نشر : October 28 ,2019 | Time : 09:33 | ID 163232 |

وسط اصرار العبادي على استقالة عبد المهدي.. القضاء يتسلم ملف التحقيقات، ويونامي تدعو لحماية المتظاهرين

شفقنا العراق-متابعة- أعتبر ائتلاف العبادي، أن تهدئة الأوضاع والشارع تبدأ من تقديم رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته، کما كما تسلم مجلس القضاء الأعلى، الملف الكامل لنتائج التحقيقات الخاصة بالأحداث المؤلمة التي رافقت التظاهرات في عدد من المحافظات، بینما شددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة على “ضرورة حماية المتظاهرين السلميين.

وأعتبر النائب عن ائتلاف النصر، رياض التميمي، إن “ملف التظاهرات في بغداد والمحافظات لن ينتهي الا من خلال تقديم استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بشكل عاجل”، مضيفا أن “تقديم الاستقالة ستكون عاملا مساعدا في تهدئة الشارع وتعد الخطوة الأولى في تصحيح المسار الحكومي”، مبینا أن “مجلس النواب مستعد لعقد جلسة طارئة لاستضافة عبد المهدي بسبب اخفاقه الاداري والحكومي”.

كما ذكر المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى،  إن “وزير التخطيط رئيس اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في احداث التظاهرات نوري صباح الدليمي سلم، الملف الكامل لنتائج التحقيقات الخاصة بالأحداث المؤلمة التي رافقت التظاهرات في عدد من المحافظات إلى مجلس القضاء الأعلى”.

وتضمن الملف، “جميع الوثائق والتسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو وشهادات الشهود، وكل ما جمعته اللجان الفرعية للمحافظات من حقائق بشأن أحداث تلك التظاهرات، والتي تسببت بسقوط شهداء وجرحى، وتخريب وحرق لمباني حكومية ومقار احزاب وممتلكات عامة وخاصة، واعتداءات على عدد من القنوات الفضائية في بغداد”.

من جهته بحث رئيس الجمهورية، برهم صالح، مساء الأحد، مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة مشروع قانون الانتخابات وإطلاق الحوار الوطني لتعديل الدستور.

وقالت الرئاسة إن “رئيس الجمهورية برهم صالح، استقبل في قصر السلام ببغداد، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت”.

وجرى، خلال اللقاء، “مناقشة التعاون مع الأمم المتحدة في مراجعة المنظومة الانتخابية، كما تم بحث مشروع قانون الانتخابات لمجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والذي من المؤمل أن تستكمل صيغته النهائية قريباً من قبل فريق رئاسة الجمهورية، والتأكيد على أهمية تأمين الدعم اللوجستي للمفوضية لإجراء الانتخابات المقبلة”.

واستعرض الرئيس “الاستعدادات القائمة لإطلاق مشروع الحوار الوطني بشأن إجراء التعديلات الدستورية التي يتطلع اليها العراقيون والمتظاهرون كسبيل لإصلاح العملية السياسية في العراق”، مشدداً على “أهمية حماية الأمن العام وحق العراقيين في التظاهر السلمي”.

بدورها، أكدت بلاسخارت “دعم الأمم المتحدة للجهود الرامية لإجراء انتخابات حرة نزيهة، وتقديم المساعدة والمشورة لترصين عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وأداءها المهني المستقل”، مشددةً على “ضرورة حماية المتظاهرين السلميين”.

اجتماع طارئ لتحالف القوى العراقية

عقد تحالف القوى العراقية، اجتماعا طارئا من أجل التباحث حول الإصلاحات والإجراءات اللازمة، لتلبية مطالب المتظاهرين.

وشدد التحالف في بيان “على ضرورة تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة والحقة، التي يمكن معالجتها من خلال توفير العيش الكريم لجميع المواطنين، وتوفير فرص العمل للشباب، وتطبيق إجراءات استثنائية وسريعة لمحاربة الفساد والمفسدين، ووضع آليات جادة لذلك تكون لها نتائج ملموسة على أرض الواقع، والمضي ببناء مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، والحفاظ على سيادة البلاد، ومنع التدخلات الخارجية”.

واكد التحالف على “وضع جدول زمني محدد ملزم للحكومة لتنفيذ حزم الإصلاحات التي تعهدت بها، والمضي بإعلان حزم إصلاحات أخرى؛ تلبية لحاجات المواطنين”، داعيا إلى “الحفاظ على سلمية التظاهرات وسلامة المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة”.

وطالب التحالف “المتظاهرين والقوات الأمنية بضبط النفس وعدم الانجرار إلى العنف وردود الأفعال”، مبديا دعمه “للقائد العام للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المتظاهرين والممتلكات وفرض الأمن والاستقرار”.

وشدد تحالف القوى العراقية على حق المواطنين بالتعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي، وعدم التعرض لهم بأذى، ومحاسبة المتصيدين بالماء العكر ممن يحاولون حرف التظاهرات عن مسارها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم ، وأن يتم ضبط ذلك من خلال تحديد أماكن للتظاهر تتحمل الجهات الامنية مسؤولية تأمينها .

هذا وأصدر قاضي التحقيق في محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، قرارا باستقدام مدراء عامين اثنين في وزارة العدل.

كما أصدر القضاء أمراً لقوة عسكرية خاصة بالقضاء للقبض على المسؤولين الذي صدر بحقهم أمر قبض في حال لم يسلموا أنفسهم للجهة المختصة.

وكان قاضي تحقيق في محكمة جنايات مكافحة الفساد أصدر قرار باستقدام وزير متقاعد ووزير في الحكومة الحالية وعضوين آخرين في مجلس النواب العراقي ومدير عام في وزارة الأوقاف الدينية.

السهيل: التظاهر حق دستوري لكن يجب ابعاده عن الحرم الجامعي

دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قصي السهيل، الأحد، الى ضرورة ابعاد الجامعات والكليات والحرم الجامعي عن الأحداث التي تشهدها بغداد وبعض المحافظات.

وقال السهيل في بيـان ، “رغبة منا بأن يأخذ العام الدرسي الحالي (2019-2020) مجراه الطبيعي، وتأكيداً منا على أهمية إنطلاق العملية التعليمية الجامعية إنطلاقةً سليمة، نوجِّهُ بضرورة إبعاد الجامعات والكليات والحرم الجامعي بأسره عن جميع المؤثرات التي تعيق سير العملية التعليمية”.

وأضاف، أن “التظاهر السلمي هو حقٌ كَفِلَهُ الدستور والقانون، إلاّ أننا نرى وجوب إبعاد هذا الامر عن الحرم الجامعي وعن المجتمع الاكاديمي بأسره، لما له من تأثيراتٍ مُعيقةٍ للعملية التدريسية، لذا نهيبُ بأبنائنا الطلبة، وملاكاتنا التدريسية والادارية ان يشرعوا ويباشروا في الدوام الرسمي في قاعاتهم الدراسية ومختبراتهم العلمية والشروع بفعالياتهم العلمية والبحثية في المحيط الجامعي، حرصاً منا على إبقاء العملية التعليمية العالية في البلاد بمنأى تامٍ عن كل ما يحولُ دون إتمام المسيرة التعليمية، وعن كل ما يؤثر بالسلب على رصانة جامعاتنا وكلياتنا”.

الى ذلك اعلن محافظ الديوانية زهير علي الشعلان، انه “تقرر رفع حظر التجوال اليوم الاثنين الساعة السادسة صباحا”، مشددا على “ضرورة المباشرة بالدوام الرسمي للدوائر كافة”.

 بينما قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ندى شاكر إن “قرارات الحكومة الإصلاحية بشان مطالب المتظاهرين ليست بالمستوى المطلب وتعد حلولا ترقيعية”، لافتة إلى إن “حل أزمة البطالة يجب إن يتحقق عبر تفعيل الصناعة وإعادة المعامل الحكومة والأهلية للعمل بعد تعطلها أكثر من 15 عام”.

وأضافت أن “إطلاق التعيينات في المؤسسات العسكرية وبعض الدوائر الحكومية ليس حلا جذريا لازمة البطالة كون تلك التعيينات غير قادرة على استيعاب جميع العاطلين عن العمل”، مبينة أن “الحكومة يقع على عتقها الاستفادة من الخبرات الشابة في مجالات القطاع الخاص ودعمها لتحقيق استقرار اقتصادي والتخلص من أزمة الفقر والبطالة في الوقت نفسه”.

حمودي يحذر من فراغ السلطة وضياع حقوق الشعب والعراق

حذر رئيس المجلس الأعلى همام حمودي، من الانزلاق الى فراغ السلطة، وما يترتب عنه منه فوضى سياسية وأمنية، مؤكدا أن البديل للفراغ هو الاقتتال الداخلي والفلتان الأمني، وضياع حقوق المواطنين.

وقال حمودي، “لن نسمح بضياع حقوق الناس وضياع العراق، ويتوجب على الجميع العمل على كل ما من شأنه بناء عراق قوي ومتماسك، يتمتع أبنائه بالحرية والكرامة”.

 وأكد حمودي ان “هناك مؤامرة تحاول ان تغير مسار التظاهرات، بغية تحويل العراق الى ساحة تصفية حسابات”، مبينا “نحن كنا ومازلنا مع حقوق الشعب وتطلعاته ومع تظاهراته السلمية، لكننا في الوقت ذاته ندعو جميع الغيارى الى التصدي للفتنة، وحفظ العراق من الفوضى، وحماية السلم الاجتماعي، وتعزيز روح المحبة والتآخي، التي هي السبيل لمواجهة الأزمات وتغيير الواقع”.

هذا وافاد مصدر امني، بأن قوات من مكافحة الارهاب وصلت الى كربلاء وانتشرت بالمحافظة، مضیفة ان “هذه القوات مع الجيش انتشرت باعداد كبيرة في المحافظة”.

من جانبه أكد النائب عن تحالف سائرون محمد الغزي، أن خيار تحالفه المقبل قد يكون اقوى من خيار الاعتصام، مشدداً على ضرورة عقد جلسة للبرلمان يوم غد، مشيرا إن “سائرون اول ما تنازلت عن استحقاقاتها الانتخابية”، مشدداً بالقول “نأمل ان يوم غد تكون هناك اصلاحات”.

وأضاف “يجب ان تعقد يوم غد جلسة البرلمان”، معتبراً أن “كل الخيارات مفتوحة وقد يكون خيارنا المقبل اقوى من خيار الاعتصام”.

واعلنت كتلة سائرون النيابية، السبت، ذهابها الى المعارضة والاعتصام داخل مجلس النواب لحين تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة، فيما دعت الكتل السياسية ان تحذو حذوها وان يكونوا على مستوى الحدث.

بدوره كشف رائد فهمي سبب إستقالته من عضوية مجلس النواب عن كتلة سائرون، مضيفا ان “الإستقالة جاءت بسبب أراقة الدم وبسبب ضعف البرلمان في عقد جلسة لأجل حل الأمر ومكاننا الآن بين الشعب”.

وأضاف، ان “مطالبنا الآن إستقالة الحكومة لان الشارع الغاضب لن يهدأ دون خطوة كبيرة كأستقالة الحكومة”، مؤكدا ان “مجلس النواب وخلال 25 يوما لم يقدم لهذا الشعب الغاضب اي شيء بل فشل في عقد جلسة لأجل وضع حلول”، متابعا ان “عود الحكومة وان كانت جميلة ولكنها حاليا لم ترض هذا الشارع الغاضب الذي يريد استقالتها وحان الوقت لاتخاذ خطوة كبيرة لإنهاء إراقة الدم”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها