نشر : October 25 ,2019 | Time : 08:48 | ID 162954 |

تحرك نيابي احتجاجا على نتائج لجنة التحقيق بالتظاهرات..من يتحمل المسؤولية؟

شفقنا العراق-متابعة- كشف ائتلاف دولة القانون عن قيام 114 نائبا بتنظيم تظاهرة في مجلس النواب ضد نتائج تقرير اللجنة الحكومية بشان التحقيق باحداث التظاهرات، من جهتها طالبت كتلة ارادة، باعتقال الضباط الذين ادانهم التقرير النهائي للجنة التحقيقية الخاصة باحداث التظاهرات “فورا”، بينما اكد خبير قانوني، ان رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية الاحداث التي رافقت التظاهرات من قتل وإصابات بحق المتظاهرين سواء اعطى اوامر بتنفيذ ذلك او لم يعطِ.

كشفت النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف امس الخميس عن قيام 114 نائبا بتنظيم تظاهرة في مجلس النواب ضد نتائج تقرير اللجنة الحكومية بشان التحقيق باحداث التظاهرات، مضیفة ان “تقرير اللجنة كان مخيبا للشعب العراقي وللكتل السياسية ولم يكن بالمستوى المطلوب ويؤشر عدم وجود قيادة مركزية في اصدار القرارات والاوامر وهذا مايؤكد لنا عدم احترام تعليمات القائد العام للقوات المسلحة”، مشیرة إلى أن “التقرير فيه ثغرات كثيرة ووقع في اخطاء كبيرة” , مؤكدة ان “النواب المحتجين سيصدرون بيانا سيتم رفعه لرئاسة مجلس النواب بشأن التقرير” .

بالسياق اعلن النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، عن بدء اجتماع نيابي موسع يضم اكثر من 100 نائب من مختلف الكتل السياسية، مشيرا الى ان الاجتماع سيكون بثمابة جلسة تداولية بين النواب لبحث تقرير لجنة التظاهرات ومطالب المتظاهرين، مضیفا ان “الاجتماع بمثابة جلسة تداولية لمجلس النواب دون رئاسة البرلمان لتعويض عدم عقد جلسة خلال الاسبوع الجاري والاتفاق على تفاصيل الجلسة النيابية المقبلة وما هاي الفقرات الي سيتم اضافتها”.

من جهتها طالبت كتلة ارادة برئاسة مستشارة رئيس الوزراء حنان الفتلاوي، باعتقال الضباط الذين ادانهم التقرير النهائي للجنة التحقيقية الخاصة باحداث التظاهرات “فورا” وإحالتهم إلى القضاء، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق ليست بمستوى المطلوب تماماً.

وقال رئيس الكتلة النائب حسين عرب في تصريح اوردته صحيفة “الشرق الاوسط” إن “نتائج التحقيق ليست بمستوى المطلوب تماماً، بل إن بعض ما تم التوصل إليه من نتائج يدل على انتكاسة في فهم اللجنة لما حصل على أرض الواقع، الذي كان بمثابة مجزرة، وليس مظاهرات، وبالتالي لم نكن ننتظر نتائج من هذا النوع”، متابعا أن “الناس تريد أن تعرف من الذي أعطى الأوامر، وكيف تمت عمليات القتل والتحريض، ولذلك فإن عمليات النقل أو الإعفاء بالنسبة لضباط وقادة أمنيين لا تكفي، بل كان يجب اعتقالهم فوراً، وإحالتهم إلى القضاء”.

بدوره اكد الخبير القانوني علي التميمي، ان “اللجان المشكلة في البرلمان او دوائر الدولة الاخرى، عندما تجد ان هناك جريمة فهي تحيل الملف الى القضاء لاكمال التحقيق، اذ كان بفترض باللجنة المختصة باحداث التظاهرات او توضح من هم الذين استهدفوا المتظاهرين وخاصة القناصة، اضافة توضيح من هي الجهات التي نفذت الهجوم على مؤسسات الدولة كونها اعمال ارهابية”.

واضاف ان “رئيس الوزراء لا تنتفي مسؤوليته بعدم اعطاء اوامر لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، اذ انه يعد مسؤولا عن ماجرى في التظاهرات لكون ذلك منصوص عليه في المادة 24 من قانون العقوبات العسكري، وبالتالي فهو مسؤول حتى لو لم يعط الاوامر، اضافة الى القانون 25 من قوى الامن الداخلي والقوانين الدولية الاخرى”، مؤکدا ان “قتل المتظاهرين يعد جريمة القتل العمد وفق المادة 405 من قانون العقوبات، وتصل عقوبتها الى السجن المؤبد لمدة 20 سنة، واذا كان الجهات التي قامت بالجريمة من خارج البلاد فهذا يعد ارهاب وتطبق عليه المادة 4 ارهاب، اضافة الى ان من يصيب شخص بعاهة فان عقوبة ذلك هي السجن لمدة 15 سنة”.

الى ذلك قال عضو مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات سالم مشكور إن “ما ورد في التقرير بخصوص ما سمي عدم اتخاذ إجراءات قانونية يجانب الحقيقة، كون الهيئة منذ اليوم الاول تحملت المسؤولية وتعاملت مع الموضوع بحدود قانونها وصلاحياتها”، لافتا ان “أكثر المحطات استجابت عندما تم توضيح خطورة الامر لهم وتقدم الامور نحو الانزلاق فيما اذا استمر اطلاق العنان الى التحريض او نقل التحريض”، مبيناً أن “أغلب المحطات تعاملت بموضوعية وعدلت بخطابها بما ينسجم الموازنة بين حرية الرأي ونقل ما يحدث ومن جانب اخر منع التحريض ومنع الدفع باتجاه العنف والانفلات”.

بينما اكد النائب عن كتلة صادقون احمد الكناني, ان التقرير الحكومي بشان احداث التظاهرات غير مكتمل ووضعها في حرج، مشيرا إلى أنه كان الاولى بالحكومة ابلاغ اللجنة الاستمرار بعملها والبحث عن ادلة جديدة حتى تنأى عن نفسها من اية انتقادات ، مضيفا أن “التقرير يواجه انتقادات واسعة على مستوى الراي العام والكتل السياسية وقد وضع الحكومة في حرج”، موضحا ان “الحكومة كان الاولى منها امتصاص النقمة الشعبية وتنأى عن اية انتقادات وذلك باعلام المواطنين بأن التقرير اولي وليس نهائي وابلاغ اللجنة التحقيقية الاستمرار بالتحقيق والبحث عن ادلة جديدة”.

وايضا كشف النائب عن كالة الحكمة النيابية المعارضة، حسن فدعم، عن تغيير تقرير نتائج التحقيقات الخاصة باستخدام القوة المفرطة على المتظاهرين الى {6} مرات، مشیرا ان “الحكومة من خلال تقريرها اثبتت للشعب والنخب السياسية انها غير صادقة وغير مهنية وكان لدينا اشكال منذ البداية على تشكيل هذه اللجنة”، متسائلا” كيف تشكل الحكومة لجنة تحقق بارتكاب هذه الجرائم الكبيرة والانتهاكات بحق المتظاهرين واشخاصها متهمين بارتكابها؟”، مضیفا ” كان من المفترض ان تشكل اللجنة من القضاة والنقابات والهيئات وتنسيقيات التظاهرات وهم من يطلعون على من تسبب باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها