
خاص شفقنا-بيروت-أقر مجلس الشيوخ الأميركي بالغالبية مشروع القرار 2297 ضد حزب الله، يوم الإثنين في الثالث والعشرين من تشرين الأول، والذي يدعو الى إجبار الخارجية الأميركية على التعريف بوسائل الإعلام الداعمة للحزب والتي تموله في تقرير سنوي “مثل قناة المنار وتوابعها”، وذلك لتشديد الخناق على مؤسساته المالية والأفراد الذين يدعمونه.
ويطلب القرار من وزارة الخزانة الأمريكية “فرض شروط قاسية على فتح أي حساب لأي جهة خارجية تقوم بتسهيل التعاملات لحزب الله وغسل أمواله، وتتآمر بإرسال تحويلات لأشخاص أو مؤسسات على صلة بالحزب”. كما طلب الكونغرس تقارير حول إدراج حزب الله كمنظمة تهريب مخدرات أجنبية ومنظمة إجرامية عابرة للحدود.
وقد دان حزب الله بشدة هذا القرار مؤكدا انه يعبر عن نزعة السيطرة التي تحكم القيادات في الولايات المتحدة، وعن الرغبة في التحكّم بكل ما يجري في العالم، لافتا الى ان “الحزب يعمل من أجل مكافحة الإرهاب الذي تدعمه أميركا، سواء منه الإرهاب الصهيوني، أو الإرهاب التكفيري الذي تغلغل برعاية أميركية وصهيونية في أكثر من دولة من دول المنطقة”.

وتعليقا على الموضوع، قال الاستاذ في القانون الدولي في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن الجوني في حديث خاص لوكالة “شفقنا”: “ان يتخذ الكونغرس مثل هكذا قرار فهو تدخل في شؤون لبنان الداخلية وهو موقف واضح مع إسرائيل ضد لبنان وخصوصاً ان حزب الله هو قائد المقاومة في لبنان”.
وأشار الى ان “هذا الموقف مفترض ان يواجهه موقف من الوزارة الخارجية اللبنانية بإتخاذ ردّ على ذلك، قبل ان يصدر التنديد من حزب الله، بإستنكار القرار الامريكي وإستدعاء السفيرة الامريكية في لبنان من اجل وضع النقاط على الحروف”.
وتساءل الجوني “ماذا فعل حزب الله للولايات المتحدة الامريكية كي تعتبره إرهابيا؟ هل يقوم حزب الله بأعمال داخل الولايات المتحدة الامريكية؟” مضيفا “كل ما يقوم به حزب الله هو الدفاع عن الوطن وتحريره من الإحتلال وهذا حق الشعوب في تقرير مصيرها وحق المقاومة، اضف الى محاربته لداعش و القاعدة التي من المفترض ان تكون عدوة الولايات المتحدة الامريكية “.
وتابع “كيف لأميركا التي تدعي انها تحارب القاعدة، وخصوصاً انها دفعت الثمن في أحداث 11 أيلول، أن تتخذ موقفاً وتحاسب من يحارب هذا الارهاب” ، معتبراً ان حزب الله لن يتأثر في هذا القرار”.
ورأى الجوني ان “الولايات المتحدة الأمريكية تريد ان توجه رسالة الى “إسرائيل” مفادها انها ما زالت صديقة لها وخصوصاً انها في الفترة الأخيرة اطلقت سراح الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد “.
وأضاف “هي رسالة أيضاً الى الأردن الذي عليه الان ان يحدد من هي الدولة التي يجب ان تكون في المفاوضات، و رسالة لتحديد من هم أصدقاء الإرهاب في سوريا حيث بات معروفاً أن حزب الله في سوريا هو مقاوم” معتبراً “ان هذا القرار هو رسالة خليجية ضد محور المقاومة”.
وختم بالقول “أعتقد ان هكذا قرار كان منتظراً من الولايات المتحدة الامريكية التي تعتمد سياسة خارجية معادية لشعوبنا”.
النهایة

