نشر : October 23 ,2019 | Time : 09:42 | ID 162839 |

اتفاق تاريخي بين بوتين واردوغان.. تركيا تنهي عملياتها، والجيش السوري يواصل تقدمه

شفقنا العراق-متابعة- توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق، وُصف بأنه “تاريخي” بشأن العمل العسكري ضد الأكراد شمال شرق سوريا بعد اجتماع دبلوماسي مطول، بینما قالت وزارة الدفاع التركية، فجر الأربعاء، إنه لم تعد هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة غير “نبع السلام”، وذلك بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين تركيا وروسيا بشأن سوريا، وأنه ستبدأ جهود مشتركة بين الدولتين في هذا الصدد.

واستغرق الاجتماع الخاص الذي عقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيرة التركي رجب طيب أردوغان أكثر من ست ساعات.

وجاء الاتفاق قبل انتهاء مدة اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاتلين الأكراد والقوات التركية، ولم يتضح بعد ما إذا كانت القوات الكردية ستوافق على الشروط التي حددتها كل من روسيا وتركيا.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية.

وكان اردوغان قد هدد باستئناف الهجوم على شمال شرقي سوريا ما لم ينسحب المقاتلون الأكراد من الحدود قبل انتهاء مدة اتفاق وقف إطلاق النار.

كما حذر أردوغان من أنه لا يزال يتوجب على ما يصل إلى 1300 من أعضاءوحدات حماية الشعب الكردية الانسحاب من المنطقة قبل الساعة الـ 10:00 من مساء الثلاثاء (8:00 مساء بتوقيت غرينتش).

لكن الاتفاق الجديد الذي توصلت إليه تركيا مع روسيا يعطي المقاتلين الأكراد وقتا إضافيا للانسحاب.

وابتداءً من ظهر الأربعاء، سيكون أمام المقاتلين الأكراد 150 ساعة أخرى لمغادرة المنطقة الحدودية، والانسحاب بعمق 30 كيلو متراً (19 ميلاً) من الحدود في العمق السوري، فيما يسمى بـ “المنطقة الآمنة”.

وسيشمل الاتفاق المنطقة المتأثرة بطول 120 كم بين مدينتي رأس العين وتل أبيض، حيث تجري العملية التركية.

لكن مصادر مطلعة أوردت أن أردوغان أراد أن تكون مساحة 440 كيلومترًا بطول الحدود التركية السورية جزءًا من المنطقة الآمنة.

وأشار بيان صادر من روسيا وتركيا إن القوات الكردية “ستنسحب” من بلدتي منبج وتل رفعت، اللتان تقعان خارج منطقة العمليات.

وأضاف البيان أن روسيا وتركيا ستقومان بدوريات مشتركة خارج منطقة العمليات.

 يسيطر مقاتلوا المعارضة السورية الحلفاء للقوات التركية على مدينة تل أبيض السورية الحدودية واستولت القوات الروسية على العديد من المواقع التي تخلى عنها مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية والقوات الأمريكية بالقرب من الحدود كجزء من اتفاق توسطت فيه موسكو بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائها وبين الإدارة المحلية بقيادة الأكراد، التي كانت تريد المساعدة لوقف التقدم التركي.

ويزيد الانتشار الروسي في المنطقة من احتمالية حدوث اشتباكات بين روسيا وتركيا، وهو الأمر الذي يريد أردوغان وبوتين تجنبه.

من جانبه قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قبل اجتماع سوتشي إن “روسيا تريد مناقشة الوضع في شمال شرق سوريا وفهم ما يجري بشكل أفضل”، وأضاف “نريد الحصول على معلومات حول خطط تركيا حتى نتمكن من مقارنتها بالخطة العامة للتسوية السياسية”.

وذكرت قناة زفيزدا التليفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية أن مروحيات عسكرية روسية هبطت في وقت سابق الثلاثاء في قاعدة الطبقة الجوية بعد مغادرة القوات الأمريكية.

وشنت القوات التركية وحلفاؤها من مقاتلي المعارضة السورية هجوما مسلحا أطلق عليه “عملية نبع السلام” على وحدات حماية الشعب الكردية في 9 أكتوبر/ تشرين الأول لإنشاء “منطقة آمنة” بعمق 32 كيلو مترا في الأراضي السورية.

ووافق أردوغان على وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي بناء على طلب من الولايات المتحدة الأمريكية.

واعتمد تحالف متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة على وحدات حماية الشعب الكردية لمحاربة متشددي تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في سوريا على مدى السنوات الأربع الماضية، لكن الحكومة التركية تعتبرها منظمة إرهابية على صلة بجماعة متمردة كردية تقاتل في تركيا.

وبدأت العملية بعد مغاردة القوات الامريكية للمنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا بأمر من الرئيس دونالد ترامب، وهو قرار انتقده نواب الكونغرس الأمريكى.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 176 ألف شخص، من بينهم حوالي 80 ألف طفل، نزحوا خلال الأسبوعين الماضيين من منطقة شمال شرق سوريا التي يقطنها حوالي 3 ملايين شخص.

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره في بريطانيا، فقد قُتل نحو 120 مدنياً، إلى جانب 259 مقاتلاً كرديًا و 196 من مقاتلي المعارضة السورية الحليفة لتركيا إضافة إلى 7 جنود أتراك.

ويقول مسؤولون أتراك إن 20 مدنيا قتلوا أيضا في هجمات شنتها وحدات حماية الشعب الكردية داخل الأراضي التركية.

بينما أقنع نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الرئيس أردوغان، الخميس، بالموافقة على وقف العملية المسلحة التركية لمدة 120 ساعة للسماح للولايات المتحدة “بتسهيل انسحاب قوات حماية الشعب الكردية من المنطقة الآمنة التي تسيطر عليها تركيا”. كما وافق اردوغان على وقف دائم لإطلاق النار فور إنهاء انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية.

وظل وقف إطلاق النار صامدا إلى حد كبير، على الرغم من ما وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه “بعض المناوشات البسيطة”.

الدفاع التركية تعلن انتهاء عمليتها العسكرية بسوريا

قالت وزارة الدفاع التركية، فجر الأربعاء، إنه لم تعد هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة غير “نبع السلام”، وذلك بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين تركيا وروسيا بشأن سوريا، وأنه ستبدأ جهود مشتركة بين الدولتين في هذا الصدد.

جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة التركية، بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بعملية “نبع السلام” العسكرية التي أطلقتها تركيا في وقت سابق شمالي سوريا.

وذكر البيان أنه “يوم 17 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، تم التوصل لاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة بشأن شرق الفرات، تم بموجبه تعليق عملية (نبع السلام) 120 ساعة، مضيفا: “وحتى اليوم، قمنا بإبداء الحساسية اللازمة للإيفاء بالمسائل التي نص عليها الاتفاق”.

وأشار البيان إلى أن “الولايات المتحدة أعلنت في نهاية المدة أن عملية انسحاب تنظيم “بي كا كا/ي ب ك” من المنطقة قد اكتملت، متابعا: “واعتبارا من اليوم (الأربعاء) ستبدأ الجهود المشتركة مع روسيا في ضوء الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مدينة سوتشي بين الرئيس، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين الثلاثاء 22 أكتوبر الجاري”.

وأضاف: “وعملا بالاتفاق المذكور، الذي يتضمن المبادئ المتعلقة بأمن حدودنا خارج منطقة عملية (نبع السلام) وإخراج عناصر تنظيم (ي ب ك) لمسافة تمتد لـ30 كيلومترا، لا يقتضي الأمر على شن عملية جديدة في هذه المرحلة باستثناء منطقة عملياتنا الحالية”.

الوزارة التركية شددت في الوقت ذاته على أن تركيا لن تسمح مطلقا بتشكيل ممر عند حدودها الجنوبية، وأنها ستتصدى للعناصر التي سمتهم “الإرهابية” بكل حسم وقوة.

واستطردت في بيانها قائلة: “ومن خلال ممر سلام سيتم تأسيسه بالمنطقة، سنعمل على إعادة أخوتنا السوريين الذين هجروا من أماكنهم، إلى منازلهم وأراضيهم بشكل آمن وطوعي”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، استضافت مدينة سوتشي قمة تركية روسية انتهت بالتوصل لاتفاق حول انسحاب تنظيم “ي ب ك” بأسلحته عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم خلال 150 ساعة.

أردوغان يشن هجوما على ماكرون: واشنطن لم تنفذ وعودها بشأن سوريا

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مساء الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تنفذ بالكامل وعودها لأنقرة بشأن سوريا.

ونقلت قناة NTV عن أردوغان قوله: “الولايات المتحدة لم تنفذ وعودها بالكامل. سنقوم بخطوات مطلوبة. إذا قدمنا تنازلات، سنفتح الطريق أمام التنظيم الإرهابي”.

وفي 9 أكتوبر، شن الجيش التركي عملية “نبع السلام” العسكرية ضد المقاتلين الأكراد السوريين، حلفاء واشنطن في حربها المزعومة على “داعش”، في محاولة لإقامة “منطقة آمنة” على حدود تركيا شرق الفرات.

وتوصلت تركيا والولايات المتحدة، يوم الخميس 17 أكتوبر، إلى اتفاق بشأن تعليق عملية “نبع السلام”، وافقت أنقرة بموجبه على وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة لتمكين مقاتلي “وحدات حماية الشعب” الكردية من إخلاء المنطقة المذكورة.

ومساء الثلاثاء، قبل عدة ساعات من انتهاء مدة وقف إطلاق النار، توصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، أثناء محادثات أجرياها في مدينة سوتشي الروسية، لمذكرة تفاهم حول سوريا تقضي بنشر وحدات من الشرطة العسكرية الروسية شمال شرق سوريا وتطبيق اتفاق أضنة.

وفي تعليقه على المذكرة، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العملية العسكرية التركية تقترب من انتهائها، مشيرا إلى أن كل شيء يتوقف الآن على سير انسحاب القوات الكردية من المنطقة.

وايضا شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجومًا على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد تنديد الأخير بالعدوان التركى على شمال سوريا، ودعوته إلى تمديد وقف العدوان العسكري على سوريا.

وقال “أردوغان”، في كلمة نقلتها هيئة الإذاعة التركية، إن ماكرون لم يوجه له دعوة تمديد وقف العدوان العسكري على سوريا، مضيفًا: “لم يصلني عرض من ماكرون حول هذا الأمر”.

وزعم “أردوغان”، أن ماكرون التقى الأكراد وغالبًا وصله هذا المقترح منهم، مشيرًا إلى أن تعليق العمليات العسكرية جرى باتفاق مع أمريكا وليس مع فرنسا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد، في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، الاثنين، أنه من المهم تمديد وقف إطلاق النار في شمال شرق سوريا.

ماذا اقترح الأسد على بوتين بشأن الحدود مع تركيا؟

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد حرس الحدود السوري للقيام بدوريات مشتركة على الحدود مع الشرطة العسكرية الروسية.

وقال بيسكوف إن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ في اتصال هاتفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعمه للقرارات التي توصلت إليها روسيا وتركيا خلال محادثاتهما اليوم في مدينة سوتشي الروسية.

وقال” شكر الرئيس الأسد فلاديمير بوتين، وأعرب عن دعمه الكامل لنتائج العمل، وكذلك استعداد حرس الحدود السوري مع الشرطة العسكرية الروسية للذهاب إلى الحدود”.

من جانبه، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الاتصال الهاتفي، الرئيس السوري حول أحكام المذكرة الروسية التركية، مؤكدا أن المهمة الرئيسية هي استعادة وحدة الأراضي السورية ومواصلة الجهود المشتركة على المسار السياسي، بما في ذلك العمل في إطار اللجنة الدستورية.

وقال بيسكوف” بمبادرة من الجانب الروسي، أجرى فلاديمير بوتين محادثة هاتفية مع رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد”، مشرا”أبلغ رئيس الدولة الروسية نظيره السوري بنتيجة الاجتماع (مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان) الذي استمر أكثر من ست ساعات ، أوجز الأحكام الرئيسية لمذكرة التفاهم المتفق عليها في الاجتماع”.

الجيش السوري يواصل تقدمه، والجيش التركي یصل لقرية قرب رأس العين

اقترب الجيش السوري من تأمين طريق إمداد برّي يربط محافظة الحسكة الحدودية مع تركيا، ببقية الأراضي السورية وسط وغرب البلاد، وذلك بعد سيطرته على أكثر من الأوتستراد الدولي (الحسكة- الرقة) الموازي للحدود الجنوبية مع تركيا.

وذكرت وكالة “سبوتنيك” إن وحدات من الجيش السوري وسعت نطاق انتشارها على طريق (الحسكة- الرقة) بريف المحافظة الغربي انطلاقاً من مواقعها في بلدة تل تمر (40 كم غربي الحسكة)، لتصل إلى الحدود الإدارية مع محافظة الرقة على اتجاه مدينة (عين عيسى) غربا، وتقدر مناطق سيطرته الجديدة بنحو 60% من طول الطريق.

واضافت إنه منذ الصباح الباكر، اليوم انطلقت قافلة عسكرية ضخمة من قوات الفوج الخامس – هجانة (حرس الحدود) من مقر الفوج وسط مدينة الحسكة باتجاه بلدة تل تمر ومن ثم إلى القرى والبلدات الواقعة على محاذاة طول الطريق الدولي (الحسكة- الرقة- حلب) وصولاً إلى المنطقة المحاذية لبلدة عالية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة الموالية للجيش التركي.

ودخلت قوات الجيش السوري عددا كبيرا من البلدات والقرى الجديدة في محيط بلدة تل تمر شمال غربي المدينة بالتوازي مع تحرك وحدات أخرى لاستكمال انتشارها بريف المحافظة الشمالي الذي يشكل عمق الشريط الحدودي مع تركيا.

وتابعت إن تقدم الجيش في هذا الاتجاه يمهد الطريق أمامه لإنشاء طريق إمداد بري يربط مواقعه شمال شرق سوريا، ببقية الأراضي السورية، بعد سنوات من خضوع الطرق البرية للسيطرة الأمريكية والقوات الموالية له.

ومنذ بداية عام 2013، فقد الجيش السوري سيطرته على جميع الطرق التي تربط مواقعه في محافظة الحسكة ببقية أراضي الدولة، لصالح تنظيم (جبهة النصرة) الارهابي، قبل أن يولد شقيقه “داعش” من رحمه وتؤول السيطرة إليه تلقائيا، لتنتقل السيطرة العام الماضي إلى القوات الأمريكي وحلفائها.

بدورها أعلنت ما تسمى بـ”قوات سوريا الديموقراطية (قسد)”، امس الثلاثاء، عن مقتل 11 عنصرا من مسلحيها وجرح العشرات، كحصيلة للعمليات القتالية خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

وقالت “قسد” في بيان لها، إن القوات التركية شنت عددا من الهجمات بالطائرات المسيرة على مواقع مسلحيها، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

ولفت البيان إلى أن القوات التركية والفصائل الموالية لها، حاولت التقدم في راس العين على محور قرى ابوراسين، موركيش، مشرافا، والمناجير، حيث “تصدت قواتنا لهذه الهجمات، وقتلت وأصابت عددا من المرتزقة فيما تم تدمير آلية مصفحة” حسبما افاد موقع روسيا اليوم.وصول الجيش التركي إلى قرية قرب رأس العين

فيما أفادت وكالة “سانا” السورية الرسمية بأن القوات التركية سيطرت الاثنین على قرية باب الخير في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، حيث أقامت نقطتين عسكريتين.

وذكرت الوكالة، مساء يوم امس، أن “رتلا عسكريا لقوات الاحتلال التركي” دخل إلى قرية باب الخير بريف مدينة رأس العين وأقام نقطتين عسكريتين، موضحة أن الأولى واقعة بين قريتي كوع شلاح ورسم الرهجة، فيما تم إنشاء الثانية بين قريتي أم عشبة وباب الخير.

وأطلقت تركيا يوم 9 أكتوبر، وسط معارضة وانتقادات واسعة من قبل السلطات السورية وحكومات كثير من الدول العربية والغربية، عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين” في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من واشنطن في إطار حملة محاربة “داعش”.

وأعلنت الولايات المتحدة، يوم 17 أكتوبر، عقب محادثات بين نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التوصل إلى اتفاق مع تركيا حول نظام لوقف إطلاق النار شمال شرق سوريا، حيث ينفذ الجيش التركي عملية “نبع السلام”، ينص على وقف كل الأعمال القتالية، ومنح 120 ساعة لـ “وحدات حماية الشعب” الكردية للانسحاب من منطقة بعمق 20 ميلا نحو الجنوب.

وفي إطار هذا الاتفاق، دخلت وحدات الجيش التركي، الأحد، إلى مدينة رأس العين بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” منها.

واشنطن تعلن عن انسحاب القوات الكردية من شمال سوريا

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، الأربعاء، عن انسحاب القوات الكردية من المنطقة الآمنة في سوريا، مشيرا إلى أن المحادثات مع تركيا حول وقف دائم لإطلاق النار في سوريا مستمرة.

وقال بينس متحدثا في مؤسسة التراث في واشنطن:”تلقينا اليوم رسالة من قائد قوات وحدات حماية الشعب الكردية مفادها أن جميع قواتهم العسكرية قد انسحبت بالكامل من المنطقة الآمنة التي تريد تركيا إقامتها في شمال سوريا”​​​، مضیفا: “لحين مجيئي إلى هنا يواصل فريقنا مشاوراته مع الجانبين (الكردي والتركي) على أمل أن يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار قريبا”.

بينما قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، امس الثلاثاء إنه من المبكر جدا معرفة ما إذا كان الاتفاق لإنهاء الهجوم التركي في سوريا سينجح، وذلك قبيل انتهاء مهلة الـ120 ساعة الأمريكية التركية شرق الفرات.

وصرح بومبيو في كلمة في مؤسسة هيريتيج في واشنطن، قبل ساعات من انتهاء المهلة النهائية الساعة 19,00 ت غ لانسحاب القوات الكردية “لقد تم احراز بعض التقدم”.

إلا أنه أضاف “إنها مسألة معقدة بالتأكيد، نجاح النتائج هناك ليس مؤكدا بشكل كامل”.

وشنت تركيا هجوما على مسلحي الوحدات الكردية المسلحة، بعد أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الأمريكية من المنطقة، في خطوة اعتبرت “ضوءا أخضر” لبدء الهجوم.

وقال بومبيو “نعتقد أننا الآن في مكان أفضل” من ذلك الذي سبق الاتفاق، مستشهدا بقول ترامب، إن الولايات المتحدة كان يجب أن تظهر بعض “المحبة القاسية” تجاه تركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي.

كما بعثت وزارة الخارجية الأمريكية، لسفاراتها في الدول الأخرى، خطابا ضد العملية العسكرية التركية شمالي سوريا.

واعتبرت الخارجية الامريكية العملية العسكرية التركية في سوريا، “هي تخاطر بمصير مكافحة تنظيم “داعش”، وتعرض المدنيين وأمن المنطقة للخطر، مشيرا إلى وقوع انتهاكات في العملية التركية بسوريا، وضرورة تحقيق أنقرة بتلك الانتهاكات”.

يأتي ذلك، بعدما توصلت أنقرة وواشنطن الخميس الماضي إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية التركية في سوريا، ويقضي بأن تكون “المنطقة الآمنة” في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، وانسحاب المقاتلين الأكراد منها، ورفع العقوبات عن أنقرة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها