سلسلة إجراءات كانت من وحي الإصلاحات؟

هل تعتبر إجراءات الحكومة العراقية لتلبية مطالب المتظاهرين خطوة عملية؟

هل يساعد المشهد السياسي في العراق رئيس الوزراء للوصول الى هدفه في موضوع الإصلاحات؟

يقول الباحثون السياسيون في العراق ان الجهات الخارجية التي تريد زعزعة استقرار العراق لو لم يكن لها أذرع بالداخل لما حصل ما حصل من انحراف لتظاهرات العراق وان ادوات الخارج تريد زعزعة العملية السياسية في العراق مشيرين الى ان الاصلاحات بدأت منذ زمن طويل وان الصراع ليس صراع اصلاحات بل ان هناك قضايا سياسية يريد الاجنبي ان ينفذها في العراق.

وفي قراءة عميقة لما يحدث من فوضى في العراق يرى الباحثون السياسيون ان الدور الذي لعبه العراق في الآونة الأخيرة في دعم محور المقاومة أثار حفيظة قوى الهيمنة ولعل أبرزها فتح معبر البوكمال والقائم وغيرها من المواقف المشرفة الأخرى.

ممثلون عن الحشد الشعبي بدورهم طالبوا الحكومة ان تاخذ دورها بشكل صحيح في ظل المخططات التي يواجهها العراق ودعوا اعضاء البرلمان الى العمل بجدية لمساعدة الحكومة في اصلاحاتها التي تلبي مطالب المتظاهرين وتقضي على مخططات الاعداء. مؤكدين ان هناك عملية تدار من بعيد وان هناك من يقوم بتأزيم الوضع اكثر في العراق كما حذروا من مخططات الايادي التي لا تريد الخير للعراق.

من جهتهم أكد المحللون السياسيون المتابعون للشأن العراقي والإقليمي ان التواجد الاميركي في المنطقة والعراق له اسباب وانه مصادر طاقة لمن يريد زعزعة الاستقرار في العراق وأضافوا ان الفوضى القائمة هي لخدمة الهيمنة الاميركية.

وان محاولة الفرقة والفتنة هي اهداف تقوم بها قوى الهيمنة وبعض دول الجوار بما فيها السعودية. كما اكدوا ان عدم صناعة دول مؤسسات انشأ واقعاً لا يخدم العراق وهو الذي افشل العملية السياسية. مؤكدين ان البعثيين من بقايا النظام السابق يلعبون دوراً ريادياً في تظاهرات العراق.

هل تستهدف المؤامرات التي شهدتها تظاهرات العراق من قاتل الاحتلال الأميركي وداعش؟

القضاء العراقي استدعى وزيرين سابقين ونواب حاليين بتهمة هدر المال العام.. هل هذه الخطوة تساهم في القضاء على الفساد؟

في ظل الصراع القائم في العراق، هل تتحقق مطالب المتظاهرين؟

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here