نشر : October 22 ,2019 | Time : 14:11 | ID 162778 |

بعد انتهاء الأربعينية.. كربلاء تشرع بحملة تنظيف واسعة وتواصل خدماتها للزائرين

شفقنا العراق-كما جرت العادةُ عند انتهاء الزيارة الأربعينيّة وابتداءً من اليوم التالي أي في اليوم الحادي والعشرين من شهر صفر الخير، تشرع كوادرُ شعبة النظافة التابعة لقسم الشؤون الخدميّة في العتبة العبّاسية المقدّسة بحملة تنظيفٍ واسعة، تشمل المدينة القديمة بمختلف مناطقها وساحة ما بين الحرمين الشريفين، وذلك لإزالة كلّ النفايات والمخلّفات.

مسؤولُ شعبة النظافة في قسم الشؤون الخدميّة التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة والمشرف على الحملة الأستاذ رياض خضيّر حسن، بيّن لشبكة الكفيل قائلاً: “باشرت كوادرُ شعبتنا بحملة التنظيف المعتادة بعد ختام مراسيم الزيارة الأربعينيّة، حيث قسّمنا كوادرنا على شكل مجاميع وبمساعدة عددٍ كبيرٍ من المتطوّعين الذين قدموا من مختلف مدن البلاد والبالغ عددهم (400) متطوّع، وتمّ توزيعهم على مختلف مناطق ومحلّات المدينة القديمة فضلاً عن مداخلها، بالإضافة الى ساحة ما بين الحرمين الشريفين”.

مضيفاً: “العمل يجري على مدار (24 ساعة) باستخدام مختلف الآليّات والكابسات التابعة للقسم حتّى الانتهاء من تنظيف المدينة القديمة بشكلٍ كامل، كما أنّ الإخوة في قسم ما بين الحرمين الشريفين يبذلون أيضاً جهداً كبيراً لتنظيف المدينة القديمة، وكذلك الحال مع الإخوة في بلديّة كربلاء”.

مشيراً الى: “كذلك قمنا بتنظيف جميع سراديب العتبة العبّاسية المقدّسة التي كانت مكاناً لمكوث ومبيت الزائرين والمتطوّعين خلال مدّة الزيارة الأربعينيّة”.

يُذكر أنّ شعبة النظافة التابعة لقسم الشؤون الخدميّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، كانت قد وزّعت نحو ألف حاويةٍ للنفايات على مختلف المواكب والهيئات في المدينة القديمة أثناء الزيارة الأربعينيّة

ولزائري الأربعين بقيّةٌ وخدماتُ العتبة العبّاسية متواصلة: للسنة الثالثة على التوالي وصولُ آلاف من زائري الأربعينيّة الأجانب بعد العشرين من صفر

على الرغم من عدم وصولهم في الوقت المقرّر لأداء مراسيم الزيارة الأربعينيّة المباركة لظروفٍ خارجة عن إرادتهم، أصرّت أعدادٌ كبيرة أغلبها من باكستان وأفغانستان والهند وعددٍ آخر من دولٍ آسيويّة وأوربيّة فضلاً عن لبنان وسوريا، على المجيء الى كربلاء وتعويض ما لم يؤدّوه في الزيارة الأربعينيّة، وذلك لأسبابٍ منها ما يتعلّق بسوء الأحوال الجويّة تارة، وتارةً أخرى بسبب التأخّر في استحصال سمات الدخول الى العراق لأداء مراسيم زيارة الأربعين العظيمة، وهذه الحالة تكرّرت للسنة الثالثة على التوالي.

وعندما حطّوا رحالهم في أرض كربلاء كانت العتبةُ العبّاسية المقدّسة قد هيّأت لهم كلّ ما يحتاجونه، لتسهيل عمليّة مكوثهم فيها كي يؤدّوا زيارتهم التي ينشدون، حيث قامت العتبة العبّاسية المقدّسة بتفريغ سراديب الصحن الشريف وتهيئتها بآلاف الأفرشة والأغطية، فضلاً عن تهيئة باقي المنشآت التابعة لها خارج الصحن الشريف، كذلك شمّر مضيفُ أبي الفضل(عليه السلام) عن سواعده لإطعام هذا العدد الكبير من زوّار أبي عبدالله(عليه السلام) الذين لم يحالفهم الحظّ للقدوم أيّام الزيارة الأربعينيّة، أمّا ما يخصّ عمليّة دخولهم الى الضريح الطاهر وخروجهم منه فقد قامت العتبة العبّاسية المقدّسة بتسهيل هذا الأمر، على نحوٍ سلس كفيلٍ بإقامة هذه الجموع لشعائرها بكلّ سهولةٍ ويُسر، كذلك في تجوالهم وتنظيم حركتهم داخل المدينة القديمة.

تجدرُ الإشارة الى أنّ الآلاف من الزائرين الأجانب ممّن لم تُكتب لهم زيارة سيّد الشهداء وأداء مراسيم الزيارة الأربعينيّة، كانوا قد جاءوا الى كربلاء بعد انقضاء مراسيم الزيارة، وكعادتها لم تتوانَ العتبةُ العبّاسية المقدّسة عن تقديم ما تجود به من خيرات أبي الفضل، لكلّ من قصد زيارة الإمام الحسين وأخيه (عليهما السلام).

كعادتهم في كلّ عامٍ شمّر السادةُ الخدّام العاملين في العتبة العبّاسية المقدّسة عن سواعدهم، لخدمة زائري أربعينيّة الإمام الحسين(عليه السلام)، وتوزّعوا في الصحن المطهّر لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وفي كافّة مدن الزائرين ومضيف العتبة العبّاسية المقدّسة، ليُساهموا في هذه الخدمة، فتراهم يتسابقون لها غير آبهين بنوعيّة أيّ خدمةٍ مهما كانت صغيرة.

لم يقتصر ما يقدّمه السادةُ الخدم على هذا المجال وحسب، على اعتبار أنّ تواجدهم نوعيّ وليس كمّيّاً، فهم ينتشرون داخل الصحن الشريف ويُشاركون في أعمال سير المواكب وتنظيم حركة الزائرين، والمحافظة على نظافة وطهارة الصحن الشريف على مدار الساعة، والمساعدة في رفع أفرشته أثناء مرور مواكب العزاء وإعادتها لصلاة الجماعة بعد انتهاء المراسيم العزائيّة.

شبكةُ الكفيل كان لها لقاءٌ جمعها بمسؤول الشعبة السيّد هاشم الشامي الذي أوجز ما قدّمته الشعبةُ خلال هذه الزيارة وما بعدها، فتحدّث قائلاً: “كبقيّة أقسام وشُعب العتبة العبّاسية المقدّسة فإنّ شعبة السادة الخَدَم كانت لها وقفةٌ خدميّة، وهذا هو دأبُ منتسبيها في كلّ زيارة، فمن جملة ما قامت به هو:

1- المساهمة مع كوادر مضائف العتبة العبّاسية المقدّسة (المضيف الداخليّ للعتبة، موكب أمّ البنين على طريق النجف، مضيف مدينة العلقمي للزائرين على طريق الحلّة، مضيف الشيخ الكلينيّ على طريق بغداد)، لتقديم الطعام والماء والشاي للزائرين طيلة مدّة الزيارة، فالزائر يقصد الى أخذ ما يُعطيه هذا السيّد وهو بزيّه التقليديّ، لما يمتلكه السادةُ الخدم من أثرٍ في نفوس الزائرين، فضلاً عن الاستقبال بعبارات الترحيب وغيرها من عبارات الاستقبال.

2- المساهمة في استقبال الزائرين الكرام داخل العتبة المقدّسة ومساعدة باقي الإخوان في تنظيم مسير مواكب العزاء.

3- التشرّف بإدامة أرضيّة الصحن الشريف ومداخل العتبة المقدّسة، من حيث الفرش والتنظيف وترتيب السجّاد والأرضيّة مع توفير المصاحف الشريفة والكتب الخاصّة بالزيارة، وكذلك توفير ترب الصلاة في الأماكن المخصّصة.

4- توزيع آلاف النسخ من الزيارة الأربعينيّة المخصوصة على الزائرين الكرام في الصحن الشريف.

5- إدامة وترتيب الضريح المقدّس برفع قطع القماش المُلقاة عليه وتسليمها الى قسم الهدايا والنذور.

6- المساهمة في استقبال المواكب وتسهيل مرورها داخل الصحن الشريف.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها