نشر : October 26 ,2019 | Time : 09:24 | ID 163048 |

دعوات وطنية شاملة لتعديل الدستور وتأسيس تجمع نيابي.. هل أصبح ضرورة؟

شفقنا العراق-متابعة- أعلن مجموعة من النواب، تأسيس “التجمع النيابي للتصحيح و التغيير” في مجلس النواب، مؤكدين أن التجميع سيعمل على مساءلة الحكومة وتعديل الدستور، کما اطلق المشروع الوطني العراقي دعوة لانعقاد مؤتمر وطني شامل لتعديل الدستور، بینما شدد اياد علاوي على ضرورة تعديل الدستور والانتهاء من المحاصصة والنفوذ السياسي .

وأعلن مجموعة من النواب، انه “انطلاقا من معاناة شعبنا العظيم و استجابة الصرخات المتظاهرين و وفاء لدماء الشهداء والجرحى الطاهرة، نعلن نحن مجموعة من النواب المتواجدين حاليا في اروقة المجلس عن تأسيس ” التجمع النيابي للتصحيح و التغيير”.

وأضاف أن “التجمع سيعمل على مسائلة الحكومة العراقية على الإخفاقات الامنية و الخدمية مقدمة لاستجوابها، وتهيئة الأرضية الدستورية و القانونية لاجراء انتخابات نيابية مبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات و اعادة تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”.

وبعد ان عمت تظاهرات احتجاجية واسعة في بغداد ومحافظات جنوب العراق أعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أنه يتم دراسة تعديل الدستور لمعالجة الثغرات فيع ومنها تقليص عدد أعضاء البرلمان.

الى ذلك رأى نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، انه “لا يُمكن تنفيذ دعوات تعديل الدستور كونه قد اشترط لتعديله ذات الشروط لتشريعه، وهو عدم رفضه من قبل ثلاث محافظات على الأقل”، مبينا انه “لذلك فإنّ تعديله أقرب للاستحالة من الناحية العمليّة إن لم يكن هذا التعديل توافقياً”، مشيرا أن “المشكلة الحقيقيّة ليست في نصوص الدستور وإنّما في تطبيقه وتفسيره، ولذا فإنّ الخطوة العمليّة للمعالجة تكمن في تشريع قوانين تفصّل مواد وفقرات الدستور ولا تترك مجالاً للتأويل والتفسير وخاصةً فيما يتعلق بتوزيع الثروات والنفط والغاز وصلاحيات السلطات والأقاليم والمحافظات”.

من جانبه اطلق المشروع الوطني العراقي برأسة جمال الضاري، دعوة لانعقاد مؤتمر وطني شامل لتعديل الدستور.

وجاء في بيان المشروع الوطني العراقي، انه” ينظر باهتمام بالغ الى دعوة رئيس الجمهورية برهم صالح حول انعقاد مؤتمر وطني شامل للنظر بالدستور الحالي ومراجعة نظام الدولة والعلاقات البينية بين السلطات وسى ذلم مما استقرت عليه العملية السياسية في العراق كرد فعل مستحق ومناسب للمطالب الشعبية العادلة التي عبرت عنها المظاهرات الحاشدة”.

وأضاف” فيما يؤيد المشروع الوطني العراقي دعوة رئيس الجمهورية حول إعادة النظر بالدستور فانه يطرح رؤيته للموضوع من خلال ماياتي:-

1-تشكيل امانة عامة تشمل شخصيات من الكفاءات الاكاديمية غير المنتمية الى أي تنظيم حزبي او سياسي ولم تتقلد أي منصب اداري بدرجة مدير عام فما فوق.

2-تتولى الأمانة العامة دعوة الكفاءات الاكاديمية والقانونية المتخصصة بالدساتير والشخصيات المناطقية والعرقية والعشائرية وممثلي النقابات واللجان الشعبية؛ لاقامة مؤتمر وطني شامل وإدارة الجلسات وتحديد اجندة المناقشات والاولويات وتحديد العلاقة بين الأمانة والقوى الشعبية والسياسية من خارجه.

3-دعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والجامعة العربية والاتحادات القانونية الدولية ومنظمات المجتمع المدني للتولى المراقبة والسماعدة في تطوير مسار تعديل الدستور.

4-فتح الباب امام المناقشات الاجتماعية والفئوية في داخل البلاد وخارجها حول جميع المحاور والقضايا المرتبطة بالسدتور.

5-قيام جميع وسائل الاعلام يمنح أوقات او مساحات خاصة لهذه المناقشات.

6-طرح المسودة الأولى للتعديلات على مناقشات موسعة بين العراقيين.

7-طرح النسخة النهائية للاستفتاء الشعبي العام.

هذا وشدد اياد علاوي على ضرورة “تعديل الدستور والانتهاء من المحاصصة والنفوذ السياسي ولا يمكن التعويل على الموقف الامريكي لعدم استقراره كما ان القانون الانتخابي {سانت ليغو} غير عادل وطارئ على العراق” مطالباً “بمحاكمة علنية للفاسدين والمتورطين بقتل المتظاهرين”.

وشدد على ان “الدستور كتب بعقلية معارضة وليس دولة وكتب عن عُقد وكتب بعجالة وبشكل فضيع والامريكان ضغطوا بالانتهاء منه بعجالة” واصفاً “الدستور بالأعرج وفيه قوانين كثيرة لم تصدر”، منوها الى انه “اقترح على رئيس الجمهورية، برهم صالح، برعاية مناقشات تعديل الدستور وتشكيل لجنة من النخب والقانونين لهذا الغرض” مؤكداً انه “مع تحويل النظام من برلماني الى رئاسي وتقليص عدد اعضاء البرلمان وإلغاء مجالس المحافظات وانتخاب المحافظ مباشرة”.

بينما اوضح الخبير القانوني علي التميمي، كيفية التحول من النظام البرلماني الى الرئاسي في العراق، لافتا الى ان هذا التحول وفي حال حدوثة فأنه سيضر بمصالح الكتل والاحزاب السياسية، لافتا “التحول من النظام البرلماني الى الرئاسي يحتاج الى تعديل الدستور العراقي بحيث يجعل صلاحيات البرلمان محصورة بيد رئيس الجمهورية ويكون انتخاب ذلك الرئيس انتخابا مباشرا، ويكون هناك برلمان يراقبه وتحدد مدة دورته بـ 4 او 6 سنوات”.

واوضح ان “تعديل الدستور العراقي يتطلب تقديم طلبا مشتركا من رئيسي الجمهورية والوزراء ويحظى بموافقة ثلثي البرلمان، ومن ثم يصوت عليه الشعب بالاغلبية البسيطة وينشر في الجريدة الرسمية، حيث ان المادة 126 من الدستور هي من رسمت طريقة تعديل هذا الدستور”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها